أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر




تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: مقالات صحفية ,الموضوع الحالي: هل تضيع إسرائيل فرصة السلام هذه المرة ؟‏!‏ بقلم‏:‏ د‏.‏ عبدالمنعم سعيد , المنتدى الرئيسي: السياسة و الاخبار, نبذة من الموضوع: هل تضيع إسرائيل فرصة السلام هذه المرة ؟‏!‏ بقلم‏:‏ د‏.‏ عبدالمنعم سعيد هل تضيع إسرائيل فرصة السلام هذه المرة ؟‏!‏ ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=149478


رد

هل تضيع إسرائيل فرصة السلام هذه المرة ؟‏!‏ بقلم‏:‏ د‏.‏ عبدالمنعم سعيد

حفظ الرابط أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
 
مراقب الفنون والسياسى
الصورة الرمزية master.ms

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
العمر: 52
المشاركات: 14,811
12-09-2009
 
هل تضيع إسرائيل فرصة السلام هذه المرة ؟‏!‏ بقلم‏:‏ د‏.‏ عبدالمنعم سعيد




























هل تضيع إسرائيل فرصة السلام هذه المرة ؟‏!‏





بقلم‏:‏ د‏.‏ عبدالمنعم سعيد
لفترة طويلة‏,‏ شاع في الفكر الغربي‏,‏ وبعض الفكر العربي‏,‏ أن الفلسطينيين لم يتركوا فرصة لحل قضيتهم إلا أضاعوها‏,‏ وكان أبا إيبان وزير خارجية إسرائيل هو الذي صاغ العبارة ومن بعدها صارت مثلا يروي‏.‏ وعادة ما كانت الأمثلة التي تذكر في هذا الصدد‏,‏ تشير إلي رفض الفلسطينيين المشاركة في المؤسسات التي أقامتها سلطات الانتداب البريطانية خلال الثلاثينيات‏,‏ وكان من شأنها في النهاية كما جري في مستعمرات كثيرة أن تمنح فلسطين الاستقلال بينما للفلسطينيين الأغلبية علي أرض فلسطين‏.‏

ومن بعد هذه الواقعة جاءت وقائع رفض قرار التقسيم‏1947,‏ ورفض حضور مؤتمر مينا هاوس‏1977,‏ ومعارضة مباحثات الحكم الذاتي قبل استشراء الاستيطان الصهيوني‏,‏ والفشل في التعامل مع اتفاقيات أوسلو‏,‏ خلال التسعينيات من القرن الماضي‏,‏ وأخذها إلي نتيجتها المنطقية وهي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية‏.‏ وكان آخر الفرص التي حصل عليها الفلسطينيون هو ذلك التحرير الذي جري لغزة من القوات والمستوطنات الإسرائيلية في عام‏2005‏ لكي تكون القاعدة التي تنطلق منها الدولة فإذا بها تكون المقدمة لتقسيم الكيان الفلسطيني الذي لم يولد بعد‏!.‏

أسباب ذلك ومبرراته كثيرة‏,‏ وهناك ما يكفي دائما من الدفوع ما يثبت أن الفرص لم تكن أبدا فرصا علي الإطلاق‏,‏ بل إن المقولة ذاتها كانت واحدة من أدوات الحرب النفسية والدعائية في الصراع العربي ـ الإسرائيلي‏.‏ ولكن قليلا من الاهتمام تم توجيهه للفرص التي ضيعتها إسرائيل علي نفسها علي مدي التاريخ الطويل للصراع العربي ـ الإسرائيلي‏,‏ وأن ما جري حقا خلال تاريخ الصراع هو أن المسألة اليهودية تحولت من أقلية يهودية مكروهة في بلدان متعددة‏,‏ إلي دولة تجمع فيها يهود ومكروهة من كل جيرانها وغالبية من دول العالم‏.‏

فقد ضاعت الفرصة علي الإسرائيليين خلال العشرينيات بعد تفاهم فيصل ـ وايزمان لكي يقيموا معا دولة مستقلة تكفل حقوق الأقليات بما فيها اليهود‏;‏ وضاعت مرة أخري عام‏1948‏ عندما تم تحويل فلسطين من ملاذ لليهود المضطهدين في أوروبا إلي دولة إسرائيلية‏;‏ ومرة ثالثة ضاعت الفرصة عندما سعت القوات الإسرائيلية إلي غزو أراض فلسطينية خارج قرار التقسيم بينما كانت كل الجيوش العربية تحارب من أجل تطبيق القرار‏!!.‏

بعد قيام دولة إسرائيل ظلت قائمة ضياع الفرص علي إسرائيل طويلة‏,‏ فخلال محادثات الهدنة حصلت إسرائيل علي أول اعتراف من الدول العربية بقرار التقسيم فعليا‏,‏ وكان ممكنا لذلك أن يبدأ خطوات حل الصراع لولا تعنت إسرائيل فيما يخص كل خطوات عودة اللاجئين‏.‏ ووفقا للمؤرخين الإسرائيليين الجدد فإن إسرائيل أضاعت فرص الاتصال مع القيادة المصرية خلال الخمسينيات‏,‏ وبعد حرب يونيو‏1967‏ أضاعت إسرائيل فرصة انتصارها للحصول علي السلام‏,‏ لأنها قررت علي العكس أن تنتهز الفرصة من أجل التوسع‏.‏

وعندما حصلت إسرائيل علي فرصة أخري بعد تحقيق السلام مع مصر من أجل منح حكم ذاتي حقيقي للفلسطينيين يمنع الاستيطان ويضع أسس قيام الدولة الفلسطينية سرعان ما تراجعت إسرائيل‏.‏ وحتي بعد حرب الخليج الثانية وعقد مؤتمر مدريد واتفاقيات أسلو أضاعت إسرائيل فرصتها الذهبية حينما حصلت علي السلام مع الأردن‏,‏ والتطبيع المباشر مع عدد من الدول العربية‏,‏ وغير المباشر مع عدد آخر من خلال المفاوضات متعددة الأطراف وشبكة برشلونة الأوروبية‏,‏ وأخيرا عندما تم التوصل إلي شكل من أشكال الاتفاق علي السلام مع الفلسطينيين في طابا في يناير عام‏2001,‏ وهي الفرصة التي ضيعتها إسرائيل عندما انتخبت حكومة متطرفة بقيادة شارون‏.‏

وبالطبع فإن الغرض من هذا العرض للفرص الضائعة ليس هو تسجيلها‏,‏ أو البكاء علي أطلالها‏,‏ وإنما التنويه بأن هناك فرصة حالية كبيرة متاحة من أجل السلام والتسوية للصراع تقوم علي وجود إدارة أمريكية مستعدة لبذل جهد رئاسي يحشد الجهود الدولية والإقليمية من أجل إنهاء الصراع العربي ـ الإسرائيلي‏;‏ بالإضافة إلي أنه لم يحدث أن تمتعت إسرائيل بذلك القدر من الهدوء علي جميع جبهاتها حتي تلك التي يوجد فيها حزب الله وحماس‏;‏ ولم يحدث أن حصلت إسرائيل علي فرصة للتنمية الاقتصادية والازدهار المادي كما حصلت عليه هذه الأيام‏.‏

وما لا يقل أهمية عن ذلك أن الدول العربية قدمت مبادرة شاملة لحل الصراع لا تكفل فقط إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل وإنما التعايش والتطبيع معها في ظل نظام إقليمي آمن‏;‏ وخلال الشهور الماضية تعددت الإشارات من دول عربية عدة تعبر عن استعدادها لتقديم العديد من مبادرات حسن النية‏,‏ في الوقت الذي أبقت فيه القاهرة خطوطا مفتوحة كثيرة مع إسرائيل لكي تنتهز هذه الأخيرة الفرصة المتاحة لها‏.‏

كل ذلك يقطع بأن هناك فرصة حقيقية أمام إسرائيل لحل الصراع العربي‏-‏ الإسرائيلي يجعل المنطقة تتعايش مع وجودها من ناحية‏,‏ ويجعلها جزءا من الإقليم من ناحية أخري‏,‏ ويعطي شعبها الفرصة لكي يمارس حياته الطبيعية من ناحية ثالثة‏;‏ مقابل انسحابها من الأراضي العربية المحتلة في يونيو‏1967,‏ والقبول بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية‏.‏ والحقيقة أن إسرائيل يمكنها تحقيق مكاسب طائلة من تحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تضاف إلي ما سبق‏.‏

أولها‏:‏ تقليص حدة الكراهية وإنهاء حالة التشكيك في شرعية الوجود التي تحيط بإسرائيل من كل جانب علي مدي أكثر من ستة عقود‏,‏ لاسيما من جانب قطاعات عريضة من الرأي العام في المنطقة العربية‏,‏ بما في ذلك الدول التي وقعت معها إسرائيل معاهدات سلام مثل مصر والأردن‏,‏ فحتي الآن‏,‏ ما زالت العلاقات علي المستوي الشعبي بين هذه الدول وإسرائيل باردة‏,‏ نتيجة غياب الثقة المتبادلة‏,‏ واستنادا إلي الخبرة التاريخية‏,‏ بل إنه الرأي العام الشعبي يعود في بعض المراحل لوضع إسرائيل السابق في خانة العدو‏,‏ وتحديدا في فترات اشتعال المواجهات المسلحة بين إسرائيل وأطراف عربية‏,‏ وهو ما برز في حرب لبنان يوليو‏2006,‏ وحرب غزة ديسمبر‏2008‏ ـ يناير‏2009,‏ مع حزب الله وحركة حماس علي الترتيب‏.‏

ثانيها‏,‏ أن السلام يمكن أن يمثل بداية جيدة لإقامة تعاون اقتصادي فعال في منطقة الشرق الأوسط يعود بآثار إيجابية علي الاقتصاد الإسرائيلي‏.‏

ثالثها‏,‏ أن إقامة سلام مع الفلسطينيين‏,‏ سوف يخصم حتما من وجاهة الأسانيد ومنطقية المبررات التي ترتكز عليها الفصائل المسلحة‏,‏ وعلي رأسها حماس والجهاد الإسلامي في استمرار مواجهة إسرائيل‏,‏ ويضعف نفوذ القوي الراديكالية والأصولية التي تتخذ من التعنت الإسرائيلي لعملية السلام مبررا لاستمرار التمسك بسياستها المتشددة‏.‏ فالتملص من السلام وتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني يولد في كثير من الأحيان حركات عنيفة وفوضوية مثل الانتفاضات الجماهيرية والعمليات الانتحارية‏,‏ علي نحو يمكن أن يدفع المنطقة للانزلاق نحو حالة من العنف والعنف المضاد‏.‏

إن أعمال العنف ستظل مرشحة للاستمرار أو التصاعد‏,‏ وهو ما أثبتته خبرات السنوات السابقة‏,‏ مادام لا يجد الفلسطينيون خيارا آخر سوي الاستمرار في مقاومة الاحتلال‏,‏ وخير برهان علي ذلك أن حركة فتح جددت التزامها خلال مؤتمرها العام الأخير بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي بكافة السبل الممكنة‏,‏ كما أنه لا يمكن المراهنة علي استمرار الهدوء الراهن في قطاغ غزة مادام تدهور الأوضاع مستمرا في القطاع نتيجة للحصار من ناحية‏,‏ ولتعثر التسوية السياسية من ناحية أخري‏.‏ كما أنه لا يمكن المراهنة علي اتجاه حماس التدريجي نحو الاعتدال مالم يرتبط ذلك بحل سياسي شامل‏,‏ وإلا انفتح الباب لظهور تيارات أكثر تشددا من حماس بكثير‏,‏ وهو ما بينته المواجهة الأخيرة بين حماس والجماعة السلفية المرتبطة بالقاعدة‏.‏

ورابعها‏,‏ أن إقامة سلام مع الدول العربية يمكن أن يقلص من نفوذ بعض القوي التي تعتبرها إسرائيل مهددة لوجودها مثل إيران‏,‏ والتي تعتمد في تدعيم نفوذها الإقليمي علي إقامة علاقات مع عدد من القوي الراديكالية في الإقليم‏,‏ والتي تغطي طموحاتها الإقليمية والنووية بستار مواجهة إسرائيل‏.‏

ولكن يبدو ـ علي الجانب الآخر ـ أن إسرائيل سوف تضيع هذه الفرصة كما ضيعت فرصا أخري من قبل‏,‏ ويعود ذلك إلي عاملين مترابطين‏:‏ واحد منهما مرتبط بفهم اللحظة الراهنة‏,‏ والآخر يرتبط بالنتائج المترتبة علي هذا الفهم‏.‏ ففيما يتعلق بفهم اللحظة الراهنة‏,‏ وحسب الوصف الذي سمعته أثناء زيارتي الأخيرة إلي واشنطن من صديق أمريكي يعمل في أحد مراكز الدراسات النافذة‏,‏ حيث قال‏:‏ إن هناك شعورا بالاسترخاء في إسرائيل‏,‏ وأنهم هناك لا يشعرون حاليا بوجود أي تهديد من غزة أو الضفة‏,‏ وبالتالي ليس لديهم دافع حقيقي للتفاوض‏,‏

وهو نفس ما كان يقال من جانبهم خلال‏'‏ أيام التهديدات‏'‏ فقد سمعنا وقتها مرارا أن الطرف الفلسطيني يمارس العنف‏,‏ وأنه ليس مستعدا للجلوس كشريك علي مائدة المفاوضات‏,‏ فماذا تريد إسرائيل‏..‏ هدوءا أم عنفا؟‏.‏ مثل هذا المنطق المقلوب كان كثيرا وراء الفرص الضائعة‏,‏ فحينما تكون الأمور هادئة يستبعد السلام لأن الأمور لم تعد ملحة‏,‏ أما إذا كانت مستعرة بالصدام يستبعد السلام أيضا لأن الوقت زمن حرب‏.‏ هذه الحجة تستخدم بنفس الطريقة التي تستخدم بها الحجة المتعلقة بميزان القوي‏,‏ فإذا كان الميزان مختلا قيل أنه لا يمكن التفاوض وقت الاحتلال‏,‏ أما إذا كان الميزان معتدلا فإن الحجة أنه لا يوجد ما يدعو إلي المساومة مادامت أن الموازين تتعدل ويمكن الانتصار في المواجهة‏!.‏

أما فيما يتعلق بالعامل الثاني فهو المتعلق بسلوك الحكومة الإسرائيلية الراهنة‏,‏ والتي لم تأل جهدا من أجل تقويض اللحظة الراهنة من خلال عملية استيطان نشطة وعدوانية‏.‏ فرغم الجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية بممارسة الضغوط المستمرة علي إسرائيل بغية إقناعها بتجميد نشاطها الاستيطاني لتمهيد الطريق أمام المضي قدما في عملية السلام في الشرق الأوسط‏,‏ فإن إسرائيل ما زالت متعنتة في هذا الملف الشائك‏,‏ حيث تكشفت نية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو في بناء‏5970‏ وحدة سكنية في القدس والضفة الغربية‏,‏ من بينها نحو‏700‏ سيتم إقرارها في الفترة المقبلة‏,‏ قبل أن يدخل قرار تجميد الاستيطان حيز التنفيذ‏.‏

وقد بلغ عدد البيوت التي تطلب إسرائيل الاستمرار في بنائها في الضفة الغربية بدعوي أن البناء فيها قد بدأ منذ شهور أو سنوات‏,‏ نحو‏2500‏ وحدة‏.‏ وإضافة إلي هذه البيوت هناك‏670‏ بيتا ينوي نتنياهو إقرار خطط بشأنها في غضون الأيام المقبلة‏.‏ وبهذا‏,‏ يصبح مجموع الوحدات السكنية المعدة لاستمرار البناء فيها‏3170‏ وحدة سكنية في الضفة الغربية وحدها‏,‏ ويضاف لها نحو‏2800‏ وحدة سكنية مخطط بنائها في القدس‏,‏ بعضها في طور البناء المتقدم وبعضها الآخر في طور التخطيط والإقرار‏.‏

المدهش في الأمر أن الحكومة الإسرائيلية كثيرا ما تلوم الدول العربية والسلطة الوطنية الفلسطينية أنها لا تعد شعوبها للسلام‏,‏ بينما تؤدي كلمات وسلوكيات الحكومة الإسرائيلية إلي تعبئة الرأي العام الإسرائيلي تجاه نسف الفرصة المتاحة‏.‏ فالمتابع لاتجاهات الإسرائيليين سوف يجد أن الرأي العام الإسرائيلي يتجه نحو اليمين المتشدد الرافض لقيام دولة فلسطينية‏,‏ وهو ما ينعكس طرديا مع التوجه الرسمي الإسرائيلي تجاه عملية السلام مع الفلسطينيين‏.‏

وقد أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة جيروزاليم بوست في‏28‏ أغسطس‏2009‏ أن غالبية الإسرائيليين اليهود تعارض تجميد الاستيطان ولو مؤقتا‏.‏ وعارض‏50%‏ من المستطلعين‏,‏ وجميعهم من المواطنين اليهود‏(80%‏ من الإسرائيليين‏)‏ تجميد أعمال البناء العام في إطار اتفاق مع واشنطن‏.‏ فيما أيده‏40%‏ منهم ولم يبد‏9%‏ رأيا‏.‏ كما كشف استطلاع رأي آخر نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت في‏10‏ أغسطس‏2009‏ أن غالبية الإسرائيليين يؤيدون سياسة حكومة بنيامين نيتانياهو التي تشجع استمرار عمليات البناء في المستوطنات‏.‏ ويكشف الاستطلاع الذي أعده مركز الحرب والسلام في جامعة تل أبيب أن‏66%‏ من الإسرائيليين يؤيدون البناء في مدينة القدس لأنها تشكل‏,‏ بقسميها حسب رأيهم‏,‏ عاصمة دولة إسرائيل‏,‏ بينما عارضه‏27%‏ أغلبهم من اليسار الإسرائيلي‏.‏

إن كل هذه التوجهات علي مناوأتها للسلام يمكن تغييرها إذا ما وجدت القيادة الإسرائيلية الشجاعة التي تعرف متي تنتهز الفرص كما فعل مناحيم بيجين عام‏1979‏ عند توقيع معاهدة السلام مع مصر‏.‏ في ذلك الوقت لم تكن توجهات الرأي العام الإسرائيلي مشجعة علي السلام‏,‏ بل وكان فيها من كان يدعو للاستيطان في سيناء‏,‏ ولكن العقل غلب في النهاية‏,‏ والفرصة وجدت من ينتهزها وعاشت مصر وإسرائيل في سلام علي مدي الثلاثين عاما الماضية‏.‏ وغدا سوف يأتي رئيس الوزراء الإسرائيلي نيتانياهو إلي مصر‏,‏ ومن الطبيعي أن عملية السلام سوف تكون موضوع الحديث‏,‏ ومبادرة الرئيس أوباما المقبلة سوف تكون مجال البحث‏.‏

ولكن من عاشوا تجربة الصراع العربي ـ الإسرائيلي منذ بدايته يعلمون أنه لا سلام مع الاستيطان خاصة بعد أن تقلصت الأرض الفلسطينية إلي ما لا يمكن تقليصه بعد ذلك‏.‏ ومنذ فشل مباحثات كامب دافيد في صيف عام‏2000‏ حدثت الانتفاضة الفلسطينية الثانية‏(2000‏ ـ‏2004)‏ وكانت مسلحة هذه المرة‏,‏ ثم جرت حرب إسرائيل مع حزب الله في صيف‏2006,‏ وأخيرا جرت حرب إسرائيل في غزة مع مطلع العام الحالي‏.‏ وفي كل هذه الحروب والمواجهات لم يكن هناك حل عسكري للصراع من الجانبين‏,‏ وعندما أقامت إسرائيل الأسوار حفر الفلسطينيون الأرض تحتها‏,‏ وقذفوا بالصواريخ من فوقها‏.‏ وربما فشل الفلسطينيون في تحقيق أهدافهم‏,‏ ولكنهم من ناحية أخري جعلوا الحياة الإسرائيلية لا تطاق‏,‏ ومع استمرار الصراع أصبحت منطقة الشرق الأوسط كلها مرتعا للتطرف والراديكالية بكافة أشكالها‏.‏

السيد نيتانياهو‏:‏ الأحوال هادئة كما لم تهدأ منذ وقت طويل‏,‏ والفرصة متاحة كما لم تتح منذ زمن بعيد‏,‏ فلا تضيعها هذه المرة لإن كل شعوب المنطقة بما فيها الشعب الإسرائيلي سوف تدفع ثمنا غاليا‏.‏ هذه مذكرة للتاريخ؟‏!.‏
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=149478



مواقع النشر

العبارات الدلالية
إسرائيل, السلام, المرة, بقلم‏‏, د‏‏, سعيد, تضيع, عبدالمنعم, فرصة, هذه, ؟‏‏


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062