الأحبة فى الله ...
إن لربنا فى أيام دهرنا نفحات ، تأتينا نفحة بعد نفحة ، تذكرنا كلما نسينا ، وتنبهنا كلما غفلنا ،
وتقوينا على عزائم الخير كلما ضعفنا . إنها مواسم للخيرات يتيحها الله تعالى لعباده ،
ليتزودوا منها ما استطاعوا ، وإن أعظم مواسم الخير هو هذا الشهر الكريم ، شهر رمضان المبارك
، فإن للدنيا تجاراً ، وإن للآخرة تجاراً ، تجار الدنيا يرتقبون مواسمها ليربحوا ، وتجار الآخرة يترقبون
مواسمها أيضاً ليربحوا ، ولكن ربح هؤلاء غير ربح أولئك ، إن ربحهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار .
تجار الآخرة كما وصفهم الله ::
(* رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ *)
[النور : 37]
يأتي رمضان كل عام فرصة للمسلم ليزداد من الحسنات ويقلل من السيئات .
الخير مفتوحة أبوابه ، والجنة مفتحة أبوابها ، والنار مغلقة أبوابها ، والشياطين مقيدة مصفدة ، دلالة على أن أسباب الخير
كثيرة متوافرة ، وأسباب الشر قليلة محدودة .
فيا سعادة من انتفع بهذه الفرصة ، جاء فى الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ::
" إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ، وغلقت أبواب النار ، وصفدت الشياطين " .
وجاء فى بعض الأحاديث :: " .... وينادي مناد ياباغي الخير أقبل ، وياباغي الشر أقصر ... " رواه الترمذي .
ياباغي الخير أقبل ، الفرصة أمامك بحسبك من الغفلة عن الله أحد عشر شهراً مضت ،
وياطالب الخير أقبل ، الحسنات تضاعف ، الباب مفتوح .
الأحبة فى الله ...
سنكون معكم بحول الله وقوته على مائدة رمضان لهذا العام ... يومياً .
:: قبل الجلوس ::
هذه ثلاثون جلسة ، ثلاثون جلسة فى طاعة الله ، نسأل الله أن نكون فيها ممن تحفهم الملائكة وتغشيهم الرحمة ،
وكل جلسة تحوى عشرة أصناف أو أكثر ، لا تقلق فهى عشرة أصناف خفيفة ، عشرة أصناف فى طاعة الله .
إياك أن تترك منهم صنفاً ، فهى مائدة عامرة بكل ما لذ وطاب مما يشبع النفوس ، ويغذى الروح بالإيمان .
الأحبة فى الله ...
تابعونا بارك الله فيكم
يتبع بأذن الله تعالى اخوكم في الله محمد