العصر الحجري الحديث
يشمل هذا العصرالمرحلة الفاصلة ما بين الالف العاشر و اواسط الالف السادس (حوالي 5600 ق.م) و يقسمه علماء الاثار الى عصرين:عصر ما قبل صناعة الفخار و عصر الفخار(اي العصر الذي بدات فيه صناعة الفخار)
اهم ما ميز هذا العصر تحقيق الاستقرار في قرى تابثة و الثورة الفلاحية (بداية الزراعة و تدجين الحيونات) استطاع انسان هذا العصر ان يحقق اكتفائه الذاتي من الطعام بعدما كان يعيش على الالتقاط و قام بصناعة ما كان يحتاج اليه من مواد مصنعة الى جانب التطور الاقتصادي حصل تطور مهم كذلك في مجال العمارة و البناء و في الجهاز الاجتماعي و الروحي
و من اهم الادوات التي صنعها و استعملها انسان هذا العصر نجد:
- رحى طحن الحبوب المؤلفة من حجرتين تدور احدهما فوق الاخرى او يضرب احدهما بالاخرى
- الاطباق الفخارية البسيطة لفرك الحبوب و تقشيرها
- الفؤوس و المحارث البدائية
- المناجل المصنوعة من حجر الصوان و هي على شكل نصال صغيرة
- رؤوس النبال و السهام
- اقراص المغازل حيث تطورت صناعة الغزل و الحياكة
في المرحلة الثانية عرف العصر الحجري الحديث تغيرا جوهريا اخر تمثل في صناعة الفخار الذي تميز:
- بالبساطة في بدايته حيث غابت منه الزخرفة و الالوان باستثناء فخار الطبقات الاولى (السفلى) لقرية جرمو
- صنع باليد دون استعمال الدولب الذي ظهر في العصر الحجري المعدني
-حصل تطور مهم في اسلوب البناء حيث تم تجاوز الحياة بالاكواخ و المباني الدائرية القديمة و بدات البيوت تاخد اشكالا مستطيلة و استعمال الطوب في بناء الجدران
--*--*عرف هذا العصر تغيرات عميقة شملت مجالات مختلفة يمكن تلخيصها في العناصر التالية--*--*
- نشات الملكية الفردية من حقول وادات الانتاج و الحيونات المدجنة
- حصل نوعا من تقسيم العمل بين الرجل و المراة بحيث ان هذه الاخيرة بدات تهتم بتربية المواشي و تهيء الطعام و الرجل بدا يهتم بالصيد و الصناعة و الدفاع
- استطاع الانسان ان يحرر القسم الاكبر من نشاطه و طاقته بضمان انتاج القوت بالزراعة و التدجين على عكس المجهود الذي كان يتطلبه الحصول على القوت عن طريق الصيد و الالتقاط
- ظهرت معالم المجتمع و الحياة الاجتماعية في هذا العصر. في العصور السابقة لم يكن اكثر من تجمع بشري. نشات العائلة بمفهومها الاجتماعي و ليس الجنسي
- ظهر كذلك الترحال و الرعي
- ظهرت بوادر نظام الحرب بابسط انواعها
- كما ظهر في هذا العصر كذلك بداية علم التنجيم و قياس الزمن ولاسيما التقويم الشمسي الذي اوحته للانسان الدورة الزراعية بحيث يمكن قياس السنة الشمسية من وقت بذر الى وقت بذر اخر او من وقت حصاد الى وقت حصاد اخر.
يعتقد بعض الدارسين ان انسان هذا العصر ربما استعان بطلوع النجوم و الكواكب لضبط مثل هذه الدورات و المواسم. فالتقويم المصري مثلا كان يستند الى اقتران بدء فيضان النيل بظهور كوكب الشعري (serius) لكن حساب الاشهر ضل يعتمد على النظام القمري في جميع العصور القديمة و يرجح ان يكون من تراث العصر ما قبل العهد الزراعي.
ظهرت في هذا العصر البوادر الاولى للاعتقاد و التدين. شكلت بعض المفاهيم و التطورات الدينية ارتبطت بالطبيعة و مظاهرها المعطاءة مثل عمليات الانتاج و الخصوبة والحياة لهذا قام الانسان بتقديس الالهة الام mother goddes. ارتكز الفكر الديني لانسان هذا العصر على عبادة القوى المولدة للطبيعة مثلها بالالهة الام التي صورها و صنعها على شكل دمى طينية (نساء بدينات حبالى). لقد اعتقد غوردن شايلد ان المراة هي التي كانت وراء بداية الزراعة و استئناس الحيونات نظرا لطول بقائها بالبيت الشيء الذي وفر لها امكانية ملاحظة الحبوب و الحيونات المصطادة التي كانت تعليها و يختلف الباحثون حول الحيوان الذي تم تدجينه اولا لكن الراي الغالب يقول الكلب