
مفكرة الإسلام: أصدر شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي تعليمات لإدارة الوعظ والإرشاد بمجمع البحوث الإسلامية بتنظيم دورات للأئمة والخطباء، حول مواجهة الفكر الشيعي والتصدي له، والرد على ما يروِّج له من أباطيل عن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
وذكرت مصادر بإدارة الوعظ والإرشاد بالأزهر أنه سيتم في غضون الأيام القادمة تحديد موعد بدء تلك الدورات، والإعداد للقضايا والموضوعات التي سيتم طرحها، والتي تركز بشكل خاص على تفنيد ادعاءات الشيعة، واختيار العلماء، الذين سيقومون بالمحاضرة فيها.
وترى العديد من الدول العربية في الأجندة الإيرانية في المنطقة تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، نظرًا لما تقوم به من إذكاء للفتن السياسية والطائفية في العراق ولبنان إضافة إلى تهديد إيران الدائم لأمن البحرين والعبث بأمن السودان واحتلالها لأراضي الإمارات.
ويأتي القرار الأزهري في ضوء تقارير للجنة المتابعة بالمجمع، تحذّر من ظاهرة التغلغل الشيعي في مصر في الآونة الأخيرة وخاصة في مساجد الحسين والسيدة نفسية والسيدة عائشة بالقاهرة.
وتعد هذه المرة الأولى التي ينظم فيها الأزهر مثل هذه الدورات، وذلك بعد تحذيرات من مخاطر انتشار الفكر الشيعي، وتزايد عدد المتشيعين المصريين، خاصة منذ مجيء الشيعة العراقيين لمصر، والمطالب بإنشاء مساجد خاصة للشيعة في مصر، وأيضًا اختراق الشيعة للطرق الصوفية من خلال اتصالات مع رموز شيعية ودبلوماسيين إيرانيين.
ورجحت المصادر، أن تكون الدورات المقررة بناءً على مطالب أمنية، بعد الدورات التدريبية التي نظمتها جهات أمنية مؤخرًا لضباط الشرطة لمواجهة التغلغل الشيعي في مصر، والتي حاضر فيها العديد من علماء الأزهر. بحسب موقع "المصريون".
جدير بالذكر أن شيخ الأزهر رفض دعوات إيرانية مؤخرًا لزيارة إيران، كما أنه أعلن عدم فتح معاهد أزهرية هناك.
الجمعية الشرعية تتبرأ من عقيدة الشيعة:
وقد أصدرت الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة في مصر الأسبوع الماضي بيانًا شديد اللهجة تبرأت فيه من عقيدة حزب الله اللبناني الشيعي, محذرة المسلمين في شتى بقاع الأرض من الانبهار بما أسماه البيان "انتصار الحزب على إسرائيل", عندما أتم صفقة تبادل الأسرى الشهر الماضي.
وأكد البيان أن الحزب الشيعي يتخذ من هذه الصفقة مطيّة للترويج للمذهب الشيعي ونشره في مصر والبلدان الإسلامية.
يذكر أن صفقة تبادل الأسرى التي تمت الشهر الماضي تقع في إطار سلسلة طويلة من التنسيق الأمني بين الجانب الصهيوني والحزب اللبناني الشيعي الذي سبق أن عقد ما يقرب من 38 صفقة تبادل للأسرى مع إسرائيل خلال فترة الصراع الصهيوني العربي.
وأكد بيان الجمعية الذي وقعه محمد المختار المهدي رئيس الجمعية والأستاذ بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية، أن للحزب معتقدات فاسدة تطعن في أصحاب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وخاصة الخلفاء الراشدين الثلاثة الأول، كما يتعاملون بالتقية مع عموم المسلمين ويقولون بعصمة الأئمة، معتبرًا أن هذه الأمور تقطع الطريق على أي لقاء بينهم وبين أهل السنة.
رئيس جامعة الأزهر يحذر من المد الشيعي:
وفي سياق متصل حذر الدكتور أحمد الطيب، رئيس جامعة الأزهر خلال ترؤسه وفدًا في زيارة للعاصمة الفرنسية باريس، من ظاهرة التبشير الشيعي في الدول الإسلامية.
وأكد الطيب أن وراء ذلك التبشير دوافع سياسية، موضحًا أنه ليس ضد حرية العقيدة واختيار الفرد دينه ومذهبه، ولكنه ضد التبشير باستغلال الجهل والمال والمغريات الأخرى مما يفتح النار بين المعسكرات المختلفة بصورة تهدد بتكرار ما يحدث في العراق بأماكن أخرى في العالم الإسلامي.
بيان لعلماء السعودية يحذر من خطر الشيعة:
وفي بيان مصوغ بكلمات قوية، كشف 22 من علماء الدين الإسلامي في المملكة العربية السعودية في يونيو الماضي عن خطورة جماعة حزب الله المدعومة من إيران، وأماطت اللثام عن محاولة خداع الأمة الإسلامية بأن هذه الجماعة الشيعية تناهض اليهود والأمريكيين.
ومن بين الموقعين على البيان الشيخ ناصر العمر أحد علماء السنة البارزين في المملكة العربية السعودية، ويعتبر البيان استمرارًا لبيانات سابقة مشابهة تحذر من الخطر المتمثل في المطامع الشيعية بالبلدان الإسلامية.
وفي بيانهم، أكد علماء الدين الإسلامي أن الشيعة يتعمدون انتهاك حقوق المسلمين السنة في مناطقهم، واستشهد البيان بإيران والعراق في التأكيد على أن الشيعة لو تمكنوا من السيطرة فسيمارسون الإذلال والاعتداء بشكل متواصل بحق أهل السنة لأنهم يبذرون الدمار والفساد بين المسلمين ويزعزعون الاستقرار والأمن في الدول الإسلامية مثل اليمن.
وقال البيان: "كثير من المسلمين من المتعلمين والمثقفين فضلاً عن العامة قد انخدعوا وينخدعون بمزاعم الرافضة (الشيعة) في نصرة الدين وعداوة اليهود والأمريكيين كما حصل من الانخداع بمزاعم من يسمى بحزب الله في لبنان".
وأضاف البيان: "لا ريب أن الذين يصدقونهم في مزاعمهم لم يدركوا حقيقة مذهبهم وما بني عليه من أصول كفرية.. الشيعة الروافض هم الذين أحدثوا في الأمة شرك القبور, فبنوا على قبور أئمتهم القباب والمعابد التي يسمونها المشاهد, وعمروها بأنواع الشرك والبدع فهم يطوفون بتلك القبور ويصلون عندها ويحجون إليها ويستغيثون بأصحابها من قرب وبعد ولاسيما في الشدائد".
وتابع بيان العلماء: "إذا كانت للشيعة دولة فسيذلون ويتسلطون على من في ولايتهم من أهل السنة كما عليه الحال في إيران والعراق وهم يثيرون الفتن وأنواعًا من الفساد والدمار بالمسلمين وزعزعة الأمن في بلاد المسلمين كما حصل في بعض مواسم الحج في مكة وفي اليمن من الحوثيين".