سطر المهاجم المغربي الشاب، سفيان العلودي، اسمه بحروف من ذهب في سجلات بطولات الأمم الأفريقية، بعد أن أصبح ثالث لاعب في تاريخ النهائيات يسجل «هاتريك» بعد المصريين محمود الجوهري وحسام حسن والكاميروني إيتو.
وسجل العلودي، لاعب فريق العين الإماراتي، «هاتريك»في مباراة منتخب بلاده أمام ناميبيا، ليكشر عن أنيابه بقوة ويدخل صراع الهدافين مبكراً. كان محمود الجوهري هو أول من سجل «هاتريك» بنهائيات البطولة في أول مباراة في الدورة الثانية بالقاهرة عام ١٩٥٩ في مرمي إثيوبيا ٤ - صفر يوم ٢٢ مايو، وكرر الإنجاز نفسه حسام حسن في مرمي زامبيا ببوركينافاسو ١٩٩٨ ثم إيتو في مرمي أنجولا ٣-١ في البطولة الماضية بمصر عام ٢٠٠٦ . وبخلاف هذا الثلاثي فإن هناك رقماً قياسياً خالداً منذ النسخة الأولي لم يتحطم حتي الآن، وهو أربعة أهداف في مباراة واحدة، والمسجل باسم المصري الشهير محمد العطار المعروف باسم «الديبة»، عندما سجل «سوبر هاتريك» في مرمي إثيوبيا في المبارة النهائية.
وكان بإمكان العلودي معادلة رقم «الديبة» لو سمح له مواطنه طارق السكتيوي بتنفيذ ركلة الجزاء، التي حصل عليها في الشوط الأول، كما أن تعرضه للإصابة في الدقيقة ٦٢ حرمه من مواصلة اللعب، وبالتالي ضاعت فرصته في معادلة الرقم القياسي.
من جهته أعرب العلودي عن سعادته بالثلاثية التي سجلها، وقال: «الثلاثية رائعة، لم أكن أفكر في الرقم القياسي أو أتوقع تسجيل ثلاثة أهداف، كل ما هناك انني دخلت المباراة متمنياً هز شباك ناميبيا ومساعدة منتخب بلادي علي الفوز بالمباراة ».
وتابع: «إنه إنجاز تاريخي بالنسبة لي، لكني لم أصنعه وحدي، بل بفضل مساعدة زملائي الثلاثة في خط الهجوم مروان الشماخ ويوسف حجي وطارق السكتيوي».
وأضاف العلودي: «لن أنسي هذا اليوم، كنت أتمني خوض المباراتين المتبقيتين أمام غينيا وغانا لرفع غلتي علي لائحة الهدافين، بيد أن الإصابة ستحرمني من ذلك.. عندما تلعب بجوار مهاجمين كبار مثل الشماخ والسكتيوي وحجي فإنه من السهل هز الشباك، لقد ساعدوني كثيراً وأنا مدين لهم وأتمني أن أسجل المزيد من الأهداف».
واختتم العلودي تصريحاته قائلاً: «أمنيتي أن أتعافي من الإصابة وأعود إلي الملاعب سريعاً، وأتمني أن نتخطي الدور الأول، وأن نذهب بعيدا في الدورة حتي تسنح أمامي فرصة اللعب مجددا، وعندها لن أتأخر أيضا في ممارسة هوايتي في هز الشباك».
الجدير بالذكر أن العلودي هو أحد أبرز النجوم الشباب في سماء الكرة المغربية، وولد اللاعب في ١ يوليو ١٩٨٣ في مدينة الكارة، وبدأ مسيرته مبكراً في عالم الكرة وفي ٢٠٠٣ انضم لصفوف نادي الرجاء البيضاوي، وساعد ذلك في صقل مواهبه، وسرعان ما فرض نفسه أساسياً في تشكيلة الرجاء، ولفت الأنظار إلي موهبته وحسه التهديفي، لينتقل لصفوف العين الإماراتي في سبتمبر ٢٠٠٧ علي سبيل الإعارة حتي نهاية الموسم الجاري.