صورة منسوبة للملا محمد عمر
مفكرة الإسلام: قالت وزراة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الأربعاء إن زعيم طالبان الملا محمد عمر ينبغي ألا يكون طرفاً في جهود المصالحة الأفغانية رغم تجدد الاهتمام بإجراء محادثات مع أعضاء في الحركة.
وقال السكرتير الصحفي للبنتاجون جيف موريل "لا نعتقد كحكومة أن الملا عمر شخص يمكن التصالح معه"، وأضاف – بحسب رويترز - "أيدي الملا عمر ملطخة بدماء آلاف الأمريكيين بالنظر إلى الدعم الذي قدمه لأسامة بن لادن" وفق قوله.
وتتناقض تعليقات موريل مع دعوة من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أطلقها الشهر الماضي مناشداً الملا عمر العودة إلى الديار والعمل من أجل السلام.
ويعترف قادة غربيون في الوقت الحالي بأنه لا يمكن تحقيق انتصار عسكري في الحرب في أفغانستان بعدما بدا أن الصراع هناك لا نهاية له وبعد مرور ثماني سنوات من اندلاع الحرب. ويرى القادة أنه سيكون من اللازم في نهاية الأمر إجراء محادثات سلام لإنهاء الحرب.
وكان الجنرال ديفيد بترايوس القائد السابق لقوات التحالف في العراق والذي عين أخيراً قائداً للقوات الأمريكية في العراق وأفغانستان قد اعتبر في الثامن من أكتوبر أنه ينبغي القيام بمحاولات للبدء بحوار مع مقاتلي طالبان.
وعلى صعيد آخر، أعلن مسئولون باكستانيون وأفغان من جهة وزعماء قبائل أفغانية من جهة أخرى أمس الثلاثاء الاتفاق على إجراء اتصالات مع مسلحي حركة طالبان في محاولة لتهدئة الأوضاع في المناطق الحددية المتوترة
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" على موقعها الالكتروني عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية لم تكشف هوياتهم أن الولايات المتحدة تفكر في التفاوض مع طالبان في أفغانستان وأن "مسؤولين في البيت الأبيض وداخل القيادة العسكرية يعتبرون أن إجراء مفاوضات مع قسم من طالبان باستثناء قادة الحركة يتيح تراجع دوامة (العنف) الحالية في أفغانستان وباكستان المجاورة".
وأضافت أن هذه المقاربة الجديدة تضمنها مشروع توصيات لتقرير سري وضعه البيت الأبيض حول تقويم الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان. ويتوقع أن تصدر الصيغة النهائية لهذا التقرير حول الاستراتيجية الأمريكية الشهر المقبل إثر الانتخابات الأمريكية المقررة في الرابع من نوفمبر.
واشنطن تشارك في المفاوضات:
وتابعت الصحيفة أن هذه المفاوضات ستتولاها الحكومة الأفغانية "بمشاركة فاعلة للولايات المتحدة".
وقال موريل "لا يمكن قتلهم (طالبان) جميعاً"، وأضاف "يتعين إيجاد طريقة لاحتواء الراغبين أساساً في العمل مع الحكومة المركزية وإلقاء أسلحتهم... على الأقل عدم تصويبها إلى الحكومة وإلينا... والعمل بطريقة بناءة لصالح كل الشعب الأفغاني".
ومضى يقول "هذا يجرى منذ فترة وإن كنت سأسلم بأن من الواضح أن هناك في الآونة الأخيرة تأكيداً جديداً من الحكومة الأفغانية التي نعمل على دعمها".
وتعهد مقاتلو طالبان باستمرار قتالهم في أفغانستان واستبعدوا إجراء محادثات سلام مع حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي التي يدعمها الغرب طالما بقيت القوات الأجنبية في أفغانستان.