الثورة العربية ... بعد الحرب العالمية الاولى !

دخلت الدولة العثمانية الحرب العالمية الأولى ضد بريطانيا والحلفاء، ورأى الحلفاء ضرورة معالجة مصيرها في حالة هزيمتها بقسميها الأوربي والآسيوي؛ لأن الاتفاق على تقسيم الغنائم يضمن استمرار التحالف ويحول دون حدوث انقسامات بين هذه الدول الحليفة التي كانت كل دولة منها تطمع في ممتلكات الدولة العثمانية.

ولما كانت الولايات العربية تشكل قلب الإمبراطورية العثمانية؛ فقد كان من المتوقع أن يدور الاتفاق بشكل أساسي حولها، وهو ما تجلّى في معاهدة "سايكس – بيكو" (رجب 1334هـ = مايو 1916م)، غير أنه لا يمكن تنفيذ هذه الاتفاقية إلا بعد أن تتم هزيمة العثمانيين من الناحية العسكرية، لذا كان من الضروري للحلفاء إحداث أكبر قدر من الاضطراب في المنطقة العربية وذلك بالاتفاق مع زعماء العرب، وهو ما تطور إلى اتفاق "الحسين – مكماهون" خلال المراسلات المتبادلة بينهما.

لقاء المصالح

تجنبت بريطانيا الدخول في مشروعات دولية لتصفية الدولة العثمانية؛ خوفًا من سقوط أجزائها الهامة في يد روسيا، إلا أنها بدأت قبيل الحرب العالمية الأولى في تشجيع الشخصيات والاتجاهات العربية المناهضة لديكتاتورية الاتحاديين في تركيا، وأصبحت القاهرة مركزًا لنشاطهم، وأقام الإنجليز صلات مع بعضهم، غير أن الصلات العربية تبلورت آخر الأمر وتركزت في العلاقة مع الشريف حسين أمير مكة، حين بدأت الحرب تشتعل.

رأى الإنجليز في الشريف القوة العسكرية المنظمة التي تستطيع أن تقوم بدور فعال في حالة قيام الحرب، أما الشريف حسين فكانت علاقاته مع العثمانيين متوترة بسبب سياسة الاتحاديين الأتراك التي كانت تقوم على المركزية وربط الولايات العثمانية شبه المستقلة –مثل الحجاز- بالدولة الأم في القسطنطينية، وكان هذا يعني تحطيم نفوذ الشّرَافَة في مكة؛ لذلك ازدادت العلاقات تدهورا بين الجانبيين خاصة بعد تعيين الاتحاديين "وهيب باشا" واليًا على الحجاز، على أن يجمع في يده السلطة المدنية والعسكرية، ويحاول القضاء على الشرافة، ووجد الشريف حسين في مد الدولة العثمانية خط سكة حديد الحجاز من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة خطرًا كبيرًا عليه إذا تمّ؛ لأنه يربط الحجاز كله بالشام والدولة العثمانية، ومن هنا فإن الصدام بينهما كان على وشك الوقوع، وتطلع الشريف حسين إلى دولة كبرى تساعده.

هذه الظروف مهدت الطريق للاتصالات بين بريطانيا والشريف حسين، وكانت البداية سنة (1331هـ = 1912م) عندما زار عبد الله ابن الشريف حسين، المعتمد البريطاني في القاهرة "كتشنر"، وعرض عليه الموقف في الحجاز وسأله عن موقف الإنجليز إذا نشبت الحرب بين الحسين والاتحاديين، ويبدو أن الإنجليز قد رفضوا التورط في خطة لمساعدة الشريف حسين؛ حفاظًا على الصداقة مع العثمانيين، وكان موضوع المفاوضة ينحصر في مسألة الشرافة، فالشريف حسين لم يكن يفكر في كافة الادعاءات التي تبناها بعد ذلك مثل قيام دولة عربية مستقلة، وأن تكون الخلافة عربية، إلا أن هذه الاتصالات لفتت نظر الإنجليز بقوة إلى إمكانية الاستفادة من العرب في حالة الحرب مع تركيا.

أهداف بريطانيا

وعندما اشتعلت الحرب العالمية الأولى تم تعيين كتشنر وزيرا للحربية البريطانية، فبدأت سلسلة من الاتصالات بين الإنجليز والشريف حسين، ويرجع ذلك بالأساس إلى موقف بريطانيا العسكري؛ حيث إن قيام ثورة عربية يجبر تركيا على حجز جزء من قوتها العسكرية في البلاد العربية بعيدًا عن جبهات القتال الرئيسية، ولا سيما الجبهة الروسية.

كما أن قيام ثورة عربية يمكن أن يعزل بين القوات العثمانية الرئيسية في الشام والجيوب العسكرية العثمانية في جنوب الجزيرة العربية، يضاف إلى ذلك أن ألمانيا كانت تأمل في استخدام تحالفها مع الدولة العثمانية لإيجاد جسر لها يوصل بين المستعمرات الألمانية في شرق إفريقيا وألمانيا عن طريق اليمن؛ وبالتالي فإن الثورة ضد العثمانيين في وسط شبه الجزيرة العربية تفسد هذه الخطة على الألمان بما يمثل مصلحة لبريطانيا.

ورأت بريطانيا في الخلافة العثمانية خطرًا على وجودها في الهند؛ نظرًا لارتباط المسلمين الهنود الروحي بالسلطان العثماني، ومكمن الخطر في ذلك أن أي دعوة جهاد يعلنها السلطان على الإنجليز في حالة قيام حرب ستجد صداها في الهند.

الشرافة والخلافة


أدرك الشريف حسين رغبة الإنجليز في التحالف معه، فلم يعد يطالب بالشرافة، بل أصبح يطالب بالخلافة وقيام دولة عربية كبرى، فبدأ يتحسس موقف زعماء العرب وأمرائهم في شبه الجزيرة العربية في إمكانية مساندته في القيام بثورة في الحجاز ضد العثمانيين، ورأى في موقفهم ما يشجع على الثورة؛ نظرًا لانشغال كل منهم بأطماعه ومصالحه، غير أن أكبر اتصال قام به كان بالجمعيات الوطنية في سوريا؛ ويرجع ذلك إلى أن التيار الغالب في سوريا والعراق هو تيار الثورة على العثمانيين؛ بسبب قمع "جمال باشا" قائد الجيش العثماني الخامس في سوريا للحركة القومية العربية، وإعدام كثير من الشاميين، فلما اتصل الشريف حسين بالقوميين العرب في سوريا ارتضوا أن تنطلق الثورة العربية من مركز رئيسي وهو الحجاز، على أن يكون دورهم في سوريا دورًا مساعدًا.

بروتوكول دمشق

أرسل الشريف حسين ابنه "فيصل" إلى دمشق سنة (1333هـ = 1915م) ليتصل بزعماء الحركة القومية العربية ليعرض عليهم الموقف واتصالاته بالإنجليز، واتفقت كلمة جميع من اتصل بهم فيصل على قبول عروض الإنجليز، وانعقد رأيهم على زعامة الشريف حسين للثورة، وأعطى زعماء جمعيتي "العربية الفتاة"، و"العهد" فيصل بن الحسين خريطة تعيّن حدود الدولة العربية، وطالبوه أن يسعى الشريف حسين على أساسها لنيل الاستقلال، كذلك وضعوا مخططًا للمطالب التي يريدون الشريف حسين أن يتفاوض على أساسها مع الإنجليز.. وهي ما عرفت باسم "بروتوكول دمشق" الذي ينص على:

- أن تعترف بريطانيا باستقلال البلاد العربية الواقعة ضمن الحدود التي تبدأ شمالاً: بخط مرسين- أطنة، ممتدًا على أورفة وماردين وجزيرة ابن عمر فحدود فارس، وشرقًا: حدود إيران حتى الخليج، وجنوبًا: المحيط الهندي (ما عدا عدن)، وغربًا: البحر الأحمر والأبيض حتى مرسين.
- إلغاء الامتيازات الأجنبية.
- عقد تحالف دفاعي بين بريطانيا والدولة العربية المستقلة.
- منح بريطانيا الأفضلية في الشؤون الاقتصادية.


مراسلات الحسين – مكماهون

لم تمض أسابيع قليلة على عودة فيصل إلى أبيه في مكة ومعه ميثاق دمشق، حتى بدأت المراسلات بين الشريف حسين، والسير "آرثر هنري مكماهون" المندوب السامي البريطاني، وقد بدأت في (29 شعبان 1333هـ = 14 يوليو 1915م) حتى (5 جمادى الأولى 1335هـ = 10 مارس 1916م) وبلغ مجموع الرسائل المتبادلة فيها عشر رسائل، وكان هدف الإنجليز منها إشعال الثورة ضد الأتراك.

حملت الرسالة الأولى التي بعثها حسين إلى مكماهون مقترحات محددة بشأن حدود الدولة العربية التي طالب باستقلالها، وأن توافق بريطانيا على إعلان خليفة عربي للمسلمين، وألمح الشريف حسين أن هذه المطالب نهائية للبلاد العربية، ولا يقبل العرب المساومة عليها، وفي (19 شوال 1333هـ = 30 أغسطس 1915م) بعث مكماهون برده على رسالة الشريف، وموافقة بريطانيا على أن يكون الخليفة عربيًا عندما تُعلن الخلافة، إلا أنه حاول إقناع الحسين بإرجاء الكلام في مسألة الحدود المقترحة؛ بحجة أن الموضوع سابق لأوانه.

تركت هذه الرسالة أثرًا سيئًا في نفس الشريف حسين، فكتب إلى مكماهون رسالة يعرب فيها عن دهشته لتهربه من مسألة الحدود وهي مسألة جوهرية، وأوضح أن المفاوضات مع مكماهون تتوقف على أمر واحد وهو الحدود المقترحة، وأوضح له أن مراوغة بريطانيا تكمن في حرصها على عدم إزعاج فرنسا بسبب أطماع الأخيرة في بلاد الشام، فأجابه مكماهون برسالة في (15 ذي الحجة 1333هـ = 24 أكتوبر 1915م) بتعهدات قوية في قيام الدولة العربية وحمايتها، وهي التعهدات التي دخل على أساسها الشريف حسين الحرب إلى جانب بريطانيا، واستند العرب عليها بعد ذلك في مهاجمة بريطانيا واتهامها بنكث عهودها ووعودها التي قطعتها على نفسها، واستثنت بريطانيا من هذه التعهدات بعض الأجزاء من آسيا الصغرى وسوريا، ووجد الشريف حسين في ذلك أساسًا ملائمًا للمفاوضات من أجل تقريب وجهتي النظر العربية والبريطانية والوصول إلى اتفاق نهائي لإعلان الثورة.

وفي (24 ذي الحجة 1333هـ = 15 نوفمبر 1915م) رد الحسين على مكماهون برسالة جاء فيها: "رغبة في تسهيل الاتفاق وخدمة الإسلام واجتناب كل ما من شأنه تعكير صفو المسلمين، واعتمادًا على نيات بريطانيا العظمى ومواقفها الحميدة فإننا نتنازل عن إصرارنا على ضم مرسين وأطنة إلى المملكة" إلا أنه تمسك بولايتي: حلب وبيروت، غير أن مكماهون بعث إليه برسالة أصر فيها على استثناء حلب وبيروت من الدولة العربية، وحث الشريف على بذل الجهود لإعلان الثورة، فعاد الشريف حسين إلى إرسال مكاتبة أخرى إلى مكماهون يبلغه فيها استعداده للتنازل عن منطقة غرب دمشق، حلب، حمص، على أن يكون من حق العرب المطالبة بها بعد انتهاء الحرب؛ تجنبًا لإلحاق الضرر ببريطانيا وحليفاتها.

وفي (5 جمادى الأولى 1335هـ = 10 مارس 1916م) بعث مكماهون برسالة إلى حسين بموافقة بريطانيا على جميع مطالبه.. وهكذا انتهت المفاوضات بين حسين ومكماهون على موافقة حسين على استبعاد محمية عدن ومرسين وجنوب العراق وحمص، على أن يكون من حقه المطالبة بها بعد انتهاء الحرب.

الثورة العربية ... بعد الحرب العالمية الاولى!

سايكس – بيكو

وقبل أن تنتهي مفاوضات العرب والإنجليز، كانت بريطانيا قد دخلت في مفاوضات سرية مع فرنسا وروسيا بدأت في (رجب 1334 هـ = مارس 1915م) لتقسيم الدولة العثمانية فيما بينها بعد انتهاء الحرب، وهو الاتفاق الشهير الذي أصبح معروفًا باسم "سايكس – بيكو" فيما بعد، وكان المبدأ الجوهري لهذه الاتفاقات هو تصفية الدولة العثمانية في ظل مبدأ توازن القوى في حوض البحر المتوسط.. وبالتالي فإن الحلفاء والعرب التقوا في نقطة واحدة هي تقويض الدولة العثمانية وهدمها لتحقيق غاياتهم ومصالحهم، في ظل اشتراط ثمن معين يتقاضاه الشريف حسين نظير تعاونه في هذا الأمر تمثل في إنشاء دولة عربية مستقلة.



والذي لا شك فيه أن اتفاق سايكس – بيكو استهدف توزيع أقطار العرب على الحلفاء الغربيين، ولم يدر بخلد العرب أن التفاهم على قيام الدولة العربية المنتظرة، سوف يؤدي إلى حرمان العرب من استقلالهم وحريتهم بالصورة التي نص عليها اتفاق سايكس – بيكو.

الثورة العربية

أعلن الشريف حسين الثورة على الدولة العثمانية في (9 شعبان 1334هـ = 10 يونيو 1916م) وأطلق بنفسه في ذلك اليوم أول رصاصة على قلعة الأتراك في مكة؛ إيذانًا بإعلان الثورة، وعزز حركته بمنشور أذاعه اتهم فيه الاتحاديين في تركيا بالخروج على الشريعة الإسلامية، وجاء فيه: "وانفصلت بلادنا عن المملكة العثمانية انفصالاً تامًا، وأعلنا استقلالاً لا تشوبه شائبة مداخلة أجنبية ولا تحكم خارجي"، واستطاعت القوات العربية الثائرة أن تستولي في أقل من ثلاثة أشهر على جميع مدن الحجاز الكبرى باستثناء المدينة المنورة التي بقيت محاصَرة إلى نهاية الحرب العالمية الأولى، ولم يلبث أن بويع الشريف حسين ملكًا على العرب.

وقد نسفت القوات العربية بقيادة الأمير فيصل سكة حديد الحجاز، واحتلت ينبع والعقبة، واتخذ الثوار العرب من العقبة نقطة ارتكاز لهم، ثم أخذ فيصل يتقدم ليحارب الأتراك في منطقة شرقي الأردن، وبذلك قدم للحلفاء أكبر مساعدة؛ حيث استطاع اللورد "اللنبي" قائد القوات الإنجليزية أن يدخل القدس بمعاونة العرب، كما أن احتلال الثوار العرب للمنطقة شرقي معان قد حمى ميمنة القوات البريطانية في فلسطين من هجمات الأتراك عليها في منطقة بئر سبع والخليل، وحمى خطوط مواصلاتها، ولم تلبث القوات العربية أن تقدمت في (ذي الحجة 1336هـ= سبتمبر 1918م) فاحتلت دمشق واصطدمت بالأتراك قبل أن يدخلها اللنبي، ولم يمض أكثر من شهر حتى زال النفوذ العثماني من سوريا، بعد أن أمضى بها أربعة قرون.

والواقع أن الكثيرين من رواد الإصلاح أصيبوا بخيبة أمل كبيرة، وعلى رأسهم الشيخ محمد رشيد رضا عندما علموا أن الأسطول الإنجليزي هو الذي أسقط ثغور جدة ورابغ وينبع وغيرها من موانئ الحجاز، وأن ثغر بورسودان كان القاعدة التي انطلق منها الأسطول الإنجليزي لدعم ثورة الشريف حسين، وازداد شعورهم بالخيبة عندما وجدوا ضباط إنجلترا وفرنسا هم الذين يقودون القبائل العربية مثل اللنبي وكوكس وكاترو وغورو، والضابط الشهير لورانس، ووصل الأمر ببعض هؤلاء الضباط إلى ركل قبر الناصر صلاح الدين، وإعلانه أن آخر الحروب الصليبية قد انتهت بدخول القدس، ثم تكرست المرارة والحسرة عندما ارتفعت أعلام بريطانيا وفرنسا على المناطق التي قاتل فيها العرب، ولم يكن بينها علم الدولة العربية المنتظرة.

وحاول الشيخ رشيد رضا أن يلفت نظر الشريف حسين إلى خطورة ما أقدم عليه؛ لأن العدو الحقيقي هو الاستعمار الغربي لا الدولة العثمانية، إلا أن بريق المصلحة وأحلام المُلك والعرش كانا قد سيطرا على خيال الشريف حسين، فلم يستمع إلى صوت ناصح أو حكيم، وإنما أمر بمنع دخول مجلة "المنار" التي يصدرها الشيخ رشيد رضا من دخول مكة.

الخلاف بين العرب والإنجليز

لم يعلم العرب باتفاق سايكس-بيكو إلا عندما أعلنه البلاشفة بعد قيام ثورتهم في روسيا، وتأكد العرب أن الاتفاق أهمل تأسيس خلافة عربية، وأعطى بعض أجزاء من الدولة العربية المنتظرة لفرنسا، وأثار هذا الاتفاق حفيظة العرب، إلا أنهم مضوا في ثورتهم بعد الحصول على طمأنات من البريطانيين، ونجح العثمانيون في تصوير الشريف حسين على أنه خائن للإسلام متحالف مع الدول المسيحية ضد دولة إسلامية، إلا أن الخلافات الحقيقية بين العرب والإنجليز تعمقت وظهرت مع إطلاق بريطانيا لوعد بلفور في (المحرم 1336هـ=نوفمبر 1917م)، وتعهدت فيه بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، ثم كانت الصدمة الثانية للعرب في انعقاد مؤتمر "سان ريمون" في (شعبان 1339هـ=إبريل 1920م) وتقرر فيه وضع القطاع العربي الشمالي الممتد من البحر المتوسط إلى فارس تحت الانتداب، فأعطيت بريطانيا الانتداب على العراق وفلسطين وشرقي الأردن، وأعطيت فرنسا الانتداب على سوريا ولبنان.

وهكذا دخل الشرق العربي في مرحلة الاستعمار الأوروبي وتجزئة المنطقة العربية إلى وحدات وكيانات سياسية تكافح الاستعمار الأوروبي بعد اختفاء الدولة العثمانية، وكان نصيب الشريف حسين من ثورته، تمجيد القوميين والغربيين له في كتب التاريخ بوصفه قائد "الثورة العربية الكبرى".. والحق أنها كانت الخيبة العربية الكبرى.

آمل الفائدة للجميع وشكرا لكم
منقول للفائدة العلمية
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن