التاريخ الحديث للعلاقات المصرية البريطانية

رغم استمرار الاحتلال البريطاني لمصر منذ 1882 وحتى عام 1952، يمكن القول أن أول اعتراف بريطاني رسمي باستقلال الدولة المصرية لم يحدث إلا بعد قيام ثورة 1919 وتحديدا مع التوقيع على اتفاقية 1922 التي منحت مصر ما يمكن وصفه بالاستقلال المنقوص، وما لبثت مصر أن حصلت على استقلالها الكامل مع توقيع الطرفين على المعاهدة الأنجلومصرية في عام 1936 والتي مهدت للانسحاب التدريجي للقوات البريطانية من مصر كما أقرت قيام تبادل للتمثيل الدبلوماسي بين البلدين وافتتاح سفارة مصرية في لندن يرأسها سفير. وعلى الرغم من التوقيع على هذه المعاهدة، إلا أن ملابسات نشوب الحرب العالمية الثانية واستمرارها أدت إلى تزايد – بدلا من تراجع - النفوذ والتواجد العسكري البريطاني حتى قيام الثورة عام 1952 ثم التوقيع على اتفاقية الجلاء التي مهدت لانسحاب آخر قوات بريطانية من منطقة قناة السويس في عام 1956.

شهدت العلاقات بين البلدين توترا وتراجعا خلال عقدي الخمسينات والستينات من القرن الماضي للأسباب التاريخية المعروفة، ثم ما لبثت هذه العلاقات أن اكتسبت قوة دفع جديدة مع منتصف السبعينات، واستمرت العلاقات المصرية – البريطانية في التطور بشكل كبير في كافة المجالات منذ مطلع الثمانينات.

على الصعيد السياسي، تتقارب مصر وبريطانيا في وجهات النظر تجاه العديد من قضايا السياسة الإقليمية والدولية التي تحظى باهتمام مشترك، ويأتي على رأس هذه القضايا التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.
على المستوى الاقتصادي، وصلت إجمالي الاستثمارات البريطانية في مصر إلى ما يقارب من 18 مليار دولار في عام 2004، كما وصل إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين في ذات العام على حوالي ملياري دولار. ويأتي على رأس الشركات البريطانية العاملة في مصر شركة الغاز البريطانية، شركة البترول البريطانية، شل، يونيليفر، كادبوري، جلاكسو سميث كلاين، فودافون، وبنكي باركليز واتش اس بي سي. وتجدر الإشارة إلى أن غرفة التجارة المصرية – البريطانية ومجلس رجال الأعمال المصريين – البريطانيين يلعبان دورا هاما في دعم وتنمية التجارة والتعاون الاقتصادي بين رجال الأعمال من البلدين.


وقد لعبت بريطانيا أيضا دورا إيجابيا في دعم المطالب المصرية خلال المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول إبرام اتفاقية المشاركة المصرية – الأوروبية.

تجدر الإشارة أيضا إلى أن البلدين تمتعا دوما بعلاقات ثقافية وتعليمية متميزة اكتسبت دفعة كبيرة مؤخرا مع إنشاء الجامعة البريطانية في القاهرة في سبتمبر 2005، حيث قام بافتتاحها رسمياً الأمير تشارلز ولي العهد البريطاني، والسيدة سوزان مبارك قرينة السيد الرئيس محمد حسني مبارك في مارس 2006.




تقبلوا تحياتي
القلم أمانه .... والكلمه سلاح ...
فإن لم تكن كاتبا يفيد غيره ... فكن قارئا جيد يفيد نفسه ...


آمل الفائدة للجميع وشكرا لكم
منقول للفائدة العلمية
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن