أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر

تهنئ الإدارة جميع الأعضاء و الزوار بعيد الأضحي السعيد أعاده الله علينا باليُمن و البركات


قضايا الأمة الاسلامية مناقشة جاده لقضايا الأمة الاسلامية و مشاكلها و محاولة وضع حلول اسلامية و عملية و علمية لها من خلال فكر شبابنا المسلم

تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: قضايا الأمة الاسلامية ,الموضوع الحالي: حديث صحافي مع الإمام علي بن أبي طالب , المنتدى الرئيسي: العلوم الأسلامية, نبذة من الموضوع: حديث صحافي مع الإمام علي بن أبي طالب حاوره / رياض الريـِّس . مدخل زمن الأبواب المغلقة * روي عن ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=163751


رد

حديث صحافي مع الإمام علي بن أبي طالب

حفظ الرابط أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
 
مصرى جديد
الصورة الرمزية لحنـ القمر

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: في شهاب الذكريات
المشاركات: 23
05-10-2009
 
حديث صحافي مع الإمام علي بن أبي طالب

حاوره / رياض الريـِّس .

مدخل
زمن الأبواب المغلقة
* روي عن علي بن أبي طالب أنه قال:
احفظوا عني خمساً. لا يخافنَّ أحدكم إلا ذنبه، ولا يرجو إلا ربه،ولا يستحي أحد منكم إذا سئل عن شيء وهو لا يعلم أن يقول لا أعلم. وانه إذا فارق الصبر الأمور فسدت. وأيما رجل حبسه السلطان ظلماً، فمات في حبسه مات شهيداً، أو أن ضربه فمات، فهو شهيد.
(المستطرف في كل فن مستطرف) للأبشيهي



ليس أمام الصحافي خيارات كثيرة في زمان كزماننا الحالي، حيث الأبواب كلها موصدة لمن أراد البحث بحرية عن طريق آمن للكتابة يقول فيه ما يشاء ويسأل عن ما يشاء. أضغاث أحلام. ليس هناك من يجرؤ أن يتباسط مع صحافي عن مدلولات الأحداث اليوم، واضعاً النقاط على حروف الأزمات.
فالمزالق كثيرة في أيامنا المعاصرة، والثقة معدومة بين الصحافي والسياسي، وحرية المعلومات متاحة في العالم إلاّ في بلادنا. لذلك عزمت أن أسلك طريقاً مختلفاً وغير تقليدي يختصر الزمن، ويعود إلى التاريخ الذي لم يغيّر من طبيعة الحكام ولا من عادات النظام، ولا حتى من مشاهد تهاوي البلدان واضطراب السكان واهتزاز الأركان، ونحن على أبواب السنة الأخيرة من القرن العشرين.
* * *
لكل منا محطات فاصلة في حياته، يؤرخ منها ـ لاحقاً ـ حقبة من تفكيره، بقدر ما يؤرخ منها ـ عادة ـِ بدايات أو نهايات لفترات من صعوده أو هبوطه، سعادته أو تعاسته، فرحه أو قنوطه، شجاعته أو جبنه، إنجازاته أو إخفاقاته. وفي أغلب الأحيان لا تكون هذه المحطات، ساعة ما أو يوماً معيناً او سنة محددة. غالباً ما تكون تراكمات لأشياء وأشياء، اختلط فيها الخاص الشخصي بالعام السياسي، على مدار فترة زمنية محددة.
وفي حياتي محطة، من جملة محطات، أسميتها (زمن الأبواب المغلقة)، نجمت عن تراكم الأيام السياسية التي تلت غزو القوات الإسرائيلية للبنان في نيسان 1982، واحتلالها لبيروت، أول عاصمة عربية تطأها أقدام الغزاة الإسرائيليين منذ قيام الدولة العبرية قبل 35 سنة في حينه. كل ذلك وسط صمت وذهول العالم العربي الذي لم تخرج مظاهرة واحدة في شوارع عواصمه، غضباً أو احتجاجاً على هذا الحدث الجلل. وأدركت ـ كغيري ـ في حينه أننا دخلنا في عصر الذل العربي وأن الغزو الإسرائيلي واحتلال بيروت ما هو إلاّ بدايات الزمن العربي الرديء الذي نعيشه منذ ذلك الحين.
في تلك الفترة الحرجة من زمن الأبواب العربية المغلقة، وأفكارنا مجللة بالسواد، ونفسياتنا مثقلة بالإحباط، وأقلامنا مغسمة باليأس، وحياتنا معلوكة بالمرارة، وأيامنا مسيجة بالقهر، كنا نحن ـ وأمثالي ـ في مهاجرنا الأوروبية، لا نملك ألاّ أن نتسقط الأخبار من الإذاعات والصحف، بغضب ما بعده غضب، إلاّ أنه كان غضباً عاجزاً محاصراً لا حرام فيه.
في تلك الفترة بالذات، كنت أكتب مقالاً سياسياً أسبوعياً في مجلة (المستقبل) الباريسية التي كان يصدرها من العاصمة الفرنسية في حينه، الزميل والصديق نبيل خوري، وهي كانت من كبريات مجلات تلك الفترة، فضمّت في حينه كوكبة من صحافيي وكتّاب العالم العربي البارزين.
وسط هذه الأجواء، أزف موعد تسليم مقالي الأسبوعي، وأنا ممزق في داخلي، شاعر بوطأة العار الذي لحق بنا كلنا، بينما الأسوار العالية بدأت ترتفع أكثر وأكثر في وجه أية محاولة لاختراقها. وأدركت أنه ليس أمام الصحافي خيارات كثيرة، سواء في زمن الانهيارات النفسية أو في مجال البحث عن طريق آمن وسط ظلمة تلك ـ وهذه ـ الأيام. فليس هناك من سياسي يجرؤ أن يتباسط مع صحافي عن مدلولات أحداث اليوم، طموحاً للوصول إلى عالم الغد.
وفكّرت ماذا يمكن أن يكتب الصحافي داخل هذا الزمن العربي الرديء، وفي أشهر التمزق التي عاشها المواطن العربي منذ الغزو الإسرائيلي للبنان، وسقوط الأمة العربية من محيطها إلى خليجها، باعترافها أو من دون اعترافها. ماذا يمكن أن يكتب الصحافي العربي تحت ظلال (السلام الإسرائيلي)؟ لم أجد أحداً في العالم أعرفه، يمكنني أن أطرق بابه، لأسأله عن الذي جرى ويجري في أمتنا، وكيف يمكن أن يحلل لي أوضاعها أو يرشدني إلى إصلاحها، حتى أصبح اليأس كلمة نكررها صباح ومساء كل نهار.
* * *
عند هذا المفترق وقعت عيني على كتاب (نهج البلاغة) في ركن على رف من رفوف مكتبتي وقد علاه الغبار، لأنه لم يمسسه أحد منذ أن رُكن عليها قبل سنوات عشر أو يزيد. ومددت يدي وفتحته وقلّبت صفحاته، ومرت ساعات، حزمت أمري بعدها بأن أطرق هذا الباب الأساسي من أبواب أن يرد طلب هذا الصحافي السائل الحيران.
أما أنا، فقد نشأت في بيت بدمشق، كان فيه كتاب (نهج البلاغة) مفتوح الصفحات دائماً إلى جانب القرآن الكريم وتفسير الجلالين وكتب الأحاديث النبوية المختلفة. وأذكر وأنا ما زلت في المرحلة الابتدائية أن أبي نجيب الريّس، أهداني ثلاثة كتب مجلدة بصَمَ عليها اسمي بماء الذهب هي: كتابه الوحيد (نضال) و(كليلة ودمنة) لابن المقفع و(نهج البلاغة) للشريف الرضي. ولعله أراد أن يقول لي إنها الأركان الثلاثة لتأسيس مكتبتك مستقبلاً. الأول: صحافة وسياسة. والثاني: أدب وتاريخ. والثالث: دين وفلسفة.
وبصدفة عجيبة، لم يسلم من مكتبة أبي في بيتنا بدمشق، إلاّ هذه الكتب الثلاثة التي حملتها معي في هجراتي المتعاقبة على مدى أربعين سنة. وضاعت هذه الكتب الثلاثة بين أكوام كتب أخرى واهتمامات مختلفة ورفوف توزعت على أكثر من بيت في أكثر من بلد. إلى أن جاء يوم وقعت يدي على (نهج البلاغة) (صدفة ومن غير تعمّد)، كما يقول الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده في مقدمته للكتاب.
قررت أن أطرق باب أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب وأزوره في (نهج البلاغة)، سعياً وراء حديث صحافي مع خليفة رسول الله ووالد سيد الشهداء.
وهكذا كان. وخرج الموضوع، ونشر الحديث الصحافي في (المستقبل) في 26 شباط 1983.
ولا أذكر أن موضوعاً كتبته حتى الآن، تناقلته الأيدي أكثر من هذا المقال.
* * *
عندما طرقت باب سيدنا الإمام علي بن أبي طالب قبل حوالي ست عشرة سنة، كان لم يسبق لي أن عرفته من قبل. كانت معرفتي به سطحية وتاريخية كمعرفة الآلاف من المسلمين أمثالي.
لكنني تجرأت ودخلت عليه من طريق (نهج البلاغة) للسيد الشريف الرضي، وهو ما اختاره من كلامه. وقد أحسن الشريف الرضي وفادتي، بقدر ما أحسن أمير المؤمنين نصحي.
عند ما فتح لي السيد الشريف الرضي الباب على مصراعيه في كتابه (نهج البلاغة)، كان ذلك بالنسبة لي ساعات ضياء وسط ظلمة كانت تخيّم على كلّ شيء حولنا. وعشت ردحاً من الأنوار في رحاب (نهج البلاغة)، وقد ملأني إحساس وكأننا نهضنا من انقاض الذل الذي تمسحنا فيه كلنا، وخرجنا من دركات العار التي وصلناها.
وأتاح لي السيد الشريف الرضي عبر أيام طويلة، راحة كبرى، ساعدني فيها شرح الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده.وهكذا كان الحديث الصحافي الأول مع سيدنا الإمام علي بن أبي طالب.
* * *
ومرت على هذا الحديث الصحافي سنوات تزيد على عقد ونصف العقد من الزمن. وشعرت بحاجتي
مجدداً لأن أطرق باب سيدنا الإمام علي، بعد أن كنت قد طويت كتابه لوقت طويل، وقد أبعدتني مشاغل الكتابة والقراءة في مواضيع شتى، كان ذلك في يوم أحلكت الدنيا في وجهي. فعدت إلى الحديث الصحافي معه، سعياً إلى شيء من الحكمة، ومع الحكمة شيء من الطمأنينة. كنت أسع إلى مناجاة مع محاور يعرف معنى الألم. لا يفلسف الأمور، ولا يبسطها في آن معاً. لا يقول قوله ويمشي هو، إنما يقول قوله بعد أن يكون قد مشاه هو، وكأنها خطى قد كتبت علينا كلنا.
وقررت أن أقوم بحديث صحافي جديد وموسع مع سيدنا الإمام أستعيد فيه ما كنت قد قرأته من قبل، بوعي الشباب المقبل على فهم الحياة الدنيا، لأفهم الآخرة. وليس في هذه المحاولة دفق أيمان جديد لم يكن عندي من قبل، أو إعجاب بنمط حياة معيّن ولا محاولة لإعادة فهمه أو تفسيره. إن المحاولة أبسط من كل ذلك. إنها استغاثة.
وتوالت الأسئلة، وما كان أكثرها. وطالت الأجوبة وما كان أسخاها. ولأن الأسئلة كانت من واقع اليوم، كانت الأجوبة تحكي رأيه في أهل زمانه، قبل حوالي 1400 سنة. ولكن رأيه في أهل تلك البلاد ما زال صالحاً إلى اليوم في نظر علماء السياسة المعاصرة. وكأن التاريخ لم يغير من طبائع هذه الشعوب، ولم يعلمها درساً واحداً.
وكما يقول سيدنا الإمام، مَن فكّر في بعد السفر، استعد. فعلى الرغم من معرفتي بمشاق ومخاطر الطريق الذي إتخذته للوصول إليه، كنت أعلم علم اليقين أن استعدادي لم يكن كافياً. إلاّ أنني أقدمت.




الحديث
(ما أكثر العبر وأقل الاعتبار)
(قعد معاوية بن أبي سفيان بالكوفة يبايع الناس على البراءة من علي بن أبي طالب، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين نطيع أحياءكم ولا نتبرأ من موتاكم!
فالتفت معاوية إلى المغيرة، وقال له: هذا رجلّ فاستوص به خيراً.)
(العقد الفريد) لابن عبد ربه


كان لابد من بداية لحديثي مع الإمام علي بن أبي طالب، فاستأذنته بسؤالي الأول:
* سيدي أمير المؤمنين. ما قولك عن الزمان الرديء الذي تعيشه أمتك؟

- (يأتي على الناس زمان لا يقرّب فيه إلاّ الماحل. ولا يظرّف فيه إلاّ الفاجر، ولا يضعف فيه إلاّ المنصف. يعدون الصدقة فيه غُرما. وصلة الرحم مَنّا، والعبادة استطالة على الناس. فعند ذلك يكون السلطان بمشورة النساء وإمارة الصبيان وتدبير الخصيان (...لكن) إذا تغيّر السلطان تغيّر الزمان).


* لكن كيف يواجه المرء، يا أمير المؤمنين، آلة الحكم وسلطان الحاكم والوضع العربي كما نعرفه اليوم عاجز ومشلول ؟
- (لا خير في الصمت عن الحكم كما أنه لا خير في القول بالجهل ).
* لم يعد الجور يا سيدي محصوراً فقط بشخص الحاكم، فالناس جميعهم يتسابقون إلى الاستبداد ببعضهم البعض!
- (أفضلُ الولاة مَن بقي بالعدلِ ذِكره، واستمدَّه مَن يأتي بعده. (...و) السلطانُ الفاضلُ هو الذي يحرسُ الفضائل، ويجودُ بها لَمن دونَه، ويرعاها مِن خاصَّته وعامَّتِه، حتى تكثُر في أيامه، ويتحسَّن بها مَن لم تكن فيه. (...لكن ) زمانُ الجائِر من السلاطينِ والوُلاة أقصر من زمان العادل. لأن الجائرَ مُفسِد، والعادلَ مُصلِح، وإفسادُ الشيء أسرَع من إصلاحِه. (...إنما) عجباً للسلطان، كيفَ يُحسِن وهو إذا أساءَ وَجد مَن يُزكَّيه ويَمدحُه).
* ما زلنا ـ بعد كل هذه الأعوام ـ رعايا في دول سلاطين بعكس ما هو مدون في الدساتير والقوانين..فماذا ينصح خير السلف، الضحايا من الخلَف، خصوصاً أن الجامعات الحديثة لا تدرّس الرعايا أساليب التصرف مع السلاطين؟
- (صاحب السلطان كراكب الأسد يغبَطُ بموقعه وهو أعلم بموضعه (...و) أضرُّ الأشياء عليك أن تُعلِمَ رئيسَك أنَّك أعرف بالرياسة منه. (... و) اصبر على سلطانك في حاجاتك، فلست أكبر شغله،ولا بكَ قِوامُ أمره.
(..أما) إذا قعدت عند سلطان فليكن بينك وبينه مقعدُ رجل، فلعلَّه أن يأتيه مَن هو آثرُ عنده منك، فيُريدَ أن تتنحَّى عن مجلسك، فيكون ذلك نقصاً عليك وشيناً. (...و) إذا خدمتَ رئيساً فلا تلبَس مثلَ ثوبه، ولا تركب مثلَ مركوبه، ولا تستخدم كخدمه، فعساك تسلم منه. (...و) إذا زادك الملك تأنيساً، فزِدهُ إجلالاً).

* يا أمير المؤمنين، الشعب العربي مبتلٍ بدوله وحكامه وإلى الآن لم تنفع كل العلاجات فما العمل؟
- (صوابُ الرأي بالدول: يُقبلُ بإقبالها، ويذهب بذهابها. (...و) إزالةُ الجبال أسهل من إزالةِ دولةٍ أقبلت، فاستعينوا باللهِ يورثها من يشاء. (...لكن) أشرفُ الملوك مَن لم يُخالطه البَطَر، ولم يحُل عن الحق.(...و) أصحاب السلطانِ ـ في المَثَل ـ كقَوم رَقُوا جبلاً ثمَّ سقَطوا منه، فأقربُهُم إلى الهَلَكةً والتَّلفِ أبعدُهُم كان في المُرتَقَى).
* يطالب السلطان بالعدل فيردُّ بضيق الصدر، فما هو الدواء؟
- (آلة الرياسة سعة الصدر (...و) من ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق).

* ما هي يا سيدي أمير المؤمنين، المزايا التي على الحاكم أن يتجنبها؟


- (لا ينبغي أن يكون الوالي (...) البخيل، فتكون في أموالهم نهمته. ولا الجاهل، فيضلهم بجهله، ولا الجافي، فيقطعهم بجفائه، ولا الحائف للدول فيتخذ قوماً دون قوم. ولا المرتشي في الحكم، فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع).
* وماذا عن العدو؟
- (إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكراً للقدرة عليه).
* لم نقدر على إسرائيل يا سيدي الإمام، لكننا نعيش عصر التطبيع معها فهل نصالح؟
-
(لا تدفعن صلحاً دعاك إليه عدوك ولله فيه رضى. فإن في الصلح دعة لجنودك وراحة من همومك وأمناً لبلادك. ولكن الحذر كل الحذر من عدوك بعد صلحه، فإن العدو ربما قارب ليتغفل، فخذ بالحزم واتهم في ذلك حسن الظن).
* أين الوطن يا سيدي الإمام، وقد أصبحنا كلنا نعيش في غربة قاسية؟
- (ليس بلد بأحق بك من بلد، خير البلاد ما حملك. (...) الغنى في الغربة وطن والفقر في الوطن غربة).
* إنهم يزيّنون لنا الفقر يا أمير المؤمنين، في عصر الغنى العربي.
- (ألم أقل لابني محمد بن الحنفية:يا بُني إني أخاف عليك الفقر فاستعذ بالله منه، فإن الفقر منقصة للدين، مدهشة للعقل, داعية للمقت (...) الفقر هو الموت الأكبر (...) ولو كان الفقر رجلاً لقتلته).
* لقد شح عطاؤنا يا أمير المؤمنين، حتى يوم كثر مالنا.!!
- (لا تستح من إعطاء القليل فإن الحرمان أقل منه.(...) ومن كثرت نِعَمُ الله عليه كثرت حوائج الناس إليه.(..)
إن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف، وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة، ويكرّمه في الناس ويهينه عند الله. (...لكن) ما أقبح الخضوع عند الحاجة والجفاء عند الغنى.(...) فالمال لا يبقى لك ولا تبقى له).

* لكن الحاجة تدفع إلى الطلب أحياناً كثيرة يا سيدي الإمام؟
- (إن حفظ ما في يديك أحب إليّ من طلب ما في يد غيرك. ومرارة اليأس خير من الطلب إلى الناس).
* نرى صاحب المال يطمع بالمزيد منه!
- (الطمع رق مؤبد).
* ما الفرق بين العاقل والأحمق يا أمير المؤمنين؟
- (لسان العاقل وراء قلبه وقلب الأحمق وراء لسانه).
* ماذا عن الأحمق؟
- (إنه إن ينفعك يضرك).
* والفاجر؟

- (فإنه يبيعك بالتافه).
* والكذاب؟
- (فإنه كالسراب يقرّب عليك البعيد ويبعّد عليك القريب).
* أليس من الصعب الحكم على النوايا يا سيدي الإمام؟
- (ما أضمر أحد شيئاً إلاّ ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه).
* لقد اختلط عندنا الحق بالباطل فكيف نميّز بينهما؟
- (الباطل أن تقول سمعت والحق أن تقول رأيت (...و) الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم، وعلى كل داخل في باطل إثمان: إثم العمل به وإثم الرضى به. (...و) مَن صارع الحق صرعه).
* الكلام عن الظلم كثير يا سيدنا، أين يبدأ وأين ينتهي؟
-
(أُذكر عند الظلم عدل الله فيك، وعند القدرة قُدرة الله عليك).
* لقد أصبح الظلم من معالم أمتك يا سيدي الإمام. فكيف المنتهى؟
- (الظلم ثلاثة: ظلم لا يُغفر، وظلم لا يُترك، وظلم مغفور لا يُطلب. (...و) يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم. (...و) يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم).
*الفوضى كبيرة يا مولاي، فالحر يُذلّ والأوغاد يرفع شأنهم وينالون الحظوة فأين العدل؟
- (العدل أفضل من الشجاعة، لأن الناس لو استعملوا العدل ـ عموماً ـ في جميعهم، لاستغنوا عن الشجاعة. (...و) عاملوا الأحرار بالكرامة المحضة، والأوساط بالرغبة والرهبة، والسّفلة بالهوان).
* يعيش العالم المتحضر يا أمير المؤمنين في عصر العلم، بينما نحن نعيش في عصر السحر والشعوذة المتستر بالدين فماذا تقول؟
- (تعلَّموا العلمَ صغاراً، تسودوا به كباراً، تعلموا العلمَ ولو لغير الله، فإنه سيصير لله. (...و) تعلَّموا العلم، وإن لم تنالوا به حظاً، فلئن يُذمَّ الزمان لكم.. أحسن مِن أن يُذمَّ بِكم. (...و) العالمُ مصباح الله في الأرض، فمن أراد الله به خيراً اقتبس منه).
* ما الفرق بين العالم والجاهل؟
- (أول رأي العاقل، آخر رأي الجاهل. (...و) الجاهل صغير وإن كان شيخاً، والعالم كبير وإن كان حدثاً. (...لكن) العالم من عرف أن ما يُعلَم في جنب ما لا يعلم قليل، فعدَّ نفسه بذلك جاهلاً، بما عرف من ذلك في طلب العلم اجتهاداً. والجاهل من عدَّ نفسه بما جهل في معرفة العلم عالماً، وكان برأيه مكتفياً).
* أيهما يفضل على الآخر .. العلم أم المال يا سيدي؟
- (العلم خير من المال. والعلم يحرسك وأنت تحرس المال. المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق.
العلم حاكم والمال محكوم عليه. (...) إن المال من غير علم كالسائر على غير طريق).
* ليس كل ما يحدث من ظواهر دينية في العالم العربي، ينطلق من الدين حقاً. هل تشاركني الرأي يا سيدي؟
- (إن أخوف الأشياء على هذه الأمة من الدَّجّال، أئمة مضلون، وهم رؤساء أهل البدع. (...و) إن كلام الحُكماء إذا كان صواباً كان دواء، وإذا كان خطأ كان داء. (...) إحذر التَّلون في الدين).
* أحوال العبادة في عالمنا قد ساءت يا سيدي الإمام. لم نعد ندري الصواب في عبادة الناس اليوم يا أمير المؤمنين، ووراء أي إمام نصلّي؟
- (إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار. وإن قوماً عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد. وإن قوماً عبدوا الله شكراً فتلك عبادة الأحرار).
* أين حكمة أغنيائنا اليوم، ونحن نعيش في عصر هدر المال العربي؟
- (إنما لم تجتمع الحكمة والمال، لعزة وجود الكمال. (...و) أنت مخيرٌ في الإحسان إلى من تُحسن إليه، ومرتهن بدوام الإحسان إلى مَن أحسنت إليه، لأنك إن قطعته فقد أهدرتَه، وإن أهدرتَه..فلم فعلته! (...لكن) شاركوا الذي قد أقبل عليه الرزقُ، فإنه أخلقُ للغنى، وأجدر بإقبال الحظ عليه).

* إن المال أفسد حياتنا، وقد تكالب الناس عليه، يا سيدي. فماذا ترى؟
- (ثلاثة يُؤثِرون المال على أنفسهم: تاجر البحر، وصاحب السلطان، والمُرتشي في الحكم. (...) إن الله ـ سبحانه ـ فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء، فما جاع فقير إلاّ بما مُتِّع بع غني. والله تعالى سائلهم عن ذلك).
* لقد مررنا يا خليفة رسول الله على مواضيع شتى ولكننا لم نتطرق من قريب أو بعيد على البخل والبخلاء.. لا شك أن لك آراء واضحة في هذا المجال.؟
- (إياك ومصادقة البخيل، فإنه يقعد بك عند أحوج ما تكون إليه. (...و) البخل جامع لمساوىء العيوب، وهو زمام يُقاد به إلى كل سوء. (...و) البخيل مستعجل الفقر: يعيش في الدنيا عيشَ الفقراء، ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء).
* ما الفرق بين البخيل والسخي يا أمير المؤمنين؟
- (البخيل يسخو من عِرضه بمقدار ما يبخَل به من ماله، والسَّخيُّ يبخَل من عِرضه بمقدار ما يسخو به من ماله. (...و) السَّخيُّ شجاع القلب، والبخيل شجاع الوجه. (...و) البُخل عار).
* كيف نعرف الجاهل والمهان والذي تجوز عليه الرحمة يا أمير المؤمنين؟
- (الجاهل يُعرف بست خصال: الغضب من غير شيء، والكلام في غير نفع، والعطيَّة في غير موضعها، وألاّ يعرف صديقه من عدوِّه، وإفشاء السِّرِّ، والثقة بكل أحد. (...و) ثمانية إذا أُهينوا فلا يلومون إلاّ أنفسهم: الآتي طعاماً لم يُدعَ إليه، والمتأمِّر على رب البيت في بيته، وطالب المعروف من غير أهله، والدَّاخل بين اثنين لم يُدخلاه، والمُستخِفُّ بالسلطان، والجالس مجلساً ليس له بأهل، والمُقبل بحديثه على من لا يسمعُه، ومَن جرَّب المُجرَّب. (...لكن) ثلاثة يُرحمون: عاقل يجري عليه حكم جاهل، وضعيف في يد ظالم قوي، وكريمُ قوم احتاج إلى لئيم).
* هناك خيط رفيع بين الذل والكرامة. أليس كذلك يا إمام؟
- (زهدُك في راغب فيك، نقصان حظٍّ، ورغبتُك في زاهد فيك ذلُّ نفس. (...و) التَّذلُّل مسكنة. (...لكن) التواضع إحدى مصايد الشَّرف).
* الكآبة سمة من سمات هذا العصر، فما هي أسبابها؟
- (ستة لا تُخطئُهم الكآبة: فقير حديثُ عهد بغنى، ومكثرٌ يخاف على ماله، وطالب مرتبة فوق قدره، والحسود، والحقود، ومخالط أهل الأدب، وليس بأديب).
* ماذا عن إقبال الدنيا وإدبارها يا سيدي الإمام؟
- (إذا أقبلت الدنيا على أحد، أعارته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه. (... و) وإذا أيسرتَ فكل الرجال رجالك، وإذا أعسرتَ أنكركَ أهلك (...و) إن كنت جازعاً على ما يفلتُ من يديك، فاجزع على ما لم يصل إليك. (...و) إذا أراد الله أن يسلط على عبد عدواً لا يرحمه سلَّط عليه حاسداً).
* لقد صَعُبَت الكتابة علينا هذه الأيام، يا إمام؟
- (تأمَّل ما تتحدَّث به، فإنما تُملي على كاتبيك صحيفة يُوَصِّلانها إلى ربك، فانظر: على من تُملي، وإلى من تكتب).
* ما هو الدليل إلى العمل الصالح في عهود الفساد؟
- (إحذر كل عمل يعمل به في السر ويستحى منه في العلانية. واحذر كل عمل إذا سئل عنه صاحبه أنكره أو اعتذر منه).
* إننا نعيش زمن الهزائم المّرة والمتكررة، فما العمل؟
- (الدهر يومان: يوم لك ويوم عليك. فإذا كان لك فلا تبطر وإذا كان عليك فاصبر).
* الجميع بات يعتقد أن التردي الحالي عائد إلى خلل في التكوين العربي؟
- (من وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلومنَّ من أساء به الظن).
* في صراعاتنا العربية عدنا إلى العصبية الجاهلية وداحس والغبراء فهل من نصيحة؟
-(من كثر نزاعه بالجهل دام عماه عن الحق).
* لقد أصبحنا اليوم كأمة من غير أصدقاء؟
- (أعجزُ الناس من عجز عن اكتساب الإخوان، وأعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم. (...لكن) لا تتخذن عدو صديقك صديقاً فتعادي صديقك).

* هل ثمة أمل بعد كل هذا يا أمير المؤمنين؟
- (من وثق بماء لم يظمأ).
* ألا من مسك ختام لحديثنا هذا يا سيدي أمير المؤمنين؟
- (ما أكثر العبر وأقل الاعتبار).
__________________
أنوم المقابر اشهى ؟
أم الصحو أبهى ؟
وقد عادت الروح هانئةً
نحو منبعها
بعد ان خلعت نفسها
من زمان النفاق المجفف
في الأعين الخادعة
 
 
 
 
مشرفة فى منتدى مصر
الصورة الرمزية حجازية

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: اطهر أرض
المشاركات: 2,269
05-10-2009
 
يعتبر كتاب نهج البلاغة من أهم الكتب الشيعية التي تحتوي على حكم وأقوال علي بن أبي طالب، وقد جمعه الشريف الرضي بينما يرى بعض أهل السنة عدم صحة نسب هذا الكتاب لعلي بن أبي طالب

على كل أبدع المحاور الريس في إدارة مثل هذا الحوار مع بحر من العلوم لم يشهد التاريخ له مثيل
تحياتي اخي لحن القمر سعدنا فعلا بانضمامك لاسرة المنتدى
__________________
وما زال وفد الله يقصد مكة *** إلى أن يرى البيت العتيق وركناه
يطوف به الجاني فيغفر ذنبه *** ويسقط عنه جرمه وخطاياه
فمولى الموالي للزيارة قد دعا *** أنقعد عنها والمزور هو الله
نحج لبيت حجه الرسل قبلنا *** لنشهد نفعا في الكتاب وعدناه
فيا من أساء يا من عصى لو رأيتنا *** وأوزارنا ترمى ويرحمنا الله
وودعت الحجاج بيت إلهها *** وكلهم تجري من الحزن عيناه
ووالله لولا أن نؤمل عودة *** إليه لذقنا الموت حين فجعناه
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=163751



مواقع النشر

العبارات الدلالية
أبي, الإمام, حديث, صحافي, طالب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064