كان لازم الجزء ده يكون موجود هنا
يؤكد د. عصمت زين الدين- مؤسس قسم الهندسة النووية بجامعة الإسكندرية- والذي تخرَّج فيه المهندس سيد محمد صابر المتهم بالجاسوسية- أن الولاياتِ المتحدة الأمريكية أحكمت قبضتها بنسبة 100% على أي عملٍ نووي في مصر، بالرغم من أنه ليس لدينا شيء نُخفيه- على حدِّ قوله- وهو ما يُفسِّر سماح الإدارة الأمريكية لمصر بعمل برنامجٍ نووي سلمي.
وقال زين الدين: "ماعندناش أي حاجة نخبيها لأن مفيش حاجة أصلاً"!!، موضحًا أن كلَّ ما لدينا مفاعلان نوويان؛ الأول 2 ميجا وات والثاني أرجنتيني 20 ميجا وات، وهما بدائيان تمامًا، مؤكدًا أنه لا يعتقد أن مصر لديها برنامج نووي تستطيع أن تُخفي منه أي شيءٍ على الصهاينة أو الأمريكان.
وأوضح د. عصمت زين الدين أن قسم الهندسة النووية يُعطي دراساتٍ علميةً هندسيةً على مستوى البكالوريوس لا يوجد فيه كلمة واحدة غير معروفة، فالتكنولوجيا الانشطارية وأي سرٍّ الآن في العالم خاص بالانشطار النووي معروف.
للعلم فقط
د. عبد الرازق زكي حسين- هيئة الطاقة الذرية- أبدى دهشته من التجسس على مصر في المجال النووي، رغم أنها لا تسير على خُطى إيران أو كوريا الشمالية، مؤكدًا أنه في الفترة الأخيرة بالذات لا يوجد لدينا ما نُخفيه.
وطرح عبد الرازق عدة تساؤلاتٍ منها: "الموضوع مُفزع؛ مَن الذي وراءه ولماذا؟"، مشيرًا إلى أن قضايا التجسس هي عادةَ الدول في كلِّ المواقف التي تسعى فيها لمعرفةِ الموجود بداخل الدولة التي تتجسس فيها، وتهدف للإجابة عن هذا السؤال: "هل كل الذي تعلنه هذه الدولة بالفعل هو الموجود أم أن هناك ما تُخفيه من معلوماتٍ؟"، كاشفًا النقاب عن أنَّ عمليةَ التخابر الأخيرة تهدف للتأكد من إمكانية فصل مادة استراتيجية من وقود المفاعل.
وأوضح عضو هيئة الطاقة الذرية أن المسئولين المصريين لم يأخذوا البرنامج النووي السلمي على محمل الجد، وحتى الآن هو مأخوذٌ بنوعٍ من التمهل؛ حيث أعلن وزير الكهرباء أن المشروع ستُعدُّ له دراساتٌ فقط لمدة سنتين.
وألمح إلى أن حالةَ عدم الانتماء التي انتابت البعض في الآونة الأخيرة يرجع للأوضاع الصعبة التي يعيشها المصريون، خاصةً أن المواطن يعيش بشكلٍ غير لائق، واستطرد قائلاً: إن هزيمة 67 أورثت فينا الكذب حتى الآن، وضرب مثالاً بأن هناك سوءَ توزيع في ثروة مصر، وهو ما يؤدي إلى إحباط وتذمُّر، فهناك شبابٌ يتخرج ويجد عملاً ومشاريعًا تنتظره لأنه قريبٌ من دائرة السلطة أو النظام الحاكم، وعلى النقيض يتخرج شباب آخر ولا يجد سوى الشارع حُضنًا يرتمي به. |