أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر

تهنئ الإدارة جميع الأعضاء و الزوار بعيد الأضحي السعيد أعاده الله علينا باليُمن و البركات


للنساء فقط قسم خاص بفتواى المرأة

تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: للنساء فقط ,الموضوع الحالي: كل شىء عن المرأة فى الإسلام , المنتدى الرئيسي: العلوم الأسلامية, نبذة من الموضوع: - هل يرث الشيوعي من أبيه : س: تعلمون فضيلتكم أن من الأولاد من يكون نعمة على أبيه، ومنهم من ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=25385


رد

كل شىء عن المرأة فى الإسلام

حفظ الرابط أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
 
مصرى جديد

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 49
06-07-2008
 
- هل يرث الشيوعي من أبيه :

س: تعلمون فضيلتكم أن من الأولاد من يكون نعمة على أبيه، ومنهممن يكون نقمة عليه، يجلب له العار في حياته، واللعنة بعد وفاته. وقد قدر الله عليأن أبتلي في أحد أبنائي من صلبي، فقد علمته وربيته حتى حصل على شهادة عليا من إحدىالجامعات العربية، ولكن للأسف حصل على الشهادة، وفقد العقيدة، فقد اعتنق المبادئالهدامة التي يسمونها "الشيوعية"، وأصبحت هي عقيدته التي لا يؤمن بشيء سواها. وأصبحت أنا وإخوته معه في جدل دائم، حيث لا يؤمن بصلاة ولا بصيام ولا زكاة ولا حجولا عمرة، ولا يعترف بحلال ولا حرام. أعني أننا -الأسرة كلها- أصبحنا في واد وهو -وحده- في واد آخر… بل صرنا نتحاشى الكلام معه، حتى لا نسمع منه تهكما بعقائدنا، أوسخرية بشريعتنا، وربما تطاول أكثر من ذلك

هذا مع أننا أسرة محافظة علىالدين والأخلاق أبا عن جد.

والذي أسأل عنه بالذات أمران:

الأول: هليجوز أن يرثني هذا الابن المارق، ويكون له حظ إخوانه وأخواته، مع أني أؤمن في قرارةنفسي، وأوقن أنه لم يعد مني ولا أنا منه، بل غدوت أبرأ إلى الله سبحانه من جراءتهعليه وسوء أدبه معه؟

الثاني: ما مدى مسئولية الأب عن ضلال ابنه وانحرافه؟فإني أخشى أن يعاقبني الله تعالى على كفر هذا الكافر، الذي خان دينه وقومه، وضلضلالا بعيدا، وصار حربا على الله ورسوله وعلى أسرته وأمته.

أرجو أن توضحالجواب عن هاتين النقطتين توضيحا، مؤيدا بالأدلة من الكتاب والسنة كعهدنابكم.

ج : يذكرني هذا السؤال بسؤال مشابه، كان قد وجه إلي منذ أكثر من عشرسنوات، وأوجبت عنه أيضا في مجلة "الحق"، وقد نقلت الفتوى ونشرتها ببعض التصرف -مجلة "نور الإسلام" التي يصدرها "علماء الوعظ والإرشاد في القاهرة"، وإن لم ينسبها إلىالمصدر الذي أخذتها عنه، كان السؤال عن زواج المسلمة من رجل شيوعي: هل يجوز في نظرالشريعة الإسلامية أم لا؟

وكان بالقطع هو بطلان زواج المسلمة من الشيوعي إذاأصر على شيوعيته، ولم يتب منها.

وقد بنينا هذه الفتوى على بيان حقيقةالشيوعية، ومناقضتها الجذرية للعقيدة الإسلامية، والشريعة الإسلامية، والقيمالإسلامية، وأنها مذهب مادي لا يؤمن بالله ولا بملائكته ولا بكتبه ولا برسله ولاباليوم الآخر، ويفسر الحياة والتاريخ تفسيرا ماديا صرفا، لا مكان فيه لله ولاللروح، وهذا أمر ثابت مقرر في فلسفة الشيوعية، ومصادرها الأصلية، ولا ينكرهالشيوعيون أنفسهم، إلا إذا أرادوا الضحك على عقول السذج والبسطاء منالناس.

وهذه الأسباب نفسها هي التي تجعلنا نحكم يقينا بأن الشيوعي المصر علىشيوعيته، لا حق له في أن يرث شيئا من تركة أبيه أو أمه أو زوجته أو غيرهم من أقاربهالمسلمين، لأن شرط التوارث اتحاد الدين، كما بينت ذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلمحيث قال: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم".

بل إن هذا ما أشارإليه القرآن نفسه حين قص علينا قصة نوح وابنه الكافر وقال نوح: (رب إن ابني منأهلي، وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين. قال: يا نوح، إنه ليس من أهلك، إنه عملغير صالح، فلا تسألن ما ليس لك به علم). فقطع الصلة ما بين الولد وأبيه، ولم يعتبرهمن أهله، فقد فرق بينهما الإيمان والكفر.

وهذا المعنى عبر عنه الأب بوضوحوقوة حين قال: "إني أؤمن في قرارة نفسي، وأوقن أنه لم يعد مني ولا أنامنه".

وقد خالف بعض الفقهاء في ميراث المسلم من الكافر، فيجعل للمسلم أن يرثقريبه الكافر، دون العكس، لأن "الإسلام يعلو ولا يعلى"، كما جاء في حديث عن النبيصلى الله عليه وسلم، واستدلوا أيضا بأن الإمام عليا رضي الله عنه، وكرم الله وجههلما قتل المسور العجلي حين ارتد، جعل ميراثه لورثته المسلمين.

وقصر ذلك بعضالفقهاء على المرتد، فإن ورثته المسلمين يرثونه، كما هو مذهب أبي يوسف ومحمد صاحبيأبي حنيفة، ومذهب الإمام الهادي من الزيدية، أما أبو حنيفة، فمذهبه أن ما كسبه قبلالردة فلورثته المسلمين، وما كسبه بعد الردة، فلبيت المال.

أما أن يرثالمرتد من أقاربه المسلمين، فلم يقل ذلك أحد من العلماء، لأنه في نظر الإسلام فيحكم الميت، ودمه مهدر، فكيف يرث غيره من المسلمين؟ وكيف يمكن من أخذ مال أهلالإسلام ليطعن به الإسلام؟

وبهذا يتبين أن الشيوعي المصر، لا يرث من أبيهولا أمه ولا جده ولا أي قريب له مسلم بالإجماع، لأنه مرتد عنالإسلام بلا نزاع،وردته إلى الشيوعية تعد شر أنواع الكفر، لأنه لم يعد يؤمن بألوهية ولا رسالة ولاكتاب ولا آخرة (ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالابعيدا).

وكل هذا في الشيوعي المصر على شيوعيته، كما ذكرت غير مرة، وإنماقيدت "الشيوعي" بهذا القيد، لأن من أبنائنا من ينخدع بهذه الفلسفات الدخيلة دون أنيسبر غورها، ويدرك حقيقتها، وقد يصورها له دعاتها الماكرون بأنها مجرد دعوة لإنصافالطبقات الكادحة، أو التقريب بين الفقراء والأغنياء، ولا علاقة لها بالأديانوالعقائد.

فهذه سياستها الداخلية، أما سياستها الخارجية فتقوم على محاربةالاستعمار والامبريالية، ومساعدة الشعوب على التحرر منهما…الخ.

ولهذا يجب أنيبين لكل شيوعي مدى مناقضة الشيوعية لعقائد الإسلام وشرائعه وقرآنه وسنة نبيه،ويعطي فرصة للتوبة والرجوع إلى الرشد، فإن أصر بعد هذا البيان والتوضيح على موقفه -وأبى إلا التمسك بمبدئه- فلا يسعنا إلا الحكم عليه بالردة، بل هو الذي حكم علىنفسه بذلك في الواقع.

أما مدى مسئولية الأب عن ضلال ابنه فكريا، أو انحرافهسلوكيا، فتحديد ذلك يختلف من أب إلى آخر.

فإذا كان الأب قصر في تربية ابنهفي الصغر، ولم يعطه حقه من الرعاية واليقظة، وحسن الإشراف، ودوام المراقبة، والنصحبالحكمة والموعظة الحسنة، والتأديب بالرفق في موضع الرفق، وبالشدة عند موجب الشدة،وتهيئة البيئة المعينة له على الخير، وإبعاده عن الجو المساعد على الشر.. إذا قصرالأب في هذه الجوانب وأمثالها وظن أن كل ما عليه لابنه إنما هو النفقة والكسوة،ورعاية الناحية المادية في حياته فقط، دون أن يهتم بما يدور في رأسه من أفكار وفيقلبه من هواجس. فلابد أن يتحمل قدرا من المسئولية عن تفريطه في الصغر، وقد قالتعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة)، وقالالرسول صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته… والرجل في أهل بيتهراع، وهو مسئول عن رعيته".

وعلى قدر إهماله وتقصيره تكون مسئوليته، إلا إذاتدارك ذلك بتوبة نصوح.

وإذا كان الأب قائما بكل ما ذكرنا نحو أولاده منالرعاية المادية والعقلية والنفسية -على قدر طاقته، وفي حدود وسعه- وكان حريصا علىتربية أولاده تربية سليمة يرضى عنها الله ورسوله، ولكن الابن خرج من يده، وتمردعليه واتبع الهوى، وركبه الغرور، وغره الله الغرور، فإن الله لا يكلف نفسا إلاوسعها، وهذا بذل ما في وسعه، ولا يعاقب الإنسان إلا على ما فرط فيه، فهذا عدل الله،ولا يظلم ربك أحدا.

وقد قص علينا قصة الأب المؤمن والابن الكافر كما في قصةنوح وابنه، كما حكى لنا قصة الابن المؤمن والأب الكافر كما في قصة إبراهيم وأبيهآزر، وقص علينا قصة الزوج المؤمن والزوجة الكافرة كما في امرأة نوح وامرأة لوط،وبالعكس كما في امرأة فرعون.

والمهتدي من هؤلاء ليس معاقبا قطعا على ضلال منضل من ابن أو أب أو زوجة أو زوج. وقد قال الله لرسوله: (إنك لا تهدي من أحببت ولكنالله يهدي من يشاء).

__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

I likE walKing oN ThE RaiN CausE
No One KnoW I'm Crying
 
 
 
 
مصرى جديد

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 49
06-07-2008
 
- حكم الطلاق البدعي المحرم :

س: أنا رجل متزوج ولي ولد وبنت، وقد وقع خلاف بيني وبين زوجتي أدى إلى الطلاق، وبعد أسبوع من الطلاق تبين أن الزوجة حامل لها ثلاثة أشهر. هل يصح الطلاق أم لا؟

ج : الطلاق في نظر الشريعة الإسلامية عملية جراحية مؤلمة، ولا يلجأ إليها إلا لضرورة توجبها، تفاديا لأذى أشد من أذى العملية نفسها، ومن هنا جاء في الحديث: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق" رواه أبو داود.

ولهذا وضعت الشريعة قيودا عدة على الطلاق، حرصا على رابطة الزوجية المقدسة أن تتهدم لأدنى سبب، وبلا مسوغ قوي. ومن هذه القيود قيد الوقت فلابد لمن أراد أن يطلق زوجته أن يختار الوقت الملائم الذي يطلقها فيه.

والسنة في ذلك أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه، لقوله تعالى: (إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) قال ابن مسعود وابن عباس في تفسير الآية: أي طهر من غير جماع.

والحكمة في ذلك: أن حالة الحيض تجعل المرأة غير طبيعية، فلا يجوز للزوج أن يفارقها حتى تطهر، وتعود إلى وضعها الطبيعي.

وكذلك إذا كانت في طهر جامعها فيه، فلعلها حملت منه وهو لا يدري، وربما لو علم بالحمل لغير رأيه. كما في الحالة التي يسأل عنها الأخ السائل.

فالمشروع إذن أن يطلقها في طهر لم يقربها فيه، أو تكون حاملا قد استبان حملها فهذا يدل على أنه أقدم على الطلاق بعد اقتناع وبصيرة.

قال الإمام أحمد: طلاق الحامل طلاق سنة، لحديث ابن عمر:؟ "فليطلقها طاهرا أو حاملا".

فإن طلقها في حالة الحيض، أو في طهر مسها فيه، فليس هذا من السنة، وإنما هو طلاق بدعي حرام. كما في الحالة التي يسأل عنها الأخ، فقد طلق امرأته في طهر مسها فيه. ولكن هل يقع الطلاق في هذه الحالة؟

جمهور العلماء يقولون بوقوعه، وإن كان حراما، ويستحبون للزوج أن يراجع زوجته بعد ذلك، وبعضهم يوجب عليه أن يراجعها كما هو مذهب مالك ورواية عن أحمد، لحديث ابن عمر في الصحيحين: أنه طلق امرأته وهي حائض، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها.

وظاهر الأمر الوجوب.

وقال طائفة من العلماء: لا يقع، لأنه طلاق لم يشرعه الله تعالى ولا أذن فيه فليس من شرعه فكيف يقال بنفوذه وصحته وقد جاء في الحديث الصحيح: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد".

والموضوع يحتاج إلى تفصيل لا تحتمله هذه الفتوى، فلعلنا نشبعه بحثا في مناسبة أخرى، وبالله التوفيق.
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

I likE walKing oN ThE RaiN CausE
No One KnoW I'm Crying
 
 
 
 
مصرى جديد

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 49
06-07-2008
 
- طلاق السكران :

س: كانمن نصيبي أن أتزوج برجل يشرب الخمر، وافق أبي على الزواج منه ووافقت أنا الأخرى،دون أن يهمنا السؤال عن دينه وأخلاقه وسلوكه، فقد غرنا منه أنه ذو ثروة ونفوذ، معأني متعلمة إلى درجة لا بأس بها.

والمهم أنني الآن ذات أولاد منه، وهو رغممضي السنين لايزال على حاله. وكلما نصحته سبني أو سخر مني، وربما تلفظ بالطلاق غيرمبال بما يقول لأن الخمر تكون تلعب برأسه.

وكنت أظن أن ما يصدر عنه من طلاقلا قيمة له، لأنه غائب الوعي بمنزلة المجنون، ولكن بعض الناس قالوا لي أخيرا: إنكغلطانة وأن طلاقه واقع وإن كان سكران، لأنه ضيع عقله باختياره وإرادته، فعوقب علىذلك بوقوع طلاقه، وبما أن الطلاق تكرر مرات عديدة منه فقد انفصل ما بيني وبينهنهائيا.

وهذا معناه خراب بيتي وتشتيت شمل أسرتي، وتفريق بيني وبين أولادي،وتركهم مع أب لا يحسن رعايتهم.

فما قولكم في هذه القضية؟ وهل هذا الذي قالوههو حكم الشرع القاطع في ذلك أم ماذا ترون؟

ج : هناك اتجاهان في الفقهالإسلامي من قديم:

الأول: يميل إلى التوسع في إيقاع الطلاق، حتى وجد من يقولبإيقاع طلاق المعتوه، ومن يوقع طلاق المكره، والمخطئ والناسي والهازل، والغضبان أياكان غضبه، وحتى قال بعضهم من طلق امرأته في نفسه طلقت عليه وإن لم يتلفظ بكلمة، فلاعجب أن يوجد من يقول بوقوع طلاق السكران، مادام سكره باختياره.

الثاني: يميلإلى التضييق في إيقاع الطلاق. فلا يقع الطلاق إلا مع تمام الوعي به والقصد إليه معشروط أخرى.

ومن أصحاب هذا الاتجاه من المتقدمين الإمام البخاري صاحب الصحيحفقد عقد بابا في جامعه، ترجمه بقوله: باب الطلاق في الإغلاق والمكره (الإكراه) والسكران والمجنون وأمرهما، والغلط والنسيان في الطلاق والشرك وغيره.. ومراده: أنالطلاق لا يقع في هذه المواطن كلها. لأن الحكم إنما يتوجه على العاقل المختارالعامد الذاكر. وذكر لذلك أدلة منها:

حديث: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكلامرئ ما نوى" وغير العاقل المختار -كالمجنون والسكران وأشباههما- لا نية له فيمايقول أو يفعل. وكذلك الغالط والناسي، والذي يكره على الشيء. (كما قال الحافظ).

أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤخذ حمزة على فعله وقوله -حينما سكر- فعقربعيري ابن أخيه علي. فلما لامه النبي صلى الله عليه وسلم قال: وهل أنتم إلا عبيدلأبي؟ وهي كلمة لو قالها صاحيا لأفضت به إلى الكفر. ولكن عرف النبي صلى الله عليهوسلم أنه ثمل، فلم يصنع به شيئا. فدل هذا على أن السكران لا يؤاخذ بما يقع منه فيحال سكره من طلاق وغيره..

ما جاء عن عثمان أنه قال: "ليس لمجنون ولا لسكرانطلاق". رواه البخاري معلقا. وهو تأييد لما جاء في قصة حمزة.

ووصله ابن أبيشيبة عن الزهري قال: قال رجل لعمر بن عبد العزيز: طلقت امرأتي وأنا سكران. فكان رأيعمر بن عبد العزيز مع رأينا: أن يجلده ويفرق بينه وبين امرأته. حتى يحدثه أبان بنعثمان بن عفان عن أبيه أنه قال: ليس على المجنون ولا على السكران طلاق. فقال عمر: تأمرونني وهذا يحدثني عن عثمان؟ فجلده ورد إليه امرأته.

ما رواه البخاريمعلقا عن ابن عباس: "أن طلاق السكران والمستكره ليس بجائز" أي بواقع إذ لا عقلللسكران ولا اختيار للمستكره، قال ابن حجر ووصله عنه ابن أبي شيبة وسعيد بن منصوربلفظ: "ليس لسكران ولا مضطهد طلاق" والمضطهد: المغلوب المقهور.

ما جاء عنابن عباس أيضا أنه قال: "الطلاق عن وطر، والعتاق ما أريد به وجه الله. والوطرالحاجة. أي عن غرض من المطلق في وقوعه. والسكران لا وطر له، لأنه يهذي بما لايعرف".

ما جاء عن علي: "كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه" والمعتوه: الناقصالعقل، فيدخل فيه الطفل والمجنون والسكران، قال الحافظ: والجمهور على عدم اعتبار مايصدر منه.

هذا ما استدل به الإمام البخاري لعدم وقوع طلاق السكران، وإلى هذاذهب جماعة من أئمة السلف. منهم أبو الشعثاء وعطاء، وطاووس، وعكرمة، والقاسم، وعمربن عبد العزيز ذكره عنهم ابن أبي شيبة بأسانيد صحيحة، وبه قال ربيعة والليث وإسحاقوالمزنى واختاره الطحاوي، واحتج بأنهم أجمعوا على أن طلاق المعتوه لا يقع. قال: والسكران معتوه بسكره. (نقل ذلك الحافظ في الفتح جـ11، ص 308 طالحلبي).

وهذا القول هو الذي رجع إليه الإمام أحمد أخيرا. فقد روى عنه عبدالملكالميموني قوله: قد كنت أقول: إن طلاق السكران يجوز (أي يقع) حتى تبينته، فغلبعلى أن لا يجوز طلاقه، لأنه لو أقر لم يلزمه، ولو باع لم يجز بيعه. قال: وألزمهالجناية، وما كان غير ذلك فلا يلزمه.

قال ابن القيم: هو اختيار الطحاوي وأبيالحسن الكرخي (من الحنفية) وإمام الحرمين (من الشافعية) وشيخ الإسلام ابن تيمية (منالحنابلة) وأحد قولي الشافعي.

وقال بوقوع طلاق السكران طائفة من التابعينكسعيد بن المسيب والحسن وإبراهيم والزهري والشعبي، وبه قال الأوزاعي والثوري ومالكوأبو حنيفة وعن الشافعي قولان، المصحح منهما وقوعه. وقال ابن المرابط: إذا تيقناذهاب عقل السكران لم يلزمه طلاق، وإلا لزمه، وقد جعل الله حد السكر الذي تبطل بهالصلاة ألا يعلم ما يقول.

قال ابن حجر: وهذا التفضيل لا يأباه من يقول بعدمطلاقه. أهـ.

وفيه نظر سنذكره.

واستدل من قال بوقوع طلاق السكران وصحةتصرفاته عموما بجملة أمور أهمها مأخذان:

الأول: إن هذا عقوبة له على ما جناهباختياره وإرادته.

وضعف ابن تيمية هذا المأخذ.

(
أ) بأن الشريعة لمتعاقب أحدا بهذا الجنس من إيقاع الطلاق أو عدم إيقاعه.

(
ب) ولأن في هذا منالضرر على زوجته البريئة وغيرها -كالأولاد إن كان له منها أولاد- ما لا يجوز، فإنهلا يجوز أن يعاقب الشخص بذنب غيره.

(
ج) ولأن السكران عقوبته ما جاءت بهالشريعة من الجلد وغيره، فعقوبته بغير ذلك تغيير لحدود الشريعة.

الثاني: أنحكم التكليف جار عليه، ليس كالمجنون أو النائم الذي رفع عنهما القلم، وعبر عن ذلكبعضهم بأنه عاص بفعله لم يزل عنه الخطاب بذلك ولا الإثم، لأنه يؤمر بقضاء الصلواتوغيرها مما وجب عليه قبل وقوعه في السكر أو فيه.

وأجاب عن ذلك الطحاوي منأئمة الحنفية بأن أحكام فاقد العقل لا يختلف بين أن يكون ذهاب عقله بسبب من جهته أومن جهة غيره. إذ لا فرق بين من عجز عن القيام في الصلاة بسبب من قبل الله أو من قبلنفسه. كمن كسر رجل نفسه، فإنه يسقط عنه فرض القيام.

يعني أنه يكون آثمابإضراره نفسه، ولكن هذا لا ينفي الأحكام المترتبة على عجزه الواقع بالفعل، ومثل ذلكلو شرب شيئا أدى إلى جنونه، فإنه يكون آثما بشربه في ساعة وعيه، ولكن لا يمنع منترتب أحكام المجنون عليه.

وكذلك قال الإمام ابن قدامة الحنبلي: لو ضربتامرأة بطنها فنفست سقطت عنها الصلاة، ولو ضرب رأسه فجن سقط التكليف.

واستدلشيخ الإسلام ابن تيمية على عدم صحة تصرفات السكران -ومنها وقوع الطلاق- بوجوه:

أحدها: ما رواه مسلم في صحيحه من حديث جابر بن سمرة، أن النبي صلىالله عليه وسلم أمر باستنكاه ماعز بن مالك، حين أقر عنده بالزنى، ومعنى استنكاهه: شم رائحة فمه، ليعلم هل به سكر أم لا. ومقتضى هذا أنه لو كان به سكر، لم يعتبرإقراره.

الثاني: أن عبادته كالصلاة لا تصح بالنص والإجماع فقد قال تعالى: (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون) وكل من بطلت عبادته لعدمعقله، فبطلان عقوده وتصرفاته أولى وأحرى. إذ قد تصح عبادة من لا يصح تصرفه لنقصعقله كالصبي والمحجور عليه لسفه.

الثالث: أن جميع الأقوال والعقود مشروطةبوجود التمييز والعقل، فمن لا تمييز له ولا عقل، ليس لكلامه في الشرع اعتبارأصلا.

وهذا معلوم بالعقل، مع تقرير الشارع له.

الرابع: أن العقودوغيرها من التصرفات مشروطة بالقصد، كما في الحديث: "إنما الأعمال بالنيات…" فكل لفظصدر بغير قصد من المتكلم، لسهو وسبق لسان أو عدم عقل، فإنه لا يترتب عليهحكم.

وإذا أضيفت هذه الأدلة إلى ما نقلناه من قبل عن الإمام البخاري تبينلنا بوضوح أن المذهب الصحيح الذي يشهد له القرآن والسنة وقول اثنين من الصحابة لايعرف لهما مخالف من وجه صحيح -عثمان وابن عباس- وتؤيده أصول الشرع وقواعده الكلية: أن طلاق السكران لا يقع، لأن العلم والتمييز والقصد معدوم فيه.

بقي هنا شيءأختم به هذه الفتوى، وهو حقيقة السكر ما هي، فقد أفهم ما حكاه الحافظ عن ابنالمرابط: أن السكران من زال عقله، وعدم تمييزه بالكلية، وليس ذلك بلازم عندالأكثرين كما قال ابن القيم. بل قد قال الإمام أحمد وغيره: إنه هو الذي يخلط فيكلامه ولا يعرف رداءه من رداء غيره، وفعله من فعل غيره.

قال ابن القيم: والسنة الصريحة الصحيحة تدل عليه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يستنكه منأقر بالزنى، مع أنه حاضر العقل والذهن، يتكلم بكلام مفهوم ومنتظم، صحيح الحركة. ومعهذا فجوز النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون به سكر يحول بينه وبين كمال عقله وعلمه،فأمر باستنكاهه.

بعد هذا كله نطمئن الأخت المسلمة السائلة إلى أن ما صدر عنزوجها من طلاق في حال سكره ونشوته غير معتبر في نظر الشرع، سائلين الله أن يتوب علىالزوج العاصي، وأن يعين الزوجة المؤمنة في محنتها. وأن يوفق أولى الأمر في بلادالإسلام لمنع أم الخبائث ومعاقبة من شربها أو أعان عليها بوجه من الوجوه ومنه العونوبه التوفيق.

__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

I likE walKing oN ThE RaiN CausE
No One KnoW I'm Crying
 
 
 
 
مصرى جديد

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 49
06-07-2008
 
الطلاق في حالة الغضب :

س: أنا رجل عصبي حاد المزاج، سريع الغضب، ولا حيلة لي في ذلك، فهذا أمر وراثي كما تعلم. وحدتي هذه تسبب لي مشكلات كثيرة، وخاصة في حياتي العائلية. فقد تغضبني زوجتي بكلمة أو تصرف، يؤدي إلى شجار، تكون نتيجته الطلاق. في حين أني لا أريد الطلاق ولا أفكر فيه، إن لم يكن ذلك من أجل زوجتي فمن أجل أولادي منها. ولكن في ساعة الغضب أذهل عن كل شيء، وأقول ما لم يكن في نيتي، وأتصرف تصرفات، قد يصفها بعض الناس بأنها جنونية. وقاتل الله سورة الغضب، فإنها هي السبب.

وقد حدث مني الطلاق مرتين على هذه الصورة، فأفتاني بعض أهل العلم بوقوع الطلاق في المرتين، ومراجعة الزوجة، وقد كان.

ومنذ أيام قامت مشادة بيننا مرة أخرى، انتهت بالطلاق أيضا، وقيل لي في هذه المرة: أنها لا تحل لي إلا بمحلل، فهي الطلقة الثالثة… مع أنني حين تلفظت بالطلاق كنت أشبه بالمحموم من شدة الغضب، وكنت مستعدا لأي شيء في تلك اللحظات، ولكن لما برد الغضب ندمت أشد الندم، فهل عندكم حل لمشكلتي هذه غير "المحلل" الذي ذكر لي؟ وهل يسمح الشرع أن تهد الحياة الزوجية وتتمزق أسرة كاملة، بكلمة عابرة تصدر من إنسان في حالة غير متزنة، وبدون نية ولا ترتيب سابق؟

وأضيف إلى ما سبق أن قوما من مخالطينا لهم أغراض سوء، أبلغوني عن امرأتي ما أثارني وأوغر صدري عليها، وأشعل هذه المشادة الأخيرة، ثم تبين لي سوء نيتهم، وبراءة امرأتي مما قالوه. ولو عرفت ذلك أولا ما حدث ما حدث… ولكن هذا قدر الله.

أرجو أن أجد عندكم مخرجا من هذه الورطة. والله يحفظكم.

ج : 1- أما زواج "المحلل" الذي ذكره من ذكره للأخ السائل فهو حرام، ولا يجوز فعله، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لعن الله المحلل والمحلل له" وفي حديث آخر أنه سماه "التيس المستعار".

وقد اتفق على تحريمه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتابعوهم بإحسان. صح ذلك عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وغيرهم، حتى قال عمر: لا أوتي بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما!.

وقال عثمان، لا نكاح إلا نكاح رغبة، لا نكاح دلسة.

وقال ابن عباس: لا يزالان زانيين وإن مكثا عشرين سنة، إذا علم الله من قبله أنه يريد أن يحلها له.

وقال بعضهم: كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سفاحا. ومن هنا لا يجوز لمسلم أن يلجأ إلى هذا الاحتيال الباطل على شرع الله. ليحل ما حرم الله.

2- وأما الطلاق في حالة الغضب، فقد اختلف الفقهاء في حكمه، وفقا لاتجاهاتهم في التوسيع أو التضييق في إيقاع الطلاق.

وإذا كان الأمر خلافيا وجب علينا أن ننظر في أدلة الفريقين، لنختار أرجحها وأقربها إلى تحقيق مقاصد الشريعة.

3- وقبل أن نبين الرأي المختار في طلاق الغضبان، يلزمنا أن نبين الغضب المختلف فيه بين المضيقين والموسعين، يقول العلامة ابن القيم:

الغضب ثلاثة أقسام:

أحدهما: أن يحصل للإنسان مبادئه وأوائله، بحيث لا يتغير عليه عقله ولا ذهنه، ويعلم ما يقول ويقصده. فهذا لا إشكال في وقوع طلاقه وعتقه وصحة عقوده، ولا سيما إذا وقع منه ذلك بعد تردد فكره.

القسم الثاني: أن يبلغ به الغضب نهايته، بحيث ينغلق عليه باب العلم والإرادة، فلا يعلم ما يقول، ولا يريده. فهذا لا يتوجه خلاف في عدم وقوع طلاقه، كما تقدم. والغضب غول العقل، فإذا اغتال الغضب عقله، حتى لم يعلم ما يقول، فلا ريب أنه لا ينفذ شيء من أقواله في هذه الحالة، فإن أقوال المكلف إنما تنفذ مع علم القائل بصدورها منه، ومعناها، وإرادته للتكلم بها.

فالأول: يخرج النائم والمجنون والمبرسم والسكران، وهذا الغضبان.

والثاني: يخرج من تكلم باللفظ وهو لا يعلم معناه البتة، فإنه لا يلزم مقتضاه.

والثالث: يخرج من تكلم به مكرها، وإن كان عالما بمعناه.

القسم الثالث: من توسط في الغضب بين المرتبتين، فتعدى مبادئه ولم ينته إلى آخره بحيث صار كالمجنون -فهذا موضع الخلاف ومحل النظر. والأدلة الشرعية تدل على عدم نفوذ طلاقه وعتقه وعقوده، التي يعتبر فيها الاختيار والرضا، وهو فرع من "الإغلاق" كما فسره به الأئمة.

فالمضيقون في إيقاع الطلاق -ومنه طلاق الغضبان- يستندون إلى عدة أدلة.

(أ) ما روته عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق". رواية أبي داود "في غلاق"، قال: أظنه الغضب.

وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله -يعنى أحمد بن حنبل- يقول: هو الغضب وقال بعض أهل اللغة: الإغلاق وجهان، أحدهما، الإكراه، والآخر: ما دخل عليه مما ينغلق به رأيه عليه.

وهذا مقتضى تبويب البخاري، فإنه قال في صحيحه: باب الطلاق في الإغلاق (الغضب) والكره (أي الإكراه) والسكران والمجنون، ففرق بين الطلاق في الإغلاق وبين هذه الوجوه، مما يشير إلى أن الإغلاق عنده يعني الغضب.

قال الإمام ابن القيم: وهو قول غير واحد من أئمة اللغة.

(ب) قال الله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم، ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم).

روى ابن جرير الطبري عن ابن عباس قال: لغو اليمين أن تحلف وأنت غضبان.

وروى عن أجل أصحاب ابن عباس وهو طاووس قوله: "كل يمين حلف عليها رجل وهو غضبان فلا كفارة عليه". واستدل بالآية.

قال ابن القيم:

وهذا أحد الأقوال في مذهب مالك: أن لغو اليمين في الغضب، وهذا اختيار أجل المالكية وأفضلهم على الإطلاق، وهو القاضي إسماعيل بن إسحاق. فإنه ذهب إلى أن الغضبان لا تنعقد يمينه.

(ج) ما حكاه القرآن من قصة موسى، لما رجع إلى قومه غضبان آسفا، (وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه، يجره إليه..) الآية.

ووجه الاستدلال بالآية: أن موسى لم يكن ليلقى إلى الأرض ألواحا كتبها الله كما أنه قسا على أخيه وهو نبي رسول مثله وإنما حمله على ذلك الغضب، فعذره الله تعالى به، ولم يعتب عليه بما فعل، إذ كان مصدره الغضب الخارج عن سلطان قدرته واختياره.

(د) يوضح ذلك الآية الكريمة الأخرى في نفس السورة (ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح) فعبر بـ "سكت" تنزيلا للغضب منزلة السلطان الآمر الناهي، الذي يقول لصاحبه: افعل أو لا تفعل، فهو مستجيب لداعي الغضب المسلط عليه، فهو أولى بأن يعذر من المكره.

(هـ) قال تعالى: (ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم) جاء عن مجاهد في تفسير الآية: هو قول الإنسان لولده وماله إذا غضب عليهم: "اللهم لا تبارك فيه والعنه" فلو يعجل لهم الاستجابة في ذلك، كما يستجاب في الخير لأهلكهم. قال ابن القيم: فانتهض الغضب مانعا من انعقاد سبب الدعاء، الذي تأثيره في الإجابة أسرع من تأثير الأسباب في أحكامها، لأن الغضبان لم يقصده بقلبه.

(و) إن الغضب يحول بين الإنسان وبين سلامة التفكير، وصحة الإدراك ويشوش عليه معرفة الأمور، وحكمه على الأشياء، ولهذا جاء في الحديث الصحيح "لا يقضي القاضي وهو غضبان". والطلاق حكم من الرجل يصدره على المرأة فلا يجوز أن يصدر منه وهو غضبان إذا صدر ينبغي أن يلغي اعتباره حماية للمرأة وللأسرة.

(ز) إن معظم الأدلة التي اعتمدنا عليها في عدم إيقاع طلاق السكران، تنطبق على حالة الغضبان، بل قد يكون الأخير أسوأ حالا من الأول، لأن السكران لا يقتل نفسه، ولا يلقي ولده من علو، والغضبان قد يفعل ذلك.

إن قاعدة الشريعة: أن العوارض النفسية لها تأثير في القول إهدارا واعتبارا وإعمالا وإلغاء. وهذا كعارض النسيان والخطأ والإكراه والسكر والجنون والخوف والحزن والغفلة والذهول. ولهذا يحتمل من الواحد من هؤلاء من القول مالا يحتمل من غيره، ويعذر بما لا يعذر به غيره، لعدم تجرد القصد والإرادة، ووجود الحامل على القول.

ولهذا كان الصحابة يسأل أحدهم الناذر: أفي رضا قلت أم غضب؟ فإن كان في غضب، أمره بكفارة يمين، لأنهم استدلوا بالغضب على أن مقصوده الحض والمنع كالحالف، لا التقرب… وجعل الله سبحانه الغضب مانعا من إصابة الداعي على نفسه وأهله… وجعل سبحانه الإكراه مانعا من كفر المتكلم بكلمة الكفر… وجعل الخطأ والنسيان مانعا من المؤاخذة بالقول والفعل.

وعارض الغضب قد يكون أقوى من هذه العوارض، فإذا كان الواحد من هؤلاء لا يترتب على كلامه مقتضاه لعدم القصد، فالغضبان الذي لم يقصد ذلك إن لم يكن أولى بالعذر منهم، لم يكن دونهم.

وإذا كنا قد رجحنا عدم وقوع الطلاق في حالة الغضب، لما ذكرنا من الشواهد والأدلة، فمن الواجب أن نعرف المقياس الذي نحدد به حالة الغضب التي لا يقع فيها الطلاق، من الحالات الأخرى. لأن ترك مثل هذا الأمر بلا ضوابط يؤدي إلى البلبلة والاضطراب.

وقد رأينا الإمام ابن القيم -ومن قبله شيخ الإسلام ابن تيمية- يميلان إلى جعل المقياس هو انعدام القصد والعلم. فمن فقد قصده إلى الطلاق وعلمه بما يقول، فهو في حالة الإغلاق… الذي لا يقع به طلاق.

ولكن علامة الحنفية الشيخ ابن عابدين في حاشيته المشهورة على "الدر المختار" بعد أن نقل كلام ابن القيم في تقسيم أحوال الغضب إلى ثلاثة، كما ذكره في رسالته في حكم طلاق الغضبان، ملخصا من شرح الغاية في الفقه الحنبلي، "استظهر أنه لا يلزم في عدم وقوع طلاق الغضبان -وكذا المدهوش ونحوهما- أن يكون بحيث لا يعلم ما يقوله، بل يكتفي فيه بغلبة الهذيان، وغلبة الخلل في أقواله وأفعاله الخارجة عن عادته، واختلاط جده بهزله، فهذا هو مناط الحكم، الذي ينبغي التعويل عليه. فمادام في حال غلبة الخلل في الأقوال والأفعال، لا تعتبر أقواله، وإن كان يعلمها ويريدها، لأن هذه المعرفة والإرادة غير معتبرة لعدم حصولها عن إدراك صحيح. كما لا يعتبر من الصبي العاقل".

وعندي أن ما ذكره ابن عابدين مقياس دقيق وضابط سليم. فالغضب المعتبر هو الذي يفقد الإنسان اتزانه في الكلام والتصرف، بحيث يقول ويفعل ما ليس من شأنه ولا من عادته في حال الهدوء والرضا.

ولنا أن نضيف علامة أخرى. نميز بها الغضب المستحكم من غيره، وقد نبه عليها ابن القيم في "الزاد" وهي أن يندم على ما فرط منه إذا زال الغضب، فندمه بمجرد زوال الغضب يدل على أنه لم يكن يقصد إلى الطلاق.

والله أعلم.
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

I likE walKing oN ThE RaiN CausE
No One KnoW I'm Crying
 
 
 
 
مصرى جديد

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 49
06-07-2008
 
- التسمية ب"عبد المسيح" :

س: نعرض عليك هذه المسألة راجين الجواب عنها.

عندناامرأة مسلمة، وزوجها مسلم، تحمل وتضع طفلها بسلام، ولكن بعد الولادة بقليل يموتالطفل. فقال لها بعض الناس: سميه "عبد المسيح" ليعيش فهل يجوز التسمية بهذا الاسمالذي ليس من أسماء المسلمين؟

وهل توجد علاقة بين اسم المولود وبين حياته أوموته؟

أفيدونا مشكورين.

ج : هذه التسمية حرام، حرام. أعني أن حرمتهامضاعفة، حيث أن تحريمها لا يأتي من جهة واحدة، بل من جهات ثلاث:

الأولى: أنكل اسم معبد لغير الله تحرم التسمية به بإجماع المسلمين. سواء كان هذا المضاف إليهنبيا أم صحابيا أو وليا من الصالحين أم غير ذلك. فلا يجوز أن يسمى المسلم: عبدالنبي أو عبد الرسول أو عبد الحسين أو عبد الكعبة أو غيرها. قال ابن حزم: اتفقواعلى تحريم كل اسم معبد لغير الله كعبد العزى، عبد هبل، وعبد عمر، وعبد الكعبة، حاشاعبد المطلب.

الثانية: أن هذا الاسم خاصة من الأسماء التي يتميز بها غيرالمسلمين، والتي ينبئ مجرد ذكرها عن الهوية الدينية لصاحبها. فهو اسم نصراني صرف،والتسمي به من خصائص النصارى وسماتهم الدينية المميزة. ولهذا كان التشبه بهم في ذلكداخلا في دائرة الحديث القائل: "من تشبه بقوم فهو منهم" والمراد: التشبه بهم فيماهو من سماتهم الدينية خاصة.

الثالثة: أن التسمية بهذا الاسم للسبب المذكورفي السؤال، وبهذا الدافع بالذات، ضرب من الشرك الذي يحاربه الإسلام. وذلك لما فيهمن اعتماد على غير الله تعالى، وعلى غير الأسباب والسنن الكونية التي وضعها وأقامعليها نظام هذا الوجود، فشأن هذه التسمية شأن تعليق الودع، ونحو ذلك مما عده النبيصلى الله عليه وسلم شركا، وحذر منه أشد التحذير.

ولا يوجد -في نظر الدين ولاالعقل ولا العلم- علاقة بين اسم المولود وبين حياته أو موته. وواجب على هذه المرأةوزوجها وكل من يلي أمرها أن يحترموا القوانين الكونية. ويأخذوا بالأسباب المشروعة،ويعرضوها على المختصين من الأطباء، ويتوكلوا بعد ذلك على الله سبحانه ضارعين أنيعافيها الله ويحفظ ولدها.

أما اللجوء إلى التسمية بأسماء غير المسلمين، أوالذهاب إلى الكنيسة أو معبد لغير المسلمين أو "تعميد" الطفل بعد ولادته، كما قديغرر ببعض العوام في القرى، فكل هذا من الشرك الذي يجر من فعله إلى الخروج منالإسلام، إذا هو أصر عليه، بعد التنبيه والتذكير.

وواجب العلماء أن ينبهواالعامة ويعلموهم ما جهلوا حتى لا يقعوا في شرك المضللين والدجالين.

__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

I likE walKing oN ThE RaiN CausE
No One KnoW I'm Crying
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=25385



مواقع النشر

العبارات الدلالية
الإسلام, المرأة, شىء


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066