تاريخ التسجيل: Mar 2008 العمر: 52 المشاركات: 14,841 |
08-06-2009
| [align=center]مجموعة الأصمعيات[/align] قال
الأسْعَرُ الجُعْفيُّ [align=center]أبُلِغْ أبَا حُمْرانَ أَنَّ عَشِيرَتي *** ناجَوْا ولِلقَومِ المُناجينَ التِوا
باعُوا جَوَادَهُمُ لِتَسْمَنَ أُمُّهُمْ *** ولِكي يَعُودَ عَلىْ فِرَاشِهِمُ فَتَى
عِلْجٌ إذا مَا بَزَّ عَنهَا ثَوبَها *** وتَخامَصَتْ قالَتْ لَهُ مَاذَا تَرَى
لكِنْ قَعِيدَةُ بَيتِنَا مَجْفُوَّةٌ *** بادٍ جَناجِنُ صَدْرِها وَلَهَا غُنَى
تُقفي بِغَيْبةِ أَهْلِها وَثّابَةً *** أوْ جُرْشُعاً عَبْلَ المَحَازِمِ والشَوَى
ولقَدْ عَلِمْتُ عَلَى تَجَشُّمي الرَدَى *** أنَّ الحُصُونَ الخَيْلُ لا مَدَرُ القُرَى
رَاحُوا بَصَائِرُهُمْ عَلى أكْتَافِهِمْ *** وبَصِيرَتي يَغْدُو بِهَا عَتَدٌ وَأَي
نَهْدُ المَرَاكِلِ مُدْمَجٌ أرْساغُهُ *** عَبْلُ المَعَاقِمِ ما يُبالي ما أَتى
أَمَا إِذَا اسْتَقبَلتَهُ فَكَأَنَّهُ *** بازٌ يُكَفْكَفُ أَنْ يَطِيرَ وقدْ رَأَى
وإِذِا هُوَ اسْتَدْبَرْتَهُ فَتَسُوقُهُ *** رِجْلٌ قَمُوصُ الوَقْعِ عارِيَةُ النَسَا
وإذِا هُوَ اسْتَعْرَضْتُهُ مُتَمَطِراً *** فَتَقُولُ هَذَا مِثْلُ سِرْحانِ الغَضَا
إنّي رَأيْتُ الخَيْلَ عزَّاً ظاهراً *** تُنجي مِنَ الغُمَّى ويَكشِفْنَ الدُجَى
ويَبِتنَ بالثَغرِ المَخُوفِ طَلائِعاً *** ويبِتْنَ لِلصُعْلُوكِ جَمَّةَ ذِي الغِنى
وإِذَا رَأيتَ مُحارِباً ومُسَالِماً *** فلْيَبْغِنِي عِنْدَ المُحاربِ مَنْ بَغَى
وخَصاصَةُ الجُعفيِّ ما صاحَبْتَهُ *** لا تَنْقَضي أَبَداً وإِنْ قِيلَ انقَضَى
مَسَحُوا لِحَاهُمْ ثُمَّ قَالوا سالِمُوا *** يَا ليتَني في القوْمِ إذْ مَسَحُوا اللِحَى
وكَتيبَةٍ وَجَّهتُها لِكَتيبَةٍ *** حتَّى تقولَ سرَاتُهُمْ هذا الفتَى
لا يَشْتَكُونَ غيرَ تَغَمْغُمٍ *** حَكَّ الجِمالِ جُنُوبَهُنَّ مِنْ الشَدَا
يَخرُجْنَ من خَلَلِ الغُبارِ عَوابِساً *** كأَصَابعِ المَقرُورِ أَقْعَا فاصْطلى
يَتَخالسُون نُفُوسَهُمْ بِرِمَاحِهِمْ *** فَكَأنَّمَا عَضَّ الكُماةُ عَلى الحَصَا
يَا رُبَّ عَرْجَلَةٍٍ أَصَابُوا خَلَّةً *** دَأَبُوا وَحارَدَ لَيْلُهُمْ حتَّى بَكَى
بَاتَتْ شَآمِيَةُ الرِياحِ تَلُفُّهُمْ *** حتَّى أَتَوْنَا بَعدَ ما سقطَ النَدَى
فَنَهَضْتُ في البَرْكِ الهُجُودِ وفي يَدي *** لَدْنُ المَهَزَّةِ ذُو كُعُوبٍ كَالنَوَى
أحْذَيْتُ رُمْحى عائِطاً مَمكُورَةً *** كَوَماءَ أَطرافُ العِضا لَها خَلا
باتَتْ كِلابُ الحيّ تنبحُ بينَنَا *** يَأكُلنَ دَعلَجَةً ويَشبَعُ مَنْ عَفَا
ومِنَ اللَيَالي لَيلَةٌ مَزءودَةٌ *** غَبراءُ ليسَ لِمَنْ تَجسَّمَها هُدَى
كلَّفتُ نَفسِي حَدَّها وَمِراسَها *** وَعَلِمْتُ أنَّ القومَ ليسَ لهُمْ غَنَى
وَمُرَأَّسٍ أقصدْتُ وَسْطَ جمُوعِهِ *** وعِشارِ رَاعٍ قَد أخذْتُ فَمَا تُرى
ظلَّتْ سَنابِكُها على جُثمانِهِ *** يلعَبْنَ دُحْرُوجَ الوَليدِ وقَدْ قَضَى
[/align] |