المنتدى الحالى: مقالات صحفية ,الموضوع الحالي: من غير ليه...محمد العزبى , المنتدى الرئيسي: السياسة و الاخبار, نبذة من الموضوع: من غير ليه
محمد العزبي
الحق علي الجاموسة!
فعلتها جاموسة خالفت قانون المرور وعبرت شريط السكة الحديد مسحوبة بيد صاحبها ...
الحق علي الجاموسة! فعلتها جاموسة خالفت قانون المرور وعبرت شريط السكة الحديد مسحوبة بيد صاحبها فوقعت الكارثة التي أحزنت قلوب المصريين.. ويقال بأن الجاموسة كانت ضالة تهيم علي كيفها!! قطار الغلابة القشاش داهمه من الخلف "اكسبريس" الصعيد وكانت الصور دليلا صارخا علي انه لا قيمة للبشر! ليست أول مرة ولن تكون آخر مرة فقد سبق احتراق قطار بأكمله بالقرب في نفس المكان راح ضحيته مئات من الركاب الفقراء.. وكان السبب الذي قيل: واحدة بتعمل شاي للركاب. مظلومة السكة الحديد!! جرارات حديثة قوية اشترتها بمليارات الدولارات علي حساب دول شقيقة "معونات" أثارت الجدل والقيل والقال ولكنها في كل الأحوال تطور وتقدم واصلاح ربما جاء قبل. اعلانات أنيقة تكلفت ملايين الجنيهات جعلتنا نتساءل من أين أتوا بتلك القطارات الفخيمة النظيفة ودائما الراكب هو سبب البلاوي. بذلك يكون كل ما يجري علي قضبان في طريقه للتمام ولن تقع أحداث جسام إلا بالقضاء والقدر وتكون آخر الأحزان فإذا بالقضاء يتكرر ويتربص ونظل نكتب وصيتنا قبل ركوب القطارات مما انسانا الحديث عن النظافة التي لا تحتاج إلي مال أو إدارة وعن المواعيد التي ما أن تنتظم حتي ترتبك. أين الخطأ القاتل اذن؟ في عبور مزلقانات السكة الحديد "سداح مداح" هذا إذا كانت هناك مزلقانات ولو يدوية يقولون انه تم استبعاد عامل المزلقان قبل 8 سنوات وان المحطة ليس بها أي اشارات ضوئية! في وقوف القطار علي القضبان يحاول سائقه الاتصال بأبراج المراقبة لسحبه بعيدا أو تنبيه القطارات الأخري. في وصول الاسعاف بعد نصف ساعة ولكن علي الجانب الآخر من ترعة الابراهيمية التي تفصل طريق مصر اسيوط الزراعي عن السكة الحديد فيقوم الأهالي بردم جزء من الترعة لعبور السيارات فلا يجد من يجيبه حتي يتنبه الحكم المحلي بعد ساعتين فيرسل "لودر" لمساعدة اسرع. كان الأهالي سباقين للنجدة تجمعوا بالآلاف واشتد الزحام مع بعض الفوضي والكل يحاول ان ينزع الأجساد من بين اسياخ الحديد ويخلع ملابسه لينزل إلي الترعة يمهد طريقا للاسعاف المتأخر الواقف عاجزا علي الشاطيء الآخر ويقضي ساعات من الرعب ويكفي جمع اقدام وارجل وايدي وبقايا الجثث في اكياس كبيرة! سوف تقول الحكومة انها غير مسئولة وتحيل الأمر إلي لجنة فنية من وزارة النقل غالبا ما تنتهي بإدانة سائق القطار.. وهو بدوره يتهم الجاموسة!! تري من الذي يحمل الوزر؟ أي حد إلا الوزير!.. ففي بلادنا لا أحد يستقيل! لم يعد يهم أن يمرح فأر في عربة قطار. أو يتوقف التكييف أو تتسخ كساوي المقاعد أو تنبعث الروائح من الحمامات "الكنيف" فكلها رفاهية أمام مجرد الوصول بالسلامة.