التشيك لم تُذكر في القرآن
بقلم حمدى رزق ٢٧/٨/٢٠٠٨جمهورية التشيك، بالتشيكية republika
Ceska، تقع في وسط أوروبا، وشكلت سوياً
مع سلوفاكيا بين عامي ١٩١٨ - ١٩٩٢جمهورية تشيكوسلوفاكيا، يحدها من الشمال بولندا وألمانيا، ومن الشرق سلوفاكيا، ومن الجنوب النمسا، ومن الغرب ألمانيا مجدداً.
يبلغ عدد سكان التشيك حوالي ١٠.٣ مليون نسمة حسب إحصاء ٢٠٠٣، ٩٠% منهم تشيك، والباقي سلوفاك وموراف ورومان وبولنديون وألمان وسيليزيون، ٥٩% من التشيك هم رسميا دون ديانة، ٢٦.٨% رومان كاثوليك، ١.٢% بروتستانت و١% هوسيت و٠.٢% أرثوذكس شرقيون، و٠.٢% شهود يهوه، ٢.٨% ديانات أخري - المصدر «ويكيبيديا، الموسوعة الحرة».
نفي الداعية عمرو خالد ما تردد من أن بعض المشاكل الأمنية في مصر دفعته إلي تصوير برنامجه «قصص القرآن» بالكامل في دولة التشيك بفريق عمل أجنبي، وبحضور جاليات إسلامية من التشيك وألمانيا والنمسا، ولأن الخبر الذي نشره الزميل هيثم دبور (المصري اليوم) علي لسان خالد نفسه، ليت خالد يخبرنا: لماذا التشيك من بين دول العالم جمعاء؟ ولماذا التشيك من بين دول الاتحاد الأوروبي جمعاء؟
برنامج رمضاني بالعربية، وموجه للعالم الإسلامي عبر قنواته العربية (الرسالة والمحور وأبو ظبي) لماذا يصور في التشيك؟ براغ ليست علي خارطة تصوير البرامج إجمالا، مخرجو البرامج والكليبات يتجهون آسيوياً إلي الهند ولاتينياً إلي البرازيل، القصص القرآني محكوم بأماكن نزوله، وكلها في المنطقة العربية، لماذا ارتحل خالد إلي التشيك؟
لو كانت هولندا أو الدنمارك لكان ذلك مبرراً، عبرة وعظة ودرساً لأولي الألباب في هاتين الدولتين، ورداً علي الافتراء، ومسحاً للنفور، وتعميقا للحوار، خالد زار الدنمارك للحوار، لكن لماذا التشيك وبحضور جاليات إسلامية من التشيك والنمسا وألمانيا؟
مصر ذُكرت في القرآن الكريم في خمسة مواضع، وهذا تشريف لها من رب العالمين دائم ومستمر ، لكن «التشيك» لم تُذكر في القرآن، ولا نزل فيها قرآن، ولم تجر علي أراضيها أحداث القصص القرآني، وبراغ ليست علي الخريطة الإسلامية، ولا الإسلام يسجل انتشاراً تتحدث به الوكالات هناك.
عمرو خالد ليس ممنوعاً من التصوير في مصر، وليس محظوراً عليه العمل علي أراضيها، وخلال الأشهر الماضية دشن فعاليات حملته ضد الإدمان علي الأراضي المصرية، وتحمس للتعاون معه مصريون معتبرون باعتبارها عملاً خيرياً، لا أعتقد أن خالد طلب ترخيصاً بتصوير قصة السيدة مريم - والقسم الأعظم منها يجري علي الأراضي المصرية ـ ورفضت السلطات المصرية؟
تصوير البرنامج في التشيك يعطي إحساسا للوهلة الأولي بأن خالد ارتحل ببرنامجه بعيداً عن مصر، ويصدر لنا خالد دوماً أنه مرفوض علي الأراضي المصرية، يحافظ علي إحساس دائم أنه مطارد في وطنه، ويعمق الشعور الجمعي لدي مريديه بأن هناك من يمنعه ويصادره، وأنه دائم الهروب بأعماله الجليلة إلي الغرب بحثا عن حريات لا يجدها في بلاده، يكسبه تعاطفاً وقبولاً غربياً.
خالد يتكرم علي الدولة المصرية بنفي المشاكل الأمنية وكأن هناك أصلاً حديثاً عن المشاكل يتكرم بنفيه، ولماذا حديث المشاكل ينصب علي مصر؟ القصص القرآني أحداثه لا تدور كلها في مصر، هناك ست دول أخري لم تنل شرف استضافة البرنامج ، ولكن لماذا التشيك وليس مصر؟ سؤال مشروع وفي انتظار إجابة شرعية.