أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر

تهنئ الإدارة جميع الأعضاء و الزوار بعيد الأضحي السعيد أعاده الله علينا باليُمن و البركات


للنساء فقط قسم خاص بفتواى المرأة

تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: للنساء فقط ,الموضوع الحالي: كل شىء عن المرأة فى الإسلام , المنتدى الرئيسي: العلوم الأسلامية, نبذة من الموضوع: - من حق المرأة على الرجل : س: تزوجت رجلا يكبرني بأكثر من عشرين عاما، ولم أكن أعتبر فارق السن ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=25385


رد

كل شىء عن المرأة فى الإسلام

حفظ الرابط أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
 
مصرى جديد

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 49
05-07-2008
 
- من حق المرأة على الرجل :

س: تزوجت رجلا يكبرني بأكثر من عشرين عاما، ولم أكن أعتبر فارقالسن بيني وبينه حاجزا يبعدني عنه، أو ينفرني منه، لو أنه أعطاني من وجهه ولسانهوقلبه ما ينسيني هذا الفارق، ولكنه -للأسف- حرمني من هذا كله: من الوجه البشوش،والكلام الحلو، والعاطفة الحية، التي تشعر المرأة بكيانها وأنوثتها، ومكانتها فيقلب زوجها.

إنه لا يبخل علي بالنفقة ولا بالكسوة، كما أنه لا يؤذيني. ولكنليس هذا كل ما تريده المرأة من رجلها. إني لا أرى نفسي بالنسبة إليه إلا مجرد طاهيةطعام، أو معمل تفريخ للعيال، أو آلة للاستمتاع عندما يريد الاستمتاع. وهذا ما جعلنيأمل وأسأم وأحس بالفراغ، وأضيق بنفسي وبحياتي. وخصوصا عندما أنظر إلى نظيراتيوزميلاتي ممن يعشن مع أزواج يملئون عليهن الحياة بالحب والأنسوالسعادة.

ولقد شكوت إليه مرة من هذه المعاملة، فقال: هل قصرت في حقك فيشيء؟ هل بخلت عليك بنفقة أو كساء؟

وهذا ما أريد أن أسأل عنه ليعرفه الأزواجوالزوجات: هل المطالب المادية من الأكل والشرب واللبس والسكن هو كل ما على الزوجللزوجة شرعا؟ وهل الناحية النفسية لا قيمة لها في نظر الشريعة الإسلاميةالغراء؟

إنني بفطرتي وفي حدود ثقافتي المتواضعة لا أعتقد ذلك. لهذا أرجو أنتوضحوا هذه الناحية في الحياة الزوجية، لما لها من أثر بالغ في سعادة الأسرةالمسلمة واستقرارها.

والله يحفظكم.

ج : ما أدركته الأخت المسلمةصاحبة السؤال بفطرتها السليمة، وثقافتها المتواضعة هو الصواب الذي جاءت به الشريعةالإسلامية الغراء.

فالشريعة أوجبت على الزوج أن يوفر لامرأته المطالبالمادية من النفقة والكسوة والمسكن والعلاج ونحوها، بحسب حاله وحالها، أو كما قالالقرآن (بالمعروف).

ولكنها لن تغفل أبدا الحاجات النفسية التي لا يكونالإنسان إنسانا إلا بها. كما قال الشاعر قديما:

فأنت بالنفس لا بالجسمإنسان

بل إن القرآن الكريم يذكر الزواج باعتباره آية من آيات الله في الكون،ونعمة من نعمه تعالى على عباده. فيقول: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجالتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون). فتجد الآيةالكريمة تجعل أهداف الحياة الزوجية أو مقوماتها هي السكون النفسي والمودة والرحمةبين الزوجين، فهي كلها مقومات نفسية، لا مادية ولا معنى للحياة الزوجية إذا تجردتمن هذه المعاني وأصبحت مجرد أجسام متقاربة وأرواح متباعدة.

ومن هنا يخطئكثير من الأزواج -الطيبين في أنفسهم- حين يظنون أن كل ما عليهم لأزواجهم نفقة وكسوةومبيت، ولا شيء وراء ذلك. ناسين أن المرأة كما تحتاج إلى الطعام والشراب واللباسوغيرها من مطالب الحياة المادية، تحتاج مثلها -بل أكثر منها- إلى الكلمة الطيبة،والبسمة المشرقة، واللمسة الحانية، والقبلة المؤنسة، والمعاملة الودودة، والمداعبةاللطيفة، التي تطيب بها النفس، ويذهب بها الهم، وتسعد بها الحياة.

وقد ذكرالإمام الغزالي في حقوق الزوجية وآداب المعاشرة جملة منها لا تستقيم حياة الأسرةبدونها. ومن هذه الآداب التي جاء بها القرآن والسنة:

حسن الخلق مع الزوجة،واحتمال الأذى منها. قال تعالى: (وعاشروهن بالمعروف) وقال في تعظيم حقهن: (وأخذنمنكم ميثاقا غليظا) وقال: (والصاحب بالجنب) قيل: هي المرأة.

قال الغزالي: واعلم أنه ليس حسن الخلق معها كف الأذى عنها، بل احتمال الأذى منها، والحلم عندطيشها وغضبها. اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كانت أزواجه يراجعنهالكلام، وتهجره الواحدة منهن يوما إلى الليل.

وكان يقول لعائشة: "إني لأعرفغضبك من رضاك! قالت: وكيف تعرفه؟ قال: إذا رضيت قلت: لا، وإله محمد، وإذا غضبت قلت: لا، وإله إبراهيم. قالت: صدقت، إنما أهجر اسمك!".

ومن هذه الآداب التي ذكرهاالغزالي: أن يزيد على احتمال الأذى منها، بالمداعبة والمزح والملاعبة، فهي التيتطيب قلوب النساء. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمزح معهن، وينزل إلىدرجات عقولهن في الأعمال والأخلاق. حتى روى أنه كان يسابق عائشة فيالعدو.

وكان عمر رضي الله عنه -مع خشونته يقول: ينبغي أن يكون الرجل في أهلهمثل الصبي، فإذا التمسوا ما عنده وجدوا رجلا.

وفي تفسير الحديث المروي "إنالله يبغض الجعظري الجواظ" قيل: هو الشديد على أهله، المتكبر في نفسه. وهو أحد ماقيل في معنى قوله تعالى: (عتل) قيل: هو الفظ اللسان، الغليظ القلب علىأهله.

والمثل الأعلى في ذلك كله هو النبي صلى الله عليه وسلم فرغم همومهالكبيرة، ومشاغله الجمة، في نشر الدعوة، وإقامة الدين، وتربية الجماعة، وتوطيددعائم الدولة في الداخل، وحمايتها من الأعداء المتربصين في الخارج. فضلا عن تعلقهبربه، وحرصه على دوام عبادته بالصيام والقيام والتلاوة والذكر، حتى أنه كان يصليبالليل حتى تتورم قدماه من طول القيام، ويبكي حتى تبلل دموعه لحيته.

أقول: برغم هذا كله، لم يغفل حق زوجاته عليه، ولم ينسه الجانب الرباني فيه، الجانبالإنساني فيهن، من تغذية العواطف والمشاعر التي لا يغني عنها تغذية البطون، وكسوةالأبدان.

يقول الإمام ابن القيم في بيان هديه -صلى الله عليه وسلم- معأزواجه:

"
وكانت سيرته مع أزواجه: حسن المعاشرة، وحسن الخلق. وكان يسرب إلىعائشة بنات الأنصار يلعبن معها. وكانت إذا هويت شيئا لا محذور فيه تابعها عليه. وكانت إذا شربت من الإناء أخذه فوضع فمه موضع فمها وشرب وكان إذا تعرقت عرقا -وهوالعظم الذي عليه لحم- أخذه فوضع فمه موضع فمها".

"
وكان يتكئ في حجرها، ويقرأالقرآن ورأسه في حجرها. وربما كانت حائضا. وكان يأمرها وهي حائض فتتزر ثم يباشرها.. وكان يقبلها وهو صائم".

"
وكان من لطفه وحسن خلقه أنه يمكنها من اللعب ويريهاالحبشة، وهم يلعبون في مسجده، وهي متكئة على منكبيه تنظر وسابقها في السير علىالأقدام مرتين.. وتدافعا في خروجهما من المنزل مرة".

"
وكان يقول: خيركمخيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي".

"
وكان إذا صلى العصر دار على نسائه، فدنامنهن واستقرأ أحوالهن. فإذا جاء الليل انقلب إلى صاحبة النوبة خصها بالليل. وقالتعائشة: كان لا يفضل بعضنا على بعض في مكثه عندهن في القسم، وقل يوم إلا كان يطوفعلينا جميعا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ التي هو في نوبتها، فيبيتعندها".

وإذا تأملنا ما نقلناه هنا من هديه صلى الله عليه وسلم في معاملةنسائه، نجد أنه كان يهتم بهن جميعا، ويسأل عنهن جميعا، ويدنو منهن جميعا. ولكنه كانيخص عائشة بشيء زائد من الاهتمام، ولم يكن ذلك عبثا، ولا محاباة، بل رعايةلبكارتها، وحداثة سنها، فقد تزوجها بكرا صغيرة لم تعرف رجلا غيره عليه السلام،وحاجة مثل هذه الفتاة ومطالبها من الرجل أكبر حتما من حاجة المرأة الثيب الكبيرةالمجربة منه. ولا أعني بالحاجة هنا مجرد النفقة أو الكسوة أو حتى الصلة الجنسية، بلحاجة النفس والمشاعر أهم وأعمق من ذلك كله. ولا غرو أن رأينا النبي صلى الله عليهوسلم ينتبه إلى ذلك الجانب ويعطيه حقه، ولا يغفل عنه، في زحمة أعبائه الضخمة، نحوسياسة الدعوة، وتكوين الأمة، وإقامة الدولة. (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة). صدق الله العظيم.

__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

I likE walKing oN ThE RaiN CausE
No One KnoW I'm Crying
 
 
 
 
مصرى جديد

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 49
05-07-2008
 
- العلاقة الجنسية بين الزوجين :

س: لقد تعلمنا مما سمعناه منكم غير مرة: أن لا حياء في الدينوأن على المسلم أن يسأل ويستفسر عما يهمه في أمر دينه، وإن كان من شئونهالخاصة.

وعلى هذا أستأذنكم في هذا السؤال، وهو يتصل بالناحية الجنسية بينالرجل وامرأته. فهذه مثار نزاع بيننا باستمرار، فكثيرا ما تشتد عندي الرغبة فأطلبهافتنفر هي مني وترفض، ربما لتعبها أو عدم رغبتها. أو غير ذلك من الأسباب التيتعتبرها هي مانعا، ولا أعتبرها أنا كذلك .

فهل وضع الشرع لذلك حدودا يقفعندها الزوجان في هذه الناحية الحساسة، بحيث يعرف كل واحد منهما ما له وما عليه؟ أمترك ذلك لما يتفق عليه الطرفان؟ ولكن ما الحكم إذا اختلفا في ذلك. ولم يتفقا فيه،وهو من الأمور الداخلية التي لا تعرض على الناس عند النزاع ليحكموا فيها، لما لهامن طبيعة الخصوصية والسرية؟

ولهذا اتفقت أنا وزوجتي، أن نستفتيك في هذهالقضية، لنسمع منك التوجيهات الشرعية فيها، ونحن في انتظار جوابك وبيانك الذي لمسنادائما أنه يكفي ويشفي.

ج : أما أنه لا حياء في الدين، فهذا لا ريب فيه، وقدأثنت أم المؤمنين عائشة على نساء الأنصار فقالت: لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن فيالدين. وقد كانت إحداهن تسأل عن أمور الحيض والنفاس وما شابهها. كما تسأل عن أشياءتتعلق بالجنابة والإنزال والغسل ونحوها. وكانت هذه الأسئلة مشافهة، وهذه أصعب -بلاشك- من السؤال عن طريق رسالة مكتوبة، أو عن طريق الهاتف ونحو ذلك. وفي المساجد دروسيحضرها الكبار والصغار، والأيامى والمتزوجون، وقد يحضرها النساء عجائز وشواب. وفيهذه الدروس تعلم أحكام الطهارة والوضوء والغسل والحيض والنفاس وما شابهها، وفيها -في نواقض الوضوء مثلا- ما خرج من السبيلين (القبل والدبر) ومس الذكر، ولمس النساءبشهوة أو بغير شهوة. وفي موجبات الغسل يذكر الجماع والاحتلام مع الإنزال والاستمناءوغير ذلك من الأحكام التي تتصل بالنواحي الجنسية.

ومثل ذلك يحدث في دروسالتفسير والحديث إذا جاءت آية، أو حديث يتعلق بتلك النواحي، فلا يجد المفسر أوالمحدث حرجا في الحديث عن ذلك، وبيان حكم الله تعالى وهدى رسول الله صلى الله عليهوسلم.

وما كان لتناول هذا الجانب بهذه الصورة أي أثر سلبي يخشى منه، لأنهكان يتناول في جو من الجدية والبساطة والحرص على المعرفة، مع ما يحيط به من جلالالدين، وهيبة المسجد، ووقار العالم.

وهذا ما ينصح به المهتمون بالتربيةالجنسية في عصرنا: أن يزال الغموض والحجب الكثيفة عن موضوع الجنس، وأن ينال المتعلمقدرا من المعرفة به دون تزمت أو مغالاة.

وأما موضوع الاستفتاء -الذي يطلبالأخ فيه الحكم والبيان الذي يعتقد أنه يكفي ويشفي، فأسأل الله أن يجعلني عند حسنظنه، وأقول:

إن العلاقة الجنسية بين الزوجين أمر له خطره وأثره في الحياةالزوجية. وقد يؤدي عدم الاهتمام بها، أو وضعها في غير موضعها إلى تكدير هذه الحياة،وإصابتها بالاضطراب والتعاسة. وقد يفضي تراكم الأخطاء فيها إلى تدمير الحياةالزوجية والإتيان عليها من القواعد.

وربما يظن بعض الناس أن الدين أهمل هذهالناحية برغم أهميتها. وربما توهم آخرون أن الدين أسمى وأطهر من أن يتدخل في هذهالناحية بالتربية والتوجيه، أو بالتشريع والتنظيم، بناء على نظرة بعض الأديان إلىالجنس "على أنه قذارة وهبوط حيواني".

والواقع أن الإسلام لم يغفل هذا الجانبالحساس من حياة الإنسان، وحياة الأسرة، وكان له في ذلك أوامره ونواهيه، سواء منهاما كان له طبيعة الوصايا الأخلاقية، أم كان له طبيعة القوانين الإلزامية.

وأول ما قرره الإسلام في هذا الجانب هو الاعتراف بفطرية الدافع الجنسيوأصالته، وإدانة الاتجاهات المتطرفة التي تميل إلى مصادرته، أو اعتباره قذراوتلوثا. ولهذا منع الذين أرادوا قطع الشهوة الجنسية نهائيا بالاختصاء من أصحابه،وقال لآخرين أرادوا اعتزال النساء وترك الزواج: "أنا أعلمكم بالله وأخشاكم له،ولكني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس مني".

كما قرر بعد الزواج حق كل من الزوجين في الاستجابة لهذا الدافع، ورغب فيالعمل الجنسي إلى حد اعتباره عبادة وقربة إلى الله تعالى، حيث جاء في الحديثالصحيح: "وفي بضع أحدكم (أي فرجه) صدقة. قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوتهويكون له فيها أجر؟ قال: نعم. أليس إذا وضعها في حرام كان عليه وزر. كذلك إذا وضعهافي حلال كان له أجر، أتحتسبون الشر ولا تحتسبون الخير؟". رواه مسلم.

ولكنالإسلام راعى أن الزوج بمقتضى الفطرة والعادة هو الطالب لهذه الناحية والمرأة هيالمطلوبة. وأنه أشد شوقا إليها، وأقل صبرا عنها، على خلاف ما يشيع بعض الناس أنشهوة المرأة أقوى من الرجل، فقد أثبت الواقع خلاف ذلك.. وهو عين ما أثبته الشرع.

(
أ) ولهذا أوجب على الزوجة أن تستجيب للزوج إذا دعاها إلى فراشه، ولا تتخلفعنه كما في الحديث: "إذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور"

(
ب) وحذرها أن ترفض طلبه بغير عذر، فيبيت وهو ساخط عليها، وقد يكون مفرطافي شهوته وشبقه، فتدفعه دفعا إلى سلوك منحرف أو التفكير فيه، أو القلق والتوتر علىالأقل، "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت أن تجئ، فبات غضبان عليها لعنتهاالملائكة حتى تصبح".

وهذا كله ما لم يكن لديها عذر معتبر من مرض أو إرهاق،أو مانع شرعي، أو غير ذلك.

وعلى الزوج أن يراعي ذلك، فإن الله سبحانه -وهوخالق العباد ورازقهم وهاديهم- أسقط حقوقه عليهم إلى بدل أو إلى غير بدل، عند العذر،فعلى عباده أن يقتدوا به في ذلك.

(
ج) وتتمة لذلك نهانا أن تتطوع بالصياموهو حاضر إلا بإذنه، لأن حقه أولى بالرعاية من ثواب صيام النافلة، وفي الحديثالمتفق عليه: "لا تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه" والمراد صوم التطوع بالاتفاقكما جاء ذلك في حديث آخر.

والإسلام حين راعى قوة الشهوة عند الرجل، لم ينسجانب المرأة، وحقها الفطري في الإشباع بوصفها أنثى. ولهذا قال لمن كان يصوم النهارويقوم الليل من أصحابه مثل عبد الله بن عمرو: إن لبدنك عليك حقا، وإن لأهلك (أيامرأتك) عليك حقا.

قال الإمام الغزالي: "ينبغي أن يأتيها في كل أربع ليالمرة، فهو أعدل، إذ عدد النساء أربع (أي الحد الأقصى الجائز) فجاز التأخير إلى هذاالحد. نعم يبغي أن يزيد أو ينقص بحسب حاجتها في التحصين. فإن تحصينها واجب عليه".

ومما لفت الإسلام إليه النظر ألا يكون كل هم الرجل قضاء وطره هو دون أياهتمام بأحاسيس امرأته ورغبتها.

ولهذا روي في الحديث الترغيب في التمهيدللاتصال الجنسي بما يشوق إليه من المداعبة والقبلات ونحوها، حتى لا يكون مجرد لقاءحيواني محض.

ولم يجد أئمة الإسلام وفقهاؤه العظام بأسا أو تأثما في التنبيهعلى هذه الناحية التي قد يغفل عنها بعض الأزواج.

فهذا حجة الإسلام، إمامالفقه والتصوف، أبو حامد الغزالي يذكر ذلك في إحيائه -الذي كتبه ليرسم فيه الطريقلأهل الورع والتقوى، والسالكين طريق الجنة- بعض آداب الجماع فيقول:

(
يستحبأن يبدأ باسم الله تعالى. قال عليه الصلاة والسلام: "لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا. فإن كان بينهما ولد، لم يضرهالشيطان".

(
وليغط نفسه وأهله بثوب… وليقدم التلطف بالكلام والتقبيل. قال صلىالله عليه وسلم: "لا يقعن أحدكم على امرأته، كما تقع البهيمة، وليكن بينهما رسول. قيل: وما الرسول يا رسول الله؟ قال: القبلة والكلام". وقال: "ثلاث من العجز فيالرجل.. وذكر منها أن يقارب الرجل زوجته فيصيبها (أي يجامعها) قبل أن يحدثهاويؤانسها ويضاجعها فيقضي حاجته منها، قبل أن تقضي حاجتها منه".

قال الغزالي: (ثم إذا قضى وطره فليتمهل على أهله حتى تقضي هي أيضا نهمتها، فإن إنزالها ربمايتأخر، فيهيج شهوتها، ثم القعود عنها إيذاء لها. والاختلاف في طبع الإنزال يوجبالتنافر مهما كان الزوج سابقا إلى الإنزال، والتوافق في وقت الإنزال ألذ عندها ولايشتغل الرجل بنفسه عنها، فإنها ربما تستحي).

وبعد الغزالي، نجد الإمامالسلفي الورع التقي أبا عبد الله بن القيم يذكر في كتابه "زاد المعاد في هدي خيرالعباد" هديه صلى الله عليه وسلم في الجماع. ولا يجد في ذكر ذلك حرجا دينيا، ولاعيبا أخلاقيا، ولا نقصا اجتماعيا، كما قد يفهم بعض الناس في عصرنا. ومنعباراته:

"
أما الجماع والباءة فكان هديه فيه أكمل هدى، يحفظ به الصحة، ويتمبه اللذة وسرور النفس، ويحصل به مقاصده التي وضع لأجلها. فإن الجماع وضع في الأصللثلاثة أمور، هي مقاصده الأصلية:

أحدهما: حفظ النسل، ودوام النوع إلى أنتتكامل العدة التي قدر الله بروزها إلى هذا العالم.

الثاني: إخراج الماءالذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن.

والثالث: قضاء الوطر، ونيل اللذة،والتمتع بالنعمة. وهذه وحدها هي الفائدة التي في الجنة.

قال: ومن منافعه: غضالبصر، وكف النفس، والقدرة على العفة عن الحرام، وتحصيل ذلك للمرأة، فهو ينفع نفسه،في دنياه وأخراه، وينفع المرأة. ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يتعاهده ويحبه،ويقول: حبب إلى من دنياكم النساء والطيب..

وفي كتاب الزهد للإمام أحمد فيهذا الحديث زيادة لطيفة وهي: "أصبر عن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن".

وحثأمته على التزويج فقال: "تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم.." وقال: "يا معشر الشباب، مناستطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج.."، ولما تزوج جابر ثيباقال له: "هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك".

ثم قال الإمام ابن القيم:

"
ومماينبغي تقديمه على الجماع ملاعبة المرأة وتقبيلها مص لسانها. وكان رسول الله صلىالله عليه وسلم يلاعب أهله، ويقبلها. وروى أبو داود:

"
أنه صلى الله عليهوسلم كان يقبل عائشة ويمص لسانها" ويذكر عن جابر بن عبد الله قال: "نهى رسول اللهصلى الله عليه وسلم عن المواقعة قبل المداعبة".

وهذا كله يدلنا على أن فقهاءالإسلام لم يكونوا "رجعيين" ولا "متزمتين" في معالجة هذه القضايا، بل كانوا بتعبيرعصرنا "تقدميين" واقعيين.

وخلاصة القول: إن الإسلام عنى بتنظيم الناحيةالجنسية بين الزوجين، ولم يهملها حتى إن القرآن الكريم ذكرها في موضعين من سورةالبقرة التي عنيت بشئون الأسرة:

أحدهما: في أثناء آيات الصيام وما يتعلق بهحيث يقول تعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم، هن لباس لكم، وأنتم لباسلهن، علم الله أنكم تختانون أنفسكم، فتاب عليكم وعفا عنكم، فالآن باشروهن وابتغواما كتب الله لكم، وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود منالفجر، ثم أتموا الصيام إلى الليل، ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد، تلك حدودالله فلا تقربوها).

وليس هناك أجمل ولا أبلغ ولا أصدق من التعبير عن الصلةبين الزوجين من قوله تعالى: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) بكل ما توجبه عبارة "اللباس" من معاني الستر والوقاية والدفء والملاصقة والزينةوالجمال.

الثاني: قوله تعالى: (ويسألونك عن المحيض، قل هو أذى فاعتزلواالنساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله، إنالله يحب التوابين ويحب المتطهرين، نساؤكم حرث لكم، فأتوا حرثكم أنى شئتم، وقدموالأنفسكم، واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه، وبشر المؤمنين).

وقد جاءتالأحاديث النبوية تفسر الاعتزال في الآية الأولى بأنه اجتناب الجماع فقط دون ماعداه من القبلة والمعانقة والمباشرة ونحوها من ألوان الاستمتاع، كما تفسر معنى (أنىشئتم) بأن المراد: على أي وضع أو أي كيفية اخترتموها مادام في موضع الحرث، وهوالقبل كما أشارت الآية الكريمة.

وليس هناك عناية بهذا الأمر أكثر من أن يذكرقصدا في دستور الإسلام وهو القرآن الكريم.

والله الموفق.

__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

I likE walKing oN ThE RaiN CausE
No One KnoW I'm Crying
 
 
 
 
مصرى جديد

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 49
05-07-2008
 
- الكذب المباح في العلاقة الزوجية :


س: تزوجت رجلا فيه طيبة ولكنه كثير الشك. فهو كثيرا ما يسألني: هل أحب أحدا غيره، فأذكر له أني مخلصة له، ولا أتطلع إلى رجل سواه، فيطلب مني أن أحلف على ذلك، فأحلف بالفعل وأنا مطمئنة.

ولكنه لم يكتف بهذا، فعاد يسألني: هل أحببت أحدا غيره قبل زواجي منه؟ فنفيت له ذلك، فطلب مني أن أقسم على ذلك، وأحلف له أن قلبي لم يتعلق قبل ذلك بأحد سواه، قلت له: لا داعي لمثل هذا الكلام، وقد أكدت لك حبي لك، وإخلاصي لك، وحرصي على سعادتنا الزوجية، ولكنه يأبى إلا أن أقسم له اليمين. ولا أكتمك أن قلبي كان قد تعلق في فترة ما بشاب ذي قرابة بعيدة من أسرتي، ولكن لم تساعده الأقدار على التقدم لزواجي. وكان هذا من سنين، ولم يكن بيني وبينه غير عاطفة انطفأت جمرتها بعد زواجي تماما، وأصبحت مجرد ذكرى.

وأنا في الواقع حائرة من أمري:

هل أحلف اليمين التي يطلبها زوجي، فأريح نفسه من هذا الشك الذي يقلقه؟ وفي هذه الحالة أخاف على نفسي الإثم، وغضب الله علي، أني حلفت باسمه كذبا… أم أمتنع من ذلك وفي هذه الحالة سيزداد شكه وقلقه، وهذا ما يكدر حياتنا، وينغص علينا معيشتنا.

ولهذا لجأت إلى فضيلتكم، لتنقذني من حيرتي، وتدلني على وجه الصواب، والله يحفظكم.

ج : الأصل في الكذب هو الحرمة، لما وراءه من مضار على الفرد، وعلى الأسرة وعلى المجتمع كله، ولكن الإسلام أباح الخروج عن هذا الأصل -كما بينا في فتوى سابقة- لأسباب خاصة وفي حدود معينة، ذكرها الحديث النبوي الذي أخرجه مسلم في صحيحه عن أم كلثوم رضي الله عنها قالت: "ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث: الرجل يقول القول، يريد به الإصلاح (أي بين الناس)، والرجل يقول القول في الحرب، والرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها".

وهذا من واقعية هذه الشريعة، وبالغ حكمتها.

فليس من المقبول أن ينقل من يريد الإصلاح ما يسمعه من كلا الخصمين في حق صاحبه، فيزيد النار اشتعالا، بل يحاول تلطيف الجو، ولو بشيء من تزويق الكلام، أو الزيادة فيه، وإنكارا ما قاله أحدهما في الآخر من سب أو إهانة.

وليس من المعقول أن يعطي العدو ما يريد من معلومات، تكشف عن أسرار الجيش. أو تدل على عورات البلد، أو تنبئ عن مواطن الضعف في الجبهة الداخلية، أو غير ذلك، تحت عنوان "الصدق" بل الواجب إخفاء ذلك عنه، فإن الحرب خدعة.

وليس من الحكمة كذلك أن تصارح المرأة زوجها بما كان لها من ماض عاطفي عفى عليه الزمن، ونسخته الأيام، فتدمر حياتها الزوجية باسم "الصدق" الواجب. ولهذا كان الحديث النبوي في غاية الحكمة والصواب، حين استثنى ما يحدث بين الزوجين من كلام في هذه النواحي من الكذب المحرم، رعاية للرباط الزوجي المقدس.

ولا شك أن الزوج مخطئ في طلبه من زوجته أن تحلف له على ما ذكرت، وخطؤه من وجهين:

الأول: أنه ينبش ماضيا لا علاقة له به، وقد لا يكون من صالحه نبشه، واستثارة دفائنه، فكثيرا ما تمر بالفتاة -ومثلها الفتى- أيام يهفو قلبها لفتى "قريب، أو جار أو غير ذلك، وتعتبره فارس أحلامها، ثم لا يلبث أن ينشغل عنها أو تنشغل عنه، وخاصة بالزواج، فليس من الخير إحياء هذه العواطف التي ماتت مع الزمن، وحسبه أن الزوجة تخلص له، وتؤدي حقه، وترعى بيته، ولا تقصر في شأن من شئونه.

الثاني: أن الحلف لا يقدم ولا يؤخر في العلاقة بينهما، لأنها إن لم تكن ذات دين، تخشى الله، وتخاف حسابه، فلا يهمها أن تحلف بأغلظ الإيمان وهي كاذبة، وإن كانت ذات دين، ممن يرجو الله ويخاف سوء الحساب، فيكفيه دينها وتقواها، ليطمئن إليها، ويثق بأمانتها وإخلاصها.

ويخشى أن يجرها إلحاحه عليها إلى أن تحلف كاذبة، ويكون الإثم عليه هو لا عليها، والذي أؤكده هنا بالفعل، أنه لا حرج على الزوجة إذا ضغط عليها الزوج بمثل هذه الصورة المذكورة في السؤال أن تحلف وهي كاذبة، لأن صدقها يعرض حياتها الزوجية للانهيار وهو ما يكرهه الله تعالى، ويقاومه الإسلام، فالحلف هنا من باب الضرورة.

ومثل هذا أيضا إذا سألها: هل تحبه أم لا؟ وطلب منها اليمين على ذلك. فمثل هذا النوع من الرجال لا يرضيه إلا الحلف، وإن كان كاذبا. فلتحلف إن لم تجد بدا من الحلف، ولتستغفر الله تعالى، وهو الغفور الرحيم.

ومما يذكر هنا ما حدث في عهد عمر رضي الله عنه من ابن أبي عذرة الدؤلي، وكان يخلع النساء اللاتي يتزوج بهن، فطارت له في الناس من ذلك أحدوثة يكرهها فلما علم بذلك، أخذ بيد عبد الله بن الأرقم، حتى أتى به إلى منزله، ثم قال لامرأته: أنشدك بالله هل تبغضيني؟ قالت: لا تنشدني. قال: فإني أنشدك الله. قالت: نعم. فقال لابن الأرقم: أتسمع؟ ثم انطلقا حتى أتيا عمر رضي الله عنه. فقال: إنكم لتحدثون أني أظلم النساء وأخلعهن، فاسأل ابن الأرقم! فسأله عمر فأخبره، فأرسل إلى امرأة ابن أبي عذرة، فجاءت هي وعمتها، فقال: أنت التي تحدثين لزوجك أنك تبغضينه؟ فقالت: إني أول من ثاب وراجع أمر الله تعالى. إنه ناشدني الله، فتحرجت أن أكذب. أفأكذب يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم، فاكذبي! فإن كانت إحداكن لا تحب أحدنا فلا تحدثه بذلك، فإن أقل البيوت الذي يبنى على الحب، ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام والأحساب!.

وهذه والله إحدى الروائع العمرية. فلم يكن عمر مجرد رئيس دولة، بل كان إلى جوار ذلك عالما مربيا، وفقيها ومفتيا.

إنه يطبق هنا الحديث النبوي في حديث المرأة مع زوجها، والرجل مع زوجته. فلا يرى مانعا أن تخبره بالكذب إبقاء على الزوجية، ثم يلقي حكمته الخالدة: إن أقل البيوت ما بني على الحب، وإنما يتعاشر الناس بالإسلام والأحساب.

فليس من اللازم أن يكون كل رجل وامرأته "قيسا وليلى" حبا وغراما، وعواطف مشبوبة ولعلهما لو كانا كذلك لانتهى مصيرهما بغير الزواج، كما انتهى مصير قيس وليلاه، وحسب الزوجين أن يتعاشرا بالمعروف في ظل الدين والأخلاق، أو الإسلام والأحساب كما قال الفاروق رضي الله عنه وأرضاه
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

I likE walKing oN ThE RaiN CausE
No One KnoW I'm Crying
 
 
 
 
مصرى جديد

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 49
05-07-2008
 
- طاعة الزوج وطاعة الأم :

س: لي ابنة تزوجت قبل عامين، وقد كانت طيلة هذه المدة تسكن هي وزوجها معي في بيت واحد وأراد بعد ذلك زوجها أن يخرج بها وحلفت أنا أن خرجت معه فإنني لن أزورها ولن أدخل بيتها.

والآن خرجت، وهي حامل، وعندها ولد، وهي وزوجها يزورانني دائما، فما حل هذه المشكلة؟ هل يصح لي أن أدخل بيتها؟

ج : الأخت السائلة قد ارتكبت عدة أخطاء في هذه القضية، منها: ظنها أن من واجب ابنتها وزوجها أن يبقيا معها إلى الأبد. ومنها: تحريضها ابنتها على عدم اللحاق بزوجها. ظنا منها أن طاعتها مقدمة على طاعة زوجها، ومنها: حلفها ألا تزورها إن خرجت معه. فمشكلتها التي تسأل عنها هي التي صنعتها بيدها لنفسها. فمن حق الزوج أن يخرج بزوجته ويستقل في بيت ولا حرج في ذلك، إذا كان قادرا، ولعل هذا أبعد عن المشكلات التي تحدث دائما من الاحتكاك بين الرجل وحماته، مما يعكر صفو العلاقة بين الأصهار. وعلى كل حال، إذا كانت هذه الأخت السائلة نادمة على ما حدث، وتريد أن تزور ابنتها وبخاصة أنها في حاجة إليها، فالنبي عليه الصلاة والسلام قد حل هذه المشكلة من قديم بحديثه الصريح الذي يقول: "من حلف على يمين ورأى غيرها خيرا منها. فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه" فلو حلف أحد الناس لا يزور أقاربه… ولا يصل أرحامه… هل معنى هذا أنه يقاطع أرحامه ويرتكب هذه الكبيرة الموبقة بسبب أنه حلف اليمين… ويصبح اليمين مانعا من فعل الخير.. لا .. القرآن الكريم يقول: (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس، والله سميع عليم) أي لا تجعلوه عرضة ومانعا من البر والإصلاح بين الناس… اليمين لم يشرع لهذا… فإذا حلف الإنسان مثل هذا اليمين، فهناك مخرج جعله الشارع لهذا الأمر وهو الكفارة… "فليكفر عن يمينه، وليأت الذي هو خير" حلفت الأخت أنها لا تزور ابنتها، فالواجب عليها في هذه الحالة أن تزور البنت وتكفر عن اليمين. تستطيع التكفير قبل الزيارة، وتستطيع التكفير بعد الزيارة، على أي حال، فهذا جائز. تزورها وتكفر عن يمينها… أي تطعم عشرة مساكين من أوسط ما تطعم أهلها ونفسها… فهذا هو المخرج، ولا تقطع رحمها، وتقطع ابنتها، وخاصة أنها في أشد الحاجة إليها كما تقول.
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

I likE walKing oN ThE RaiN CausE
No One KnoW I'm Crying
 
 
 
 
مصرى جديد

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 49
05-07-2008
 
- أولاد الابن المتوفى في حياة أبيه :

س: نعرض عليك مشكلة نرجو أن نجد عندك حلها.

نحن إخوةثلاثة أكبرنا في الرابعة عشرة من عمره. مات أبونا في حياة والده، أي في حياة جدناثم مات الجد، فاقتسم أعمامنا تركة الجد كلها، ولم يعطونا منها شيئا، لا قليلا ولاكثيرا قائلين: إن الابن إذا مات في حياة أبيه لا يستحق أولاده نصيبه من تركة الجدبعد وفاته وأن هذا هو حكم الشرع. وعلى هذا صرنا -نحن- من تركة جدنا محرومين من كلشيء، وخرج أعمامنا بنصيب الأسد، مع أنهم أغنياء، ونحن يتامى وفقراء، وأصبح على أمناالمسكينة أن تكد وتسعى لتنفق علينا حتى نكبر ونتعلم، وأعمامنا لا ينفقون علينا، ولايساعدوننا. فهل ما يقوله هؤلاء الأعمام صحيح، وأن الشرع لا يحكم لنا بشيء من تركةجدنا، مع أننا أبناء ابنه، وأن عبء نفقتنا يقع على أمنا وحدها.

نرجو الجوابالشافي وبيان علاج هذه المشكلة من الناحية الشرعية.

ج : هذه مشكلة الابنحينما يتوفى في حياة أبيه وله أولاده وذرية من بعده. فحينما يتوفى الجد بعد ذلك،هنالك يرث الأعمام والعمات تركة الأب، وأبناء الابن لا شيء لهم.

هذا فيالواقع من ناحية الميراث صحيح، وهو أن أولاد الابن لا يرثون جدهم مادام الأبناءأنفسهم موجودين، ذلك لأن الميراث قائم على قواعد معينة وهي أن الأقرب درجة يحجبالأبعد درجة، فهنا مات الأب وله أبناء وله أبناء أبناء، ففي هذه الحالة، يرثالأبناء، وأما أبناء الأبناء فلا يرثون، لأن الأبناء درجتهم أقرب، فهي بدرجة واحدةوأما أبناء الأبناء فقرابتهم بدرجتين، أو بواسطة، فعندئذ لا يرث أبناءالابن.

كما لو مات الإنسان وله إخوة أشقاء وإخوة غير أشقاء، فالأشقاء يرثونوغير الأشقاء لا يرثون… لماذا؟ لأن الأشقاء أقرب، فهم يتصلون بالميت بواسطة الأبوالأم، وأما غير الأشقاء فبواسطة الأب فقط. فالأقرب درجة، والأوثق صلة هو الذييستحق الميراث ويحجب من دونه.

وهنا لا يرث الأحفاد من جدهم مادام أعمامهميحجبونهم.

ولكن هل معنى هذا أن أولاد المتوفى يخرجون من التركة ولا شيءلهم؟! هنا يعالج الشرع هذه المسألة بعدة أمور.

الأمر الأول: كان على الجد أنيوصي لهؤلاء الأحفاد بشيء، وهذه الوصية واجبة مفروضة ولازمة عند بعض فقهاء السلف. فهم يرون أن فرضا على الإنسان الوصية لبعض الأقارب ولبعض جهات الخير وخصوصا إذا كانهؤلاء الأقارب قريبين وليس لهم ميراث، فالشرط أن يكون الموصى له غير وارث. وقد قالالنبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث" ولما أنزلالله آية المواريث، لم يعد من حق الوارث أن يوصي له، إنما يمكن الوصية لغير الوارث،مثل ابن الابن مع وجود الابن، هنا تكون الوصية واجبة، كما جاء في القرآن الكريمبظاهر قوله تعالى: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدينوالأقربين بالمعروف، حقا على المتقين) وكلمة "كتب" تفيد الفرضية بل تأكيد الفرضية،كما في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين منقبلكم) وفي قوله تعالى: (كتب عليكم القتال وهو كره لكم).

فهنا، كتب اللهالوصية على من ترك خيرا أي مالا يعتد به، لمن لا يرثون منه بالمعروف حقا علىالمتقين.

فمن هنا ذهب بعض السلف إلى فرضية هذه الوصية.

وبعضهم قالبأنها سنة مستحبة وليست لازمة.

ونحن نختار المذهب الذي يأخذ بظاهر الآيةبدلا من القول بنسخ الآية، لأنه يمكن فهم الآية على هذا النحو.

وعليه كانواجبا على الجد أن يوصي لهؤلاء الأولاد، لأنهم أبناء ابنه، قرابة قريبة ولأنهم كماقالوا فقراء، ولأنهم يتامى "فقد اجتمع عليهم اليتم والفقر والحرمان، وقد كان علىالجد أن يتدارك هذا أن يوصي لهم بشيء، في حدود الثلث. لأن الوصية في الشرع الإسلاميلا تزيد عن الثلث. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص حين سأله عمايوصي به من ماله فأجاب "الثلث -والثلث كثير".

هذا ما كان ينبغي أن يفعلهالجد.

وبعض البلاد العربية اتخذت من هذه الآية، ومن هذا المذهب الذي يقوللها مبدأ لقانون في الأحوال الشخصية سموه "قانون الوصية الواجبة".

مفادهبأن على الجد أن يوصي لأحفاده الذين لا يرثون بنصيب أبيهم بشرط ألا يزيد عن الثلثأي أن لهم الحد الأدنى من الثلث أو نصيب الأب.

وألزم القانون الجد بهذاإلزاما بحيث يصبح معمولا به، لأن كثيرا من الأجداد لم يكونوا يراعون هذا، ولم يوصوالأحفادهم، فاجتهد هؤلاء الفقهاء، اجتهادا جيدا، وقالوا بالوصية الواجبة التيبينتها.

هناك أمر آخر يتدارك الشرع به مثل هذا الموقف، وهو أنه كان علىالأعمام حين اقتسموا تركة أبيهم أن يعطوا شيئا من هذه التركة لأولاد أخيهم وهذا مانص عليه القرآن، حيث قال في سورة النساء التي ذكرت فيها المواريث (وإذا حضر القسمةأولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا)

إذكيف يحضر هؤلاء القسمة، والأموال توزع، وهم ينظرون، ولا يعطون شيئا؟ وقد قدم أولىالقربى لأنهم أحق، فما بالك بأبناء الأخ اليتامى الذي كان أبوهم واحدا منهم، فكانعلى الأعمام أن يعطوا هؤلاء شيئا يتفق عليه الأعمام بحيث يكون كافيا يكفل حاجتهم،وخاصة إذا كانت التركة كبيرة.

وإذا كان الجد مقصرا، فقد كان على الأعمام أنيتداركوا هذا التقصير ويعطوا هؤلاء لأنهم من أقرب أولى القربى.

ثم هناك أمرثالث يتدارك به الشرع هذا الموقف وهو: قانون النفقات في الإسلام.

إن الإسلامتميز عن سائر الشرائع بفرض النفقة على الموسر من أجل قريبه المعسر، وخاصة إذا كانمن حق أحدهما أن يرث الآخر، كما هو مذهب الحنبلي، وكذلك إذا كان ذا رحم محرم كما هوالمذهب الحنفي، وذلك مثل ابن الأخ.

ففي هذه الحالة تكون النفقة واجبة، وتحكمبها الحكمة، إذا رفعت إليها قضية من هذا القبيل.

إنه لا ينبغي للعم أن يكونذا بسطة وثروة، وعنده بنات أخيه أو أبناء أخيه وليس لديهم شيء ومع هذا يدعهم، ويدعأمهم المسكينة تكدح عليهم وهو من أهل اليسار والغنى.. هذا لا يجوز في شرعالإسلام.

بهذا انفرد شرع الإسلام وتميز.

وقد قص علينا المرحومالدكتور محمد يوسف موسى قصة لطيفة حينما كان يدرس في فرنسا. قال:

كنا في بيتوكانت تخدمنا فيه فتاة يظهر من وجهها مخايل شرف الأصل، فهي متماسكة وعاقلة، ولاتتبذل، فسألوا عنها: فقالوا: إن عمها المليونير فلان الفلاني، فقال: لماذا لا ينفقعليها ألا تستطيع أن ترفع أمرها للمحكمة؟ فقيل له: بأنه ليس لديهم قانون ملزم بمثلهذا. ثم سئل هل لديكم أيها المسلمون قانون ينص على ذلك؟ فقال: نعم. إن مثل هذا يجبأن ينفق على بنت أخيه، ولو رفعت دعوى إلى المحكمة لقضت لها أن تأخذ حقها منه،وألزمته بذلك إلزاما، فقالت المرأة الفرنسية: لو كان لدينا قانون كهذا لما وجدتامرأة تخرج لتجتهد في العمل، لأنها لو لم تفعل هذا لماتت جوعا.

ولذا فإنقانون النفقة الواجبة انفرد به الإسلام دون سائر الشرائع والقوانين.

ويمكنلهؤلاء الصغار المحرومين أن يرفعوا قضيتهم للمحكمة إذا لم يعطهم الأعمام هذا الحقإلا بهذا السبيل.

والله أعلم.

__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر

I likE walKing oN ThE RaiN CausE
No One KnoW I'm Crying
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=25385



مواقع النشر

العبارات الدلالية
الإسلام, المرأة, شىء


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066