تاريخ افغانستان الحديث الاحتلال و بداية المقاومة ؟ الجزء الثاني


http://files03.arb-up.com/i/00238/8zrvgx5u9vwl.bmp

? ..تاريخ افغانستان ... الاحتلال و بداية المقاومة .. ? ... ؟

الجزء الثاني

الاحتلال و بداية المقاومة

فاستنكر العالم الإسلامي والدولي الرأسمالي التدخل وفرضوا حظراً اقتصادياً عليه. اعتقد الروس بادىء الأمر أن غزوهم سينتصر وأن الأمر نزهة جميلة، لكنهم فوجئوا
بمقاومة المسلمين من الجبال انطلاقاً من باكستان وصارت المقاومة تحتدم وخسائر السوفيات تتلاحق وتكثر وفي عام 1982م وفي هجومين متتالين للمقاومة قتل حوالي 900 جندي سوفياتي. حاول الزعيم السوفياتي أندروبوف خليفة بريجنيف تغيير أسلوب سلفه لكنه مات فجأة فجاء تشيريننكو الذي عاد إلى أسلوب بريجنييف. وانقضى عام 1984م على استمرار عمليات المقاومة التي كانت تطال أحياناً العاصمة كابول وعندما جاء كورباتشوف إلى السلطة في موسكو باشر سياسة مختلفة عن أسلافه فأطاح بكارمل وعيَّن نجيب الله مكانه وصار يسعى لحل الأزمة سلمياً إلى أن اتفق مع الرئيس الأميركي في جنيف روونالدريغان على الانسحاب الروسي من أفغانستان بدأ الانسحاب في أيار 1988م على أن يستكمل في سنة وفي شباط 1989م أعلنوا إتمام انسحابهم وتكلمت الإحصائيات عن خسائر روسية وأقل تقدير يشير إلى 10300 قتيل و40 ألف جريح و100 مليون دولار خسائر. ومع انسحاب الروس بدأ الخلاف يظهر بين المجاهدين وبعض هذا الخلاف منشؤه القبلية إذ يغلب الجهل على الشعب الأفغاني.
حاول حكمتيار زعيم الحزب الإسلامي أن يكون قائداً لأفغانستان الجديدة ودعا إلى اتحادٍ مع باكستان وعارض رجوع الملك ظاهر شاه إلى الحكم وأسس مع بقية قادة المجاهدين حكومة مؤقتة أعلنت من باكستان بدعم الرئيس الباكستاني ضياء الحق. في هذا الوقت كان نجيب الله الأفغاني الشيوعي يحاول رأب صدع نظامه لكنه فشل وحدث انشقاقات من كبار قواده الجنرال عبد الرشيد دوستم والجنرال عبد المؤمن تركماني وسيطر المجاهدون على أهم قاعدة جوية في البلاد قاعدة بغرام واستولوا على 160 طائرة مقاتلة وأسقطت مدينة نزار الشريف وصار المجاهدون على أبواب كابل وفرَّ نجيب الله إلى المطار محاولاً السفر إلى الهند فمنعته الميليشيا الشيوعية الموالية لدوستم فأرجع إلى مقر الأمم المتحدة.
اتفق المجاهدون على تشكيل حكومة مؤقتة برئاسة أكبرهم سناً صبغة الله مجددي لفترة شهرين ثم يخلفه برهان الدين رباني زعيم الجمعية الإسلامية لفترة أربعة أشهر على أن يكون رئيس الوزراء حكمتيار. عارض حكمتيار التحالف بين مسعود وزير الدفاع وبقايا الشيوعيين وهاجم كابول ولأول مرة يحدث نزاع مسلح بين المجاهدين، دخل رباني العاصمة كابول ومعه كثير من زعماء المجاهدين عبد رب الرسول سياف، يونس خالص، سميع الحق. وحدثت وساطة سعودية باكستانية عدة مرات بين رباني وحكمتيار ينتهي كل منها باتفاقية لا تلبث أن تنقض

يتبع ...