[frame="2 85"]
كيف يطول عمرك بالصلاة
الحمد لله الذي فرض علينا الصلاة ، وجعلها طهرةللعيوب ومغفرة للذنوب ، وكتب بها النجاة ، والصلاة والسلام على رسول الله الذي قال :" وجعلت قرة عيني في الصلاة " . وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ،وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ومصطفاه ، أما بعد :
فإن الصلاة ركن ركين من هذاالدين ، وهي أول ما يحاسب عليه العبد من أعماله ، بها تمحى الذنوب ، وتغفر السيئات، وترفع الدرجات ، وتقال العثرات ، ولا عجب ، فهي صلة العبد بالرب ! ولو علمالعبد ما جعل الله فيها من الأجور لانحنى ظهره قياماً وركوعاً وقراءة وسجوداً ،ولذلك كان السلف لا يتحسرون عند موتهم على شيء اعظم من حسرتهم على فقد الصلاة ولذةالتمتع بها . ولن نعيش ـ ويا للحسرة ! في هذه الدنيا إلا مرة واحدة ، ولن نقضيفيها إلا عمراً واحداً ، إذا انتهى انتهت حياتنا به ، ورحلنا إلى الله !
والمفاجاة !
أن أعمارنا ستطول بالصلاة ! ولكن ؛ كيف ؟!
الحقيقة أنالأمر يحتاج إلى فقه في دين الله لنعلم ما الصلوات التي يضاعف أجرها عن غيرها لنقومبها ، فنؤجر عليها ، ومنها :
الصلاة في الحرم المكي والمدني : فعن جابرـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" صلاة في مسجدي هذاأفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل منمئة ألف فيما سواه " رواه أحمد و ابن ماجة بسند صحيح . فثواب عشر ركعات فيالحرم المكي تعادل ثواب مليون ركعة فيما سواه .
ولو أن مسلماً صلى في الحرمالمكي يوماً كاملا ، وأدى فيه الفرائض الخمس مع السنن الرواتب لكان جزاؤه كما ترى :
( 12 ) ركعة في الحرم من النافلة = 1200000 ( مليون ومئتي ألف ) ركعة في غيره .
( 17) ركعة فريضة = 1700000 ( مليون وسبعمائة ألف ) ركعة في غيرهولو أنعبداً صلى عاماً كاملاً في الحرم المكي صلاة الفريضة فقط = 17 / 360 = 6120 ركعةتقريباًنافلة = 12/ 360 = 4320ركعتين في الحرم نافلة (200000 - 4320 = 30 , 46
ركعتين = صلاة ستة وأربعين سنة وثلاثة أشهر تقريباً .في غير مكةصلاة الجماعة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلىالله عليه وسلم :" صلاةٌ مع الإمام أفضل من خمس وعشرين صلاة يصليها وحده " مسلموعن ابن عمر رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" صلاةُالجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة " بخاري ومسلم
( فرجل يصلي الفريضةفي المسجد كأنما عاش 27 مرة ضعف من يصليها في بيته )
* صلاة العشاء والفجرفي جماعة :
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى اللهعليه وسلم :" من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة ومن صلى العشاء والفجر فيجماعة كان كقيام الليل " البخاري ومسلمعشاء لمدة سنة كأنما قام = 180 يومعشاء + فجر لمدة سنة = 360 يوم قياماً
* النافلة في البيت : عنصهيب الرومي رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" صلاةالرجل تطوعاً حيث لا يراه الناس تعدل صلاته على أعين الناس خمساً وعشرين " رواه أبويعلى بسند صحيح . عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ـ أن رسول الله ـصلى الله عليه وسلم ـ قال : فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضلالفريضة على التطوع " رواه البيهقي في الشعب بسند صحيحوعن زيد بن ثابت رضيالله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" صلوا أيها الناس في بيوتكمفإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة “ مسلم .
* الصلاة في الفلاة :
عن أبي سعيد رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" صلاةالرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده خمساً وعشرين درجة ، فإذا صلاها بأرض فلاة ،فأتم وضوءها وركوعها وسجودها ، بلغت صلاته خمسين درجة " رواه أبو داود بسند صحيحوعن عقبة بن عامر رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" يَعجب ربك من راعي غنم ، في رأس شظيَّةٍ ، يؤذن بالصلاةِ ويصلي ، فيقول الله عز وجل : انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاةَ ، يخاف مني ، قد غفرت لعبدي ، وأدخلتهالجنة " رواه أبو داود والنسائي بسند صحيحوعن سلمان الفارسي رضي الله عنه ـقال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إذا كان الرجلُ بأرضِ قِيٍّ فحانتالصلاة ، فليتوضأ ، فإن لم يجد ماءً فليتيمم ، فإن أقام صلى معه ملكاه ، وإن أذنوأقام صلى خلفه من جنود الله ما لا يُرى طرفاه " صحيح الترغيب بسند صحيح .
* التحلي ببعض آداب الجمعة : أبي هريرة رضي الله عنه ـ قال : قال رسولالله ـ صلى الله عليه وسلم :" من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم أتى الجمعةَ ، فاستمع ،وأنصت ، غُفرَ له ما بينه وبين الجمعةِ الأُخرى ، وزيادةُ ثلاثة أيام " مسلمأوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" من غسَّل ـ قيل جامع أهله فهو السبب في اغتسالهم ـ يوم الجمعة واغتسل ، ثم بكَّر ـراح أول الوقت ـ وابتكر ـ أدرك أول الخطبة ـ ، ومشى ولم يركب ، ودنا من الإمام ،فاستمع ولم يلغ ، كان له بكل خطوة عمل سنة ، أجر صيامها وقيامها “ فمائة خطوةإلى المسجد من بيته إلى المسجد تعني ثواب صيام وقيام مائة سنة .
فإن استمر علىتلك الأعمال لشهر بأربع جمع بمائة خطوة = 400 سنةفإن استمر عليها لمدة سنة = 50 جمعة / 100 خطوة = 5000 ثواب قيام خمسة آلاف سنة قيامها وصيامها .
فإن استمرعليها لمدة عشر سنوات فإنه يحوز أجر خمسين ألف سنة بقيامها وصيامها .
* قيام ليلة القدر : قال تعالى { ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر } فالعبادة فيهاـ وخصوصاً القيام فيها بالصلاة ـ أفضل عند الله تعالى من عبادة 83 سنة و 3 شهور .
ولو دام على قيامها لمدة عشر سنوات أدرك ـ بفضل الله ـ أجر 833 سنة عبادة ،وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، والمحروم من حرمه الله هذا الخير ، نعوذ بالله منالخذلان والحرمان
بقلم عبد اللطيف الغامدي
[/frame]