أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر

تهنئ الإدارة جميع الأعضاء و الزوار بعيد الأضحي السعيد أعاده الله علينا باليُمن و البركات


قضايا الأمة الاسلامية مناقشة جاده لقضايا الأمة الاسلامية و مشاكلها و محاولة وضع حلول اسلامية و عملية و علمية لها من خلال فكر شبابنا المسلم

تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: قضايا الأمة الاسلامية ,الموضوع الحالي: رسولنا الذي لم يعرفوه .. صلى الله عليه وسلم , المنتدى الرئيسي: العلوم الأسلامية, نبذة من الموضوع: إ عداد/ اللجنة العلمية الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول اللَّه، وبعد: فلقد عمد أعداء الإسلام والحاقدون عليه والحاسدون له ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=7733


رد

رسولنا الذي لم يعرفوه .. صلى الله عليه وسلم

حفظ الرابط أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
 
مصرى ابن بلد
الصورة الرمزية الاسوانية

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: ام الدنــــ مصر ــــيا
المشاركات: 881
05-10-2007
 
إعداد/ اللجنة العلمية
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول اللَّه، وبعد:
فلقد عمد أعداء الإسلام والحاقدون عليه والحاسدون له والكارهون للهدى ودين الحق إلى مهاجمته في جولة جديدة من جولات الظلم والعدوان، والكراهية والبهتان، تمثلت هذه الجولة في الاستهزاء بسيد البشر، سيد ولد آدم، وإن ما فعلوه سيندمون عليه في الدنيا والآخرة ولن ينفعهم الندم، فمن ندمهم في الدنيا؛ تلك المكاسب والمغانم العظيمة للمسلمين التي لا تعدلها الملايين من الأموال، والممثلة في تميز المسلمين بعد ذوبانهم في غيرهم، وانحيازهم إلى نبيهم بعد أن أهملوا كثيرًا من سيرته وسنته، فضلا عن الحجم الباهظ من المؤلفات والمقالات والرسائل والكتب والإذاعات المرئية والمسموعة والخطب والدروس التي تعرّف بالنبي صلى الله عليه وسلم وتحث الأمة على طاعته واتباع هديه، إضافة إلى ترسيخ الكراهية في قلوب المسلمين تجاه أهل الضلال والانحراف، وشحنها إيمانيًا بتعظيم اللَّه ورسوله، ومعه احتقار الباطل والكفر به، بل من النتائج والمكاسب أيضًا تفتح عيون اللادينيين والمنصرفين إلى دنياهم ليعرفوا الكثير عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ولو كان المجرمون الذين أساءوا للإسلام والمسلمين بالاستهزاء بنبيهم يعلمون أن كل ذلك سيحدث لما فعلوه، ولو أعطيناهم أغلى ما يملكه أهل الإسلام من مال ودنيا، ومن النتائج أيضًا؛ تلك الخسائر الفادحة في اقتصادهم وأموالهم ودنياهم التي هم أحرص الناس عليها، مما يورث الفتن والشحناء بينهم والبأس الشديد، قال تعالى: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ} [الحشر:14]، ومن النتائج أنهم استجلبوا مزيدًا من سخط اللَّه عليهم وتعجيلاً لتنكيل اللَّه تعالى بهم، {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ} [البقرة]، {فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [العنكبوت].
عند هذا كله يعرف المسلمون جيدًا ما قاله اللَّه تعالى في أمثال هؤلاء المنحرفين من قبل: {لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 11].
إنهم وإن كانوا يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم على الإجمال كما أخبر اللَّه تعالى عنهم بقوله: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ}، لكنهم لطول الأمد وقسوة القلوب وامتلائها بالحقد والكراهية والتعصب الأعمى البغيض نسوا الجوانب الهامة العظيمة التي أودعها اللَّه تعالى في أخلاق هذا النبي الكريم وشخصيته.
لقد بُعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناس أجمعين ليبين لهم هدفًا من أهداف بعثته فيقول: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق». [السلسلة الصحيحة (54)]، تلك الأخلاق التي يتشدقون بحمايتها ويزعمون كذبًا صيانتها ويسمونها حرية وحضارة، وهم في الحقيقة أعداء الحرية والحضارة، جاء النبي صلى الله عليه وسلم ليريح المظلومين من شبح العنصرية المبنية على اختلاف الأديان والأوطان والألوان والألسنة، فيعلن النبي وهو عربي للبشرية جمعاء «إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، فلا فضل لعربي على أعجمي ولا أحمر على أسود إلا بالتقوى». [غاية المرام (803)] ويذيع لهم خبر السماء الذي انطلق منه وبه: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات] ثم يعرفهم الأصل الذي ينتمون إليه ليلتفوا حوله جميعًا: «الناس ولد آدم وآدب من تراب». [السلسلة الصحيحة (9001)] ويزيح ستار الظلم والبغي: «إن اللَّه أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد». [السلسلة الصحيحة (075)]
هذه المعاني وأكثر منها لو ذكرت أمام الغربيين الحاقدين لقالوا نحن الدعاة إليها، بل يحاولون عند احتلالهم لقطر من الأقطار أن يذيعوا ويشيعوا أنهم جاءوا حماة لهذه المبادئ، فكيف لو عرفوا أن الداعية الأول إليها هو النبي صلى الله عليه وسلم، لكن بدون احتلال، ولا خداع واحتيال، فمن كان يؤمن بذلك بعد توحيد اللَّه تعالى فله ما للمسلمين وعليه ما عليهم، دمه وماله وعرضه حرام على من طمع فيه.

وهذه نماذج مشرفة ومواقف خالدة لهذا النبي العظيم في معاملة المنافقين وغير المسلمين:
أولها: موقفه صلى الله عليه وسلم من كبير المنافقين ابن سلول لمَّا أهانه
عن أسامة بن زيد رضي اللَّه عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بمجلس فيه عبد اللَّه بن أبي بن سلول، وذلك قبل أن يُسلم عبد اللَّه بن أبي، فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود والمسلمين، وفي المجلس عبد اللَّه ابن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خَمَّر عبداللَّه بن أبي أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبروا علينا، فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم ثم وقف فنزل فدعاهم إلى اللَّه وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد اللَّه بن أبي بن سلول: أيها المرء إنه لا أحسن مما تقول إن كان حقًا، فلا تؤذنا به في مجالسنا، ارجع إلى رحلك فمن جاءك فاقصص عليه. فقال عبد اللَّه بن رواحة: بلى يا رسول اللَّه، فاغشنا به في مجالسنا فإنا نحب ذلك، فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكنوا، ثم ركب النبي صلى الله عليه وسلم دابته فسار حتى دخل على سعد بن عبادة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا سعد، ألم تسمع ما قال أبو حباب؟»- يريد عبد اللَّه بن أبي - قال كذا وكذا. قال سعد بن عبادة: يا رسول اللَّه، اعف عنه واصفح عنه، فوالذي أنزل عليك الكتاب لقد جاء اللَّه بالحق الذي أنزل عليك، ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أن يتوجوه فيعصبوه بالعصابة، فلما أبى اللَّه ذلك بالحق الذي أعطاك اللَّه شَرِق بذلك، فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم

صلاته صلى الله عليه وسلم على ابن سلول عند موته وكان قد أسلم
لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَاهُ النبي قَمِيصَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّنَهُ فِيهِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي عَلَيْهِ فَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِثَوْبِهِ فَقَالَ: تُصَلِّي عَلَيْهِ وَهُوَ مُنَافِقٌ وَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ؟ قَالَ: «إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ أَوْ أَخْبَرَنِي اللَّهُ فَقَالَ: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}. فَقَالَ سَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ» قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَصَلَّيْنَا مَعَهُ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ}. [رواه البخاري]
وفاء النبي صلى الله عليه وسلم مع من تعاهد معه من المشركين
قال حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ، قَالَ: فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، قَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا فَقُلْنَا مَا نُرِيدُهُ، مَا نُرِيدُ إِلا الْمَدِينَةَ فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلا نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ: «انْصَرِفَا؛ نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ». [مسلم]

ومن وفائه صلى الله عليه وسلم بالعهود مع أهل الذمة من المشركينما حدث مع بني عامر:
ذكر الطبري في تاريخه قال: خرج عمرو بن أمية (رجل من المسلمين) حتى إذا كان بالقرقرة من صدر قناة أقبل رجلان من بنى عامر (من الكفار) حتى نزلا معه في ظل هو فيه، وكان مع العامريين عقد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوار لم يعلم به عمرو بن أمية وقد سألهما حين نزلا ممن أنتما؟ فقالا: من بنى عامر، فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما وهو يرى أنه قد أصاب بهما ثؤرة من بنى عامر بما أصابوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدم عمرو بن أمية على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره الخبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد قتلت قتيلين، لادينهما». يعني أن يدفع الدية. [تاريخ الطبري]

والموقف الثالث هنا وفاؤه لقريش بعهدها
الذي عاهدته إياه في صلح الحديبية
قال ابن إسحاق: قال الزهري: ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: آت محمدًا وصالحه، ولا يكن في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فوالله لا تتحدث العرب أنه دخلها عنوة أبدا. فأتاه سهيل بن عمرو فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا، قال: قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل.
فلما انتهى سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم فأطال الكلام، وتراجعا ثم جرى بينهما الصلح.
فلما التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب (العهد)، وثب عمر فأتى أبا بكر، فقال: يا أبا بكر أليس برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: بلى. قال أو لسنا بالمسلمين ؟ قال: بلى قال أو ليسوا بالمشركين ؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنِية في ديننا ؟ قال أبو بكر: يا عمر الزم غرزه فإني أشهد أنه رسول الله، قال عمر: وأنا أشهد أنه رسول الله: ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ألست برسول الله ؟ قال: بلى، قال أو لسنا بالمسلمين ؟ قال: بلى. قال أو ليسوا بالمشركين ؟ قال: بلى. قال فعلام نعطي الدنية في ديننا ؟ قال: أنا عبد الله ورسوله لن أخالف أمره ولن يضيعني.
وكان عمر رضي الله عنه يقول ما زلت أصوم وأتصدق وأصلي وأعتق من الذي صنعت يومئذ مخافة كلامي الذي تكلمته يومئذ حتى رجوت أن يكون خيرا.
قال: ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: «اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال: فقال سهل: لا أعرف هذا، ولكن اكتب باسمك اللهم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتب «باسمك اللهم» فكتبها، ثم قال: اكتب «هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو».
فقال سهيل: لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك.
ولكن اكتب اسمك واسم أبيك.
فقال رسول الله: اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو، اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين يأمن فيهن الناس ويكف بعضهم عن بعض، على أنه من أتى محمدًا من قريش بغير إذن وليه رده عليهم، ومن جاء قريشًا ممن مع محمد لم يردوه عليه، وإن بيننا عيبة مكفوفة، وإنه لا إسلال ولا إغلال، وإنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه.
فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن في عقد محمد وعهده، وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن في عقد قريش وعهدهم، وإنك ترجع عامك هذا فلا تدخل علينا مكة، وإنه إذا كان عام قابل خرجنا عنك فدخلتها بأصحابك، فأقمت بها ثلاثا معك سلاح الراكب السيوف في القرب لا تدخلها بغيرها.
قال: فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب الكتاب هو وسهيل بن عمرو إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في الحديد، قد انفلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرجوا وهم لا يشكون في الفتح لرؤيا رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأوا ما رأوا من الصلح والرجوع وما تحمل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه دخل على الناس من ذلك أمر عظيم حتى كادوا يهلكون، فلما رأى سهيل أبا جندل ابنه قام إليه فضرب وجهه وأخذ بتلبيبه وقال: يا محمد قد لجت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا. قال: صدقت فجعل ينتره بتلبيبه ويجره يعني يرده إلى قريش، وجعل أبو جندل يصرخ بأعلى صوته: يا معشر المسلمين أُرد إلى المشركين يفتنونني في ديني ! فزاد ذلك الناس إلى ما بهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا أبا جندل اصبر واحتسب، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا. إنا قد عقدنا بيننا وبين. القوم صلحًا وأعطيناهم على ذلك وأعطونا عهد الله، وإنا لا نغدر بهم " قال: فوثب عمر بن الخطاب مع أبي جندل يمشي إلى جنبه ويقول: اصبر أبا جندل، فإنما هم المشركون وإنما دم أحدهم دم كلب. قال: ويدني قائم السيف منه. قال: يقول عمر: رجوت أن يأخذ السيف فيضرب أباه. قال فضن الرجل بأبيه ونفذت القضية.
فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الصلح قام إلى هديه فنحره، ثم جلس فحلق رأسه، وكان الذي حلقه في ذلك اليوم خراش بن أمية بن الفضل الخزاعي، فلما رأى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نحر وحلق تواثبوا ينحرون ويحلقون. [البداية والنهاية لابن كثير

منعه صلى الله عليه وسلم الغدر بالكفار
وكثيرًا ما منع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في كل مواقفهم من الغدر ولو بالمشركين.
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ: «اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ اغْزُوا وَلاَ تَغُلُّوا وَلاَ تَغْدِرُوا وَلاَ تَمْثُلُوا وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلاَثِ خِصَالٍ أَوْ خِلاَلٍ فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمْ الْجِزْيَةَ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ فَلاَ تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلاَ ذِمَّةَ نَبِيِّهِ، وَلَكِنْ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلاَ تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لاَ [مسلم.
وينهى صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والأطفال
عن نافع أن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه أخبره أن امرأة وُجدت في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان.
[البخاري]
عفوه صلى الله عليه وسلم عن أعدائه بعد قدرته عليهمعند فتح مكة وغيرها
عندما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال: «يا معشر قريش؛ ما ترون أني فاعل فيكم؟» قالوا: خيرًا، أخ كريم وابن أخ كريم، قال: «اذهبوا فأنتم الطلقاء». [البداية والنهاية]
وعن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما أخبره أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه فتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر فنزل النبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلق بها سيفه ثم نام فاستيقظ وعنده رجل وهو لا يشعر به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن هذا اخترط سيفي فقال من يمنعك ؟ قلت: اللَّه، فشام السيف فها هو ذا جالس». ثم لم يعاقبه. [البخاري ومسلم .وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
__________________
اذا وهبك الله بمهارة الصناعات الصغيرة والحرفيه
اكسسوارات
الرسم على القماش
عجين السيرامك
تطريز وكروشية
لا تتردد\ي وشارك معانا وراسلنا
 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
 
الصورة الرمزية فجر الإسلام

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: بمصر خير جند الارض
العمر: 26
المشاركات: 12,066
07-12-2008
 
جزاكي الله كل خير اختي وجعله في ميزان حسناتك
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر


 Egypt.Com - منتديات مصر


لن تهزم أمة نصرها الله ولن تركع أمة قائدها محمدا
 
 
 
 
مصرى ابن بلد
الصورة الرمزية الاسوانية

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: ام الدنــــ مصر ــــيا
المشاركات: 881
31-12-2008
 
جزانا واياك اخونا فجر الاسلام وشكرا على مرورك الكريم
__________________
اذا وهبك الله بمهارة الصناعات الصغيرة والحرفيه
اكسسوارات
الرسم على القماش
عجين السيرامك
تطريز وكروشية
لا تتردد\ي وشارك معانا وراسلنا
 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
 
مشرف المنتدى الاسلامى
الصورة الرمزية اشرف ف

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 3,390
20-08-2009
 
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=7733



مواقع النشر

العبارات الدلالية
الذي, الله, رسولنا, صلى, عليه, وسلم, يعرفوه


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064