الحمد لله والشكر لله.. الذي أنعم علينا سبحانه بنعمة النصر والفوز المبين الذي أسعد كل المصريين. علي أرض الكنانة وفي كل بلاد المعمورة.. بهذا الانجاز الذي بلغ حد الاعجاز بالفوز ببطولة أمم أفريقيا للمرة السادسة وبالأداء الرجولي والبطولي للاعبينا الذين أذهلوا العالم كله وردوا علي كل من هونوا من قدراتهم وأحقيتهم بالبطولة الماضية في مصر ووصفوها بأنها بطولة صناعة جماهيرية. فما بالهم الآن بالبطولة الجديدة والتي جرت خارج الحدود وبعيدة عن جماهيرنا حيث الغرب الأفريقي المتحمس جدا لمنتخباته واللون الأسمر.
وحتي "الفيفا" استهان بمنتخب مصر وفي الاستطلاع الذي أجراه الموقع الرسمي للاتحاد لكرة القدم استبعد خبراء المكاتب الذين لا يعرفون عن الكرة الأفريقية إلا نجومها الذين يلعبون في الأندية الأوروبية استبعدوا منتخب الفراعنة من ترشيحاتهم للمنافسة علي اللقب.. وزادوا بأن الفريق المصري سيفقد لقبه مبكرا وأن المنافسة ستكون بين منتخبات غانا وكوت ديفوار والمغرب والكاميرون.. ولكن جاء النصر من عند الله الذي أنعم علينا به في ظروف يبحث فيها الناس عن بداية للفرحة والسعادة من ثقل هموم الحياة وجاءتنا- والحمد لله- بجهود لاعبينا الذين كانوا كالمقاتلين في الملعب في كل المباريات التي لعبوها.
ومن أول مباراة بانت عزيمتهم الحديدية ونواياهم القوية في المنافسة والوصول إلي المحطة النهائية ورسم البسمة علي شفاه كل المصريين ومعهم كل العرب.
أعلم.. والله أعلم.. أن البعض بيننا غير سعيد بهذا النصر الذي هو بمثابة وسام الشجاعة والجدارة والاستحقاق علي صدر الكابتن حسن شحاتة وكل معاونيه ولاعبيه وهؤلاء "غير السعداء" تعرفهم الجماهير جيدا رغم كلمات النفاق الإعلامي التي تخرج من أفواههم حتي أصابتنا بالصداع.. وحدث أنني كنت ضيفا في أحد البرامج التليفزيونية في إحدي القنوات الفضائية وفوجئت بأن أصحاب القناة أو المسيطرين عليها تسيطر عليهم نزعة مرارة وتتحرك في صدورهم نوايا غير طيبة تجاه منتخب مصر أو بالأحري اتحاد الكرة.. وتمني هؤلاء لو أن المنتخب انكسرت شوكته وفقد بطولته في غانا.. والمصيبة ان هذه "النية السوداء" كانت عنوان حلقة هذا البرنامج الفضائي والذي أذيع قبل انطلاق البطولة.. وكان السؤال المطروح: هل يستقيل مجلس زاهر.. إذا خسر المنتخب في غانا..؟؟
هكذا قدروا البلاء قبل وقوعه.. وصور لهم خيالهم المريض أن المنتخب خسر والاتحاد لابد أن يرحل.
اليوم.. يحق لنا أن نسعد ونفرح إلي ما شاء الله وسوف تدهس هذه المشاعر الجماهيرية الصادقة أصحاب النوايا السوداء الذين يحترفون رسم الابتسامة والتعامل بشقاوة مع الناس ويعلم الله ما في قلوبهم المهم ان المصريين في منتهي الفرح. وهم مع أشقائهم العرب في كل البلدان العربية قد خرجوا إلي الشوارع فرحين.. وكما قال لي صديقي وزميلي إيهاب شعبان إن شوارع الكويت تحولت إلي شارع شبرا!!