أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر

تهنئ الإدارة جميع الأعضاء و الزوار بعيد الأضحي السعيد أعاده الله علينا باليُمن و البركات


ملفات و قصص من عالم الجاسوسية قسم خاص بقصص عالم الجاسوسيه و تاريخها حول العالم

تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: ملفات و قصص من عالم الجاسوسية ,الموضوع الحالي: أبطال وخونة (اخطر رجل فى القناه )مواضيع كتيرة بس معلش لقيت موقع جميل حبيت تشركوني , المنتدى الرئيسي: القصص و الروايات, نبذة من الموضوع: غريب تومي: حاربنا اليهود بسلاح الإنجليز وصفته المخابرات البريطانية في تقاريرها الصادرة عن تلك الفترة، بأنه “أخطر رجل في منطقة ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=5890


رد

أبطال وخونة (اخطر رجل فى القناه )مواضيع كتيرة بس معلش لقيت موقع جميل حبيت تشركوني

حفظ الرابط أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
 
nashat151
ضيف

رد مع اقتباس
 
المشاركات: n/a
07-09-2007
 
غريب تومي: حاربنا اليهود بسلاح الإنجليز
وصفته المخابرات البريطانية في تقاريرها الصادرة عن تلك الفترة، بأنه “أخطر رجل في منطقة القناة”، ووصفه كمال الدين رفعت في مذكراته الصادرة في العام 1968ب”الفدائي الصغير” إذ كان عمره عندما تلقى حول جسده النحيل، دفعات كثيفة من مدفع رشاش ماركة “تومى جن” لا يزيد على ستة عشر عاما فقط.
يقول رفاق السلاح الذين عاصروه، وعمل معهم منذ العام ،1948 أنه “كتلة من الوطنية تمشي على الأرض”، لكن العم غريب إبراهيم خضيرى الشهير ب”تومي” يقول وعلى وجهه الذي تسللت إليه تجاعيد الشيخوخة، ملامح رضا بالغ: “لم أفعل شيئا يستحق كل ذلك، إن كل ما قدمت لا يعدو أكثر من جزء صغير جداً، لرد الجميل لهذا الوطن الرائع”.
القاهرة - أحمد أبو المعاطي:
على سني عمره التي قاربت الثمانين، وتحت شجرة عجوز من أشجار حدائق الملاحة حيث يحلو له الجلوس لساعات، تحت شمس الشتاء الدافئة في مدينته الإسماعيلية، يتذكر العم غريب تلك الأيام الساخنة التي عاشتها المنطقة على مدى نحو ثلاثين عاما، ويروي بذاكرة حديدية للشباب من أبناء حي “المحطة الجديدة” حكايات رائعة عن سنوات المقاومة، ولسان حاله يقول: “مساكين أبناء هذه الأيام”.
في أحد بيوت حي المحطة الجديدة ولأب يعمل موظفاً صغيراً بشركة قناة السويس، ولد غريب إبراهيم خضيرى في نهايات فبراير من العام ،1927 وفي ذلك الحي الشعبي العتيق بحواريه المرصوفة بأحجار البازلت السمراء، يقضي الفتى طفولة مميزة بين أقرانه، فقد كان الراتب الذي يحصل عليه الأب من الشركة الفرنسية التي تدير شؤون القناة حينذاك، كافيا لكي يلحقه بالدراسة الأولية وعلى نحو رفيع، ويقول العم غريب عن تلك الأيام: “كنت سعيد الحظ عندما ألحقني أبي بالدراسة في إحدى المدارس الفرنسية، التي كان الالتحاق بها مقصورا على أبناء الأجانب فقط، فتلقيت تعليما متميزا وأتقنت لغتين أجنبيتين هما الإنجليزية والفرنسية في فترة قياسية، لكن دراستي وسط الأجانب في ذلك الوقت لم تنسني أنهم محتلون، فقد أفهمني والدي رحمه الله من البداية أننا بلد نعيش تحت الاحتلال، وأن هؤلاء الأجانب يجب أن يغادروا أرضنا مهما كلفنا الأمر”.
أول دروس الوطنية
بعد سنوات من الدراسة نجح غريب خضيرى في الوصول إلى السنة النهائية، بتفوق لافت حتى إن إدارة المدرسة اختارته من بين طلابها المتفوقين لتكريمهم في نهاية العام، وعن تلك اللحظة يقول: “كانت أول لحظة صدام بينى وبين الاحتلال ممثلا في ناظر المدرسة “مسيو مونيه” وكان فرنسي الجنسية، وحدث يومها أن وقفت في طابور المكرمين كي أحصل على جائزتي، وقد فوجئت بإدارة المدرسة تضع على ثلاث مناضد بعض الجوائز والهدايا وكانت تتراوح ما بين صلبان ذهبية وأطقم ملابس فاخرة، وبعض الهدايا العينية الأخرى، وعندما جاء دوري طلب مني ناظر المدرسة أن أتخير جائزة، فوجدتني في حيرة من أمري، فأنا لا أستطيع مثلا أن أتخير صليبا ذهبيا لأنني مسلم، كما أنني لست عارياً كي تهديني المدرسة بعض الملابس، فاعتذرت عن قبول أي من الهدايا ما أوغر صدر مدير المدرسة ضدي”.
كان حفل الختام يتضمن مباراة في كرة القدم بين التلاميذ المصريين ونظرائهم من أبناء الجاليات الأجنبية، ولعب تومي المباراة مع زملائه من أبناء المدينة وكأنها معركة حربية، وهو يتذكر تلك المباراة ضاحكا: “قررنا أن نلقنهم درسا ونهزمهم رياضيا، وأتذكر أنني أحرزت هدفي الفوز في تلك المباراة، وفوجئت بعدها بمدير المدرسة يعاقبني بأن أمرني بالركوع على ركبتي وقد وضع تحتهما حجراً صغيراً أدمى قدمي، فرجعت إلى البيت في حالة نفسية سيئة، ويومها لقنني أبي أول دروس الوطنية”.
ويروي كمال الدين رفعت أحد أشهر الضباط الأحرار الذين تولوا مسؤولية الاتصال بفرق المقاومة في منطقة القناة في مذكراته التي صدرت في العام ،1968 تحت عنوان “حرب التحرير الوطنية”، قصة لقائه بغريب تومي، الذي كان عمره حينذاك لا يزيد على ستة عشر عاما، فتحت عنوان “الفدائي الصغير” كتب رفعت يقول: “كنت أعرف بحكم علمي أن غريب تومي على صلة بالضباط الأحرار منذ عام ،1948 وعند كتابة هذه المذكرات سألته عن الضابط الذي كان يتصل به، وكيف كانوا يحصلون على السلاح والذخيرة، فقال إن ذلك سر لا يملك حق الكلام عنه غير الضابط نفسه، فلقد أقسمت على ذلك يوم بدأت تلك الصلة”.
وبالمصادفة وجد كمال رفعت حينذاك صورة لمجدي حسنين فيما يجلس إلى جواره شاب صغير وحوله عدد من الرجال والجنود، ويقول كمال رفعت: سألت مجدي عن الشاب الجالس بجواره فقال لي إنه غريب تومي.
كان غريب تومي يتصل بمجدي حسنين منذ العام 1948 وبمساعدته كان الأخير يحصل على الأسلحة والذخيرة، ويضيف كمال رفعت: “اتصل مجدي حسنين بغريب تومي ليحله من القسم الذي أقسمه منذ ما يقرب من العشرين عاما، وروى لي “تومي” القصة الكاملة.
العمل مع المخابرات
لم يرد مجدي حسنين على كلام غريب تومي في هذا اللقاء، لكنه أخذه من يده وسار به متجها إلى سلاح الإشارة الكائن حينذاك بحديقة الملاحة، ويقول غريب عن تلك اللحظة الفارقة: دخلنا غرفة وجلس هو على مكتبه وطلب مني الجلوس، ثم أشار إلى جاكيت عليه ثلاث نجوم معلقا على شماعة، وقال لي وابتسامة رائقة على وجهه: هذا الجاكيت يخصني.. أنا ضابط مخابرات بالجيش المصري، ومن الضباط الوطنيين الذين يعملون ضد الاستعمار، ثم أخرج مصحفا من مكتبه وقال: “أقسم لك على هذا المصحف الشريف أنني من الضباط الذين يعملون لخير هذا الشعب، وأنت اليوم تعرف سرا لو أفشي لتعرضت للخطر، اسمي مجدي حسنين وهذا هو الكارنيه الخاص بي”.
شعر غريب بالاطمئنان للضابط، وقرر ساعتها أن يكون واحدا من جنوده، وأقسما على المصحف، بألا يبوح أحدهما بالصلة التي بينهما مهما حدث من أمور، وعن المرحلة التالية لتلك الحادثة المثيرة يقول العم غريب تومي: لم نتفق على تفاصيل العمل، فقد ترك لي مجدي حسنين التصرف، فقط اتفقنا على طريقة الاتصال به لأعرض عليه خطتي في العمل، وبعد يومين استقر رأيي على خطة للاستيلاء على الذخيرة عن طريق البر، وبوساطة عربات الجيش الإنجليزي نفسها، فاتصلت بإبراهيم درويش وكان يعمل مشرفا على حملة عربات النقل بأحد معسكرات الجيش الإنجليزي في المنطقة، واتفقت معه على العمل معا.
كان إبراهيم درويش يأتي كل يوم بثلاث عربات جيش إنجليزي ومعه أمر التشغيل اللازم، وكان يقود كل عربة رجل وطني يعرف المهمة، ويقول غريب تومي: كنا قد أقسمنا نحن الخمسة على العمل من أجل خدمة الوطن والحرب ضد “إسرائيل”، ولم يكن يعرف أحد منهم أين كانت تذهب هذه الأسلحة، ومن الذي يتسلمها، وكان كل ما كانوا يعرفونه أن هذه الذخيرة تذهب للمحاربين في فلسطين ضد “إسرائيل”.
ويروي العم غريب تومي وقائع ما جرى في تلك الفترة المثيرة قائلا: “مكثنا عشرة أيام على هذا النحو، نحمل كل يوم ثلاث عربات بالذخيرة والعمال الذين يقومون بتحميل العربات، ولا يعرفون شيئا عن عملنا، فهم يقومون بعملهم العادي، بينما كان مجدي حسنين ينتظرنا كل يوم بثلاث عربات تابعة للجيش المصري، في مكان نحدده يوميا، كي ننقل الذخيرة عليها، ثم يقود هو واحدة وأقوم أنا بقيادة الثانية، وإبراهيم درويش يقود العربة الثالثة حتى معسكرات الجيش المصري.
وبلغ ما حققناه بعد عشرة أيام متوالية، أن استولينا على حمولة 30 عربة لوري من مختلف الذخيرة والأسلحة، التي كانت تتنوع بين مدافع 75مم ضد الدبابات، و4 بوصة، 303 بنادق لي انفيلد، ومدافع برن وقنابل يدوية، ومتفجرات”.
بدأ الإنجليز يشعرون بالنقص الشديد في الذخيرة، فانتشرت المخابرات الإنجليزية في المعسكر لتعرف من الذي يسرق الذخيرة وكيف تسرق، ويقول العم غريب: لم يتجه تفكيرهم إليّ لأنني كنت لا أزال صغير السن، وكان المخزن عهدتي لا يوجد به أي نقص”، ويضيف العم غريب: اضطررنا لتعديل خطة العمل، وبدأنا نستولي على الذخيرة عن طريق البحر، وقد كانت الحراسة على البحر من جنود “الموريشان” وفيها وطنيون، أذكر منهم شاويش اسمه محمود وآخر اسمه روزي، وقد كان الأول متعاطفا معنا فهو مسلم، بينما كان الثاني وطنياً معادياً للإنجليز، وقد قمنا بسرقة كميات كبيرة من الذخيرة عن طريق البحر، وكنا نحن الخمسة ومعنا مجدي حسنين نفسه نقوم بالعمل.
أبو جلمبو الخائن
في إحدى المرات وبينما كان غريب تومي ومجدي حسنين في أحد اللنشات ينتظران زملاءهما الذين نزلوا إلى البر ليأتوا بالذخيرة، لاحظ الاثنان أن رفاقهم غابوا وقتا أكثر، من الوقت الذي كان يستغرقه عادة نقل الذخيرة من مكانها إلى المراكب، ويقول العم غريب: وقتها تأكدت أن كمينا قد أعد لنا في هذه الليلة، ووجدتني أفكر في طريقة لتهريب مجدي حسنين بأي شكل، ولم اترك له فرصة للتفكير، ففي لحظة كنت قد قفزت إلى البر وطلبت من سائق اللنش أن يهرب فورا بمجدي حسنين، وفي لحظة أخرى كانت الصورة قد اتضحت، بعدما علمت أن أحد جنود الموريشان وكنا نطلق عليه لقب “أبو جلمبو” أبلغ عن زميليه الشاويش محمود والشاويش روزي وأنهما صارا رهن الاعتقال بتهمة مساعدة لصوص الذخيرة، وأن الإنجليز اعدوا لنا هذا الكمين.
فجأة وجد غريب تومي نفسه أمام ما كان يخشاه ويتحسب له منذ فترة، مقيداً في الأغلال بينما الضربات تنهال عليه من كل جهة، وهو يقول عن تلك اللحظات الدامية: بقدر ما كنت أشعر بالألم الشديد من ضربات أقدام الإنجليز وكرابيجهم التي تنهال على جسدي، وأنا معلق من يدي بجنازير من الحديد، كنت سعيدا بهروب مجدي حسنين، لقد افتديته بحياتي وهذا عزائي.
في الصباح حين ذهب قائد المعسكر للتحقيق مع اللصوص، ووجد الصغير غريب تومي بينهم جن جنونه، فقد كان الصبي غريب آخر من يفكر فيه القائد، الذي استبعده في وقت سابق من قائمة المشبهين لصغر سنه ولكفاءته في العمل، ويقول العم غريب: بدأت وصلات التعذيب مرة أخرى ولكن بشكل مضاعف، بينما راح القائد يطلب مني الاعتراف على الذين أقوم بتسليمهم الأسلحة، وكان من بين الضباط الذين يشهدون تعذيبي، خائن عرفته الإسماعيلية متعاونا مع الإنجليز، وقد كان لا يستطيع المرور في شوارعها، وفوجئت ساعتها بهذا “الخائن” يقول باللغة الإنجليزية: “فكوه علشان أعرف أتفاهم معاه”، ثم أردف باللغة العربية:
أنت يا واد أنت.. اعترف على اللي بتعطيه الأسلحة، فهذا الاعتراف وحده هو الذي سينقذك، وآدي دفتر الشيكات، وأنا مستعد أكتب لك شيك من مائة جنيه لغاية ألف، لو قلت ح تاخد الفلوس وتهيص، ولا من سمع ولا من دري”.
ولم أرد عليه بكلمة واحدة، فقط بصقت على وجهه، وفوجئت به بعد ذلك يقول للجنود من حوله:
طيب سيبوه لي شوية.
فك الإنجليز قيود العم غريب، وتركوه مع “الخائن” ليتولى عملية المفاوضات معه، ويقول غريب تومي الذي كان على موعد مع مفاجأة جديدة: في الطريق إلى مكتب القائد فوجئت بالخائن يقول لي همسا: يا غريب أنا وطني مخلص زيك وبكرة تعرف، أوعى تعترف لأنك لو اعترفت ح يعدموك، واللي ح تبلغ عنهم ح يروحوا في داهية، قول لهم إنك ستعترف بس أمام البوليس المصري، وبعد كتابة شيك بألف جنيه.
ويضيف العم غريب: فوجئت بالخائن يقبلني والدموع تملأ عينيه، فعقدت المفاجأة لساني، وفي مكتب القائد الإنجليزي عملت بنصيحته، فطلبت شيكا بمبلغ ألف جنيه، وكان مبلغا خرافيا في ذلك الوقت، فكتبه “الخائن” ووقع عليه قائد المعسكر، ثم حدث أن قال لي وهو يمسك بالشيك ملوحا به:
آدي الشيك بألف جنيه، تقول مين اللي بتعطيه السلاح تاخد الشيك، ونزود راتبك وتاخد فلوس كتير بعد كده طول ما أنت بتشتغل معانا.
كانت خطة الفكاك من الورطة قد بدأت هكذا، فقال غريب مطمئنا لمحدثه لأول مرة:
أنا ح اعترف، لكن علشان أجد حماية من اللي راح أبلغ عنهم، عاوز اعترافي يكون أمام البوليس المصري وفي محضر رسمي.
الهروب من القتل
نجحت الخطة حسبما أراد لها الاثنان، وفي المساء كان غريب تومي يتحرك من المعسكر بصحبة ضابط وعدد من الجنود الإنجليز إلى قسم شرطة الإسماعيلية، ومعهم الشيك كي يدلي باعترافاته، وبعد أن فتح ضابط البوليس المحضر وسأل غريب عن أسباب وجوده ليلا في المعسكر، فوجئ الجميع به يقول وقد رسم علامات الدهشة على وجهه:
أنا كنت أقوم بنزهة في مركب وجرفني التيار إلى هناك، وليس صحيحا أنني كنت على البر عندما قبض علي، لكن الشاويش “أبو جلمبو الموريشاني” هو الذي قفز إلى المركب وأمسك بي.
ويضيف غريب: كانت تلك الخطة هي السبب في نجاتي من موت محقق، وقد نجوت بفضل هذا “الخائن”، الذي لم يكن سوى عواد حسن، ذلك الشاب الذي عرفته منطقة القناة طول سنوات عمره من أخلص الوطنيين، بعد أن ظلت لسنوات طويلة لا تعرفه إلا “خائنا”، يبصق الناس على وجهه كلما مر بهم في مكان، بينما لم يكن يعرف سر هذا الرجل سواي ومجموعة الشباب التي كانت تعمل معه، ومنذ ذلك التاريخ أصبحت على صلة بعواد حسن كفرد من أفراد مجموعته، التي قامت بأعمال بطولية بعد إلغاء معاهدة سنة ،36 وخلال مفاوضات الجلاء بعد الثورة، وأثناء العدوان الثلاثي في العام ،1956 فقد كان جندياً من جنود المخابرات المصرية التي نظمت أعمال الفدائيين حتى وقعت معاهدة الجلاء.
لقاء عاصف في الملاحة
في العام 1948 التحق المصري غريب تومي بالعمل أميناً لمخازن “معسكر الذخائر” التابع للجيش الإنجليزي، والذي كان يطل حينذاك على بحيرة التمساح، وكان عمره لا يزيد حينذاك على ستة عشر عاما، وفي يوم من أيام مايو التي كان فيها أهالي الإسماعيلية يغلون بالسخط على الاستعمار، الذي أقام دولة “إسرائيل”، وبينما كان غريب يجلس في اللنش الذي يعبر القنال إلى البر الثاني، حيث المعسكر الإنجليزي الذي يعمل به سمع همسا من شاب يجلس إلى جواره:
“عاوزك ضروري الليلة الساعة 8 بجوار كوبري الملاحة”.
ويقول غريب: لم أتمكن من الرد عليه سلباً أو إيجاباً، فاللنش كان قد وصل إلى البر الثاني، وانصرف الشاب مسرعاً، لكني مكثت طوال اليوم أفكر في هذه المقابلة الغريبة، حتى دقت الساعة السابعة مساء، ولم يتبق على الموعد المحدد للقاء سوى ساعة واحدة.
قال الشاب كلاماً كثيراً عن الحرب ضد “إسرائيل”، الوطنية والإنجليز، فوجد غريب أن كلامه كله هو ما يجول في نفسه، وما تمتلئ به مشاعره، وحدث أن سكت الشاب للحظات ثم قال له:
أنت بتشغل أمين مخازن معسكر الذخيرة، وأنا بطلب منك باسم الله والوطن، أن تساعدنا في الحصول على الذخيرة الضرورية في حربنا مع “إسرائيل”.
بوغت غريب من شجاعة الشاب وصراحته، لكنه قال له في فزع: “شوف حد غيري أنا عندي 16 سنة”، لكن الشاب قاطعه بسرعة قائلا: أنت الوحيد اللي تنفع للمهمة.
قال الشاب كلامه الخطير ثم انصرف بهدوء تاركا لغريب الدهشة والحيرة، وإن كان قد طلب منه لقاء ثانيا في نفس الزمان والمكان في اليوم التالي، ويقول العم غريب: لم أنم في تلك الليلة، حيث دارت في رأسي العديد من الأسئلة، من يكون هذا الشاب، وهل يمكن أن يكون كمينا أعدته المخابرات البريطانية لي، لذلك فقد مكثت طول النهار وأنا متردد في الذهاب للموعد، لكني في تمام الساعة السابعة والنصف، قررت أن أذهب، وإن كنت لم أقرر بعد قبول ما عرضه علي. ( عن الخليج )
 
 
 
 
مصري مميز
الصورة الرمزية أمير غرناطة

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: الرياض
المشاركات: 2,133
17-04-2008
 
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
 
 
 
 
مصرى جديد

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1
16-08-2008
 
مششششششششكووووووووووووووووووووور
 
 
 
 
مشرف منتدي الجاسوسية
الصورة الرمزية مروة راضى مراد

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: mansoura
العمر: 21
المشاركات: 1,415
17-08-2008
 
تسلم عالتوبيك الهايل
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر
منين اجيبها كلمة متالمة .........لعيبة فايرة حايرة ومصممة
منين اجيبها كلمة تكون بنت ارض.......تشفى اللى مشفهوش كلام السما
عجبى.....
 Egypt.Com - منتديات مصر
mero Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=5890



مواقع النشر

العبارات الدلالية
أبطال, اخطر, القناه, جميل, حبيت, رجل, تشركوني, كتيرة, لقيت, معلش, مواضيع, موقع, وخونة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064