صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 6
  1. #1
    بدر الدجى غير متواجد حالياً
    Image and video hosting by TinyPic الصورة الرمزية بدر الدجى
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    بلدى
    المشاركات
    7,985

    Thumbs up هذا عتاب الحب للأحباب .. قصيدة جديدة للشاعر فاروق جويدة

    هذا عتاب الحب للأحباب .. قصيدة جديدة للشاعر فاروق جويدة
    شعر: فاروق جويدة -

    «تساءلوا: كيف تقول:
    هذى بلاد لم تعد كبلادى؟!
    فأجبت: هذا عتاب الحب للأحباب»

    لا تغْضَبـِى من ثـَوْرَتِى.. وعتــابـــى
    مازالَ حُّبــــكِ محنتى وعــــــــذابى
    مازالتِ فى العين الحزينــــةِ قبلـــــة ً
    للعاشقين بسحْـــركِ الخَـــــــــــلاَّبِ
    أحببتُ فيكِ العمرَ طفــــلا ً باسمــــًا
    جاءَ الحيــاة َ بأطهـر الأثـــــــــوابِ
    أحببتُ فيكِ الليلَ حيــــن يضمنـــــــا
    دفءُ القلــوبِ.. ورفـْقــَة ُ الأصحابِ

    أحببتُ فيـكِ الأم تـَسْكـــُنُ طفلهَــــــا
    مهما نأى.. تلقــاهُ بالتــَّـــرْحَـــــابِ
    أحببتُ فيكِ الشمسَ تغسلُ شَعْــــرها
    عنـدَ الغروبِ بدمعها المُنـْسَــــــابِ
    أحببتُ فيكِ النيلَ يجــرى صَاخبــــًا
    فـَيَهيمُ رَوْضٌ..فى عنــــَـاق ِ رَوَابِ
    أحببتُ فيكِ شموخَ نهــر جامـــــــح ٍ
    كم كان يُسكرنــى بــغيـر شَــــرَابِ
    أحببتُ فيكِ النيلَ يسْجُــد خاشعِــــــا
    لله ربــــًّــــا دون أى حســــــــابِ
    أحببتُ فيكِ صلاة َ شعــبٍ مُؤْمــــن
    رسمَ الوجـودَ على هُدَى مِحْـــرَابِ

    أحببتُ فيكِ زمانَ مجـــدٍ غَابـــــــــر ٍ
    ضيَّـعتــِـهِ سفهـــــًا على الأذنـــَـابِ
    أحببتُ فِى الشرفـــاء عهدًا باقيــــــًا
    وكرهـتُ كلَّ مُقـــــامر ٍ كـــــــذابِ
    إِنى أحبــــكِ رغــــــم أَنى عاشــــقٌ
    سَئِم الطوافَ.. وضـاق بالأعْـتـابِ
    كم طاف قلبى فى رحابـــِـكِ خاشعًا
    لم تعرفى الأنـْقـى.. من النـصـــَّابِ
    أسرفتُ فى حبــــى.. وأنت بخيلـــــة ٌ
    ضيعتِ عمرى.. واسْتـَبَحْتِ شَبَابى
    شاخت على عينيكِ أحلامُ الصبـــــا
    وتناثرت دمعـــا على الأهــــــــدابِ


    من كان أولـَى بالوفاء ؟!.. عصابة َُ
    نهبتكِ بالتدليـــــس.. والإرهـــــابِ ؟
    أم قلبُ طفـل ذاب فيــــك صبابـــــة ً
    ورميتهِ لحمًـــا على الأبــــــــوابِ ؟!
    عمر من الأحزان يمـرح بيننــــــــا..
    شبحُ يطوف بوجهـــهِ المُرْتــــــــَابِ
    لا النيلُ نيلـُكِ.. لا الضفافُ ضفافهُ
    حتى نخيلـُك تاهَ فى الأعشـــــــابِ !
    باعُوكِ فى صخبِ المزادِ.. ولم أجد
    فى صدركِ المهجور غيرَ عـــذابى
    قد روَّضُوا النهرَ المكابـِرَ فانحنــــــَى
    للغاصبيـــــــن.. وَلاذ بالأغْــــرَابِ

    كم جئتُ يحملنى حَنِينٌ جــــــــــارفٌ
    فأراكِ.. والجلادُ خلـفَ البَــــــــابِ
    تـَتـَرَاقـَصين علـَى الموائـــــد فرحة ً
    ودَمِى المراقُ يسيل فى الأنخــــابِ
    وأراكِ فى صخب المزاد وليمــــــة ً
    يلهو بها الأفـَّاقُ.. والمُتصـــــــابى
    قد كنتُ أولى بالحنان ِ.. ولم أجـــــدْ
    فى ليلِ صدرك غيرَ ضـوءٍ خــابِ
    فى قِمة الهَرَم ِ الحزين ِ عصابـــــة ٌ
    ما بين سيفٍ عاجز ٍ.. ومُـــــــرَابِ
    يتعَبَّدُون لكــــل نجــــــــم ٍ سَاطِــــع ٍ
    فإذا هَوَى صاحُوا: «نذيرَ خَرَابِ»

    هرمُ بلون ِالموت ِ.. نيلٌ ساكــــــنٌ
    أسْدٌ محنطـــــــــــة ٌبلا أنـْيَــــــــابِ
    سافرتُ عنكِ وفى الجوانح وحشــــة ٌ
    فالحزنُ كأسِى.. والحَنِينُ شَــرَابى
    صوتُ البلابـِل ِغابَ عن أوكــــــاره
    لم تعبئى بتشــــــردى.. وغيــــابى
    كلُّ الرفاق رأيتـُهـــم فى غربتـــــــى
    أطلالَ حُلم.. فى تـِلال ِ تـــــُرَابِ
    قد هاجروا حُزْنـًا.. وماتوا لوعـــــة ً
    بين الحنين ِ.. وفـُرقةِ الأصحــابِ
    بينى وبينك ألفُ ميــــــل ٍ.. بينمـــــــا
    أحضانـُك الخضراءُ للأغْــــرَابِ!

    تبنين للسفهــــــــاء عشـًّـــــا هادئـــــا
    وأنا أموتُ على صقيع شبابــــى !
    فى عتمةِ الليل ِ الطويـــل ِ يشــــــدنى
    قلبى إليكِ.. أحِنُّ رغم عــــــذابى
    أهفو إليك.. وفى عُيُونِكِ أحتمـــــــى
    من سجن طاغيةٍ وقصفِ رقــابِ
    -* -* -*
    هل كان عدلا ً أن حبَّـكِ قاتـــلـــــــى
    كيف استبحتِ القتلَ للأحبــــــابِ؟!
    ما بين جلادٍ.. وذئــــــــــب حاقــــــدٍ
    وعصابةٍ نهبتْ بغير ِ حســــــــابِ
    وقوافلٍ للبُؤس ِ ترتـــــــــعُ حولنــــــا
    وأنين ِ طفلٍ غاص فى أعصــابى

    وحكايةٍ عن قلبِ شيــخ عاجــــــــــٍز
    قد مات مصلوبًا على المحـــــرابِ
    قد كان يصرخ: «لى إلـــــهٌ واحــدٌ
    هو خالق الدنيـا.. وأعلـــمُ ما بى»
    ياربِّ سطـَّرت الخلائـــقَ كلهَّـــــــا
    وبكل سطـر ٍ أمــــــة ٌ بكتــــــــابِ
    الجالسونَ على العروش توحَّشُــوا
    ولكل طاغيـةٍ قطيــــــــعُ ذئـــــابِ
    قــد قلـــــــتُ:إن الله ربٌّ واحـــــدٌ
    صاحوا:»ونحن» كفرتَ بالأرْبَابِ؟
    قد مزَّقوا جسدى.. وداسُوا أعظـُمى
    ورأيتُ أشلائى على الأبــــــــوابِ
    -* -* -*

    ماعدتُ أعرفُ أيْنَ تهدأ رحلـتـــى
    وبأى أرض ٍ تستريـــح ركـــــَابى
    غابت وجوهٌ.. كيفَ أخفتْ سرَّها ؟
    هرَبَ السؤالُ.. وعز فيه جوابى
    لو أن طيفـَا عاد بعـــد غيــــابــــه
    لأرى حقيقة رحلتــــــى ومآبـــــى
    لكنه طيفٌ بعيــــــدٌ.. غامـــــضٌ
    يأتى إلينــــــا من وراء حجـــــــابِ
    رحل الربيعُ.. وسافرت أطيــــارُه
    ما عاد يُجدى فى الخريفِ عتــابى
    فى آخر المشوار تبدُو صورتـــى
    وسْط َ الذئاب بمحنتى وعــــــذابى

    ويطل وجهُك خلفَ أمواج ِ الأسى
    شمسًا تـُلـَوِّحُ فى وداع ِ سحــــــابِ
    هذا زمانٌ خاننى فى غفـــــلــــــةٍ
    منى.. وأدْمى بالجحــودِ شبـــــابى
    شيَّعتُ أوهامـــى.. وقلتُ لـَعَلـَّنـى
    يوما أعودُ لحكمــتـى وصـــــــوابى
    كيف ارْتضـــيتُ ضلالَ عَهْدٍ فاجر
    وفسادَ طاغيةٍ.. وغـــــــدرَ كِلابِ؟!
    ما بين أحـــــلام ٍ تـَوارى سحْــرُها
    وبريق ِ عُمر صارَ طيـــفَ سَرَابِ
    شاختْ ليالى العُمر منـــى فجـــــأة ً
    فى زيف حلم ٍ خــادع كـــــــــذابِ



    لم يبق غيرُ الفقر يسْتـُر عَوْرَتـــــى
    والفقرُ ملعونٌ بكـــل كِتــــــــــــــابِ
    سِربُ النخيل ِعلى الشواطئ ينـْحَنى
    وتسيلُ فى فــزع ٍ دِمـــــــاءُ رقاب ِ
    ما كان ظنى أن تكونَ نهايتــــــــــى
    فى آخر المشـــوار ِ دَمْعَ عتــــــابِ!
    ويضيعُ عمرى فى دروبَ مدينتـــى
    ما بين نار القهر ِ.. والإرْهـــــابِ
    ويكون آخرَ ما يُطلُّ على المــــدى
    شعبٌ يُهــــرْولُ فى سوادِ نقـــــابِ
    وطنٌ بعَرض ِالكون ِيبـــــدو لعبـــة ً
    للوارثين العرشَ بالأنســـــــــــابِ

    قـَتـْــــــلاكِ يـــا أمَّ البلادِ تفرقـُــــــوا
    وتشردُوا شِيَعًا على الأبْــــــــــوَابِ
    رَسَمُوكِ حُلما..ثم ماتـوا وَحشـــــة ً
    ما بين ظـُلـْم ِ الأهل ِ.. والأصْحَابِ
    لا تخجلى ِ إن جئتُ بابَكِ عاريـــــًا
    ورأيتِنى شَبَحــــًا بغيــــــر ثيــــــابِ
    يَخْبُو ضياءُ الشمس ِ.. يَصغُر بيننا
    ويصيرُ فى عَيْنى.. كعُودِ ثقـــــــــابِ
    والريحُ تزأرُ.. والنجومُ شحيحـــــة ٌ
    وأنا وراءَ الأفق ِ ضوءُ شهــــــــابِ
    غضبٌ بلون العشق ِ.. سخـط ٌ يائسٌ
    ونزيفُ عمر ٍ.. فى سُطـُور كتـابِ

    رغْمَ انطفاءِ الحُلِم بين عيـــــــــــوننا
    سيعودُ فجرُكِ بعدَ طول غيـــــــابِ
    فـَلـْترحمى ضعْفِى .. وقلـَّة َ حِيلتــى
    هذا عِتابُ الحُبِّ.. للأَحْبـــــــــــابِ
    Click here to enlarge

  2. #2
    doaa g غير متواجد حالياً
    مصري مميز الصورة الرمزية doaa g
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    خيالى الحزين
    العمر
    24
    المشاركات
    4,813

    افتراضي رد: هذا عتاب الحب للأحباب .. قصيدة جديدة للشاعر فاروق جويدة

    رائعة يا بدر
    اشكرك على الموضوع

  3. #3
    أسامة صلاح غير متواجد حالياً
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    الدولة
    أسكندرية أجمل بلاد الكون
    المشاركات
    63,766

    افتراضي رد: هذا عتاب الحب للأحباب .. قصيدة جديدة للشاعر فاروق جويدة

    جميله جدا يا بدر
    فاروق جويده
    Click here to enlarge

    شاعر متمكن من قلمه

    تعالي ففي العمرِ حلمٌ عنيدٌ
    فما زلتُ أحلمُ بالمستحيل
    تعالي فما زالَ في الصبحِ ضوءٌ
    وفي الليل يضحكٌ بدرٌ جميل

  4. #4
    بدر الدجى غير متواجد حالياً
    Image and video hosting by TinyPic الصورة الرمزية بدر الدجى
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    بلدى
    المشاركات
    7,985

    افتراضي رد: هذا عتاب الحب للأحباب .. قصيدة جديدة للشاعر فاروق جويدة

    Click here to enlarge المشاركة الأصلية كتبت بواسطة doaa g عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد
    رائعة يا بدر
    اشكرك على الموضوع



    انا اللى بأشكرك دعاء على ردك الجميل
    نورتينى حبيبتى ...
    Click here to enlarge

  5. #5
    بدر الدجى غير متواجد حالياً
    Image and video hosting by TinyPic الصورة الرمزية بدر الدجى
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    بلدى
    المشاركات
    7,985

    افتراضي رد: هذا عتاب الحب للأحباب .. قصيدة جديدة للشاعر فاروق جويدة

    Click here to enlarge المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة صلاح عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد
    جميله جدا يا بدر
    فاروق جويده
    Click here to enlarge

    شاعر متمكن من قلمه

    تعالي ففي العمرِ حلمٌ عنيدٌ
    فما زلتُ أحلمُ بالمستحيل
    تعالي فما زالَ في الصبحِ ضوءٌ
    وفي الليل يضحكٌ بدرٌ جميل

    اشكرك من قلبى اسامة على ردك الجميل
    نورتنى
    Click here to enlarge

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. بقايا أمنية للشاعر فاروق جويدة
    بواسطة عاشق الوطن في المنتدى اللغة العربية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-03-2012, 02:17 PM
  2. قصيدة جديدة للشاعر الكبير فاروق جويدة عن هجرة المصريين
    بواسطة yasmina في المنتدى ملتقي القصيدة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 15-01-2012, 10:14 PM
  3. دائما.. أنت بقلبي . للشاعر فاروق جويدة........
    بواسطة زهرة الجنة في المنتدى ملتقي القصيدة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 14-01-2012, 09:28 AM
  4. عتاب ..فاروق جويدة
    بواسطة فرح ح ح في المنتدى ملتقي القصيدة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 14-01-2012, 08:03 AM
  5. الأعمال الكاملة للشاعر الكبير (فاروق جويدة)!
    بواسطة hamada14u في المنتدى دواوين و شعراء
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 08-01-2012, 12:42 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Untitled-1

تصميم وتطوير شركه EGYPT IT
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات مصر 2013