<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتدي مصر - العلوم الأسلامية</title>
		<link>http://forum.egypt.com/arforum</link>
		<description>منتدى يحتوى على كافة تخصصات العلوم الأسلامية الدنيوية منها و الدينية</description>
		<language>ar-sa</language>
		<lastBuildDate>Sat, 21 Nov 2009 01:17:45 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>1</ttl>
		<image>
			<url>http://forum.egypt.com/arforum/images/totallypro/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتدي مصر - العلوم الأسلامية</title>
			<link>http://forum.egypt.com/arforum</link>
		</image>
		<item>
			<title>الجنة من الداخل</title>
			<link>http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%C7%E1%CC%E4%C9-%E3%E4-%C7%E1%CF%C7%CE%E1-176236.html</link>
			<pubDate>Thu, 19 Nov 2009 22:07:24 GMT</pubDate>
			<description>_الجــــنـــــه من الداخــــــــل ..!!_ 
 
 
بناؤها لبنة من فضة ولبنة من ذهب، وملاطها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، 
وترابها الزعفران، ومن صلى في...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="6"><font color="purple"><div align="center"><u>الجــــنـــــه من الداخــــــــل ..!!</u></div></font></font><br />
<br />
<font size="6"><font color="blue"><font face="fixedsys"><div align="center">بناؤها لبنة من فضة ولبنة من ذهب، وملاطها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت،<br />
وترابها الزعفران، ومن صلى في اليوم اثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة.</div></font></font></font><br />
<br />
<br />
<font size="6"><font color="blue"><font face="fixedsys"><div align="center">أبوابها<br />
فيها ثمانية أبواب وفيها باب اسمه الريان لا يدخله إلا الصائمون،<br />
وعرض الباب مسيرة الراكب السريع ثلاثة أيام، ويأتي عليه يوم يزدحم الناس فيه.<br />
<br />
<br />
درجاتها<br />
فيها مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض،<br />
والفردوس أعلاها، ومنها تفجر أنهار الجنة، ومن فوقها عرش الرحمن.<br />
<br />
<br />
أنهارها<br />
فيها نهر من عسل مصفى، ونهر من لبن، ونهر من خمر لذة للشاربين، ونهر من ماء،<br />
وفيها نهر الكوثر للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- أشد بياضا من اللبن<br />
وأحلى من العسل، فيه طير أعناقها كأعناق الجزر (أي الجمال).<br />
<br />
<br />
أشجارها<br />
فيها شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها،<br />
وإن أشجارها دائمة العطاء قريبة دانية مذللة.<br />
<br />
<br />
خيامها<br />
فيها خيمة مجوفة من اللؤلؤ عرضها ستون ميلا<br />
في كل زاوية فيها أهل يطوف عليهم المؤمن.<br />
<br />
<br />
أهل الجنة<br />
أهل الجنة جرد مرد مكحلين؛ لا يفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم،<br />
وأول زمرة يدخلون على صورة القمر ليلة البدر، لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون ولا يتفلون،<br />
أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومباخرهم من البخور.<br />
<br />
<br />
نساء أهل الجنة<br />
لو أن امرأة من نساء الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأت ما بينهما ريحا،<br />
ويرى مخ ساقاها من وراء اللحم من الحسن، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها.<br />
<br />
<br />
أول من يدخل الجنة<br />
نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر الصديق؛<br />
وأول ثلاثة يدخلون: الشهيد، وعفيف متعفف، وعبد أحسن عبادة الله ونصح مواليه.<br />
<br />
<br />
نعيم آخر لأهل الجنة<br />
يقال له تمنى فعندما يتمنى يقال له<br />
لك الذي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا.<br />
<br />
<br />
سادة أهل الجنة<br />
سيدا الكهول أبو بكر وعمر؛ وسيدا الشباب الحسن والحسين؛<br />
وسيدات نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد،<br />
ومريم ابنة عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون.<br />
<br />
<br />
خدم أهل الجنة<br />
ولدان مخلدون، لا تزيد أعمارهم عن تلك السن،<br />
إذا رأيتهم كأنهم لؤلؤ منثور ينتشرون في قضاء حوائج السادة.<br />
<br />
<br />
النظر إلى وجه الله تعالى<br />
من أعظم النعيم لأهل الجنة رؤية الرب عز وجل<br />
&quot;وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة&quot;<br />
<br />
<br />
جعلنا الله جميعاً من اهلها</div></font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/">العلوم الأسلامية</category>
			<dc:creator>mido canc</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%C7%E1%CC%E4%C9-%E3%E4-%C7%E1%CF%C7%CE%E1-176236.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>موسي عليه السلام (الجزء الثامن)</title>
			<link>http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%E3%E6%D3%ED-%DA%E1%ED%E5-%C7%E1%D3%E1%C7%E3-%C7%E1%CC%D2%C1-%C7%E1%CB%C7%E3%E4-176016.html</link>
			<pubDate>Wed, 18 Nov 2009 21:30:58 GMT</pubDate>
			<description>_موسى والعبد الصالح:  
_ 
 
 
قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="6"><font color="black"><u><div align="center">موسى والعبد الصالح: </div></u></font></font><br />
<br />
<font size="5"><font color="blue"><div align="center"><br />
قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60)}... (الكهف).<br />
<br />
كان لموسى -عليه السلام- هدف من رحلته هذه التي اعتزمها،، وأنه كان يقصد من ورائها امرا، فهو يعلن عن تصميمه على بلوغ مجمع البحرين مهما تكن المشقة، ومهما يكن الزمن الذي ينفه في الوصول. فيعبر عن هذا التصميم قائلا {َوْ أَمْضِيَ حُقُبًا}.<br />
<br />
نرى أن القرآن الكريم لا يحدد لنا المكان الذي وقت فيه الحوادث، ولا يحدد لنا التاريخ، كما أنه لم يصرح بالأسماء. ولم يبين ماهية العبد الصالح الذي التقاه موسى، هل هو نبي أو رسول؟ أم عالم؟ أم ولي؟<br />
<br />
اختلف المفسرون في تحديد المكان، فقيل إنه بحر فارس والروم، وقيل بل بحر الأردن أو القلزم، وقيل عند طنجة، وقيل في أفريقيا، وقيل هو بحر الأندلس.. ولا يقوم الدليل على صحة مكان من هذه الأمكنة، ولو كان تحديد المكان مطلوبا لحدده الله تعالى.. وإنما أبهم السياق القرآني المكان، كما أبهم تحديد الزمان، كما ضبب أسماء الأشخاص لحكمة عليا.<br />
<br />
إن القصة تتعلق بعلم ليس هو علمنا القائم على الأسباب.. وليس هو علم الأنبياء القائم على الوحي.. إنما نحن أمام علم من طبيعة غامضة أشد الغموض.. علم القدر الأعلى، وذلك علم أسدلت عليه الأستار الكثيفة.. مكان اللقاء مجهول كما رأينا.. وزمان اللقاء غير معروف هو الآخر.. لا نعرف متى تم لقاء موسى بهذا العبد.<br />
<br />
وهكذا تمضي القصة بغير أن تحدد لك سطورها مكان وقوع الأحداث، ولا زمانه، يخفي السياق القرآني أيضا اسم أهم أبطالها.. يشير إليه الحق تبارك وتعالى بقوله: {عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا} هو عبد أخفى السياق القرآني اسمه.. هذا العبد هو الذي يبحث عنه موسى ليتعلم منه.<br />
<br />
لقد خص الله تعالى نبيه الكريم موسى -عليه السلام- بأمور كثيرة. فهو كليم الله عز وجل، وأحد أولي العزم من الرسل، وصاحب معجزة العصا واليد، والنبي الذي أنزلت عليه التوراة دون واسطة، وإنما كلمه الله تكليما.. هذا النبي العظيم يتحول في القصة إلى طالب علم متواضع يحتمل أستاذه ليتعلم.. ومن يكون معلمه غير هذا العبد الذي يتجاوز السياق القرآني اسمه، وإن حدثتنا السنة المطهرة أنه هو الخضر -عليه السلام- كما حدثتنا أن الفتى هو يوشع بن نون، ويسير موسى مع العبد الذي يتلقى علمه من الله بغير أسباب التلقي الني نعرفها.<br />
<br />
ومع منزلة موسى العظيمة إلا أن الخضر يرفض صحبة موسى.. يفهمه أنه لن يستطيع معه صبرا.. ثم يوافق على صحبته بشرط.. ألا يسأله موسى عن شيء حتى يحدثه الخضر عنه.<br />
<br />
والخضر هو الصمت المبهم ذاته، إنه لا يتحدث، وتصرفاته تثير دهشة موسى العميقة.. إن هناك تصرفات يأتيها الخضر وترتفع أمام عيني موسى حتى لتصل إلى مرتبة الجرائم والكوارث.. وهناك تصرفات تبدو لموسى بلا معنى.. وتثير تصرفات الخضر دهشة موسى ومعارضته.. ورغم علم موسى ومرتبته، فإنه يجد نفسه في حيرة عميقة من تصرفات هذا العبد الذي آتاه الله من لدنه علما.<br />
<br />
وقد اختلف العلماء في الخضر: فيهم من يعتبره وليا من أولياء الله، وفيهم من يعتبره نبيا.. وقد نسجت الأساطير نفسها حول حياته ووجوده، فقيل إنه لا يزال حيا إلى يوم القيامة، وهي قضية لم ترد بها نصوص أو آثار يوثق فيها، فلا نقول فيها إلا أنه مات كما يموت عباد الله.. وتبقى قضية ولايته، أو نبوته.. وسنرجئ الحديث في هذه القضية حتى ننظر في قصته كما أوردها القرآن الكريم.<br />
<br />
قام موسى خطيبا في بني إسرائيل، يدعوهم إلى الله ويحدثهم عن الحق، ويبدو أن حديثه جاء جامعا مانعا رائعا.. بعد أن انتهى من خطابه سأله أحد المستمعين من بني إسرائيل: هل على وجه الأرض أحد اعلم منك يا نبي الله؟ <br />
قال موسى مندفعا: لا.. <br />
وساق الله تعالى عتابه لموسى حين لم يرد العلم إليه، فبعث إليه جبريل يسأله: يا موسى ما يدريك أين يضع الله علمه؟ <br />
أدرك موسى أنه تسرع.. وعاد جبريل، عليه السلام، يقول له: إن لله عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك.<br />
<br />
تاقت نفس موسى الكريمة إلى زيادة العلم، وانعقدت نيته على الرحيل لمصاحبة هذا العبد العالم.. سأل كيف السبيل إليه.. فأمر أن يرحل، وأن يحمل معه حوتا في مكتل، أي سمكة في سلة.. <br />
<br />
وفي هذا المكان الذي ترتد فيه الحياة لهذا الحوت ويتسرب في البحر، سيجد العبد العالم.. انطلق موسى -طالب العلم- ومعه فتاه.. وقد حمل الفتى حوتا في سلة.. انطلقا بحثا عن العبد الصالح العالم.. وليست لديهم أي علامة على المكان الذي يوجد فيه إلا معجزة ارتداد الحياة للسمكة القابعة في السلة وتسربها إلى البحر.<br />
<br />
ويظهر عزم موسى -عليه السلام- على العثور على هذا العبد العالم ولو اضطره الأمر إلى أن يسير أحقابا وأحقابا. قيل أن الحقب عام، وقيل ثمانون عاما. على أية حال فهو تعبير عن التصميم، لا عن المدة على وجه التحديد.<br />
<br />
وصل الاثنان إلى صخرة جوار البحر.. رقد موسى واستسلم للنعاس، وبقي الفتى ساهرا.. وألقت الرياح إحدى الأمواج على الشاطئ فأصاب الحوت رذاذ فدبت فيه الحياة وقفز إلى البحر.. {فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا}.. وكان تسرب الحوت إلى البحر علامة أعلم الله بها موسى لتحديد مكان لقائه بالرجل الحكيم الذي جاء موسى يتعلم منه.<br />
<br />
نهض موسى من نومه فلم يلاحظ أن الحوت تسرب إلى البحر.. ونسي فتاه الذي يصحبه أن يحدثه عما وقع للحوت.. وسار موسى مع فتاه بقية يومهما وليلتهما وقد نسيا حوتهما.. ثم تذكر موسى غداءه وحل عليه التعب.. {قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا}.. ولمع في ذهن الفتى ما وقع.<br />
<br />
ساعتئذ تذكر الفتى كيف تسرب الحوت إلى البحر هناك.. وأخبر موسى بما وقع، واعتذر إليه بأن الشيطان أنساه أن يذكر له ما وقع، رغم غرابة ما وقع، فقد اتخذ الحوت {سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا}.. كان أمرا عجيبا ما رآه يوشع بن نون، لقد رأى الحوت يشق الماء فيترك علامة وكأنه طير يتلوى على الرمال.<br />
<br />
سعد موسى من مروق الحوت إلى البحر و{قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ}.. هذا ما كنا نريده.. إن تسرب الحوت يحدد المكان الذي سنلتقي فيه بالرجل العالم.. ويرتد موسى وفتاه يقصان أثرهما عائدين.. انظر إلى بداية القصة، وكيف تجيء غامضة أشد الغموض، مبهمة أعظم الإبهام.<br />
<br />
أخيرا وصل موسى إلى المكان الذي تسرب منه الحوت.. وصلا إلى الصخرة التي ناما عندها، وتسرب عندها الحوت من السلة إلى البحر.. وهناك وجدا رجلا.<br />
<br />
يقول البخاري إن موسى وفتاه وجدا الخضر مسجى بثوبه.. وقد جعل طرفه تحت رجليه وطرف تحت رأسه.<br />
<br />
فسلم عليه موسى، فكشف عن وجهه وقال: هل بأرضك سلام..؟ من أنت؟ <br />
قال موسى: أنا موسى. <br />
قال الخضر: موسى بني إسرائيل.. عليك السلام يا نبي إسرائيل. <br />
قال موسى: وما أدراك بي..؟ <br />
قال الخضر: الذي أدراك بي ودلك علي.. ماذا تريد يا موسى..؟ <br />
قال موسى ملاطفا مبالغا في التوقير: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا}. <br />
قال الخضر: أما يكفيك أن التوراة بيديك.. وأن الوحي يأتيك..؟ يا موسى {إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا}.<br />
<br />
نريد أن نتوقف لحظة لنلاحظ الفرق بين سؤال موسى الملاطف المغالي في الأدب.. ورد الخضر الحاسم، الذي يفهم موسى أن علمه لا ينبغي لموسى أن يعرفه، كما أن علم موسى هو علم لا يعرفه الخضر.. <br />
<br />
يقول المفسرون إن الخضر قال لموسى: إن علمي أنت تجهله.. ولن تطيق عليه صبرا، لأن الظواهر التي ستحكم بها على علمي لن تشفي قلبك ولن تعطيك تفسيرا، وربما رأيت في تصرفاتي ما لا تفهم له سببا أو تدري له علة.. وإذن لن تصبر على علمي يا موسى.<br />
<br />
احتمل موسى كلمات الصد القاسية وعاد يرجوه أن يسمح له بمصاحبته والتعلم منه.. وقال له موسى فيما قال إنه سيجده إن شاء الله صابرا ولا يعصي له أمرا.<br />
<br />
تأمل كيف يتواضع كليم الله ويؤكد للعبد المدثر بالخفاء أنه لن يعصي له أمرا.<br />
<br />
قال الخضر لموسى -عليهما السلام- إن هناك شرطا يشترطه لقبول أن يصاحبه موسى ويتعلم منه هو ألا يسأله عن شيء حتى يحدثه هو عنه.. فوافق موسى على الشرط وانطلقا..<br />
<br />
انطلق موسى مع الخضر يمشيان على ساحل البحر.. مرت سفينة، فطلب الخضر وموسى من أصحابها أن يحملوهما، وعرف أصحاب السفينة الخضر فحملوه وحملوا موسى بدون أجر، إكراما للخضر. <br />
<br />
وفوجئ موسى حين رست السفينة وغادرها أصحابها وركابها.. فوجئ بأن الخضر يتخلف فيها، لم يكد أصحابها يبتعدون حتى بدأ الخضر يخرق السفينة.. اقتلع لوحا من ألواحها وألقاه في البحر فحملته الأمواج بعيدا.<br />
<br />
فاستنكر موسى فعلة الخضر. لقد حملنا أصحاب السفينة بغير أجر.. أكرمونا.. وها هو ذا يخرق سفينتهم ويفسدها.. كان التصرف من وجهة نظر موسى معيبا.. وغلبت طبيعة موسى المندفعة عليه، كما حركته غيرته على الحق، فاندفع يحدث أستاذه ومعلمه وقد نسي شرطه الذي اشترطه عليه: {قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا}.<br />
<br />
وهنا يلفت العبد الرباني نظر موسى إلى عبث محاولة التعليم منه، لأنه لن يستطيع الصبر عليه {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا}، ويعتذر موسى بالنسيان ويرجوه ألا يؤاخذه وألا يرهقه {قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا}.<br />
<br />
سارا معا.. فمرا على حديقة يلعب فيها الصبيان.. حتى إذا تعبوا من اللعب انتحى كل واحد منهم ناحية واستسلم للنعاس.. فوجئ موسى بأن العبد الرباني يقتل غلاما.. ويثور موسى سائلا عن الجريمة التي ارتكبها هذا الصبي ليقتله هكذا.. يعاود العبد الرباني تذكيره بأنه أفهمه أنه لن يستطيع الصبر عليه {قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا}.. <br />
<br />
ويعتذر موسى بأنه نسي ولن يعاود الأسئلة وإذا سأله مرة أخرى سيكون من حقه أن يفارقه {قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا}.<br />
<br />
ومضى موسى مع الخضر.. فدخلا قرية بخيلة.. لا يعرف موسى لماذا ذهبا إلى القرية، ولا يعرف لماذا يبيتان فيها، نفذ ما معهما من الطعام، فاستطعما أهل القرية فأبوا أن يضيفوهما.. وجاء عليهما المساء، وأوى الاثنان إلى خلاء فيه جدار يريد أن ينقض.. جدار يتهاوى ويكاد يهم بالسقوط.. <br />
<br />
وفوجئ موسى بأن الرجل العابد ينهض ليقضي الليل كله في إصلاح الجدار وبنائه من جديد.. ويندهش موسى من تصرف رفيقه ومعلمه، إن القرية بخيلة، لا يستحق من فيها هذا العمل المجاني {قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا}.. انتهى الأمر بهذه العبارة.. قال عبد الله لموسى: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ}.<br />
<br />
لقد حذر العبد الرباني موسى من مغبة السؤال. وجاء دور التفسير الآن..<br />
<br />
إن كل تصرفات العبد الرباني التي أثارت موسى وحيرته لم يكن حين فعلها تصدر عن أمره.. كان ينفذ إرادة عليا.. وكانت لهذه الإرادة العليا حكمتها الخافية، وكانت التصرفات تشي بالقسوة الظاهرة، بينما تخفي حقيقتها رحمة حانية.. وهكذا تخفي الكوارث أحيانا في الدنيا جوهر الرحمة، وترتدي النعم ثياب المصائب وتجيد التنكر، وهكذا يتناقض ظاهر الأمر وباطنه، ولا يعلم موسى، رغم علمه الهائل غير قطرة من علم العبد الرباني، ولا يعلم العبد الرباني من علم الله إلا بمقدار ما يأخذ العصفور الذي يبلل منقاره في البحر، من ماء البحر..<br />
<br />
كشف العبد الرباني لموسى شيئين في الوقت نفسه.. كشف له أن علمه -أي علم موسى- محدود.. كما كشف له أن كثيرا من المصائب التي تقع على الأرض تخفي في ردائها الأسود الكئيب رحمة عظمى.<br />
<br />
إن أصحاب السفينة سيعتبرون خرق سفينتهم مصيبة جاءتهم، بينما هي نعمة تتخفى في زي المصيبة.. نعمة لن تكشف النقاب عن وجهها إلا بعد أن تنشب الحرب ويصادر الملك كل السفن الموجودة غصبا، ثم يفلت هذه السفينة التالفة المعيبة.. وبذلك يبقى مصدر رزق الأسرة عندهم كما هو، فلا يموتون جوعا.<br />
<br />
أيضا سيعتبر والد الطفل المقتول وأمه أن كارثة قد دهمتهما لقتل وحيدهما الصغير البريء.. غير أن موته يمثل بالنسبة لهما رحمة عظمى، فإن الله سيعطيهما بدلا منه غلاما يرعاهما في شيخوختهما ولا يرهقهما طغيانا وكفرا كالغلام المقتول.<br />
<br />
وهكذا تختفي النعمة في ثياب المحنة، وترتدي الرحمة قناع الكارثة، ويختلف ظاهر الأشياء عن باطنها حتى ليحتج نبي الله موسى إلى تصرف يجري أمامه، ثم يستلفته عبد من عباد الله إلى حكمة التصرف ومغزاه ورحمة الله الكلية التي تخفي نفسها وراء أقنعة عديدة.<br />
<br />
أما الجدار الذي أتعب نفسه بإقامته، من غير أن يطلب أجرا من أهل القرية، كان يخبئ تحته كنزا لغلامين يتيمين ضعيفين في المدينة. ولو ترك الجدار ينقض لظهر من تحته الكنز فلم يستطع الصغيران أن يدفعا عنه.. ولما كان أبوهما صالحا فقد نفعهما الله بصلاحه في طفولتهما وضعفهما، فأراد أن يكبرا ويشتد عودهما ويستخرجا كنزهما وهما قادران على حمايته.<br />
<br />
ثم ينفض الرجل يده من الأمر. فهي رحمة الله التي اقتضت هذا التصرف. وهو أمر الله لا أمره. فقد أطلعه على الغيب في هذه المسألة وفيما قبلها، ووجهه إلى التصرف فيها وفق ما أطلعه عليه من غيبه.<br />
<br />
واختفى هذا العبد الصالح.. لقد مضى في المجهول كما خرج من المجهول.. إلا أن موسى تعلم من صحبته درسين مهمين: تعلم ألا يغتر بعلمه في الشريعة، فهناك علم الحقيقة.<br />
<br />
وتعلم ألا يتجهم قلبه لمصائب البشر، فربما تكون يد الرحمة الخالقة تخفي سرها من اللطف والإنقاذ، والإيناس وراء أقنعة الحزن والآلام والموت.<br />
<br />
هذه هي الدروس التي تعلمها موسى كليم الله عز وجل ورسوله من هذا العبد المدثر بالخفاء.<br />
<br />
والآن من يكون صاحب هذا العلم إذن..؟ أهو ولي أم نبي..؟<br />
<br />
يرى كثير من الصوفية أن هذا العبد الرباني ولي من أولياء الله تعالى، أطلعه الله على جزء من علمه اللدني بغير أسباب انتقال العلم المعروفة.. ويرى بعض العلماء أن هذا العبد الصالح كان نبيا.. ويحتج أصحاب هذا الرأي بأن سياق القصة يدل على نبوته من وجوه:<br />
<br />
1- أحدها قوله تعالى: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65)}... (الكهف).<br />
<br />
2- والثاني قول موسى له: {قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70)}... (الكهف).<br />
<br />
فلو كان وليا ولم يكن نبي، لم يخاطبه موسى بهذه المخاطبة، ولم يرد على موسى هذا الرد. ولو أنه كان غير نبي، لكان هذا معناه أنه ليس معصوما، ولم يكن هناك دافع لموسى، وهو النبي العظيم، وصاحب العصمة، أن يلتمس علما من ولي غير واجب العصمة.<br />
<br />
3- والثالث أن الخضر أقدم على قتل ذلك الغلام بوحي من الله وأمر منه.. وهذا دليل مستقل على نبوته، وبرهان ظاهر على عصمته، لأن الولي لا يجوز له الإقدام على قتل النفوس بمجرد ما يلقى في خلده، لأن خاطره ليس بواجب العصمة.. إذ يجوز عليه الخطأ بالاتفاق.. وإذن ففي إقدام الخضر على قتل الغلام دليل نبوته.<br />
<br />
4- والرابع قول الخضر لموسى: {رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي}. يعني أن ما فعلته لم أفعله من تلقاء نفسي، بل أمر أمرت به من الله وأوحي إلي فيه.<br />
<br />
فرأى العلماء أن الخضر نبيا، أما العباد والصوفية رأوا أنه وليا من أولياء الله.<br />
<br />
ومن كلمات الخضر التي أوردها الصوفية عنه.. قول وهب بن منبه: قال الخضر: يا موسى إن الناس معذبون في الدنيا على قدر همومهم بها. وقول بشر بن الحارث الحافي.. قال موسى للخضر: أوصني.. قال الخضر: يسر الله عليك طاعته.<br />
<br />
ونحن نميل إلى اعتباره نبيا لعلمه اللدني، غير أننا لا نجد نصا في سياق القرآن على نبوته، ولا نجد نصا مانعا من اعتباره وليا آتاه الله بعض علمه اللدني.. ولعل هذا الغموض حول شخصه الكريم جاء متعمدا، ليخدم الهدف الأصلي للقصة.. ولسوف نلزم مكاننا فلا نتعداه ونختصم حول نبوته أو ولايته.. وإن أوردناه في سياق أنبياء الله، لكونه معلما لموسى.. وأستاذا له فترة من الزمن.</div></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/">العلوم الأسلامية</category>
			<dc:creator>mido canc</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%E3%E6%D3%ED-%DA%E1%ED%E5-%C7%E1%D3%E1%C7%E3-%C7%E1%CC%D2%C1-%C7%E1%CB%C7%E3%E4-176016.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>موسي عليه السلام الجزءالسابع</title>
			<link>http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%E3%E6%D3%ED-%DA%E1%ED%E5-%C7%E1%D3%E1%C7%E3-%C7%E1%CC%D2%C1%C7%E1%D3%C7%C8%DA-176013.html</link>
			<pubDate>Wed, 18 Nov 2009 21:23:10 GMT</pubDate>
			<description>نزول المن والسلوى:  
 
 
 
سار موسى بقومه في سيناء. وهي صحراء ليس فيها شجر يقي من الشمس، وليس فيها طعام ولا ماء. وأدركتهم رحمة الله فساق إليهم المن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="6"><font color="Blue"><div align="center">نزول المن والسلوى: </div></font></font><br />
<br />
<br />
<font size="5"><font color="RoyalBlue"><div align="center">سار موسى بقومه في سيناء. وهي صحراء ليس فيها شجر يقي من الشمس، وليس فيها طعام ولا ماء. وأدركتهم رحمة الله فساق إليهم المن والسلوى وظللهم الغمام. والمن مادة يميل طعمها إلى الحلاوة وتفرزها بعض أشجار الفاكهة. وساق الله إليهم السلوى، وهو نوع من أنواع الطيور يقال إنه (السمان). وحين اشتد بهم الظمأ إلى الماء، وسيناء مكان يخلو من الماء، ضرب لهم موسى بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا من المياه. <br />
<br />
وكان بنو إسرائيل ينقسمون إلى 12 سبطا. فأرسل الله المياه لكل مجموعة. ورغم هذا الإكرام والحفاوة، تحركت في النفوس التواءاتها المريضة. واحتج قوم موسى بأنهم سئموا من هذا الطعام، واشتاقت نفوسهم إلى البصل والثوم والفول والعدس، وكانت هذه الأطعمة أطعمة مصرية تقليدية. وهكذا سأل بنو إسرائيل نبيهم موسى أن يدعو الله ليخرج لهم من الأرض هذه الأطعمة.<br />
<br />
وعاد موسى يستلفتهم إلى ظلمهم لأنفسهم، وحنينهم لأيام هوانهم في مصر، وكيف أنهم يتبطرون على خير الطعام وأكرمه، ويريدون بدله أدنى الطعام وأسوأه.<br />
  إلى أعلى<br />
<br />
</div></font></font><br />
<font size="6"><font color="Blue"><div align="center">السير باتجاه بيت المقدس: <br />
</div></font></font><br />
<br />
<font size="5"><font color="RoyalBlue"><div align="center">سار موسى بقومه في اتجاه البيت المقدس. أمر موسى قومه بدخولها وقتال من فيها والاستيلاء عليها. وها قد جاء امتحانهم الأخير. بعد كل ما وقع لهم من المعجزات والآيات والخوارق. جاء دورهم ليحاربوا -بوصفهم مؤمنين- قوما من عبده الأصنام.<br />
<br />
رفض قوم موسى دخول الأراضي المقدسة. وحدثهم موسى عن نعمة الله عليهم. كيف جعل فيهم أنبياء، وجعلهم ملوكا يرثون ملك فرعون، وآتاهم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ.<br />
<br />
وكان رد قومه عليه أنهم يخافون من القتال. قالوا: إن فيها قوما جبارين، ولن يدخلوا الأرض المقدسة حتى يخرج منها هؤلاء.<br />
<br />
وانضم لموسى وهارون اثنان من القوم. تقول كتب القدماء إنهم خرجوا في ستمائة ألف. لم يجد موسى من بينهم غير رجلين على استعداد للقتال. وراح هذان الرجلان يحاولان إقناع القوم بدخول الأرض والقتال. قالا: إن مجرد دخولهم من الباب سيجعل لهم النصر. ولكن بني إسرائيل جميعا كانوا يتدثرون بالجبن ويرتعشون في أعماقهم.<br />
<br />
مرة أخرى تعاودهم طبيعتهم التي عاودتهم قبل ذلك حين رأوا قوما يعكفون على أصنامهم. فسدت فطرتهم، وانهزموا من الداخل، واعتادوا الذل، فلم يعد في استطاعتهم أن يحاربوا. وإن بقي في استطاعتهم أن يتوقحوا على نبي الله موسى وربه. وقال قوم موسى له كلمتهم الشهيرة: {فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} هكذا بصراحة وبلا التواء.<br />
<br />
أدرك موسى أن قومه ما عادوا يصلحون لشيء. مات الفرعون ولكن آثاره في النفوس باقية يحتاج شفاؤها لفترة طويلة. عاد موسى إلى ربه يحدثه أنه لا يملك إلا نفسه وأخاه. دعا موسى على قومه أن يفرق الله بينه وبينهم.<br />
<br />
وأصدر الله تعالى حكمه على هذا الجيل الذي فسدت فطرته من بني إسرائيل. كان الحكم هو التيه أربعين عاما. حتى يموت هذا الجيل أو يصل إلى الشيخوخة. ويولد بدلا منه جيل آخر، جيل لم يهزمه أحد من الداخل، ويستطيع ساعتها أن يقاتل وأن ينتصر.  إلى أعلى<br />
</div></font></font><br />
<br />
<font size="6"><font color="Blue"><div align="center">قصة البقرة: </div></font></font><br />
<br />
<br />
<font size="5"><font color="RoyalBlue"><div align="center">بدأت أيام التيه. بدأ السير في دائرة مغلقة. تنتهي من حيث تبدأ، وتبدأ من حيث تنتهي، بدأ السير إلى غير مقصد. ليلا ونهارا وصباحا ومساء. دخلوا البرية عند سيناء.<br />
<br />
مكث موسى في قومه يدعوهم إلى الله. ويبدو أن نفوسهم كانت ملتوية بشكل لا تخطئه عين الملاحظة، وتبدو لجاجتهم وعنادهم فيما يعرف بقصة البقرة. فإن الموضوع لم يكن يقتضي كل هذه المفاوضات بينهم وبين موسى، كما أنه لم يكن يستوجب كل هذا التعنت. وأصل قصة البقرة أن قتيلا ثريا وجد يوما في بني إسرائيل، واختصم أهله ولم يعرفوا قاتله، وحين أعياهم الأمر لجئوا لموسى ليلجأ لربه. <br />
<br />
ولجأ موسى لربه فأمره أن يأمر قومه أن يذبحوا بقرة. وكان المفروض هنا أن يذبح القوم أول بقرة تصادفهم. غير أنهم بدءوا مفاوضتهم باللجاجة. اتهموا موسى بأنه يسخر منهم ويتخذهم هزوا، واستعاذ موسى بالله أن يكون من الجاهلين ويسخر منهم. أفهمهم أن حل القضية يكمن في ذبح بقرة.<br />
<br />
إن الأمر هنا أمر معجزة، لا علاقة لها بالمألوف في الحياة، أو المعتاد بين الناس. ليست هناك علاقة بين ذبح البقرة ومعرفة القاتل في الجريمة الغامضة التي وقعت، لكن متى كانت الأسباب المنطقية هي التي تحكم حياة بني إسرائيل؟ إن المعجزات الخارقة هي القانون السائد في حياتهم، وليس استمرارها في حادث البقرة أمرا يوحي بالعجب أو يثير الدهشة.<br />
<br />
لكن بني إسرائيل هم بنو إسرائيل. مجرد التعامل معهم عنت. تستوي في ذلك الأمور الدنيوية المعتادة، وشؤون العقيدة المهمة. لا بد أن يعاني من يتصدى لأمر من أمور بني إسرائيل. <br />
<br />
وهكذا يعاني موسى من إيذائهم له واتهامه بالسخرية منهم، ثم ينبئهم أنه جاد فيما يحدثهم به، ويعاود أمره أن يذبحوا بقرة، وتعود الطبيعة المراوغة لبني إسرائيل إلى الظهور، تعود اللجاجة والالتواء، فيتساءلون: أهي بقرة عادية كما عهدنا من هذا الجنس من الحيوان؟ أم أنها خلق تفرد بمزية، فليدع موسى ربه ليبين ما هي. <br />
<br />
ويدعو موسى ربه فيزداد التشديد عليهم، وتحدد البقرة أكثر من ذي قبل، بأنها بقرة وسط. ليست بقرة مسنة، وليست بقرة فتية. بقرة متوسطة.<br />
<br />
إلى هنا كان ينبغي أن ينتهي الأمر، غير أن المفاوضات لم تزل مستمرة، ومراوغة بني إسرائيل لم تزل هي التي تحكم مائدة المفاوضات. ما هو لون البقرة؟ لماذا يدعو موسى ربه ليسأله عن لون هذا البقرة؟ لا يراعون مقتضيات الأدب والوقار اللازمين في حق الله تعالى وحق نبيه الكريم، وكيف أنهم ينبغي أن يخجلوا من تكليف موسى بهذا الاتصال المتكرر حول موضوع بسيط لا يستحق كل هذه اللجاجة والمراوغة. <br />
<br />
ويسأل موسى ربه ثم يحدثهم عن لون البقرة المطلوبة. فيقول أنها بقرة صفراء، فاقع لونها تسر الناظرين.<br />
<br />
وهكذا حددت البقرة بأنها صفراء، ورغم وضوح الأمر، فقد عادوا إلى اللجاجة والمراوغة. فشدد الله عليهم كما شددوا على نبيه وآذوه. عادوا يسألون موسى أن يدعو الله ليبين ما هي، فإن البقر تشابه عليهم، وحدثهم موسى عن بقرة ليست معدة لحرث ولا لسقي، سلمت من العيوب، صفراء لا شية فيها، بمعنى خالصة الصفرة. <br />
<br />
انتهت بهم اللجاجة إلى التشديد. وبدءوا بحثهم عن بقرة بهذه الصفات الخاصة. أخيرا وجدوها عند يتيم فاشتروها وذبحوها.<br />
<br />
وأمسك موسى جزء من البقرة (وقيل لسانها) وضرب به القتيل فنهض من موته. سأله موسى عن قاتله فحدثهم عنه (وقيل أشار إلى القاتل فقط من غير أن يتحدث) ثم عاد إلى الموت. وشاهد بنو إسرائيل معجزة إحياء الموتى أمام أعينهم، استمعوا بآذانهم إلى اسم القاتل. انكشف غموض القضية التي حيرتهم زمنا طال بسبب لجاجتهم وتعنتهم. <br />
<br />
نود أن نستلفت انتباه القارئ إلى سوء أدب القوم مع نبيهم وربهم، ولعل السياق القرآني يورد ذلك عن طريق تكرارهم لكلمة &quot;ربك&quot; التي يخاطبون بها موسى. وكان الأولى بهم أن يقولوا لموسى، تأدبا، لو كان لا بد أن يقولوا: {ادْعُ لَنَا رَبَّكَ} ادع لنا ربنا. أما أن يقولوا له: فكأنهم يقصرون ربوبية الله تعالى على موسى. ويخرجون أنفسهم من شرف العبودية لله. <br />
<br />
انظر إلى الآيات كيف توحي بهذا كله. ثم تأمل سخرية السياق منهم لمجرد إيراده لقولهم: {الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ} بعد أن أرهقوا نبيهم ذهابا وجيئة بينهم وبين الله عز وجل، بعد أن أرهقوا نبيهم بسؤاله عن صفة البقرة ولونها وسنها وعلاماتها المميزة، بعد تعنتهم وتشديد الله عليهم، يقولون لنبيهم حين جاءهم بما يندر وجوده ويندر العثور عليه في البقر عادة.<br />
<br />
ساعتها قالوا له: {الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ}. كأنه كان يلعب قبلها معهم، ولم يكن ما جاء هو الحق من أول كلمة لآخر كلمة. ثم انظر إلى ظلال السياق وما تشي به من ظلمهم: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ} ألا توحي لك ظلال الآيات بتعنتهم وتسويفهم ومماراتهم ولجاجتهم في الحق؟ هذه اللوحة الرائعة تشي بموقف بني إسرائيل على موائد المفاوضات. هي صورتهم على مائدة المفاوضات مع نبيهم الكريم موسى.<br />
  إلى أعلى<br />
</div></font></font><br />
<br />
<font size="6"><font color="Blue"><div align="center">إيذاء بني إسرائيل لموسى: </div></font></font><br />
<br />
<br />
<font size="5"><font color="RoyalBlue"><div align="center">قاسى موسى من قومه أشد المقاساة، وعانى عناء عظيما، واحتمل في تبليغهم رسالته ما احتمل في سبيل الله. ولعل مشكلة موسى الأساسية أنه بعث إلى قوم طال عليهم العهد بالهوان والذل، وطال بقاؤهم في جو يخلو من الحرية، وطال مكثهم وسط عبادة الأصنام، ولقد نجحت المؤثرات العديدة المختلفة في أن تخلق هذه النفسية الملتوية الخائرة المهزومة التي لا تصلح لشيء. إلا أن تعذب أنبيائها ومصلحيها.<br />
<br />
وقد عذب بنو إسرائيل موسى عذابا نستطيع -نحن أبناء هذا الزمان- أن ندرك وقعه على نفس موسى النقية الحساسة الكريمة. ولم يقتصر العذاب على العصيان والغباء واللجاجة والجهل وعبادة الأوثان، وإنما تعدى الأمر إلى إيذاء موسى في شخصه.<br />
<br />
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا (69)}... (الأحزاب).<br />
<br />
ونحن لا تعرف كنه هذا الإيذاء، ونستبعد رواية بعض العلماء التي يقولون فيها أن موسى كان رجلا حييا يستتر دائما ولا يحب أن يرى أحد من الناس جسده فاتهمه اليهود بأنه مصاب بمرض جلدي أو برص، فأراد الله أن يبرئه مما قالوا، فذهب يستحم يوما ووضع ثيابه على حجر، ثم خرج فإذا الحجر يجري بثيابه وموسى يجري وراء الحجر عاريا حتى شاهده بنو إسرائيل عاريا وليس بجلده عيب. نستبعد هذه القصة لتفاهتها، فإنها إلى جوار خرافة جري الحجر بملابسه، لا تعطي موسى حقه من التوقير، وهي تتنافى مع عصمته كنبي.<br />
<br />
ونعتقد أن اليهود آذوا موسى إيذاء نفسيا، هذا هو الإيذاء الذي يدمي النفوس الكريمة ويجرحها حقا، ولا نعرف كيف كان هذا الإيذاء، ولكننا نستطيع تخيل المدى العبقري الآثم الذي يستطيع بلوغه بنو إسرائيل في إيذائهم لموسى.  إلى أعلى<br />
</div></font></font><br />
<br />
<font size="6"><font color="Blue"><div align="center">فترة التيه: </div></font></font><br />
<br />
<br />
<font size="5"><font color="RoyalBlue"><div align="center">ولعل أعظم إيذاء لموسى، كان رفض بني إسرائيل القتال من أجل نشر عقيدة التوحيد في الأرض، أو على أقل تقدير، السماح لهذه العقيدة أن تستقر على الأرض في مكان، وتأمن على نفسها، وتمارس تعبدها في هدوء. لقد رفض بنو إسرائيل القتال. وقالوا لموسى كلمتهم الشهيرة: {فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}.<br />
<br />
وبهذه النفسية حكم الله عليهم بالتيه. وكان الحكم يحدد أربعين عاما كاملة، وقد مكث بنو إسرائيل في التيه أربعين سنة، حتى فني جيل بأكمله. فنى الجيل الخائر المهزوم من الداخل، وولد في ضياع الشتات وقسوة التيه جيل جديد. جيل لم يتربى وسط مناخ وثني، ولم يشل روحه انعدام الحرية. جيل لم ينهزم من الداخل، جيل لم يعد يستطيع الأبناء فيه أن يفهموا لماذا يطوف الآباء هكذا بغير هدف في تيه لا يبدو له أول ولا تستبين له نهاية. إلا خشية من لقاء العدو. جيل صار مستعدا لدفع ثمن آدميته وكرامته من دمائه. جيل لا يقول لموسى {فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}.<br />
<br />
جيل آخر يتبنى قيم الشجاعة العسكرية، كجزء مهم من نسيج أي ديانة من ديانات التوحيد. أخيرا ولد هذا الجيل وسط تيه الأربعين عاما.<br />
<br />
ولقد قدر لموسى. زيادة في معاناته ورفعا لدرجته عند الله تعالى. قدر له ألا تكتحل عيناه بمرأى هذا الجيل. فقد مات موسى عليه الصلاة والسلام قبل أن يدخل بنو إسرائيل الأرض التي كتب الله عليهم دخولها.<br />
<br />
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كان قومه يؤذونه في الله: قد أوذي موسى بأكثر من ذلك فصبر.<br />
<br />
مات هارون قبل موسى بزمن قصير. واقترب أجل موسى، عليه الصلاة والسلام. وكان لم يزل في التيه. قال يدعو ربه: رب أدنني إلى الأرض المقدسة رمية حجر.<br />
<br />
أحب أن يموت قريبا من الأرض التي هاجر إليها. وحث قومه عليها. ولكنه لم يستطع، ومات في التيه. ودفن عند كثيب أحمر حدث عنه آخر أنبياء الله في الأرض حين أسرى به. قال محمد صلى الله عليه وسلم: لما أسري بي مررت بموسى وهو قائم يصلي في قبره عند الكثيب الأحمر.<br />
<br />
تروي الأساطير عديدا من الحكايات حول موت موسى، وتحكي أنه ضرب ملك الموت حين جاء يستل روحه، وأمثال هذه الروايات كثيرة. لكننا لا نحب أن نخوض في هذه الروايات حتى لا ننجرف وراء الإسرائيليات التي دخلت بعض كتب التفسير.<br />
<br />
مات موسى -عليه الصلاة والسلام- في التيه، وتولى يوشع بن نون أمر بني إسرائيل</div></font></font><br />
<br />
<br />
<font size="6"><font color="RoyalBlue"><div align="center"><font face="Fixedsys">مع تحياتي  mido</font></div></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/">العلوم الأسلامية</category>
			<dc:creator>mido canc</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%E3%E6%D3%ED-%DA%E1%ED%E5-%C7%E1%D3%E1%C7%E3-%C7%E1%CC%D2%C1%C7%E1%D3%C7%C8%DA-176013.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>وصـف الـنـار</title>
			<link>http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%E6%D5%DC%DD-%C7%E1%DC%E4%DC%C7%D1-175642.html</link>
			<pubDate>Mon, 16 Nov 2009 11:39:07 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[* 
 
 
 
 
 
 
طعام أهلها:  
 
قال الله تعالي: }لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ * لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ{ [الغاشية: 6، 7].]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="6"><b><font face="Comic Sans MS"><font color="Magenta"><br />
<br />
<br />
<font face="Comic Sans MS"><br />
<br />
<br />
<br />
<font color="DarkRed">طعام أهلها: </font><br />
<br />
قال الله تعالي: }لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ * لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ{ [الغاشية: 6، 7]. <br />
الضريع نوع من الشوك لا تأكله الدواب لخباثته.<br />
وقال الله تعالي: }إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا{ [المزمل: 12، 13] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالي:}وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ{ قال: شوك يأخذ بالحلق لا يدخل ولا يخرج. <br />
وقال تعالي:}ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ * هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ{ [الواقعة: 51، 56]. <br />
وقد وصف الله عز وجل شجرة الزقوم فقال: }إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ * فَإِنَّهُمْ لَآَكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ * ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ{ [الصافات: 64، 68] والشوب هو الخلط والمزج، أي يخلط الزقوم المتناهي في القذارة والمرارة، والحميم المتناهي في اللهب والحرارة. <br />
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي r قرأ هذه الآية: }اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ{ [آل عمران: 102] فقال رسول الله r: «لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن يكون طعامه» [الترمذي (10/54) وقال: حسن صحيح]. <br />
وقال تعالي:}فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ{ [الحاقة]. <br />
قال ابن عباس: الغسلين الدم والماء والصديد الذي يسيل من لحومهم. <br />
والتوفيق بين ما ههنا وبين قوله: }إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ{ وقوله: }مِنْ زَقُّومٍ{ وقوله: }مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ{ [البقرة: 174] أنه يجوز أن يكون طعامهم جميع ذلك أو أن العذاب أنواع والمعذبين طبقات، فمنهم أكلة الضريع، ومنهم أكلة الزقوم، ومنهم أكلة النار، لكل منهم جزء مقسوم. <br />
<font color="darkred">شراب أهلها: </font><br />
<br />
قال الله تعالي: }وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ{ [إبراهيم: 16، 17]. أي يستقي من ماء صديد شديد النتانة والكثافة ،فيتكرهه ،ولا يكاد يبتلعه من شدة نتانته وكثافته. <br />
قال تعالى:}وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ{ [محمد: 15] والحميم هو الماء الحار المغلي بنار جهنم يذاب بهذا الحميم ما في بطونهم وتسيل به أمعاؤهم وتتناثر جلودهم كما قال تعالي:}يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ * وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ * كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ{ [الحج: 20، 22]. <br />
وقال تعالي: }وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِى الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا{ [الكهف: 29]. </font></font></font></b></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/">العلوم الأسلامية</category>
			<dc:creator>zahraaa</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%E6%D5%DC%DD-%C7%E1%DC%E4%DC%C7%D1-175642.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الايام العشر مشروع لاستدراك العمر</title>
			<link>http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%C7%E1%C7%ED%C7%E3-%C7%E1%DA%D4%D1-%E3%D4%D1%E6%DA-%E1%C7%D3%CA%CF%D1%C7%DF-%C7%E1%DA%E3%D1-175641.html</link>
			<pubDate>Mon, 16 Nov 2009 11:33:46 GMT</pubDate>
			<description>* 
 
 
 
 
 
ها هي الفرصة تعود من جديد لكل من تدنست صحيفته بعد رمضان.  
 
ها هي الفرصة تعود من جديد لكل من كبا فاسودت صحيفته بعد أن كانت بيضاء.</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="6"><font face="comic sans ms"><b><font color="magenta"><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
ها هي الفرصة تعود من جديد لكل من تدنست صحيفته بعد رمضان. <br />
<br />
ها هي الفرصة تعود من جديد لكل من كبا فاسودت صحيفته بعد أن كانت بيضاء. <br />
<br />
إنها فرصة للتطهير والغفران، إنها فرصة للتخلص من الذنوب والأوزار... فرصة لعودة الصحف نقية كما كانت. <br />
<br />
فالله عز وجل يلاحق الناس بمغفرته ورضوانه؛ فيشرع لهم موجبات الرحمة، وعزائم المغفرة؛ فما أن ينصرم رمضان إلا وتأتي أيام الخير والبركة التي يفضل العمل فيها العمل في شهر رمضان نفسه. <br />
<br />
وما أن ينصرم النهار، ويقبل الليل البهيم حتى يلاحق الله الناس بمغفرته قائلا ومتوددا لعباده: (هل من مستغفر فأغفر له، هل من تائب فأتوب عليه). <br />
<br />
ومن أسرف على نفسه ليلا ففاته طلب الرضوان والمغفرة في ساعات السحر؛ فالله يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. <br />
<br />
وهكذا يتقلب الإنسان بين الرحمة والمغفرة والرضوان، فخاب وخسر من أعرض عن ذلك كله حتى لقي الله وهو عليه غضبان. <br />
<br />
<font size="7"><font color="red">فضل الأيام العشر </font></font><br />
<br />
وأعظم هذه المواسم الأيام العشر، فقد روى البخاري وغيره من حديث عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلا خرج بنفسه وماله لم يرجع من ذلك بشيء). <br />
<br />
وقد روى هذا الحديث عن ابن عباس سعيد بن جبير، وكان من خبره حين سمعه أنه كان إذا دخل العشر اجتهد اجتهادا حتى ما يكاد يقدر عليه، وروي عنه أنه قال: (لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر). <br />
<br />
<font color="red">إنها دعوة لتدارك العمر كله؛ فالركعة بركعات، والتسبيحة بتسبيحات، والصدقة بصدقات، والقربة بقربات. </font><br />
إن المسلم إذا كان في المسجد الحرام فإنه يقوم يصلي، فإذا فتر وتعب، وأراد أن يستريح تذكر أن الركعة بمائة ألف ركعة فيقوم متحفزا للصلاة، فيتجافى جنبه عن المضجع، وكلما تعب سلى نفسه بقوله: إن من وراء الموت نوما طويلا، فاصبري، كيف تنامين عن ركعة بمائة ألف ركعة، لئن زهدت في هذا، فوالله لا أراك تنشطين بعدها أبدا، وهكذا يستحث نفسه على السير إلى الله لما فيه خيره وفلاحه. <br />
<br />
فإذا كانت الركعة في المسجد الحرام بمائة ألف، وكانت العبادة في هذه الأيام أفضل من العبادة في المسجد الحرام في غير هذه الأيام فبكم عساها تكون الركعة... إنها ركعة بمئات الألوف، وتسبيحة بمئات الألوف... إنه استدراك العمر. <br />
<br />
<font color="red">الفوز في السباق! </font><br />
<br />
<br />
جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله انطلق زوجي غازيا، وكنت أقتدي بصلاته إذا صلى، وبفعله كله، فأخبرني بعمل يبلغني عمله حتى يرجع. <br />
<br />
قال لها: أتستطيعين أن تقومي ولا تقعدي، وتصومي ولا تفطري، وتذكري الله تعالى ولا تفتري حتى يرجع؟ قالت: ما أطيق هذا يا رسول الله! فقال: (والذي نفسي بيده لو أطقته ما بلغت العشر من عمله) رواه أحمد، وصححه الألباني. <br />
<br />
ٍوعن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا قال: قيل يا رسول الله ما يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال لا تستطيعونه، فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول: لا تستطيعونه، ثم قال: مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع المجاهد في سبيل الله. رواه البخاري ومسلم واللفظ له. <br />
<br />
فالذي يريد أن يدرك فضل المجاهد عليه أن يصوم فلا يفطر، وأن يقوم مصليا فلا يفتر حتى يعود المجاهد، فإن أفطر من الصيام، وإن استراح من الذكر فقد خسر السباق، ومن يستطيع ذلك؟!!. <br />
<br />
لكنك اليوم تستطيع أن تفوز في السباق؛ فالعبادات من صلاة وصيام، وذكر واستغفار، وتسبيح وتهليل، وإعانة للمحتاجين، وإغاثة للملهوفين... هذه العبادات في هذه الأيام -وفي هذه الأيام فقط- أثقل في الميزان من الجهاد في سبيل الله. <br />
<br />
<font color="darkred">فإلى كل ثقيل لا يتحرك... إلى كل بطيء لا ينشط... إلى كل مقتصد لا يجتهد... إلى كل من كان يريد فيعجز... إلى كل من أضاع عمره فبنى في الدنيا، وخسر الآخرة أو كاد... ها هي الفرصة لاستدراك العمر!. </font></font></b></font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/">العلوم الأسلامية</category>
			<dc:creator>zahraaa</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%C7%E1%C7%ED%C7%E3-%C7%E1%DA%D4%D1-%E3%D4%D1%E6%DA-%E1%C7%D3%CA%CF%D1%C7%DF-%C7%E1%DA%E3%D1-175641.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>التوبة التوبة</title>
			<link>http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%C7%E1%CA%E6%C8%C9-%C7%E1%CA%E6%C8%C9-175533.html</link>
			<pubDate>Sun, 15 Nov 2009 21:43:26 GMT</pubDate>
			<description>*التوبة وشروطها 
 
 
قول الله عز وجل: (يا أيها الذين ءامنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا) (سورة التحريم/ءاية 8) ويقول تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعًا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font face="arial narrow"><font size="4"><font color="sienna">التوبة وشروطها<br />
<br />
<br />
قول الله عز وجل: (يا أيها الذين ءامنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا) (سورة التحريم/ءاية 8) ويقول تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) (سورة النور/ءاية 31) ويقول تعالى: (واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إنّ ربي رحيم ودود) (سورة هود/ءاية 90 ويقول تعالى: (وإني لغفار لمن تاب وءامن وعمل صا لحًا ثم اهتدى) (سورة طه/ءاية 82. وروى ابن ماجه رحمه الله أن الرسول محمدًا صلى الله عليه وسلم قال: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له«.وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع روعن ابن عباس وأنس بن مالك رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لو أنّ لابن ءادم واديًا من ذهب أحبّ أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا الـــتـــراب، ويــتــوب الله على من تاب« رواه البخاري ومسلم. <br />
<br />
وفي قصة المرأة من جهينة لما زنت وحملت ووضعت ثم شُدت عليها ثيابها ثم أمر بها فرُجمت ثم صلى عليها النبي صلى الله عليه وسلم. فقال عمر: تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت؟ قال: «لقد تابت توبة لو قُسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجَدْت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل« رواه مسلم رحمه الله. <br />
<br />
والتوبة واجبة من كل ذنب كبيرة وصغيرة فورًا وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة على وجوب التوبة.والغفلة هي الانشغال بمعصية الله عن طاعته، فالمسلم العاقل هو الذي يقوّم نفسه ويأخذ بزمامها إلى ما فيه مرضاة الله تعالى ورسوله، وإن جنحت نفسه يومًا للوقوع في المعاصي والانهماك في الشهوات المحرمة، يعلم أنّ الخالق غفور رحيم، يقبل التوب ويعفو عن السيئات، وأنه مهما أسرف في الذنوب ثم تاب منها فإنّ الله يغفرها جميعًا. لقوله عزّ وجل: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم) (سورة الزمر/ ءاية 53) والقنوط من رحمة الله هو أن يجزم المرء في نفسه بأنّ الله لا يرحمه ولا يغفر له بل يعذبه، وهذا القنوط ذنب من الكبائر. <br />
<br />
فكن يا عبد الله وقّافًا عند حدود الشريعة، ملتزمًا بالأوامر الإلهية منتهيًا عن النواهي ولا تدَعْ نفسك تحدثك بالمعصية، وإن كانت معصية صغيرة، فإنّ من الناس مَنْ إذا وقع في وحل المعاصي ومستنقع الذنوب استلذ ذلك، وظل قابعًا في ظلام الفجور والخطايا، وقد قيل: <br />
<br />
إذا ما خلوتَ الدهرَ يومًا فلا تقلْ <br />
<br />
خلوت ولكن قل علي رقيبُ <br />
<br />
ألم ترَ أنّ اليومَ أسرعُ ذاهبٍ <br />
<br />
وأن غدًا للناظرين قريبُ <br />
<br />
وقال بعضهم: يا نفسُ توبي فإنّ الموت قد حانا <br />
<br />
واعصي الهوى فالهوى ما زال فتانا <br />
<br />
في كل يومٍ لنا ميت نشيعه <br />
<br />
ننسى بمصرعه أثار موتانا <br />
<br />
يا نفس مالي وللأموال أكنزها <br />
<br />
خلفي وأخرج من دنياي عريانا <br />
<br />
قد مضى الزمان وولى العمر في لعب <br />
<br />
يكفيك ما كانا قد كان ما كانا <br />
<br />
وأما شروط التوبة فهي التي لا بد منها لقبول التوبة عند الله وهي: <br />
<br />
1 ــ الإقلاع عن المعصية أي تركها فيجب على شارب الخمر أن يترك شرب الخمر لتُقبل توبته والزاني يجب عليه أن يترك الزنا، أما قول: أستغفر الله. وهو ما زال على شرب الخمر فليست بتوبة. <br />
<br />
2ــ العزم على أن لا يعود لمثلها أي أن يعزم في قلبه على أن لا يعود لمثل المعصية التي يريد أن يتوب منها، فإن عزم على ذلك وتاب لكن نفسه غلبته بعد ذلك فعاد إلى نفس المعصية فإنه تُكتب عليه هذه المعصية الجديدة، أما المعصية القديمة التي تاب عنها توبة صحيحة فلا تكتب عليه من جديد. <br />
<br />
3 ــ والندم على ما صدر منه، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «الندم توبة« رواه الحاكم وابن ماجه. <br />
<br />
4 ــ وإن كانت المعصية تتعلق بحق إنسان كالضرب بغير حق، أو أكل مال الغير ظلمًا، فلا بدّ من الخروج من هذه المظلمة إما برد المال أو استرضاء المظلوم؛ قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من كان لأخيه عنده مظلمة، فليتحلله قبل أن لا يكون دينار ولا درهم« رواه مسلم رحمه الله. <br />
<br />
5 ــ ويشترط أن تكون التوبة قبل الغرغرة، والغرغرة هي بلوغ الروح الحلقوم، فمن وصل إلى حدّ الغرغرة لا تقبل منه التوبة، فإن كان على الكفر وأراد الرجوع إلى الإسلام لا يقبل منه، وإن كان فاسقًا وأراد التوبة لا يقبل منه؛ وقد ورد في الحديث الشريف: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر« رواه الترمذي وقال حديث حسن. <br />
<br />
ويشترط أن تكون قبل الاستئصال، فلا تقبل التوبة لمن أدركه الغرق مثل فرعون لعنه الله <br />
<br />
وكذلك يشترط لصحتها أن تكون قبل طلوع الشمس من مغربها، لما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام: «إن في المغـــرب بابًا خلقــه الله للتوبة مسيرة عرضه سبعون عامًا لا يُغلق حتى تطلع الشمس منه« رواه ابن حبان. <br />
<br />
وقال عليه الصلاة والسلام: «من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه« رواه مسلم.فمن أراد الله به خيرًا رزقه التوبة النصوح والكاملة والثبات عليها حتى الممات. <br />
<br />
إن الله أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين فلا يقنطن المؤمن من رحمة الله وليتُبْ إليه مهما بلغ عظم ذنوبه؛ فقد وردت قصة عن مسلم من بني إسرائيل قتل مائة إنسان ثم سأل عالمًا: هل لي من توبة؟ قال له: ومن يحول بينك وبين التوبة، اذهب إلى أرض كذا فإن بها قومًا صالحين، يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء، فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا مقبلاً بقلبه إلى الله تعالى، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قط، فأتاهم ملك بصورة ءادمي فجعلوه بينهم فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيهما كان أدنى فهو له، فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة. وفي رواية في الصحيح: فكان إلى القرية الصالحة أقرب بشبر فجعل من أهلها، وفي رواية فوجدوه إلى هذه أقرب بشبر فغفر له. <br />
<br />
فما أعظم التوبة وما أسعد التائبين، فكم من أناس فاسقين فاسدين بالتوبة صاروا من الأولياء المقربين الفائزين. <br />
<br />
جعلنا الله من التائبين الصادقين القانتين الصالحين بجاه سيد المرسلين والصحابة الطيبين وءال البيت الطاهرين ءامين.  </font></font></font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/">العلوم الأسلامية</category>
			<dc:creator>يسرى حسن</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%C7%E1%CA%E6%C8%C9-%C7%E1%CA%E6%C8%C9-175533.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أسباب عذاب القبر</title>
			<link>http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%C3%D3%C8%C7%C8-%DA%D0%C7%C8-%C7%E1%DE%C8%D1-175257.html</link>
			<pubDate>Wed, 11 Nov 2009 06:23:09 GMT</pubDate>
			<description>** 
 
 
لحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على من أكمل الله به الدين وأتم به النعمة، نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه والتابعين.  
 
أسباب عذاب القبر 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="6"><font face="comic sans ms"><b><font color="magenta"><font face="comic sans ms"><b><br />
<br />
<br />
لحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على من أكمل الله به الدين وأتم به النعمة، نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه والتابعين. <br />
<br />
أسباب عذاب القبر<br />
<br />
أورد ابن القيم رحمه الله سؤالاً حول عذاب القبر وأجاب عليه، في كتابه &quot;الروح&quot;. <br />
<br />
قال – رحمه الله تعالى- يقول السائل: ما الأسباب التي يعذب بها أصحاب القبور؟ وجواب ذلك من وجهين: مجمل ومفصل. <br />
<br />
أما المجمل: فإنهم يعذبون على جهلهم بالله، وإضاعتهم لأمره، وارتكابهم لمعاصيه، فلا يعذب الله روحاً عرفته وأحبته وامتثلت أمره واجتنبت نهيه، ولا بدناً كانت فيه أبداً، فإن عذاب القبر وعذاب الآخرة أثر غضب الله وسخطه على عبده، فمن أغضب الله وأسخطه في هذه الدار ثم لم يتب ومات على ذلك، كان له من عذاب البرزخ بقدر غضب الله وسخطه عليه، فمستقل ومستكثر، ومصدق ومكذب. <br />
<br />
وأما الجواب المفصل: فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجلين اللذين رآهما يعذبان في قبورهما، يمشي أحدهما بالنميمة بين الناس، ويترك الآخر الاستبراء من البول،فهذا ترك الطهارة الواجبة، وذلك ارتكب السبب الموقع للعداوة بين الناس بلسانه وإن كان صادقاً، وفي هذا تنبيه على أن الموقع بينهم العداوة بالكذب والزور والبهتان أعظم عذاباً، كما أن في ترك الصلاة التي الاستبراء من البول بعض واجباتها وشروطها فهو أشد عذاباً. <br />
<br />
وأخبر عليه الصلاة والسلام- كما في رواية- أن احد هاذين اللذين يعذبان كان يأكل لحوم الناس، فهو مغتاب، وذلك نمام. <br />
<br />
وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أن رجلاً ضرب في قبره سوطاً فامتلأ القبر عليه نار، لكونه صلى صلاة واحدة بغير طهور، ومر على مظلوم فلم ينصره. [الحديث رواه الطحاوي في بسند حسن]. <br />
<br />
وأخبر صلى الله عليه وسلم كما في حديث سمرة بن جندب الذي رواه البخاري عن تعذيب من يكذب الكذبة تبلغ الآفاق، وعن تعذيب من يقرأ القرآن ثم ينام عنه بالليل ولا يعمل به في النهار، وعن تعذيب الزناة والزواني، وعن تعذيب آكل الربا، أخبر عنهم كما شاهدهم في البرزخ. <br />
<br />
وفي حديث آخر أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رضخ رؤوس أقوام بالصخر لتثاقل رؤوسهم عن الصلاة، وعن الذين يسرحون بين الضريع والزقوم لتركهم زكاة أموالهم، وعن الذين يأكلون اللحم المنتن الخبيث لزناهم، والذين تقرض شفاهم بمقارض من حديد لقيامهم في الفتن بالكلام والخطب. <br />
<br />
وجاء في حديث رواه أبو سعيد عنه صلى الله عليه وسلم ذكر أرباب بعض الجرائم وعقوباتهم: <br />
فمنهم من بطونهم أمثال البيوت وهم على سابلة آل فرعون، وهم أكلة الربا، ومنهم من تفتح أفواههم فيلقمون الجمر حتى يخرج من أسالفهم، وهم أكلة أموال اليتامى، ومنهم من تقطع جنوبهم ويطعمون لحومهم، وهم المغتابون، ومنهم من لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم، وهم الذين يمزقون أعراض الناس. <br />
<br />
وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن صاحب الشملة التي غلها من المغنم، أنها تشتعل عليه ناراً في قبره، هذا وله فيها حق، فكيف بمن ظلم غيره ما لا حق فيه؟!<br />
<br />
فعذاب القبر من معاصي القلب والعين والأذن والفم واللسان والبطن والفرج واليد والرجل والبدن كله: فالنمام، والكذاب، والمغتاب، وشاهد الزور، وقاذف المحصن، والموضع في الفتنة، والداعي إلى البدعة، والقائل على الله ورسوله ما لا علم له به، والمجازف في كلامه، وآكل الربا، وآكل أموال اليتامى، وآكل السحت من الرشوة وغيرها، وأكل مال أخيه المسلم بغير حق، أو مال المعاهد، وشارب المسكر، والزاني، واللوطي، والسارق، والخائن، والغادر، والمخادع، والماكر، وآخذ الربا ومعطيه وكاتبه وشاهداه، والمحلل والمحلل له، والمحتال على إسقاط فرائض الله وارتكاب محارمه، ومؤذي المسلمين ومتتبع عوراتهم، والحاكم بغير ما أنزل الله، والمفتي بغير ما شرع الله، والمعين على الإثم والعدوان، وقاتل النفس التي حرّم الله، والملحد في حرم الله، والمعطل لحقائق أسماء الله وصفاته الملحد فيها، والمقدم رأيه وذوقه سياسته على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، النائحة والمستمع إليها، ونواحوا جهنم، وهم المغنون الغناء الذي حرمه الله ورسوله، والمستمع إليهم والذين يبنون المساجد على القبور، ويوقدون عليها القناديل والسُرج، والمطففون في استيفاء مالهم إذا أخذوه، وهضم ما عليهم إذا بذلوه، والجبارون، والمتكبرون، والمراءون، والهمازون واللمازون، والطاعنون على السلف، والذين يأتون الكهنة والمنجمين والعرافين فيسألونهم ويصدقونهم، وأعوان الظلمة الذين باعوا آخرتهم بدنيا غيرهم، والذي خوفته بالله وذكرته به فلم يرعوِ ولم ينزجر، فإذا خوفته بمخلوق مثله خاف وارعوى وكفّ عمّا هو فيه، والذي يهدى بكلام الله ورسوله فلا يهتدي، ولا يرفع به رأساً، فإذا بلغه عما يحسن به الظن ممن يصيب ويخطىء عضّ عليه بالنواجذ ولم يخالفه، والذي يقرأ القرآن فلا يؤثر فيه، وربما اشتغل به، فإذا استمع قرآن الشيطان ورقية الزنا ومادة النفاق طاب سره وتواجد وهاج من قلبه دواعي الطرب، وودّ أن المغني لا يسكت، والذي يحلف بالله ويكذب، فإذا حلف بالولي أو برأس شيخه أو أبيه أو حياة من يحبه ويعظمه من المخلوقين لم يكذب ولو هُدّد وعوقب، والذي يفتخر بالمعصية ويتكثر بها بين أقرانه، وهو المجاهر، والذي لا تأمنه على مالك وحرمتك، والفاحش اللسان الذي تركه الخلق إتّقاء شره وفحشه، والذي يؤخر الصلاة إلى آخر وقتها وينقرها ولا يذكر الله فيها إلا قليلاً، ولا يؤدي زكاة ماله طيبة بها نفسه، ولا يحج مع قدرته على الحج، ولا يؤدي ما عليه من الحقوق مع قدرته عليها، ولا يتورع من لحظة ونظره ولا من لفظه ولا أكله ولا خطوه، ولا يبالي بما حصّل من المال من حلال أو حرام، ولا يصل رحمه، ولا يرحم المسكين ولا الأرملة ولا اليتيم، ولا يرحم الحيوان البهيم، بل يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين، ويرائي للعالمين، ويمنع الماعون، ويشتغل بعيوب الناس عن عيبه، وبذنوبهم عن ذنبه. <br />
<br />
فكل هؤلاء وأمثالهم يعذبون في قبورهم بهذه الجرائم، بحسب كثرتها وقلتها، وصغرها وكبرها. ما لم يغفر الله لهم ويتجاوز عنهم بتوبة أو رحمة منه تعالى. <br />
ولما كان أكثر الناس كذلك، كان أكثر أصحاب القبور معذبين، والفائز منهم قليل، فظواهر القبور تراب، وبواطنها حسرات وعذاب، ظواهرها بالتراب والحجارة المنقوشة مبنيات، وفي باطنها الدواهي والبليات، تغلي بالحسرات كما تغلي القدور بما فيها، ويحق لها وقد حيل بينا وبين شهواتها وأمانيها. <br />
تالله لقد وعظت فما تركت لواعظ مقالاًن ونادت: يا عُمار الدنيا، لقد عمرتم داراً موشكة بكم زوالاً، وخربتم داراً أنتم مسرعون إليها انتقالاً، عمرتم بيوتاً لغيركم منافعها وسكانها، وخربتم بيوتاً ليس لكم مساكن سواها، هذه دار الاستباق، ومستودع الأعمال وبذر الزرع، وهذه محل للعبر، رياض من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار. <br />
<br />
<br />
الأسباب المنجية من عذاب القبر<br />
<br />
إن الأسباب المنجية من عذاب القبر من وجهين: مجمل، ومفصل. <br />
<br />
أما المجمل فهو: فجنب الأسباب التي تقتضي عذاب القبر، ومن أنفع أسباب تجنب عذاب القبر: أن يجلس الإنسان عندما يريد النوم لله ساعة يحاسب نفسه فيها على ما خسره وربحه في يومه، ثم يجدد له توبة نصوحاً بينه وبين الله، فينام على تلك التوبة، ويعزم على ألا يعاود الذنب إذا استيقظ، ويفعل هذا كل ليلة، فإن مات من ليلته مات على توبة، وإن استيقظ استيقظ مستقبلاً للعمل مسروراً بتأخير أجله، حتى يستقبل ربه، ويستدرك ما فاته، وليس للعبد أنفع من هذه النومة، ولا سيما إذا عقب ذلك بذكر الله تعالى واستعمال السنن التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند النوم، حتى يغلبه النوم، فمن أراد الله به خيراً وفقه لذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله. <br />
<br />
وأما الجواب المفصل: فنذكر أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ينجي من عذاب القبر: <br />
فمن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن سلمان الفارسي- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات أجري عليه عمله الذي كان يعمل، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان »<br />
ومعنى الرباط: الإقامة بالثغر مقوياً للمسلمين على الكفار ، والثغر: كل مكان يخيف أهله العدو ويخيفهم. والرباط فضله عظيم وأجره كبير، وأفضله ما كان في أشد الثغور خوفاً. <br />
<br />
ومما يُنجي من عذاب القبر ما دل عليه ما رواه النسائي عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً قال: ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: « كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة »<br />
<br />
وروى الترمذي وابن ماجه وغيرهما بسند صحيح عن المقدام بن معد يكرب- رضي الله عنه-، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « للشهيد عند الله ست خصال: يُغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويُجار من عذاب القبر، ، ويأمن من الفزع الأكبر، ويحلى حلة الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويشفع في سبعين إنساناً من أقاربه » ، وهذا لفظ ابن ماجه وعند الترمذي: « ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويُزوّج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه » . وهذا بعض فضل الجهاد في سبيل الله والاستشهاد فيه. <br />
<br />
ومما جاء فيما ينجي من عذاب القبر: ما ثبت عند أبي داود، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي، عن أبي هريرة- رضي الله عنه-، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « سورة من القرآن ثلاثون آية تشفع لصاحبها حتى غفر له » . فدلّ هذا الحديث وما جاء في معناه من الآثار على أن من حافظ على قراءة سورة الملك وداوم على ذلك وعمل بما دلّت عليه، فإنها تنجيه من عذاب القرب. <br />
<br />
ومما جاء فيما ينجي من عذاب القبر: ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من يقتله بطنه فلن يُعذّب في قبره » [رواه الترمذي]<br />
<br />
وهذا يحمل من أصيب بداء البطن أن يصبر ولا يجزع، ويحتسب الأجر عند الله، وأن يحتسبه أهله كذلك. <br />
<br />
ومما جاء فيما ينجي من عذاب القبر: ما رواه الإمام أحمد وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة، إلا وقاه الله تعالى فتنة القبر » . وهذا محض فضل الله وتوفيقه لحسن الخاتمة. <br />
<br />
ومما يستأنس به في هذا الباب: ما رواه ابن حبان في صحيحه وغيره عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن الميت إذا وضع في قبره، إنه يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه، فإن كان مؤمناً كانت الصلاة عند رأسه، وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن شماله، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتي من قبل رأسه، فتقول الصلاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يمينه، فيقول الصيام: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يساره، فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى من قبل رجليه، فتقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس: ما قبلي مدخل. <br />
<br />
فيقال له: اجلس، فجلس، وقد مثلت له الشمس وقد أدنيت للغروب، فيقال له: أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ فيقول: دعوني حتى أصلي، فيقولون: إنك ستفعل، أخبرنا عما نسألك عنه، أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم، ما تقول فيه؟ وماذا تشهد عليه؟ قال: فيقول: محمّد، أشهد أنه رسول الله، وأنه جاء بالحق من عند الله، فيقال له: على ذلك حييت، وعلى ذلك مت، وعلى ذلك تُبعث إن شاء الله، ثم يُفتح له باب من أبواب الجنة، فيقال له: هذا مقعدك منها، وما أعد الله لك فيها، فيزداد غبطة وسروراً، ثم يُفتح له باب من أبواب النار، فيقال له: هذا مقعدك منها، وما أعد الله لك فيها لو عصيته، فيزداد غبطة وسروراً، ثم يُفسح له في قبره سبعون ذراعاً، وينور له فيه، ويعاد الجسد لما بدأ منه، فتجعل نسمته في النسيم الطيب، وهي طير يعلق في شجرة الجنة، قال: فذلك قوله تعالى: { يُثبّتُ اللهُ الذينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ } إلى آخر الآية [إبراهيم: 27]، ثم ذكر تمام الحديث. »<br />
<br />
وقد دل على ذلك أن تلك الأعمال من الصلاة والزكاة والصيام وفعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس من أسباب النجاة من عذاب القبر وكربه وفتنه. <br />
<br />
والجامع في ذلك تحقيق التقوى لله تعالى، كما قال سبحانه: { إِنَّ الذينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } [الأحقاف: 13]. <br />
<br />
<br />
اللهُمّ اجعل قبورنا وإخواننا المسلمين رياضاً من رياض الجنة، وقنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، يا كريم، وصل اللهم وسلم على عبدك ورسولك محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين. <br />
<br />
[للاستزادة انظر كتاب الروح للإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله].</b></font></font></b></font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/">العلوم الأسلامية</category>
			<dc:creator>zahraaa</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%C3%D3%C8%C7%C8-%DA%D0%C7%C8-%C7%E1%DE%C8%D1-175257.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>سلسلة ... هكذا إسلامنا ... من أخلاق المؤمنين ... حسن الخلق ... الحلقة الثانية</title>
			<link>http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%D3%E1%D3%E1%C9-%E5%DF%D0%C7-%C5%D3%E1%C7%E3%E4%C7-%E3%E4-%C3%CE%E1%C7%DE-%C7%E1%E3%C4%E3%E4%ED%E4-%CD%D3%E4-%C7%E1%CE%E1%DE-%C7%E1%CD%E1%DE%C9-%C7%E1%CB%C7%E4%ED%C9-174760.html</link>
			<pubDate>Sun, 08 Nov 2009 14:40:08 GMT</pubDate>
			<description>*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته* 
  
  
  
*إخواني وأخواتي* 
  
  
  
*مع الحلقة الأولى من سلسلة*</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font color="darkred"><font face="arial"><font size="5">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</font></font></font></b></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><b><font color="black"><font face="arial"><font size="5">إخواني وأخواتي</font></font></font></b></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><b><font color="black"><font face="arial"><font size="5">مع الحلقة الأولى من سلسلة</font></font></font></b></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><b><u><font color="darkgreen"><font face="arial"><font size="5">هكذا إسلامنا ... من أخلاق المؤمنين</font></font></font></u></b></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><b><font color="black"><font face="arial"><font size="5">وهي بعنوان</font></font></font></b></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><b><font color="blue"><font face="arial"><font size="5">حســــــــن الخــــــلق</font></font></font></b></div> <br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرًا إلا دل أمته عليه، ولا علم شرًا إلا حذر أمته منه، ومن جملة الشر الذي حذر النبي صلى الله عليه وسلم منه: سوء الخلق.</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">فالخلق السيئ خلق فاسد متصف بالشر، لا يتفق مع الواجبات الشرعية والخلقية، وهو فعل منكر وسلوك غير صالح ينتج عن مرض القلب في الغالب.</font></font></font><br />
 <br />
<div align="center"><font face="arial"><font size="6"><font color="darkred"><b><u>أركان سوء الخلق:</u></b></font></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="black">قال ابن القيم رحمه الله: </font></font></font></div> <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">ومنشأ جميع الأخلاق السافلة وبناؤها على أربعة أركان : </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">الجهل والظلم والشهوة والغضب. </font></font></font><br />
<br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black"><b><font color="darkgreen"><u>فالجهل</u></font></b> يريه الحسن في صورة القبيح، والقبيح في صورة الحسن. والكمال نقصا والنقص كمالا. </font></font></font><br />
<br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black"><font color="darkgreen"><b><u>والظلم</u></b></font> يحمله على وضع الشيء في غير موضعه فيغضب في موضع الرضى ، ويرضى في موضع الغضب ، ويجهل في موضع الأناة ، ويبخل في موضع البذل ويبذل في موضع البخل ، ويحجم في موضع الإقدام ويقدم في موضع الإحجام ، ويلين في موضع الشدة ويشتد في موضع اللين ، ويتواضع في موضع العزة ويتكبر في موضع التواضع. </font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black"><b><u><font color="darkgreen">والشهوة</font></u></b> تحمله على الحرص والشح والبخل وعدم العفة والنهمة والجشع والذل والدناءات كلها. </font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black"><b><u><font color="darkgreen">والغضب</font></u></b> يحمله على الكبر والحقد والحسد والعدوان والسفه. </font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">ويتركب من بين كل خلقين من هذه الأخلاق: أخلاق مذمومة. وملاك هذه الأربعة أصلان: </font></font></font><br />
<div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="black"><b><font color="darkgreen">إفراط النفس في الضعف</font></b> **** <font color="darkgreen"><b>وإفراطها في القوة</b></font></font></font></font></div> <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black"><b>فيتولد من إفراطها في الضعف</b>: المهانة والبخل والخسة واللؤم والذل والحرص والشح وسفساف الأمور والأخلاق. </font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black"><b>ويتولد من إفراطها في القوة</b>: الظلم والغضب والحدة والفحش والطيش. </font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">ويتولد من تزوج أحد الخلقين بالآخر: أولاد غية كثيرون ( أي أخلاق سيئة كثيرة ). فإن النفس قد تجمع قوة وضعفا. فيكون صاحبها أجبر الناس إذا قدر، وأذلهم إذا قُهر، ظالم عنوف جبار، فإذا قهر صار أضعف من امرأة. جبانا عن القوي، جريئا على الضعيف. </font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">فالأخلاق الذميمة يولد بعضها بعضا، كما أن الأخلاق الحميدة يولد بعضها بعضًا. </font></font></font><br />
 <br />
<div align="center"><font face="arial"><font size="6"><font color="darkred"><b><u>هل يتغير حُسْنُ الخُلُق إلى خُلُقٍ سيِّئ؟</u></b></font></font></font></div> <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">إذا كان الخلق السيئ قد يتحول إلى خلق حسنٍ باتباع الشرع والتدرب على الأخلاق الحميدة والمثابرة عليها فهل يتغير الخُلُق الحسن إلى سيئ؟ على هذا السؤال أجاب الماوردي فقال ما ملخصه:</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">ربما تغيّر حُسْنُ الخلق والوطاء (اللين) إلى الشراسة والبذاء لأسباب عارضة وأمور طارئة تجعل اللين خُشُونة والوطاء غلظة والطلاقة عُبُوسًا، فمن أسباب ذلك:</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black"><font color="blue"><u>(1)</u></font> الولاية(كرياسة أو إدارة) التي قد تحدث في الأخلاق تغيرًا، وتجعله ينفر من أصدقائه القدامى وذلك يرجع إلى لُؤم طبع في الغالب.</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black"><u>(2)</u> ومنها العزل فقد يسوء منه الخلق، ويضيق به الصدر، إما لشدة أسفٍ أو لقلة صبر. </font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black"><font color="blue"><u>(3)</u></font> ومنها الغنى، فقد تتغير به أخلاق اللئيم بطرًا، ويطغى لمجرد شعوره بالغنى ، وقد قيل: من نال استطال.</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black"><u>(4)</u> ومنها الفقر فقد يتغير به الخلق، إما هربا من أن يوصف بالمسكنة أو أسفًا على ما فات من الغنى.</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black"><font color="blue"><u>(5)</u></font> ومنها الهموم التي تُذهلُ اللُّب، وتشغل القلب، فلا تقوى على صبر، وقد قيل: الهم كالسم. وقال بعض الأدباء: الحزنُ كالداء المخزون في فؤاد المحزون.</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black"><u>(6)</u> ومنها الأمراض التي يتغير بها الطبع، كما يتغير بها الجسم، فلا تبقي الأخلاق على اعتدال، ولا يقدر معها على احتمال.</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black"><u><font color="blue">(7)</font></u> ومنها علو السن، وحدوث الهَرم لتأثيره في آلة الجسد. كذلك يكون تأثيره في أخلاق النفس، فكما يضعف الجسد على احتمال ما كان يُطيقه من أثقالٍ كذلك تعجز النفس عن احتمال ما كانت تصبر عليه من مخالفة الوفاق، وضيق الشقاق، وكذلك ما ضاهاه.</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">فهذه سبعة أسباب، إذا أحدثت سوء خلق كان عامًّا. وهاهنا سببٌ خاصٌّ يُحدث سوء خلق خاصٍّ، وهو البغض الذي تنفر منه النفس، فينفر الإنسان ممن يبغضه، فيتعامل معه دون غيره بسوء خلق، فإذا كان سُوء الخلق حادثًا بسببٍ، كان زواله مقرونًا بزوال ذلك السبب.</font></font></font><br />
 <br />
<div align="center"><font face="arial"><font size="6"><font color="darkred"><b><u>تحذير السلف والعلماء من مصاحبة سيء الخلق</u></b></font></font></font></div> <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black"><b><font color="navy">قال الفضيل بن عياض</font></b>: لا تخالط سيئ الخلق فإنه لا يدعو إلا إلى شر.</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">وقال أيضًا: لأن يصحبني فاجر حسن الخلق أحب إلي من أن يصحبني عابدٌ سيئ الخلق.</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black"><b><font color="navy">وقال الحسن</font></b>: من ساء خلقه عذب نفسه.</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black"><b>وقال يحيى بن معاذ</b>: سوء الخلق سيئة لا تنفع معها كثرة الحسنات، وحسن الخلق حسنةٌ لا تضر معها كثرة السيئات.</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black"><b><font color="navy">قال الإمام الغزالي</font></b> رحمه الله: الأخلاق السيئة هي السموم القاتلة، والمهلكات الدامغة، والمخازي الفاضحة، والرذائل الواضحة، والخبائث المبعدة عن جوار رب العالمين، المنخرطة بصاحبها في سلك الشياطين، وهي الأبواب المفتوحة إلى نار الله تعالى الموقدة التي تطلع على الأفئدة.</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">وقال أيضًا: الأخلاق الخبيثة أمراض القلوب وأسقام النفوس، إنها أمراض تفوت على صاحبها حياة الأبد.</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">وقال رحمه الله: على المسلم أن يخالط الناس، فكل ما رآه مذمومًا بين الخلق من خُلُق فليحذِّر نفسه منه ويُبعدها عنه، فإن المؤمن مرآة المؤمن، فيرى من عيوب غيره عُيوب نفسه، ويعلم أن الطِّباع متقاربةٌ في اتباع الهوى. فما يتصفُ به واحدٌ من الأقران لا ينفكُّ القرنُ الآخر عن أصله أو أعظم منه أو عن شيء منه، فليتفقَّد نفسه ويُطهِّرها من كل ما يذُمُّهُ من غيره وناهيك بهذا تأديبًا.</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">وقال أيضًا: إن حسن الخلق هو الإيمانُ، وسوء الخلق هو النفاق.</font></font></font><br />
 <br />
<div align="center"><font face="arial"><font size="6"><font color="darkred"><u><b>من مضار سوء الخلق</b></u></font></font></font></div> <br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">سيئ الخلق مذكورٌ بالذكر القبيح، يمقته الله عز وجل، ويُبغضه الرسول صلى الله عليه وسلم، ويُبغضه الناس على اختلاف مشاربهم. </font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot;<font color="darkgreen">وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني في الآخرة أسْوَؤُكم أخلاقًا</font>&quot; [رواه أحمد وحسنه الألباني].</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">· وسيئ الخلق هو من ملأ الله أُذُنَيْهِ من ثناء الناس شرًّا وهو يسمعهُ.</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot;<font color="darkgreen">أهل الجنة من ملأ الله أُذنيه من ثناء الناس خيرًا، وهو يسمعُ، وأهل النار من ملأ أُذنيه من ثناء الناس شرًّا وهو يسمع</font>&quot; [رواه ابن ماجه وصححه الألباني].</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">بل إن سيئ الخلق يجلب لنفسه الهم والغم والكدر، وضيق العيش، ويجلب لغيره الشقاء.</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">قال أبو حازم سلمة بن دينار رحمه الله: &quot;السيئُ الخلق أشقى الناس به نفسُهُ التي بين جنبيه، هي مِنه في بلاء، ثم زوجتُهُ، ثم ولدُهُ، حتى أنه ليدخل بيته، وإنهم لفي سرور، فيسمعون صوته، فينفرون منه فرَقًا منه، وحتى إن دابته تحيد مما يرميها بالحجارة، وإن كلبه ليراه فينزو على الجدار، حتى إن قِطَّهُ ليفرُّ منه&quot;.</font></font></font><br />
 <br />
<div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="blue"><u><b>قال الشاعر</b></u></font></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="darkgreen"><b>إذا لم تتســع أخــلاق قـوم *** تضيق بهم فسيحاتُ البـــلاد</b></font></font></font></div> <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="black">فراقب نفسك أيها الحبيب واحذر تسلل الأخلاق السيئة إليها وعالجها منذ البداية يسهل الأمر عليك ، وإلا فإن الداء إذا تمكن ربما أهلك صاحبه، نسأل الله لنا ولكم العافية،والحمد لله رب العالمين</font></font></font><br />
<br />
<div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="darkred"><b>إلى اللقاء في الحلقة القادمة بإذن الله</b></font></font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/">العلوم الأسلامية</category>
			<dc:creator>raul_7</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%D3%E1%D3%E1%C9-%E5%DF%D0%C7-%C5%D3%E1%C7%E3%E4%C7-%E3%E4-%C3%CE%E1%C7%DE-%C7%E1%E3%C4%E3%E4%ED%E4-%CD%D3%E4-%C7%E1%CE%E1%DE-%C7%E1%CD%E1%DE%C9-%C7%E1%CB%C7%E4%ED%C9-174760.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>سلسلة ... هكذا إسلامنا ... من أخلاق المؤمنين ... مكانة الأخلاق في الإسلام</title>
			<link>http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%D3%E1%D3%E1%C9-%E5%DF%D0%C7-%C5%D3%E1%C7%E3%E4%C7-%E3%E4-%C3%CE%E1%C7%DE-%C7%E1%E3%C4%E3%E4%ED%E4-%E3%DF%C7%E4%C9-%C7%E1%C3%CE%E1%C7%DE-%DD%ED-%C7%E1%C5%D3%E1%C7%E3-174759.html</link>
			<pubDate>Sun, 08 Nov 2009 14:35:32 GMT</pubDate>
			<description>*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته* 
  
*إخواني وأخواتي* 
  
*مع الحلقة الأولى من سلسلة* 
  
*_هكذا إسلامنا ... من أخلاق المؤمنين_* 
  
*وهي بعنوان*</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font face="Arial"><font size="5"><font color="darkred">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</font></font></font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">إخواني وأخواتي</font></font></font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">مع الحلقة الأولى من سلسلة</font></font></font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font face="Arial"><font size="6"><font color="darkgreen"><u>هكذا إسلامنا ... من أخلاق المؤمنين</u></font></font></font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">وهي بعنوان</font></font></font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">مكــــانة الأخــــــلاق في الإســـــــلام</font></font></font></b></div> <br />
<div align="center"><font color="black"><font size="4"><b><font face="Arial">خطبة لفضيلة الشيخ </font></b><b><font face="Arial">عبد الرحمن السديس</font></b></font></font></div> <br />
 <br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">إن للأخلاق مكانة عظيمة في ديننا، حتى إن رسول الله </font></b><b><font face="Arial">يقول : (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) والأخلاق سبب عظيم في محبة الرسول </font></b><b><font face="Arial">لصاحبها وقربه منه يوم القيامة . وإن أعظم الناس خلقاً هو رسول الله</font></b><b><font face="Arial">.</font></b></font></font><br />
 <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><b><font face="Traditional Arabic"><font size="6"><font color="darkred"><u>أهمية الأخلاق في الأمم</u></font></font></font></b></div> <br />
 <br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">الحمد لله الهادي لأحسن الأقوال </font></b><b><font face="Arial">والأعمال والأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا هو، ولا يصرف سيئها إلا هو، أحمده تعالى </font></b><b><font face="Arial">وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره</font></b><b><font face="Arial">. </font></b><b><font face="Arial">وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك </font></b><b><font face="Arial">له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، المبعوث بالخلق القويم، والداعي إلى الصراط </font></b><b><font face="Arial">المستقيم</font></b><b><font face="Arial">. </font></b><b><font face="Arial">اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، الذين تخلقوا</font></b><b><font face="Arial">بأخلاق القرآن، فأحلوا حلاله، وحرموا حرامه، ونفذوا أوامره، واجتنبوا زواجره، ومن </font></b><b><font face="Arial">تبعهم بإحسان إلى يوم الدين</font></b><b><font face="Arial">. </font></b></font></font><br />
 <br />
 <br />
 <br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">لقد </font></b><b><font face="Arial">جاء دين الإسلام منهج هداية للبشرية ؛ لتصحيح عقائدها ، وتهذيب نفوسها ، وتقويم </font></b><b><font face="Arial">أخلاقها، وإصلاح مجتمعاتها، وتنظيم علاقاتها، ونشر الخير والفضيلة بين أفرادها ، </font></b><b><font face="Arial">ومحاربة الشر والرذيلة، وإقصائها عن بيئاتها، وسد منافذ الفساد أن يتسلل إلى </font></b><b><font face="Arial">صفوفها؛ لذا فقد كانت مكارم الأخلاق، ومحاسن الآداب، ومعالي القيم، وفضائل الشيم ، </font></b><b><font face="Arial">وكريم الصفات والسجايا؛ من أسمى ما دعا إليه الإسلام، وقد تميز بنظام أخلاقي فريد ، </font></b><b><font face="Arial">لم ولن يصل إليه نظام بشري أبداً</font></b><b><font face="Arial">. </font></b></font></font><br />
 <br />
 <br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">وقد سبق الإسلام بذلك نظم البشر كلها ؛ </font></b><b><font face="Arial">ذلك لأن الروح الأخلاقية في هذا الدين منبثقة من جوهر العقيدة الصافية ؛ لرفع </font></b><b><font face="Arial">الإنسان الذي كرمه الله، وكلفه بحمل الرسالة، وتحقيق العبادة من درك الشرو </font></b><b><font face="Arial">الانحراف، وبؤر الرذائل والفساد إلى قمم الخير والصلاح ، وأوج الاستقامة والفلاح ؛ </font></b><b><font face="Arial">ليسود المجتمعَ السلامُ والمحبةُ والوئام، رائده نشر الخير والمعروف، ودرء الشر</font></b><b><font face="Arial">والمنكر والفساد</font></b><b><font face="Arial">. </font></b></font></font><br />
 <br />
 <br />
 <br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">الأخلاق في كل أمة عنوان مجدها، ورمز </font></b><b><font face="Arial">سعادتها ، وتاج كرامتها، وشعار عزها وسيادتها، وسر نصرها وقوتها</font></b><b><font face="Arial">. </font></b><b><font face="Arial">فصلاح </font></b><b><font face="Arial">الأفراد والأمم ؛ مرده إلى الإيمان والأخلاق، وضعف الخلق؛ أمارةٌ على ضعف الإيمان ، </font></b><b><font face="Arial">وإذا أصيبت الأمة في أخلاقها فقل : عليها السلام، فقد آذنت بتصدع أركانها، وزعزعة </font></b><b><font face="Arial">أمورها، وخراب شئونها، وفساد أبنائها، وإذا حصل ذلك فبطن الأرض خير من </font></b><b><font face="Arial">ظهرها</font></b><b><font face="Arial">.......</font></b></font></font><br />
 <br />
 <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><b><font face="Traditional Arabic"><font size="6"><font color="darkred"><u>عِظم مكانة الأخلاق في الإسلام</u></font></font></font></b></div> <br />
 <br />
 <br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">الأخلاق : لقد بلغ من </font></b><b><font face="Arial">عِظَم مكانة الأخلاق في الإسلام أن حصر رسول الإسلام </font></b><b><font face="Arial">مهمة بعثته، وغاية دعوته، بكلمة عظيمة جامعة ، فقال فيما رواه </font></b><font face="Arial"><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=46&amp;ftp=alam&amp;id=1000038&amp;spid=0" target="_blank"><u>البخاري</u></a></font><b><font face="Arial"> في </font></b><font face="Arial"><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=46&amp;ftp=book&amp;id=4000019&amp;spid=0" target="_blank"><u>التاريخ</u></a> </font><b><font face="Arial">وغيره &quot; </font><font face="Arial"><font color="darkgreen">إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق</font></font><font face="Arial"> &quot;</font><font face="Arial">وفي هذا أكبر دليل </font><font face="Arial">وأنصع حُجة على أن رسالة الإسلام حققت ذروة الكمال</font><font face="Arial">، وقمة الخير والفضيلة والأخلاق ، </font><font face="Arial">كما أن قدوة هذه الأمة عليه الصلاة والسلام كان المثل الأعلى والنموذج الأسمى للخلق </font><font face="Arial">الكريم</font><font face="Arial">. </font></b></font></font><br />
<br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">وحسبنا في ذلك ثناء ربه عليه في قوله سبحانه </font><font face="Arial">: &quot; </font></b><font face="Arial"><font color="navy"><b>وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ</b></font> &quot; </font><b><font face="Arial">القلم :4 </font></b></font></font><br />
<br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">فكان عليه الصلاة والسلام أحسن الناس خلقاً ، وقد وصفت أمُّ </font><font face="Arial">المؤمنين عائشة </font><font face="Arial">خُلُقَه بوصف جامع، فقالت فيما رواه مسلم وغيره</font><font face="Arial"> &quot;</font><font face="Arial"><font color="darkgreen">كان خُلُقه </font></font></b><font face="Arial"><font color="darkgreen"><b>القرآن</b></font> </font><font face="Arial"><b>&quot;</b></font></font></font><br />
 <br />
 <br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">أفلا يجدر بأمته وقد عصفت بها موجات الفساد من كل جانب ، </font></b><b><font face="Arial">وأعاصير الشر والإلحاد من كل وسيلة وطريق أن تسلك سبيله , وتترسم خطاه ، وتتمسك بسنته </font></b><b><font face="Arial">إن أرادت الخير والأمن والنصر والسلام ؟</font></b></font></font><br />
 <br />
 <br />
 <br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">وكما كانت سيرته العملية ، وسنته </font></b><b><font face="Arial">الفعلية نبراساً في الأخلاق ، فقد زخرت سنته القولية بالإشادة بمكارم الأخلاق ، </font></b><b><font face="Arial">ومكانة أهلها ، وعظيم ثوابها ، وهي مبثوثة في الصحاح و السنن وغيرها، منها </font></b><b><font face="Arial">: </font></b><b><font face="Arial">قولـه </font></b></font></font><br />
 <br />
<font face="Arial"><font size="5"><font color="darkgreen"><b>البر حُسن الخلق</b></font></font></font><br />
 <br />
<font face="Arial"><font size="5"><font color="darkgreen"><b>إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً</b></font></font></font><br />
 <br />
<font face="Arial"><font size="5"><font color="darkgreen"><b>ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق</b></font></font></font><br />
 <br />
<font size="5"><font color="darkgreen"><b><font face="Arial">إن</font><font face="Arial">المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم</font></b></font></font><br />
 <br />
<font size="5"><font color="darkgreen"><b><font face="Arial">أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة</font><font face="Arial">لمن حسن خلقه</font></b></font></font><br />
 <br />
<font size="5"><font color="darkgreen"><b><font face="Arial">إ</font><font face="Arial">ن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم </font><font face="Arial">أخلاقاً</font></b></font></font><br />
 <br />
<font face="Arial"><font size="5"><font color="darkgreen"><b>وخالق الناس بخلق حسن</b></font></font></font><br />
 <br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">ولما سئل </font></b><b><font face="Arial">عن أكثر ما يُدخل الناس الجنة، قال &quot; </font></b><font face="Arial"><font color="darkgreen">تقوى الله، وحسن الخلق</font></font><b><font face="Arial"> &quot;</font></b></font></font><br />
 <br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">يقول </font></b><font face="Arial"><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=46&amp;ftp=alam&amp;id=1000027&amp;spid=0" target="_blank"><u>الحسن</u></a></font><b><font face="Arial"> رحمه </font></b><b><font face="Arial">الله &quot; </font></b><font face="Arial">حسن الخلق بش الوجه، وبذل الندى، وكف الأذى</font><b><font face="Arial"> &quot;</font></b></font></font><br />
 <br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">ويقول </font></b><font face="Arial"><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=46&amp;ftp=alam&amp;id=1000018&amp;spid=0" target="_blank"><u>عبد الله بن المبارك</u></a> </font><b><font face="Arial">رحمه الله &quot; </font></b><font face="Arial">حسن الخلق في ثلاث خصال: اجتناب </font><font face="Arial">المحارم، وطلب الحلال، والتوسعة على العيال</font><b><font face="Arial"> &quot;</font></b></font></font><br />
 <br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">حتى قال بعضهم: لأن </font></b><b><font face="Arial">يصحبني عاصٍِ حسن الخلق، أحب إلي من عابد سيء الخلق</font></b><b><font face="Arial">. </font></b></font></font><br />
 <br />
 <br />
 <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><b><font face="Traditional Arabic"><font size="6"><font color="darkred"><u>صفات الخلق القويم من الكتاب والسنة</u></font></font></font></b></div> <br />
 <br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">1- أن يكون كثير الحياء</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">2- قليل الأذى</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">3- كثير الصلاح</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">4- صدوق اللسان</font></font></font></b><br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">5- قليل </font></b><b><font face="Arial">الكلام</font></b></font></font><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">6-كثير العمل</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">7- قليل الزلل &quot; الخطأ &quot;</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">8- قليل الفضول</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">9- براً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">10- وَصولاً &quot; بفتح الواو &quot;</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">11- وقوراً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">12- صبوراً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">13- شكوراً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">14- رضياً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">15- حليماً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">16- وفياً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">17- عفيفاً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">18- مؤْثِراً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">19- لا لعاناً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">20- ولا طعاناً</font></font></font></b><br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">21- لا </font></b><b><font face="Arial">مناناً</font></b></font></font><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">22- ولا مغتاباً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">23- لا كذاباً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">24- ولا غاشاً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">25- ولا خائناً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">26- ولا عجولاً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">27- ولا حقوداً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">28- ولا حسوداً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">29- ولا بخيلاًً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">30- ولا متكبراً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">31- هاشاً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">32- باشاً</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">33- يحب في الله</font></font></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">34- يبغض في الله</font></font></font></b><br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">35- </font></b><b><font face="Arial">حكيماً في الأمور</font></b></font></font><br />
<b><font face="Arial"><font size="5"><font color="black">36- قوياً في الحق</font></font></font></b><br />
 <br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">وهذه بعض من فيض ما زخر به كتاب الله وسنة </font></b><b><font face="Arial">رسوله </font></b><b><font face="Arial">من ذكر صفات وأخلاق أهل الإيمان</font></b><b><font face="Arial">.......</font></b></font></font><br />
 <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><b><font face="Traditional Arabic"><font size="6"><font color="darkred"><u>فساد الأخلاق في واقع الأمة</u></font></font></font></b></div> <br />
 <br />
 <br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">بعد هذا كله،</font></b><b><font face="Arial">لنتأمل في واقع أخلاقنا، وسلوكنا مع أنفسنا، وأهلينا، وإخواننا المسلمين</font></b><b><font face="Arial">. </font></b><b><font face="Arial">إن الواقع في هذا الشأن مرير، يبعث على الأسى، فقد زهد كثير من الناس </font></b><b><font face="Arial">رجالاً ونساء، شباباً وشيباً، بأخلاق القرآن في الوقت الذي نشط فيه أعداء الإسلام </font></b><b><font face="Arial">بنشر الغزو الأخلاقي المركز والمختلف الوسائل، والمتعدد القوالب، في مجتمعات </font></b><b><font face="Arial">المسلمين وأسرهم، فعمَّ الفساد والفِسق، وانتشرت المخالفات والمنكرات، وساد سوء </font></b><b><font face="Arial">الأخلاق، وقلة الحياء في سلوك كثيرٍ من الناس ومعاملاتهم</font></b><b><font face="Arial">. </font></b></font></font><br />
 <br />
 <br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">فهل من عودة </font></b><b><font face="Arial">يا أمة الأخلاق لأخلاق القرآن والسنة؟</font></b></font></font><br />
 <br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">هل من يقظة يا شباب الإسلام ! ترشد </font></b><b><font face="Arial">إلى المثُل العليا، وتُبعد عن سفاسف الأخلاق ومساوئ الأعمال؟</font></b></font></font><br />
 <br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">هل من رجعة </font></b><b><font face="Arial">يا أخوات الإسلام ! إلى التزام أخلاق الدين القويم، بالمحافظة على الحجاب والعفاف </font></b><b><font face="Arial">والستر والحِشمة، والبُعد عن الاختلاط والتبرج والسفور وقلة الحياء؟</font></b></font></font><br />
 <br />
<font size="5"><font color="black"><b><font face="Arial">هل </font></b><b><font face="Arial">من عودة صادقة يا أمة الإسلام ! إلى خلق الإسلام في حياتنا بكل جوانبها؟</font></b></font></font><br />
 <br />
 <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="darkred"><font face="Arial">هذا الرجاء والأمل، وعلينا الصدق والعمل. والله المستعان</font><font face="Arial">.</font></font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="darkgreen"><b><font face="Arial">اللهم اهدنا لأحسن الأعمال والأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف </font></b><b><font face="Arial">عنا سيئها، لا يصرف عنا سيئها إلا أنت</font></b><b><font face="Arial">. </font></b></font></font><br />
<font size="5"><font color="darkgreen"><b><font face="Arial">اللهم أعذنا من منكرات الأخلاق ، </font></b><b><font face="Arial">والأقوال والأعمال والأهواء</font></b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="Arial Narrow"><font size="5"><font color="blue">تابعوا الحلقات وبإذن الله ننتظركم في الحلقة القادمة</font></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><font color="darkred">الحلقة الثانية بإذن الله</font></font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/">العلوم الأسلامية</category>
			<dc:creator>raul_7</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%D3%E1%D3%E1%C9-%E5%DF%D0%C7-%C5%D3%E1%C7%E3%E4%C7-%E3%E4-%C3%CE%E1%C7%DE-%C7%E1%E3%C4%E3%E4%ED%E4-%E3%DF%C7%E4%C9-%C7%E1%C3%CE%E1%C7%DE-%DD%ED-%C7%E1%C5%D3%E1%C7%E3-174759.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>سلسلة ... هكذا إسلامنا ... من أخلاق المؤمنين ... المقدمة</title>
			<link>http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%D3%E1%D3%E1%C9-%E5%DF%D0%C7-%C5%D3%E1%C7%E3%E4%C7-%E3%E4-%C3%CE%E1%C7%DE-%C7%E1%E3%C4%E3%E4%ED%E4-%C7%E1%E3%DE%CF%E3%C9-174673.html</link>
			<pubDate>Sun, 08 Nov 2009 01:48:51 GMT</pubDate>
			<description>*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته*</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><font color="darkred"><b>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</b></font></font></font></div> <br />
 <br />
 <br />
 <br />
 <br />
 <br />
 <br />
  <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"> <br />
 <br />
<font face="arial black"><font size="5"><b>إخواني وأخواتي أعضاء منتدانا الكرام</b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b>هذا الموضوع من الممكن أن يكون ليس موضوعاً جديداً</b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b>لكنه مفصلاً قليلاً ومرتباً بإذن الله تعالى</b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b>أعاننا الله على طاعته وحسن عبادته إنه ولي ذلك والقادر عليه</b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b>ولكن أعلموا أولاً وأخيراً أن ما وفقت فيه فمن الله وحده وما أخطأت فيه فمن نفسي ومن الشيطان</b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><font color="darkgreen"><b>هي سلسلة تعريف بإخلاق المسلمين المؤمنين كي نتعرف على حقيقة الإسلام نفسه </b></font></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b>يتعرف عليه المسلم وغير المسلم</b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b>وهذا الموضوع بعنوان</b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="6"><font color="darkred"><b><u>هكذا إسلامنا ... من أخلاق المؤمنين</u></b></font></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b>وهذا الموضوع مقسم إلى حلقات كثيرة بإذن الله</b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b>نبدأ أول الموضوعات بإذن الله تعالى بالحديث عن الأخلاق نفسها وما أهميتها في الإسلام</b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b>وبعد ذلك نبدأ في الحديث عن أخلاق المؤمنين الصالحين</b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b>وبإذن الله لن نترك خلق إلا وتحدثنا عنه</b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><font color="navy"><b><u>ودليلنا بإذن الله سيكون</u></b></font></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><font color="darkgreen"><b>1- القرآن الكريم </b></font></font></font><br />
<font face="arial black"><font size="5"><font color="darkgreen"><b>2- السنة المطهرة </b></font></font></font><br />
<font face="arial black"><font size="5"><font color="darkgreen"><b>3- قصص الصحابة والتابعين مع هذا الخلق</b></font></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b>وفقنا الله وأياكم إلى ما يحبه ويرضاه</b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b>هذه فقط مقدمة عن الموضوع</b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b>وبإذن الله سوف نتحدث في الحلقة الأولى من هذا الموضوع عن أهمية الأخلاق في الإسلام بإذن الله</b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b>فنرجو منكم للإفادة متابعة هذا الموضوع بإذن الله لعله بإذن الله خير</b></font></font></div><font color="Magenta"><a href="http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%D3%E1%D3%E1%C9-%E5%DF%D0%C7-%C5%D3%E1%C7%E3%E4%C7-%E3%E4-%C3%CE%E1%C7%DE-%C7%E1%E3%C4%E3%E4%ED%E4-%CD%D3%E4-%C7%E1%CE%E1%DE-%C7%E1%CD%E1%DE%C9-%C7%E1%CB%C7%E4%ED%C9-174760.html#post842329" target="_blank"><font size="4">مع الحلقة الأولى من سلسلة حســــــــن الخــــــلق</font></a></font><br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b><a href="http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%D3%E1%D3%E1%C9-%E5%DF%D0%C7-%C5%D3%E1%C7%E3%E4%C7-%E3%E4-%C3%CE%E1%C7%DE-%C7%E1%E3%C4%E3%E4%ED%E4-%E3%DF%C7%E4%C9-%C7%E1%C3%CE%E1%C7%DE-%DD%ED-%C7%E1%C5%D3%E1%C7%E3-174759.html" target="_blank">مكــــانة الأخــــــلاق في الإســـــــلام</a><br />
</b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b>فوالله ما أرجو به إلا وجه الله عز وجل</b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b>وهو يعلم السر وأخفى</b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b>اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبتق قلبي على دينك</b></font></font></div> <br />
<div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><b>اللهم أعنا على طاعتك وحسن عبادتك</b></font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/">العلوم الأسلامية</category>
			<dc:creator>raul_7</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%D3%E1%D3%E1%C9-%E5%DF%D0%C7-%C5%D3%E1%C7%E3%E4%C7-%E3%E4-%C3%CE%E1%C7%DE-%C7%E1%E3%C4%E3%E4%ED%E4-%C7%E1%E3%DE%CF%E3%C9-174673.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>هل الرسول أولى بالاحترام من ...... ؟؟؟؟</title>
			<link>http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%E5%E1-%C7%E1%D1%D3%E6%E1-%C3%E6%E1%EC-%C8%C7%E1%C7%CD%CA%D1%C7%E3-%E3%E4-%BF%BF%BF%BF-174565.html</link>
			<pubDate>Sat, 07 Nov 2009 10:20:49 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
 
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="darkgreen"><font size="4">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته<br />
<br />
<font color="darkorchid">الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..... أما بعد :<br />
<br />
سأطرح عليكم سؤال رئيسي ومن بعده سأطرح عدد من الأسئلة التابعة له مع العلم أن الأسئلة مطروحة<br />
لكلا الجنسين (الذكور والإناث)<br />
<br />
<br />
كما أرجو أن تكون إجابتك صريحة<br />
لأنها بينك وبين نفسك<br />
</font><br />
<br />
<br />
اتفقنا ؟؟<br />
<br />
<br />
<font color="seagreen">بسم الله نبدأ :<br />
</font><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم حياً الآن ويسكن بجواركم أو في الحي الذي تسكن فيه ؟؟<br />
<br />
<br />
<br />
<font color="magenta"><br />
لا يوسوس لك الشيطان بالخروج من الموضوع استمر<br />
واحتسب ذلك جهاداً للنفس<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
فهل ستكون من الذين يذهبون إلى القبور ويستنجدون بمن فيها ؟؟<br />
<br />
<br />
<br />
هل ستكونين من زائرات القبور ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستكون من الذين يذهبون إلى السحرة والمشعوذين ؟؟<br />
<br />
<br />
<br />
هل ستكون من الذين يعلقون التمائم والقلائد والحجبات ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستكون من الذين يتبعون هديه أم ستتبع طريقة شيخك ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستعق والديك ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستكون من الذين لا يؤدون الصلاة جماعة في المسجد ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستنام عن صلاة الفجر ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستحلق لحيتك ؟؟<br />
</font><br />
<br />
هل ستأخذين شيئاً من حاجبيك ؟؟<br />
<br />
هل ستُبدين مفاتنك ؟؟<br />
<br />
هل ستلبس الملابس الضيقة ؟؟<br />
<br />
<br />
<br />
هل ستسمح للنساء في منزلك بالخروج بهذه الملابس الخليعة ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستلبسين أنت هذه الملابس الخليعة ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستسافرين من غير محرم ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستستمع إلى الأغاني ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستشاهد الأفلام والمسلسلات ؟؟<br />
<br />
<br />
<font color="blue">هل ستتسكعين مع أصدقائك في السيارات والملاهي والأسواق والحدائق ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستقتني الطبق (الدش) ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستكون من المدخنين (التدخين بكل أنواعه) ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستذهبون إلى السينما والمراقص الليلية ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستقلد الكفار في ملابسهم وحلاقاتهم ؟؟<br />
<br />
هل ستكون من الزناة ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستكون من الشاذين جنسياً (اللواط - السحاق) ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستتأخر عن دفع الزكاة ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستأكل الربا ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستمارس الغش والخداع ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستأكل مال اليتيم ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستغتصب أراضي الفقراء والمساكين ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستدفع الرشوة أو تأخذها ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستخرجين متعطرة ؟؟<br />
<br />
هل ستكشفين شعرك ؟؟<br />
<br />
هل ستلبسين الجنز أو التيشيرت أو أحدهما ؟؟<br />
<br />
هل ستنوحين على الميت وتلطمين الخدود وتشقين الجيوب ؟؟<br />
<br />
هل سيكون هناك اختلاط وخلوة ؟؟<br />
<br />
هل ستذهبون إلى النوادي ؟؟<br />
<br />
هل ستتعذرون عن الحج والعمرة بأعذار واهية ؟؟<br />
<br />
هل ستهجر كتاب الله ؟؟<br />
<br />
هل ستكون هنالك خيانة للزوج أو الزوجة ؟؟<br />
<br />
هل ستتلفظ بالألفاظ النابية والبذيئة ؟؟<br />
<br />
هل ستتجرأ بسب الدين أو الرب ؟؟<br />
<br />
هل سترتكب أي منكر في بيتك مع أنك تعلم أن الوحي سينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخبره به ؟؟<br />
<br />
<br />
هل ستتبع أي قول غير قوله صلى الله عليه وسلم ؟؟</font><br />
<br />
<br />
هل ... وهل .... وهل ......؟؟<br />
<br />
باختصااااااااااااااااااااااااااااااار هل ستقوم بفعل أي محرم ؟؟<br />
<br />
<br />
<br />
الآن أغمض عينيك<br />
<br />
وفكر في كل هذه الأسئلة بعمق<br />
<br />
ولتكن -كما اتفقنا- صادق/ـة مع نفسك<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<font color="darkorchid">لا تتعجل جاوب بصدق !!<br />
</font><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
حسناً ماذا كانت إجابتك ؟؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
سأتحدث معك الآن على أن إجابتك أنك لن تقوم بفعل تلك المعاصي<br />
إذ لا أتوقع أن يكون هناك من سيجيب بأنه سيفعل تلك المنكرات في وجود رسول الله صلى الله عليه وسلم<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
طيب .....<br />
سألت نفسك لماذا لن تكون أحد الأصناف السابقة ؟؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
أتوقع إجابتك بأنك ستقول : أنك لن تتصور نفسك وأنت تقوم/ـي بهذه المعاصي والرسول صلى الله عليه وسلم يسكن بجواركم أو في الحي الذي تسكن/ـين فيه ، وأيضاً الوحي لا زال مستمراً أي أن المعصية التي تكون في الخفاء قد يأتي بها الوحي إلى رسول الله فيفضح أمرك ويريه عيبك كما كان حال المنافقين يأتون بالطاعات أمام رسول الله ويخفون عنه المنكرات ....<br />
<br />
<br />
أليست هذه إجابتك !!<br />
<br />
إجابة رائعة تدل على مدى احترامك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ...<br />
<br />
<br />
<br />
ولكن ؟؟!!!!!<br />
<br />
<br />
ألا ترى أن هناك عيباً ما في هذه الإجابة ؟؟<br />
<br />
هل وجدت هذا العيب ؟؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هل تعلم أن هذا العيب<br />
<br />
ربما أخرجك من الملة ؟؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
لا تتعجب !!<br />
<br />
<br />
<br />
فعلاً أنا أعي ما أقول ..<br />
<br />
<font color="purple"><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هل الرسول صلى الله عليه وسلمأعظم من الله ؟؟<br />
<br />
<br />
<br />
هل الرسول صلى الله عليه وسلم أولى بالاحترام من الله ؟؟<br />
<br />
<br />
<br />
هل الرسول صلى الله عليه وسلم أحق بالعبادة وفعل الطاعات أم الله ؟؟<br />
<br />
<br />
<br />
هل الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي أمرك بترك هذه المعاصي أم الله ؟؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هل الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي يعاقبك أم الله ؟؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هل تعبد الله أم أنك تعبد الرسول صلى الله عليه وسلم ؟؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
جاوب ؟<br />
<br />
<br />
<br />
لا تقف مندهشاً !!<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
إذن السؤال الذي يطرح نفسه الآن<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
كيف تحترم رسول صلى الله عليه وسلم<br />
<br />
ولا تحترم رب رسول الله ؟؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
سأطلب منك الآن طلب !!<br />
<br />
ممكن</font><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
أعد نفس الأسئلة السابقة ولكن ليس تخيلاً<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<font color="magenta">وإنما حقيقةً<br />
بأن الله معك في أي مكان وفي أي زمان ..</font><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<font color="red">اعلم أنك بهذه الإجابات<br />
قد أقمت الحجة على نفسك<br />
إذ أنك قمت باعتراف كامل بذنوبك وأنها في وجود الرسول صلى الله عليه وسلم لا يمكنك أن تقوم بها ..<br />
<br />
فكيف تقوم بها وربنا ينظر إليك ..<br />
فكيف تقوم بها وربنا ينظر إليك ..<br />
فكيف تقوم بها وربنا ينظر إليك ..<br />
<br />
فكيف تقوم بها وربنا ينظر إليك ..<br />
<br />
<br />
</font><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
أغمض عينيك<br />
وردد هذا السؤال داخلك عدة مرات<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
أخيراً :<br />
المعلوم لدى الجميع أن الاحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك .<br />
أرجو أن يكون كل منا قد وعي الدرس وراجع نفسه وعلِم بفداحة أمر هذه الذنوب وأننا قد جعلنا الله أهون الناظرين إلينا في حال ارتكابها ولم نقدره حق قدره ولم نعبده حق عبادته .<br />
واعلم/ي أنه لا عيب في أن نكون من المخطئين ولكن العيب كل العيب أن نستمر في الخطأ وخير الخطاؤون التوابون .....<br />
<br />
<br />
فلنسارع أحبتي إلى التوبة والاستغفار ولنعلم أن الله يفرح بتوبتنا<br />
<br />
<br />
فهلم بنا ننفع أنفسنا بنجاتها من النار ونفرِح ربنا بتوبتنا .....<br />
<br />
<br />
ولنستغل ما تبقى من هذا الشهر الفضيل للتوبة الصادقة والرجوع إلى طريق الحق واتباع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قبل أن يدركنا الموت بغتةً<br />
<br />
<br />
وعندها لا ينفع الندم ولا تقبل التوبة<br />
<br />
<br />
فإ<font color="darkorange">ما حفرة من حفر النيران –أجارنا الله وإياكم منها- وإما روضة من رياض الجنة –جلعني الله وإياكم من أهلها- .<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هذا ما أردت أن أذكر به نفسي وإياكم فما أصبت فيه فمن الله وما أخطأت فيه فمن نفسي والشيطان والله ورسوله منه بريئان ...<br />
<br />
<br />
اللهم قد بلغت ..<br />
اللهم فاشهد ..<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
لا تنسوني من صالح دعائكم<br />
</font><br />
<br />
أخوكم ومحبكم<br />
أبو محمد الخانجي</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/">العلوم الأسلامية</category>
			<dc:creator>اشرف ف</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%E5%E1-%C7%E1%D1%D3%E6%E1-%C3%E6%E1%EC-%C8%C7%E1%C7%CD%CA%D1%C7%E3-%E3%E4-%BF%BF%BF%BF-174565.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ملايين الحسنات تنتظر</title>
			<link>http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%E3%E1%C7%ED%ED%E4-%C7%E1%CD%D3%E4%C7%CA-%CA%E4%CA%D9%D1-174459.html</link>
			<pubDate>Fri, 06 Nov 2009 17:37:37 GMT</pubDate>
			<description>ملاييين الحسنات تنتظر من يقطفها ! فمن هذا الذي سيقطفها ؟ 
 
http://assa97.jeeran.com/azzoz.swf 
 
اضغط على الرابط بالأعلى وبعدين اضغط على اي جمله ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="6"><div align="center">ملاييين الحسنات تنتظر من يقطفها ! فمن هذا الذي سيقطفها ؟<br />
<br />
<font color="Red">http://assa97.jeeran.com/azzoz.swf</font><br />
<br />
اضغط على الرابط بالأعلى وبعدين اضغط على اي جمله <br />
وشوف شو المطلوب و شو تكسب ..<br />
<br />
<br />
<br />
أرجو تثبيته ونقله للأجر الجاري ..<br />
منقوول للأمانة والإستفادة مع بعض التعديل </div></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/">العلوم الأسلامية</category>
			<dc:creator>زينة الصحراء</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%E3%E1%C7%ED%ED%E4-%C7%E1%CD%D3%E4%C7%CA-%CA%E4%CA%D9%D1-174459.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أودعكم لم يبقى لي سوى خمسة أيام</title>
			<link>http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%C3%E6%CF%DA%DF%E3-%E1%E3-%ED%C8%DE%EC-%E1%ED-%D3%E6%EC-%CE%E3%D3%C9-%C3%ED%C7%E3-174436.html</link>
			<pubDate>Fri, 06 Nov 2009 15:07:57 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[بــ ع ــد [ 5 ] أيـــ! م . 
.. بعد 5 ايام سوف أموت .. :tears:  
.. سوف أتـرك الحياة .. 
.. سوف اترككم .. :tears: 
.. واترك مواضيعي .. 
.. وردودي .....]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font face="Comic Sans MS"><font size="5"><font color="Blue">بــ ع ــد [ 5 ] أيـــ! م .<br />
.. بعد 5 ايام سوف أموت .. :tears: <br />
.. سوف أتـرك الحياة ..<br />
.. سوف اترككم .. :tears:<br />
.. واترك مواضيعي ..<br />
.. وردودي ..<br />
.. وكلامي ..<br />
.. وكل ضحكاتي معكم ..<br />
.. لن ابقـى معكم ..<br />
.. سوف تنسوني ..<br />
.. ولن تروا جرح الغربة ضمن المتواجدين معكم ..<br />
.. سوف ينطفئ ضوء جهازي ..<br />
.. ولن تعود يداي لتفتحه ..<br />
.. خمسة ايام فقط .. :tears:<br />
.. اليوم ..<br />
.. قد شارف على الانتهاء ..<br />
.. غدا ..<br />
.. قريبٌ سوف يبدأ ..<br />
.. بعد غد ..<br />
.. سوف أكتب وصيتي <br />
.. بعده ..<br />
.. سوف أبقى ارى دموعي على خدي ..<br />
.. وضيق نفسي .. <br />
..فإنها تعلم إن أجلها قريب ..<br />
.. وبيومي الخامس ..<br />
.. سأبقى ..<br />
.. على انتظـار لرحيلي ..<br />
.. فاليـوم أحدثكم ..<br />
.. وأنا اعلم بإنها آخر أيامي ..<br />
.. هل ترون أسمي ؟ ..<br />
..مواضيعي ومشاركاتي..<br />
.. بعد 5 ايام لن تــروها ..<br />
.. وإن رأيتم فهو ليس أنـا ..<br />
.. ويستحيـــل ان يكون أنــا ..<br />
.. أختفيت وأختفت بسماتي ..<br />
.. فإن ضايقت أحدكم ..<br />
.. بالله استحلفكم سامحوني وحللوني ..<br />
.. فلا أعلم إلى أين سوف تأخذني أعمالي ..<br />
<br />
.. 5 أيــام ..<br />
.. لن يبقى سوى كلماتٌ خططتها سابقا..<br />
<br />
وأنتم احبائي واخوتي ..<br />
.. سوف أمـوت ..<br />
.. وتختفي أحلامي ..<br />
.. طموحي ..<br />
.. مخططاتي ..<br />
.. سوف أمــوت ..<br />
.. وحتى الآن لم أكمل بنيان مستقبلي ..<br />
<br />
.. قل لي ماذا سوف يكون موقفك ؟ <br />
.. عندما تأتي لترى ..<br />
.. ملفي ..<br />
.. مشاركاتي ..<br />
.. بريدي ..<br />
.. كلها أمام عينك ..<br />
.. ولكن أين صاحبها ؟ ..<br />
.. ترككم وذهب ..<br />
.. أنزل قليلا ..<br />
.. نعم إلى الاسفل ..<br />
.. هل ترى ذلك المستطيل ؟ ..<br />
.. الذي كتب فيه المتواجدون اليوم ..<br />
.. بعد اليـوم فيه أسمي لن يظهـر ..<br />
.. سـوف أموت ..<br />
.. نعم سوف أموت ..<br />
.. سوف اترككم وتتركوني<br />
.. سوف ابقى ..<br />
.. وحيـدا أنادي ..<br />
.. فإذا بكم لندائي لا تلبون ! ..<br />
<br />
.. أفلا ترون دموع الألم في عيوني ؟ ..<br />
.. فكونوا مكاني ..<br />
.. وسوف أسألكم ..<br />
<br />
.. كم موضوعٌ هنا كتبت ؟ ..<br />
.. وكم رداً تألقت في كتابته لتبث الفرح في قلب غيرك كتبت ؟ ..<br />
.. وكم قانونا به ألتزمت ؟ ..<br />
.. كم مرةً قلب عضو أو مشرف اسعدت ؟ ..<br />
.. وكم مرة كلماتٌ بها فائدة غيرك كتبت ؟ ..<br />
.. قل لي ..<br />
.. هل تريد أن ترى كيف يلبس الحزن هذا المنتدى لفراقك ؟ ..<br />
.. فإذن ..<br />
.. أجعلهم يقولون ..<br />
.. كانت مواضيعه بجهده ..<br />
.. كانت ردوده سبب في اضافتي لهذا وهذا الموضوع .. <br />
.. كان يكتب ! ..<br />
.. وحتـى الآن كلامـه في الآذان يتردد ..<br />
.. ابهرنــا بمواضيعه ..<br />
.. نـرى جهده واضحاٌ ..<br />
.. وبصمته رائعه فيما كتب ..<br />
.. دعهـم يقولون ..<br />
.. ويتمنون رجوعك ولو للحظـه ..<br />
<br />
.. تميـز أخي القارئ بما سوف تكتب ..<br />
.. أجعل في كل حرف افادة ..<br />
.. وفي كل كلمه استفاده ..<br />
.. دع غيرك من مواهبك يتعلم ..<br />
.. ومن مواضيعك يتقدم ..<br />
..دعهم بمواضيعك المميزة يتذكروك ..<br />
..كن لهم قدوة فيما تكتب ..<br />
..كن لهم الانسان الرائع صاحب الاخلاق العالية ..<br />
.. لا تبخل ..<br />
.. فإن منابع الابداع لديك يجب أن تفجرها ..<br />
.. من هذه النقطـه إلى العُليـا انطلق ..<br />
.. فليكن لك خير الذكرى ..<br />
.. وخير المديح عندما تفقد الدنيا ويبقى كلامك ..<br />
..فمااروع ذكرى الانسان الحسنة ..<br />
..مااروع ان يكون هناك من يتذكرك بالخير وحسن المعاملة ..<br />
..فكل شيء ينتهي ولايبقى غير اعمالنا ..<br />
.. حينها فقط ..<br />
.. بكـل فخـر لك أقولها ..<br />
.. حقـا أنت مبدع وحقآ انتي مبدعة..<br />
.. ومميز و مميزة..<br />
.. وبالنهـايه ..<br />
.. هـا أنـا .. .. <br />
.. لن أموت بعد 5 أيام ..<br />
.. بل سوف أموت عندما يريدني الله ان ارجع إليه ..<br />
..وياْخذ روحي .. <br />
.. ولن أودعكم ..<br />
.. فـ حتى لو وقف نبضي ..<br />
.. ومات وجودي ..<br />
.. حبكم في القلب حيٌ لا يموت ..<br />
.. روحي ليسى ملكي بل هي ملك الله ..<br />
.. فلماذ اخاف عليها ..<br />
اتمنى ان يكون الموضوع اعبجكم <br />
<br />
منقول للفائدة<br />
 <br />
</font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/">العلوم الأسلامية</category>
			<dc:creator>جرح الغربة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%C3%E6%CF%DA%DF%E3-%E1%E3-%ED%C8%DE%EC-%E1%ED-%D3%E6%EC-%CE%E3%D3%C9-%C3%ED%C7%E3-174436.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>التزامي أين أنت؟</title>
			<link>http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%C7%E1%CA%D2%C7%E3%ED-%C3%ED%E4-%C3%E4%CA%BF-174417.html</link>
			<pubDate>Fri, 06 Nov 2009 11:16:02 GMT</pubDate>
			<description>إلتزامـــــي !!! أيـــنَ أنـــتْ ؟!!! 
 
 
 
 
 
 
 
 
أين أنت .. ؟!</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="comic sans ms"><font size="5"><font color="purple">إلتزامـــــي !!! أيـــنَ أنـــتْ ؟!!!<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
أين أنت .. ؟!<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هل تسمعني .. ؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
أناديكَ بأعلى صوتي . أطلبُ منكَ أن تعودَ .. وتعودَ بسرعة ..<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
يا من أحنُّ لقربِـهِ مني .. وآسَى لفَقدِه ..<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
أناديكَ لأخبركَ عن حالي بعدك ، وما صارت إليهِ بعدَ رشاد !<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
أناديكَ لأذَكِّركَ وأُسلِّي نفسي بتلكَ الذِكرَى .<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
فإن كنتَ تسمعُ فأجِب ولا تتأخر ! فالهمومُ تعصفُ بي مُـذْ بَعُدْتَ عَنِّـي .<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
فلقد ضعتُ في نفسي وَحِرْتُ معها وقادتني إلى المهالكِ بدلاً من أن أقودَها إلى الخير .<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
أناديكَ لأُطلعكَ فترى بنفسكَ ما حدثَ لي .<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
أناديك لأذكِّرُكَ وأقولُ لك :<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هل تذكُـــــر ؟!!!<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هل تذكُـرُ ذاكَ التبكيرِ إلى الصلاةِ والمسابقةِ على الصفِ الأول ؟!<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
بل ومسابقتي للمؤذِّنِ لأدخلَ قبلهُ إلى المسجد ؟!<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هل تذكـرُ ذلكَ الحرص ؟!<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
صارَ تخلُّفَـاً وتضييعاً !<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
نعم ، أصبحتُ من الذينَ تمرُّ عليهمُ الأيامَ والأسابيعَ ولم يدركوا تكبيرةَ الإحرام !<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
ولا أُخفيك إن قلتُ لكَ إنهُ لا يمرُّ يومٌ إلا وأصلِّي صلاةً أو صلاتينِ في البيتِ<br />
<br />
<br />
<br />
لفواتهما عليَّ جماعةً في المسجد !!!<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هل تذكــــر ؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هل تذكرُ محافظتي على السننِ الرواتِب ؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
تلكَ السننُ التي دائماً ما كنتُ أردِّدُ ذلكَ الحديثِ العظيمِ الذي يبينُ فضلها وعظمَ ثوابها .<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
وهو أنَّ اللهَ يبني - لمن صلَّى في اليوم ثنتي عشرة ركعةً - بيتاً في الجنة .<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
صدِّقني أنها ذهبت وأصبحت عليَّ أثقلُ من الجبال !!!<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
بل حتَّى الخشوعُ في الصلاةِ عامةً لا أجدُ لهُ طعماً ، ولا أجدُ لهُ مكاناً في قلبي .<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
وأصبحَ همِّي في الصلاةِ متى ينتهي الإمامُ منها ، ومتى أخرجُ من المسجد ؟!!!<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
حتى الذِّكرَ بعدَ تلكَ الصلواتِ ذابَ معَ تضييعها وإهمالها .. !<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هل تذكــــر .. ؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هل تذكرُ تلكَ السجداتِ التي أختلي بها في ظلمةِ الليل .. ؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
والتي كنتُ معكَ منتظماً في آدائها وعدمِ تركها مهما كانتِ الأحوال ؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
أقسمُ لكَ أنني أفتقدها منذُ زمن .. أفتقدُها وأجدُ صعوبةً شديدةً في العودِ إليها .. !!<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
بل لا أجدُ في نفسي أيَّ إقبالٍ عليها .. !<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هل تذكــــر .. ؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هل تذكرُ أُنسي بكتابِ اللهِ في كلِّ وقت .. ؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
والذي كنتُ أحفظُ الكثيرَ منهُ خاصةً بعد صلاةِ العصر .. ؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
يومَ أن كنتُ لا أخرجُ من المسجدِ إلا بعدَ القراءةِ والحفظِ والمراجعة .. !<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
لقد ابتعدتُ عنهُ أميالاً وضاعَ الكثيرُ مما كنتُ أحفظُ منه .. !<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
وأصبحت تمرُّ الأيام والأسابيع وأناْ لم أقرأ في كتابِ اللهِ آية .. !<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هل تذكــــر .. ؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
منقوووووووووووووووووووووووووول<br />
</font></font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/">العلوم الأسلامية</category>
			<dc:creator>جرح الغربة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%C7%E1%CA%D2%C7%E3%ED-%C3%ED%E4-%C3%E4%CA%BF-174417.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>بلال لال ( نزف قلم : محمد سنجر )</title>
			<link>http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%C8%E1%C7%E1-%E1%C7%E1-%E4%D2%DD-%DE%E1%E3-%E3%CD%E3%CF-%D3%E4%CC%D1-174396.html</link>
			<pubDate>Fri, 06 Nov 2009 10:24:40 GMT</pubDate>
			<description>*أخذت أدق الباب و أدق و أدق ، 
لا فائدة ، 
عدت إلى الوراء ، 
أخذت أدفع بكتفي باب الغرفة بقوة ، كسرت الباب ، 
تردد نعيق الغربان بين أرجاء الغرفة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="right"><br />
<font size="5"><b>أخذت أدق الباب و أدق و أدق ،<br />
لا فائدة ،<br />
عدت إلى الوراء ،<br />
أخذت أدفع بكتفي باب الغرفة بقوة ، كسرت الباب ،<br />
تردد نعيق الغربان بين أرجاء الغرفة المظلمة  ،<br />
اقشعر بدني ، <br />
بدأت الرؤية تتضح أمام ناظري رويدا رويدا ،<br />
غير معقول ، استغفر الله العظيم ،<br />
ما هذا ، لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ،<br />
وجدت جسده يتدلى مشنوقا ،<br />
ربط عنقه بجلبابه إلى مروحة السقف ،<br />
لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ،<br />
أخذت الدنيا تدور من حولي ،<br />
عدت بذاكرتي لعدة أسابيع مضت ...<br />
********<br />
أتاني يحمل الأطباق بين كفيه ،<br />
وضع الطعام أمامي ، هم بالانصراف إلا أنه تردد للحظات ،<br />
أحسست بشيء ما يدور بخلده ، <br />
ابتسمت ، دعوته للجلوس ليأكل معي )<br />
ـ اجلس ، اجلس .<br />
( هز رأسه ، أمسكت بكفه ، جذبته )<br />
ـ اجلس هيا ، فلنأكل سويا ، هيا .<br />
( جلس على استحياء ، أزحت أمامه بعض الأطباق )<br />
ـ لا عليك يا ( لال ) ، فلتأكل معي ، هيا .<br />
( أخيرا نجحت في إقناعه فجلس يأكل معي ،<br />
بعدما تناولنا الطعام  ،<br />
وجدته يبتسم ابتسامة عريضة ،<br />
حاول بكفه إخفاء حبات اللؤلؤ التي أطلت من خلف شفتيه على استحياء ،<br />
أشار بإصبعه ناحيتي ،<br />
حاول انتقاء الكلمات المناسبة بالعربية التي لا يتقنها )<br />
ـ أنا أريد أكون مسلم ....<br />
( كأنني لم أفهم ما يريد الإفصاح عنه )<br />
ـ ماذا تقول ؟ لم أفهم ....<br />
( أشار إلى صدري بإصبعه ) <br />
ـ أنت فيه مسلم ؟<br />
ـ  نعم ، الحمد لله .<br />
( حول إصبعه ناحية صدره ) <br />
ـ و أنا أحب (لال) يكون ( سيم سيم ) الحمد لله فيه مسلم ...<br />
ـ ماذا تقول ؟ أنت فيه مجنون ؟ <br />
ـ لا ، أنا ما فيه مجنون ، (لال) يحب يكون مسلم ( سيم سيم ) محمد .<br />
ـ لكن (لال) فيه بابا فيه ماما فيه مشكلة كبيـــــر ، فيه ( جنجال ) .<br />
( أشرت بيدي بالضرب)<br />
ـ ما فيه مشكل ، (لال) إنسان نفس عصفور ( سيم سيم ) .<br />
( عندها وجدتني أضمه بقوة إلى صدري ،<br />
حملته لأعلى ، و أخذت ألف به و أدور و أدور )<br />
ـ الله أكبر ، الله أكبر ....<br />
( أخذ يردد و هو يضحك )<br />
ـ الله أكبر ، الله اكبر ، هاهاها ....<br />
( يومها اصطحبته معي لصلاة المغرب ، <br />
أخذ الرجال يتنافسون على حمل إبريق الماء لصب الماء عليه ليتوضأ ، <br />
كم كانت فرحتنا بالمسجد عندما نطق بالشهادتين أخذنا نهلل و نكبر ،<br />
يومها أطلقنا عليه اسم ( بلال )  ، تجمع المصلين حوله يهنئونه ،<br />
و في أحد الليالي سمعت صوت بكائه في غرفته ،<br />
طرقت الباب ، فتح الباب بعد تردد ، لمحت الدموع تترقرق في عينيه )<br />
ـ ماذا هناك يا بلال ؟<br />
( حاول الإجابة على سؤالي ، فلم يستطع ،<br />
فلقد خنقه البكاء الذي بدأ يتأجج بصدره )<br />
ـ بابا ماما مشكلة ، ما فيه كلام ، ماما يقول أنا ما يأكل ، أنا موت ، بابا تقول أنا ممكن سكين موت ، خلاص ما فيه كلام .<br />
( أخذ يبكي و يبكي )<br />
ـ محمد ، أنا فيه حب بابا ،أنا فيه قلب يحب ماما  ...<br />
( أخذت أبكي لبكائه ، لم أعرف ماذا أفعل من أجله ، حاولت التخفيف عنه على قدر استطاعتي ) <br />
ـ لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ، لا عليك يا بلال ، لا عليك ، نحن أهلك الآن .<br />
( قلتها محاولا التخفيف عنه ،<br />
و لكن هذه الكلمات لم تتعد لساني صراحة ، فأنا غير مقتنع بأننا قد صرنا أهلا له ، فالواقع غير هذا تماما ،<br />
فكم كانت فرحتنا كبيرة يوم إسلامه ، <br />
و لكن ، فترت عزيمتنا بعد أيام ، فلم يعد أحد منا يزوره أو يلتفت إليه ،<br />
انشغل كل منا ، نعم لقد أخذتنا الدنيا ،<br />
عندها جاءني صوت ابنتي سارة تناديني )<br />
ـ هيا يا أبي فلقد تأخرنا .<br />
ـ نعم يا بنيتي نعم ، ها أنا ذا قادم ، ( التفت إليه ) أراك على خير إن شاء الله يا بلال ( وضعت يدي بجيبي ، أخرجت بعض النقود ، مددت يدي أدسهما بكفه ) خذ يا بلال .<br />
ـ ما هذا ؟ نقود ؟<br />
ـ ربما تحتاجها لشراء شيء من أجلك ، خذ .<br />
ـ  نقود لا محمد ، نقود لا ...<br />
( يومها أسرع بالرحيل من أمامي بينما ذهبت لاصطحاب أولادي ،<br />
بعدها بدأ التغير يطرأ على بلال ، أصبح شارد الذهن ، <br />
منذ أيام ناديته ليصاحبني إلى المسجد ، فتظاهر بالمرض ،<br />
و عندما عدت للاطمئنان عليه ، فتحت باب غرفته ،<br />
وجدته يجلس و قد أطفأ المصابيح و أشعل العديد من الشموع ، سمعته يهمس بطلاسم لم أفهمها ، <br />
أياما أراه (بلال ) هذا الملاك ، في منتهى اللين و الرحمة و الرقة ،<br />
و أخرى كنت أراه شيطانا في صورة إنسان ، منتهى الغلظة و الفظاظة ،<br />
أمسى كالذي تتخبطه الشياطين من المس ،<br />
نظرت إليه و قد أخذ جسده المعلق يتأرجح أمامي ،<br />
انتابتني حالة من البكاء الشديد ، أخذت أبكي و أبكي ،<br />
تحشرجت الكلمات الخارجة من صدري )<br />
ـ آآآآآآآآآه ، ضيعناك من أيدينا يا لااااال ، ضيعناك من أيدينا يا بلاااااال ،<br />
ضيعناك من أيدينا يا بلاااااااااااااااااااااااال ......</b></font> </div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/">العلوم الأسلامية</category>
			<dc:creator>محمد سنجر</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.egypt.com/arforum/%C7%E1%DA%E1%E6%E3-%C7%E1%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f541/%C8%E1%C7%E1-%E1%C7%E1-%E4%D2%DD-%DE%E1%E3-%E3%CD%E3%CF-%D3%E4%CC%D1-174396.html</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
