كهياة يوسف بعد كم الرسائل التي وصلتني من غرف الدردشة وتعمدت الاستعانة بها بهدف كتابة هذه الكلمات (حول غرف الدردشة)، فقد وصلتني رسالة غريبة عجيبة، تعمدت أيضا اطلاع القراء على الذي تمخض عن تلك الرسالة! فتاة في ريعان شبابها وقعت رسالتها باسم (حنان)، اسم مستعار على الأغلب، ترى الصور خاصتي التي عرضتها كفخ لاصطياد بعض الصيادين، وترسل لي بأنها معجبة وبأنها تريد صداقتي. 
فهمت ان الفتاة مثلية الجنس أو
سحاقية..
دخلت الى (البروفيل خاصتها والذي من المفروض أن يحوي تفاصيل تدل على شخصيتها والمرفقة ببعض الصور خاصتها وصور لاصدقاء او لصديقات اختارتهن). لم يحوي (البروفيل) صور وتفاصيل أي من الأصدقاء، بل ما ينيف عن عشر صديقات يافعات وفي مقتبل العمر. فهمت ان الفتاة مثلية الجنس أو سحاقية كما يقال بالعامية، وبعد تفكير قصير ارسلت لها برسالة كان فحواها ما يلي: ابنتي العزيزة، أنا صحافية أود أن اعرف ما الذي جعلك تسلكين تلك الطريق، وتأكدي انك لست ملزمة بذكر اسم او عنوان. جاءني الرد خلال عشر دقائق قالت " أنا موافقة إن تعطيني رقم هاتفك وسأبوح لك بكل شيء". رغم خوفي وترددي، قررت أن أعطيها رقم الهاتف خاصتي، وقلت في قرارة نفسي (في أسوأ الأحوال أضطر إلى تغيير رقم هاتفي إذا شفت شي هيك أوهيك). أرسلت إليها الرقم وانتظرت طويلا دون ان تصلني أية مكالمة، فظننت أن الفتاة خافت وترددت بمجرد ان علمت ان موضوعها سيصل إلى الصحافة. وفي منتصف الليل جاءني رنين الهاتف، ورفعت السماعة لأسمع شخص يقول لي ارجوكي ارجعي على هذا الرقم حالا واعطاني رقما يبدا بـ 09.. هاتفت الشخص وجسمي يرتعد من الخوف ظنا مني بأن هنالك امر طارىء وقع لاحد افراد عائلتي ولم يخطر ببالي أن اسمع ما سمعت. سمعت صوته يقول لي "وحّدي ربك" ،" وحّدي الله"، مما ضاعف خوفي وقلقي فقلت "لا اله الا الله" ماذا جرى ومن المتحدث؟ فعاد ليقول لي مجددا" وحّدي ربك " قلت كررت "لا اله الا الله" وكان قد فاض الكيل، ثم قلت له ان لم تقل حالا من انت وماذا تريد سأقفل السماعة. 
انا لست شاذة ولا ابحث عن
الشهوات!!
عندها قال لي لا لا.. تريّثي لقد حصلت على رقمك من حنان أتذكرينها؟ يسعدنا أن نضمك إلى المجموعة وها أنت وصلت من تلقاء نفسك وبمبادرة شخصية، وأرسلت إلينا رقم هاتفك، فأرجو أن تكوني مطيعة. عندها قلت له ها ها.. نعم حناااااان، وتسمرت في الأرض، لاستعيد بعدها رباطة جأشي واقول له، اسمعني جيدا "انا لحمي مر" والله وحده يعلم ما الذي سيحل بك لو عاودت الكره والاتصال، فأنا لست شاذة، ولا ابحث عن الشهوات، ولا يعنيني العمل في شبكة الدعارة التي تديرها. عندها قال لي انتظري لدي مثل حنان عشرات استطيع ان اوصلك بهن لتكتبي موضوعك في الصحافة، فقلت له لا شكرا فأنا بغنى عنكم وعن أمثالكم وعن كتابة التقرير، وإياك والاتصال مجددا إلى هذا الرقم لأنك لا تعرف أي رد ستقابل به. وضعت السماعة بينما كانت اطرافي ترتعد، بعدما أدركت بأنني كدت اقع في شرك شبكة للدعارة "لولا ستر الله", وبعد أن أدركت أن حنان وصديقاتها لسن مثليات فحسب، بل أنهن يعملن لحساب تلك الشبكة بادارة ذلك (القواد) الذي هاتفني، وبأنهن يراسلن الفتيات لاستدراجهن الى ذلك الشرك بأمر منه. وقد ادركت غلطتي لانه كان يتوجب علي ان استعين بمكتب الخدمات الاجتماعية لكتابة التقرير، لا أن أغامر بهذا الشكل المتسرع. على كل ... كان هذا درس لي استقيت منه العبرة، لعله يكون عبرة لمن يعتبر من مرتادي المقرات والمواقع المحوسبة وغرف الدردشة ...(تنبهوا).. فالبقية تأتي ...(والحبل عالجرار).