وجه أحمد أبو الغيط وزير الخارجية، سيلا من الانتقادات لكل من إيران و"حزب الله" اللبناني، في تصعيد للحرب الكلامية، ردا على موقفهما من النظام المصري، إثر الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة مطلع الأسبوع الجاري.
وفي تصريح للتلفزيون المصري مساء الاثنين، سخر أبو الغيط من "حزب الله"، قائلا إنه دمر لبنان في حرب عام 2006 وإن صواريخ الكاتيوشا والقذائف الصاروخية التي يستخدمها لا تضاهي ما يملكه الجيش المصري.
وأضاف "عندما نرى بالأمس حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله يتحدث عن مصر فنقول له لا. وقفة مع صديق. فأنت رجل كان لك احترامك لكنك أهنت الشعب المصري"، في إشارة إلى خطاب ألقاه الأخير الأحد الماضي، حمل فيه بشدة على الموقف الرسمي المصري.
وأضاف أبو الغيط متوجها إلى نصر الله "هل تعرف ما هي القوات المسلحة المصرية؟ فهل هي 15 صاروخا كاتيوشا أو 80 مدفع (أر.بي.جي) فالقوات المسلحة المصرية اكبر من أي أحد يتحدث عنها"؟.
وكان الأمين العام لحزب "الله" دعا المصريين إلى النزول إلى الشوارع للاحتجاج على السياسة المصرية، ورد أبو الغيط قائلا "مصر كبيرة وقوية ولا يستطيع أحد من خارجها أن يحرك شيئا داخلها فمصر تتحرك عندما يطلب الشعب المصري والقيادة المصرية ذلك".
كما هاجم وزير الخارجية، مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي الذي انتقد أمس الأول الحكومات العربية لضعف رد فعلها للغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة التي قتلت 348 فلسطينيا حتى الآن.
وقال أبو الغيط ساخرا "كأن هناك مئات الآلاف من الدماء الإيرانية فقدت على مدى 30 سنة"، مرددا وجهة النظر المصرية عن تحمل قواتها المسلحة عبء الحروب مع إسرائيل، وأضاف "هناك دوافع إيرانية تدفع أطرافا عربية لان تلعب لصالح إيران".
كما رفض اتهامات بأن مصر تعطل وصول إمدادات الإغاثة التي أرسلتها دول عربية إلى شعب غزة من خلال حدود مصر مع القطاع، وقال "الادعاءات كثيرة والظلم بين والتدبير واضح والمحطة جاهزة".
لكنه دعا إلى الهدوء بين العرب وتحدث عن "الشد والجذب الدائر" في المنطقة العربية مما يتطلب الكثير من الحكمة والهدوء لحماية الأمة العربية في هذه الظروف الصعبة، وأوضح أن خطط عقد قمة عربية يجب أن تنتظر اجتماع وزراء الخارجية العرب غدا الأربعاء.
وأضاف أبو الغيط "دعونا نركز على عمل وزراء الخارجية ونعد لاجتماع جيد يخلص إلى خلاصات طيبة.. إذا نجحنا في ذلك فلنرى كيف سنمارس دورنا كعرب في تحقيق الهدف العربي وإذا لم ننجح في ذلك فنستطيع عندها أن نبحث في الأبعاد الأخرى في الموقف من خلال القمة".