| ادارة منتديات مصر
| تاريخ التسجيل: Jul 2007 الدولة: أسكندرية أجمل بلاد الكون المشاركات: 40,967 |
15-02-2008
| فعلها المعلم حسن شحاتة للمرة الثانية في عامين..
فعلها رجال مصر من اللاعبين الذين تفوقوا علي أنفسهم وكانوا جميعا في قمة النضج والتركيز والذكاء والرغبة والإصرار والروح القتالية العالية..
فعلها الفراعنة أبناء وادي النيل بعد أن تصور البعض ـ في الداخل وفي الخارج علي السواء ـ أن ماحدث في بطولة2006 بالقاهرة كان بضربة حظ أو بدعوات الملايين والوالدين وبالبركة وبمساعدة الأرض والجمهور, متجاهلين تماما ما بذله الجهاز الفني واللاعبون من جهد وعرق..
وأقول في الخارج تحديدا لأن بعض الصحف والمجلات الرياضية العالمية, خاصة الفرنسية, كانت قد شككت وقتها في انجاز منتخبنا الوطني وقالت ان أفيال كوت ديفوار كانوا يستحقون الفوز بها من واقع أدائهم علي امتداد البطولة, وانهم خرجوا علي يد الفراعنة بضربات الحظ الترجيحية.
هكذا قالوا وقتها, ولكن هذه المرة في غانا, وبعد ما انتزع المصريون الكأس بجدارة واستحقاق شهد به القاصي والداني, لم تكابر هذه الصحف والمجلات, بل اعترفت بجلاء ووضوح بأن منتخب مصر كان في هذه البطولة هو الأفضل من كل الوجوه بدنيا وفنيا وذهنيا ونفسيا وتكتيكيا.. نعم كان كذلك بشهادة صحيفة ليكيب ومجلة فرانس فوتبول الفرنسيتين, لأن أداء منتخب مصر وجهازه الفني أبهر العالم كله شرقه وغربه وشماله وجنوبه, وكان علي درجة عالية من الرقي والوعي والفهم والتفاهم والانسجام, وأسقط نظريات كروية وأفكارا ورؤي كثيرة أوهمتنا بأن اللعب بطريقة أخري غير2/4/4 هو نوع من التخلف الكروي أو عدم مواكبة لآليات العصر, فإذا بحسن شحاته يثبت للجميع انه من الأفضل كثيرا أن تلعب بما يتلاءم مع طبيعة أدواتك التنفيذية ـ اللاعبين ـ ومدي استيعابهم لفكرك وتخطيطك وتكتيكاتك, بدلا من وضع تابوهات صماء دونما اهتمام بما إذا كان هؤلاء اللاعبون قادرين علي التنفيذ بشكل أفضل أم لا.
ومع ذلك لم يلعب شحاتة مدافعا في أي مباراة علي الاطلاق, وانما أمن دفاعه بلاعب ليبرو يعطيه العمق المطلوب للتأمين, ولكنه كان حريصا أغلب الوقت علي أن يلعب باثنين رأسي حربة كل الوقت أو معظمه وينضم اليهما لاعب وسط مهاجم تحتهما وأحد لاعبي الوسط المدافعين بخلاف ظهيري الجنب عند الهجوم.. كرة هجومية حديثة وايجابية علي مرمي المنافسين, هضمها واستوعبها اللاعبون جيدا, فكان الانجاز الرائع.
نعم.. أخرس منتخب مصر وجهازه الفني ألسنة المشككين والمتشائمين, وجعل الصحافة الأجنبية ووكالات الأنباء العالمية التي استبعدت مصر تماما من دائرة الترشيحات للبطولة, تتحول بمقدار180 درجة, لتتحدث بانبهار عن المنتخب المصري وجهازه الفني الكفء.. وانقل هنا مقتطفات من بعض عناوين صحيفة ليكيب ومجلة فرانس فوتبول علي وجه التحديد.. حسن شحاتة قاد منتخب مصر نحو لعب كرة قدم ذات فاعلية وترتكز أساسا علي الهجوم.. الأداء المبهر للمصريين وضع القارة الافريقية عند أقدامهم ونثر البهجة في القاهرة.
بأربعة لاعبين فقط يلعبون في أوروبا تقصد أحمد حسن ومحمد زيدان ونسيت الصحيفة أن أحمد حسام وحسام غالي لم يلعبا, وخامس في الخليج, سيطر الفراعنة علي القارة السمراء.. انهم عظماء أولئك الفراعنة.
مصر علي قمة الهرم في غانا2008.. يقين الفراعنة.. بعد عامين من فوزهم بالبطولة علي أرضهم, أثبت المصريون قدرتهم علي تأكيد تفوقهم بعيدا عن ديارهم, بل كانوا علي ثقة كاملة من تحقيق ذلك.. وغيرها من العبارات والعناوين التي أتمني أن يقرأها اللاعبون وجهازهم الفني لكي يتأكدوا تماما أنهم جديرون بأن يكونوا حديث العالم كله, وأن ذلك هو أعظم رد اعتبار لهم بعد الكثير والكثير الذي سمعوه علي امتداد عامين, دون أدني مبرر أو منطق مقنع برغم أن المنتخب طوال هاتين السنتين لم يخسر لقاء رسميا واحدا وتصدر ـ رغم كل شيء ـ مجموعته في تصفيات هذه البطولة.. ولكن نقول إيه؟
وليس معني ذلك اننا نذهب إلي تأليه منتخبنا الوطني من لاعبين وجهاز فني.. استغفر الله وحاشا لله, فالأخطاء واردة وموجودة والكمال لله وحده, ولكن مهم جدا أن يكون أسلوب توجيه النقد واللوم ايجابيا ينشد الإصلاح الحقيقي, وليس سلبيا سماويا يهدف إلي التدمير! | |
| |
| | |