سؤال موجه لفضيلة الشيخ العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله.
السؤال: يقول السائل ، إذا ناقشنا محبي عمرو خالد لبيان حقيقته ، قالوا لنا بأن الكثير اهتدى على يده ، والكثير من الفتيات (تحجبن) بسبب محاضراته ، فما الرد على هذا القول؟!
الجواب:
أولا: أنا أنصحكم أن لا تفرطوا في الجدال مع هؤلاء فإنهم ملجلجون معاندون، وأمثال هؤلاء لو أركبه الفلاسفة والضُلال الجبال وجانب بهم السهل لتابعوه، لأنهم فتنوا بهم وبأقوالهم المزخرفة وبعباراتهم المحبوكة المشقشقة، فلا تضيّعوا وقتكم معهم .
فإن عمرو خالد هذا عقلاني، ليس من علماء الشرع الذين يُرجع إليهم، لكن الإخوان المسلمون رفعوه فوق الرؤوس، وأضفوا عليه هالة إعلامية، وهذه عادتهم ، من رأوا فيه خدمة لهم فإنهم يرفعونه فوق الرؤوس ويضفون عليه هالات من المديح ورفع الشأن .
ثانياً: الله سبحانه وتعالى ما أمر عباده إلا بالرجوع إلى أهل العلم ، والمقصود بأهل العلم هم علماء الشرع فقهاء الدين ، لا العقلانيون.
فإن هؤلاء لو أصابوا ، فما أصابوا بالشرع وإنما بالرأي، وقد صح في السنة وأجمع الأئمة على النهي عن متابعة أهل الرأي وإن أصابوا.
الأمر الثالث: يشترط في الدعوة وهي عبادة وهي وظيفة الرسل عليهم الصلاة والسلام شرطان:
أحدهما: تجريد الإخلاص لله وحده ، وثانيهما: تجريد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم.
فإذا تقرر هذا، فإن ما ذكره السائل، من حصول الهداية لبعض الناس بسبب عمرو خالد، فهذا ليس بحجة، فقد يصدق الكذاب ويؤدي الأمانة من هو خائن أحياناً، لكن ليس هذا منهجه وليس هذا ديدنه، فهو كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، لصاحبه أبي هريرة رضي الله عنه: صدقك وهو كذوب ، فكون عمرو خالد أو غيره من دعاة الضلال يصيبون أحيانا ويتأثر بهم أُناس أحياناً فيصيبون حقاً ، هذا ليس بحجة، الرجل ليس من علماء الشرع ، ولهذا لا يجوز أخذ الشرع عنه أبداً.
وننبه هنا إلا أن الإخوان المسلمين من أساليبهم الماكرة ومن مكائدهم خفض علماء السنة ، وفي المقابل إظهار المبتدعة والضُلال على أنهم دعاة إلى الله سبحانه وتعالى على بصيرة، فليتنبه المسلمون والمسلمات إلى ذلك .
أنتهى كلامه حفظه الله ، وهو مسجل بصوته .