أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر




قضايا الأمة الاسلامية مناقشة جاده لقضايا الأمة الاسلامية و مشاكلها و محاولة وضع حلول اسلامية و عملية و علمية لها من خلال فكر شبابنا المسلم

تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: قضايا الأمة الاسلامية ,الموضوع الحالي: الاستعداد للحج 000 , المنتدى الرئيسي: العلوم الأسلامية, نبذة من الموضوع: بسم الله الرحمن الرحيم استعدادات الحج أما بعد أيها الاخوة المؤمنون : ونحن على أعتاب فريضة الحج العظمى ، ونحن ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=65600


رد
 
 
مشرفة فى منتدى مصر
الصورة الرمزية بدر الدجى

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: بلدى
المشاركات: 4,479
27-11-2008
 
بسم الله الرحمن الرحيم
استعدادات الحج



أما بعد أيها الاخوة المؤمنون :
ونحن على أعتاب فريضة الحج العظمى ، ونحن في هذه الأيام الفاضلة الشريفة المحرمة ، ونحن على أعتاب موسم التوبة وغفران الذنوب .. نقف هذه الوقفات لنذكر أنفسنا وإخواننا من ضيوف الرحمن ، ونهدي إليهم عدداً من النصائح والإرشادات التي ينبغي أن لا تغيب عن الأذهان وأن لا تفقد في السلوكيات .


وإنها لأمور نعرفها ، ولكن كثير منا يغفل عنها ولا يستحضرها ، ولا يتمثل بها كما ينبغي أن يكون التمثل والتحقق .
إن إقدامك على أي أمرِ من الأمور لا بد له من التهيأ والاستعداد ، ونحن في هذا المقام نتحدث عن استعدادات الحج ، ولا نعني في هذا الحديث أن نتحدث عن الطعام والشراب ، ولا عن المساكن والخيام ، ولا عن شيءِ من هذه الأمور التي بحمد الله - عز وجل - يسرها الله - عز وجل - على أتمّ وأكثر ما يمكن أن تكون ، ويسّر الله - عز وجل - أسباباً لها كثيرة ، ووسائل لها عديدة غير أن الحديث إنما هو عن الاستعداد الإيماني والعلمي والعملي لهذه الفريضة العظيمة .
أولاً : كل أحدٍ يذهب إلى زيارة أخٍ صديق في بيته ومنزله ؛ فإنه يستعد لذلك ، ويلبس أحسن ثيابه ، وربما تطهّر وتطيّب ؛ لأنه يريد أن يظهر في أحسن صورة ؛ لأنه سيعرض نفسه للناس وسيراه الجمع الذي يأتي لهذه الزيارة .. فكيف إذا كان هذا الأمر يتوجه به إلى عظيمِ من العظماء أو ملكِ من الملوك ؟ فكيف بك عبد الله وأنت تقدم على مولاك وعلى ربك - سبحانه وتعالى - .
إن أول أمرٍ تحتاج إليه هو: التوبة والتطهر ؛ لا يليق بك أن تقدم على الله - عز وجل - وأنت متلطخُ بأدناس المعاصي .. لا يليق بك أن تأتي إلى بيت الله - عز وجل - وأنت في أسد وأوحال الذنوب والشهوات الآثمة والمعاصي المحرمة .
لا يليق بك أن ترفع يديك إلى السماء ، وقد خلفت وراءك كثيراً من المعاصي التي لم تغيّر منها ساكناً ، ولم تبدل منها قائماً ، إنه لا ينبغي لك إن كنت صادقاً مع نفسك أولاً ، وإن كنت صادقاً مع ربك قبل ذلك أنه لا ينبغي لك أن تقبل ، وأن تقدم غلا بعد أن تعلن التوبة الصادقة لله - عز وجل - .
إنه ينبغي لك أن لا تنسى هذا المعنى العظيم ، وأن تحسن الإقبال على الله - عز وجل - تطهراً وتهيئاً وتوبةً .. ينبغي لك أن تغسل نفسك بدموع الندم ، وأن تطهر قلبك بحرقة الألم ، وأن تهذّب نفسك بمرارة الأسى على ما فات من الأوقات ، وعلى ماارتكبت من المعاصي والمحرمات .

إنه ينبغي لك أن تطهر نفسك وقلبك أن تشعر بأنك تريد أن تبدأ صفحةَ جديدة ، ولا يمكن لأحدٍ أن يبدأ عاماً جديداً حتى يصفّي حسابات ما مضى ، ولا بد لك بهذا أن تعتني بصدق التوبة الكاملة ، والندامة الحقيقية ، والاستغفار الصادق لله - عز وجل - ليكون إقبالك والنفس قد تهيأت ، والقلب قد تطهّر ، وعندك المؤهلات التي ترجوا بها قبولاَ عند الله - سبحانه وتعالى - .
كيف تقبل وتقدم وخلفت ورائك أموالاَ كسبتها بالحرام ؟ وخلفت ورائك بيتاً ملأته بما لا يرضاه الله - عز وجل - من الأمور التي فيها معاصي وآثام ؟
كيف تقبل على الله - عز وجل - وخلّفت ورائك من أهلك نساءً متبرجات ، وشباباً لاهين عابثين ؟
كيف تريد أن تقبل وأن تطلب وأنت قد سددت الطرق ؟ كما قال بعض السلف :" سددتم طريق الدعوات بالمعاصي والشهوات " .

معالم الإقبال على الله
أولاً : لا بد من إعلان التطهّر والتوبة ؛ ومن كان يصحب في هذا الحج أهله نساءً ذكوراً وإناثاً صغاراً وكباراً ، فلتكن هذه التوبة عامة ، وليكن التطهر شاملاً ، وليكن التجديد كاملاً ؛ فإن الإقبال على الله - عز وجل - لا بد أن تكون له أمارات الإخلاص والصدق بإذن الله - عز وجل - .
وثانياً : لا بد من تحقق النية الخالصة لله - سبحانه وتعالى - ؛ ما الذي حركك لتنفق الأموال ولتقطع المسافات ولتتحمل المشاق ؟ إنك إن فعلت ذلك كله من غير أن يكون في سويداء قلبك التعلق بالله وابتغاء مرضاته - سبحانه وتعالى - فاعلم أنك ما صنعت شيئاً غير أن أرهقت نفسك ، وأذهبت مالك ، ثم فقدت أجرك ، بل ربما رجعت مأزوراً غير مأجور .
فاعلم أنه لا بد أن تجعل قصدك الله ، وطلبك الآخرة ، وبغيتك الجنة .. { وابتغي فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك } .
وابتغي وجه الله في كل أمرٍ من الأمور صغيراً كان أو كبيراً ، والله - عز وجل - قد قال كما في الحديث القدسي : ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) .

فالله الله في الإخلاص لله - عز وجل - ، وتحري تعلق القلب به ، وارتباط الأشواق والآمال بثوابه - سبحانه وتعالى - ؛ فإنك تفد إلى ملك الملوك ، ورب الأرباب الذي لا تنفذ خزائنه ، واعلم أنك إنما تستمطئ رزق الله ، وإنك إنما تأخذ مغفرة الله بصدق إخلاصك لله - عز وجل - .
واعلم أنه - كما أخبرك - النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم ولكن ينظر إلى قلوبكم ) .

إنها النوايا الخالصة .. إنها المشاعر الصادقة التي تجعل همّ المسلم المؤمن لا يشغله شيءُ إلا الله - سبحانه وتعالى - .
وهذا فيه حسنُ استقبالِ ، وتهيأ ينبغي أن يكون من المسلم في مثل هذا الأمر العظيم .

وثالثاَ : لا بد أن تحرص أيها الحاج على الرفقة الصالحة التي تذكرّك إذا نسيت ، وتعينك إذا ذكرت ، وتعلمك إذا جهلت ، وتقوّيك إذا ضعفت ، وتعينك إذا عجزت .
إنه لا بد لنا أن نعلم أن الأسباب التي نبذلها في أمور حياتنا الدنيا ، ينبغي أن نبذل لها أضعافاً مضاعفةً في أمور الدين والآخرة . إن الناس إذا أرادوا سفراً بحثوا عن رفيق الطريق قبل أن ينشؤا سفرهم .. بحثوا عن من يعرفوا تلك البلاد عن من يعرفوا أخبارها وأسرارها حتى يكون عوناَ لهم على الوصول إلى مرادهم وتحقيق مبتغاهم .

واعلم أنه لابد لك في موسم الخير وفي فريضةٍ من فرائض الله ، أن تصحب الأخيار الذين عندهم فقه في الدين ، وتحريِ لسنة النبي الكريم – صلى الله عليه وسلم - حتى يحصل لك التكامل في التعبد ، وحتى يحصل لك العون على التزود ؛ فإن بعض الناس يؤدي المناسك ، وينسى أن كثيراً من الوقت ينبغي أن يشغل في كثيرٍ من الطاعات ، وهذه الصحبة تعين على مثل هذا ، والنبي – صلى الله عليه وسلم - أخرّ حجه عاماً حتى يتهيأ حشدُ كبير ، وجمعٌ عظيم ، يتشرفون بصحبة النبي – صلى الله عليه وسلم - وينظرون إليه . كما أخبر جابر في صحيح مسلم أن النبي – صلى الله عليه وسلم - قال لهم : ( لتأخذوا عني مناسككم فلعلي لا أراكم بعد عامي هذا ) .
لقد أراد أن يكون قدوةَ لهم ، وأن يكون الصحابة صحبةَ صالحةَ ، تتعاون على الخير ، وعلى الطاعة ، وعلى الفقه في الدين ، فالزم اخوةً صالحين يعينونك على أداء الفريضة .
ورابعاً : لا بد أن تعلم أن العبادة في الإسلام حقيقة لا مظهرية ؛ ولذلك ينبغي لك أن تكثر في موسم الطاعات ، وفي موسم تكفير السيئات من الاستغلال والاغتنام الكامل للأوقات .
وهذا يحصل به الشمول في العبادة فعندما تكون في هذه الأماكن المقدسة وفي هذه الأيام المعظمة وفي هذه الفريضة القائمة ينبغي لك أن تجعل كل لحظةِ من اللحظات عبادةَ وطاعةَ لله - عز وجل - ينبغي أن ينشغل اللسان بالذكر والاستغفار ، وتلاوة القرآن ، وأن ينشغل القلب بمزيدٍ من الخشية لله - عز وجل - واستحضار هول المحشر ، وجمع الناس يوم يقوم الناس لرب العالمين .

ينبغي أن تجعل سمعك لله - عز وجل - فلا تسمع إلى العلم والمواعظ والقرآن .
ينبغي أن تجعل بصرك متأملاً في ملكوت الله - عز وجل - وفي خلق الله - عز وجل - وفي هذا المشهد العظيم .
ينبغي أن لا تضيع وقتاً إلا وفيه طاعةٌ لله - عز وجل - .
ولا تفعل أخي كما يفعل بعض الناس ، يرمي جمرات ثم يلغو بلسانه ، و يلهو بجوارحه ، ويسرح طرفه وبصره ، ويفعل الأفاعيل ، ويقوم بارتكاب المنكرات ، وممارسة كثيرٍ من المحرمات أو المكروهات .
كيف يجمع مسلم في هذه الأماكن المقدسة والأيام المعظمة والفريضة الواجبة ؟
كيف يجمع بين هذا وبين هذه الأمور التي لا تليق بالمسلم في أي مكان وفي أي زمان فضلاً عن هذه الأماكن الأزمنة ، والموسم العظيم الذي ينبغي أن يكون لله رب العالمين .

اجعل كل وقتك له عملٌ صالحٌ من تلاوةٍ أو ذكرٍ ، أو مراجعةٍ أو خيرٍ ، أو إطعامِ الإطعام ، أو إعانةِ للحجاج .
ينبغي أن لا تفعل ما يفعله بعض الناس من ذلك العبث ، و اللهو واللغو الباطل ، فاحذر رحمك الله أن تنقص أجرك ، أو تفسد عملك بمثل هذه المشوّشات .
ولابد لك أيضاً من أمرٍ خامس و هو : الرفق والسماحة مع هذا الجمع الكبير ؛ ينبغي أن تستشعر معنى وحدة المسلمين ، ومعنى تراحمهم وتلاحمهم .

أين عونك لإخوانك ؟ أين رفقك بهم ؟ أين سماحتك معهم ؟ أين حرصك عليهم ؟ أين برّك بهم ؟ أين ذلك كله ، و أنت تزاحم هذا وتضايق هذا ، وتستأثر بالمال دون هذا ، وتمنع هذا ، وتزجر هذا ، وقد تتعالى على هذا ؟
صورٌ كثيرةَ نراها لا تتفق مع حقيقة هذا الإسلام ، وتقع في أكثر الأماكن قداسةً وحرمةً عند الله - عز وجل- وفي أعظم جمعٍ تجتمع فيه فئامٌ من أمة الإسلام .
ثم لا تتحقق بالصورة التي ذكرها النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضواً تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) .
ما بالنا نرى الضعيف لا يجد من يعينه ؟ ونجد الفقير لا يجد من يعطيه ؟ ونجد المحتاج لا يجد من يواسيه .
لما لا تتجسد هذه الصورة ؟ ولما نرى جاهلاً لا يجد من يعلمّه ؟ وواقعاً في خطأ لا يجد من يجزره كل يقول : نفسي نفسي .
أين نحن من وحدة الإسلام والمسلمين ؟ أين نحن من أخوة الإسلام والإيمان ؟ أين نحن من التكامل الذي ينبغي أن يتجسد بأعلى وأكمل وأتم صورة في مثل هذا المشهد العظيم ؟
وبذلك أثر عن السلف - رضوان الله عليهم - أنهم كانوا قائمين بأعمال البر والبذل والإحسان والرفق ؛ من إطعام الطعام ، وتيسير الشراب ، وبذل المعروف .. حتى كان عبد الله بن المبارك - رحمة الله عليه - من أعيان أئمة التابعين ، كان يأخذ معه رفقةً في الحج ، فينفق عليهم ، ويطعمهم ، ويسقيهم ، ويعلمهم ، ويبرهم .. يبتغي في ذلك رضوان الله - عز وجل - ، وتأليف القلوب ، ووحدة الصفوف .
وكان سفيان - رضي الله عنه - ورحمه الله في الأئمة التابعين ، قال صاحبه في الحج : " صحبت سفيان فما رأيته إلا آمراً بالمعروف ، ناهياً عن المنكر منذ ذهب حتى يرجع " .
ينبغي أن تكون لساناً ناطقاً بالحق ومرشداً معلماً للخير .. ينبغي أن تنطلق بين إخوانك لتحي هذه المعاني .
فليس الحج أن يكون كل أحدِ وحده وأن يكون كل مسلمِ وأهله وإنما الحج أن يكون المسلمون أمةَ واحدة أن يكونوا صورةً للوحدة المشهودة .

وأعلم أخيراً أن هذه رحلةَ تعبدَ إيمانية .
نعلم أن كثيراً من الناس إذا أرادوا سفراً إلى بلدِ معين يلجئون إلى مكاتب سياحية ، حتى تعرفهم بالأماكن ، وتعطيهم البرامج ويستعدون لهذا ويحفظونه ، ويأخذون معهم الأوراق التي تدلهم وترشدهم والخرائط التي تبين لهم الطرق والمعالم .
فما بالهم يقبلون على فريضةِ ربما تكون بالنسبة لأحدِ فريضة العمر لا تتكرر بعد ذلك ، ويأتي جاهلاً بها ، غير عالماً بمعالمها ولا عارفاً بمناسكها ، ولا مدركاً لحقائقها .
كأنما يقوم بأي عملِ كيفما اتفق .. كأنما يأتي ليشهد أياماً وليحضر زحاماً ثم يرجع دون أن يحقق الذي أراد الله - عز وجل - منه ، لا بد لك فرضاً عليك إذا أردت الحج أن تعرف أحكامه ، وأن تتعلم المناسك ، وأن تعرف ما ينبغي عليك أن تعمله ، وما ينبغي عليك أن تحذره حتى تكون مؤدياً للطاعة والعبادة على الوجه المشروع الذي أراده الله - عز وجل - لك .
فالله الله أيها الأخوة الكرام .. أيها الحجاج وفد الرحمن وضيوف الرحمن كما أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم - فيما روى البزار بسند الرجاله فقال : ( الحجاج والعمّار وفد الله ) .

ونعلم جميعاً أن هذه الفريضة من أعظم الفرائظ أجر فقد أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة المتفق عليه أنه قال : ( العمرة إلى العمرة كفارةَ لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة ) .
فاعلم أنك عندما تطلب الجنة لا بد أن تعرف طريقها .
فالله الله في التطهر والتوبة من الذنوب والمعاصي .. والله الله في الإخلاص وتحري النية الصادقة لله - عز وجل - والله الله في الصحبة الصالحة المعينة على الخير .. والله الله في اغتنام الأوقات بكثرة الطاعات .. والله الله بالرفق والسماحة بأهل الإيمان والعلم بالشرع والأحكام .. والله الله أن نعرف مثل هذه المعاني والمعالم لأن كثيراً من الناس يشكون من أن كثيراً من الحجاج يأتون وهم جاهلين ويؤدون المناسك وهم عن كثيرِ من حقائقها ومعانيها غافلين .


أما بعد أيها الأخوة المؤمنون :
أوجز في هذا المقام إيجازاً سريعاً لما ينبغي أن يؤديه الحاج من المناسك تذكيراً وإرشاداً بإذن الله - عز وجل - .
فأول أمرٍ هو الإحرام : وهو نية الدخول في النسك ، ولا بد أن يكون للقادم من خارج المواقيت أن يحرم إذا أراد حجاً أو عمرةً من ميقاته ، ولا يتجاوزه مادام ناوياً للنسك .

والإحرام هو : النية التي يعقدها ، والمسنون فيه أن يعلن النية ، وأن يتلفظ بها بلسانه ، وأن يعيّن نسكه ، وأن يشترط إن حبسه حابس أن يكون محله حيث حبسه الله - عز وجل - .
ويسن له أن يغتسل ، وأن يكون إحرامه بعد صلاة سواءً كانت فريضة أو سنة ، ويسنّ له كذلك أن يتطيّب قبل أن يدخل في الإحرام .. كل ذلك مما سنّه النبي – صلى الله عليه وسلم - .
وكذلك أن يقلّم أظافره ، وأن يأخذ من شعره ، وأن يغتسل ؛ حتى يتهيأ للإحرام على الوجه المطلوب .
فإذا أحرم ؛ فإنه يتجرد من المخيط ، ويلبس إزراً ورداءً أبيضين ؛ حتى يتّبع سنة النبي – صلى الله عليه وسلم - .
والإحرام معناه أنه سيدخل في أمور تحرم عليه بعد أن كانت مباحة من قبل ، وذلك في محظورات الإحرام المعروفة التي منها : تغطية الرأس ، وقص أو حلق الشعر ، وتقليم الأظافر ، ولبس المخيط ، وعقد النكاح ، والخطبة ، والجماع أو مقدماته ، وصيد الصيد كل ذلك محرم حتى يتحلل الحاج أو المعتمر .

فإذا علمت هذا فاعلم أن محظورات الإحرام على أنواع ؛ منها ما يبطل الحج بالكلية ، وهو الجماع ؛ فإنه يفسد الحج ويبطل به الحج ، وينبغي أن يكمل وأن يقضى بعد ذلك مرةً أخرى .
أما بقية تلك المحظورات ؛ فإن فعلها ؛ فإن فيها فديةً : إما أن يصوم ثلاثة أيام ، أو يطعم ستة مساكين أو يذبح شاة .
وإذا فعل شيئاً من ذلك ناسياً فلا شيء عليه إن شاء الله تعالى .

فإذا جاءت الأيام أيام الحج ؛ فإن السنّة أن يذهب إلى منى يوم التروية في اليوم الثامن ، ويصلي بها خمسة فروض ؛ الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصراً بغير جمع ، وهذا من السنة لو أنه لم يفعله لا شيء عليه ، ثم إذا أصبح في صبيحة اليوم التاسع توجه إلى عرفة ليشهد [ الركن الثاني من أركان الحج وهو الوقوف بعرفة ] والسنة أن ينزل في نمرة دون عرفة حتى يأتي الزوال ، ويتجاوز الزوال ثم يدخل إلى عرفة إن استطاع ذلك ، وإن دخل عرفة من أول النهار كما يحتاج كثير من الناس فلا بأس بهذا ، ثم يصلي المسلمون الظهر والعصر قصراً وجمع تقديمِ ويخطب فيهم الإمام خطبةَ يذكرهم فيها بالله – عزوجل - ، وبالحج ومناسكه ، وبعد ذلك يتهيأ الناس ويتفرغون للدعاء والذكر والاستغفار والابتهال لله - عز وجل - ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً .
أن يروا الله - سبحانه وتعالى - من أنفسهم تذللاً وتضرعاً وخضوعاً له - جل وعلا - قدر استطاعتهم في هذا .

ولذلك ينبغي أن لا يشغل الوقت في مثل هذا اليوم العظيم ، والساعات المحدودة إلا بمزيدٍ من العمل الصالح ، والدعاء الخالص لله - سبحانه وتعالى - .
فإذا غربت الشمس بقليل خرج الحاج إلى مزدلفة ، والسنة أن يصلي فيها المغرب والعشاء قصراً بجمع تأخير ، ثم يبيت فيها حتى يصلي الفجر ، والسنّة بعد الفجر أن يذكر الله - عز وجل - وأن يدعو عند المشعر الحرام أو غيره ؛ فإن النبي قال في عرفة وقال في مزدلفة : ( وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف وقفت ها هنا ومزدلفة كلها موقف ) .
فيدعو حتى يسبر النهار أو يبدو ضوءه فيدفع حينئذٍ إلى منى ، ويستقبل أول أمرٍ وهو رمي جمرة العقبة التي هي أخر وأكبرها وهذا الأمر هو أحد أعمال يوم النحر الذي هو يوم العيد .

ثم بعد ذلك يحلق رأسه أو يقصره والحلق أفضل ، ويذبح إن كان متمتعاً أو كان قارناً أو كان يريد أن يتطوع بأضحية أو هديِ لله - عز وجل - أن يفعل ذلك ثم يطوف بعد ذلك طواف الإفاضة [ ويسمى طواف الزيارة وهو الركن الثالث من أركان الحج ] وهذا يفعله في اليوم العاشر وله أن يؤخره إلى غير ذلك من أيام التشريق بعده فإذا طاف في هذا الطواف فإنه يعقبه بسعي الحج إن لم قدمه قبل ذلك [ والسعي هو الركن الرابع من أركان الحج ] فإذا أتم هذه الأعمال الأربعة - أي رمي جمرة العقبة والحلق والتقصير والذبح والطواف - ؛ فإن هذه الأعمال الأربعة يحلّ بها الحاج حينئذٍ تحللاً كاملاً ، وإن عمل شيئاً منها وبقي بعضه ؛ فإن عمل اثنان من ثلاثة إن كان مفرداً ، أو ثلاثة من أربعة إن كان متمتعاً وقارناً ؛ فإنه يكون له التحلل الأول أو الأصغر الذي يحل كل شيءِ فيه إلا النساء .
فإذا أنهى أعمال يوم النحر ؛ فإنه يبقى يومين أو ثلاثة أيام لمن أراد أن يتأخر ، والتأخر أفضل وهو فعل النبي – صلى الله عليه وسلم - لا يكون له فيها عملُ إلا أن يرمي الجمار الثلاثة في كل يومٍ بعد الزوال وليس قبله .
فإذا فعل ذلك ؛ فإن بقية الوقت ينبغي أن يشغل بالطاعة والذكر لله - عز وجل - فهذه المناسك سهلةُ يسيرةُ ليس فيها إشكالٌ ، ولو أن كل أحدٍ سأل عنها أو تعلّمها أو قرأها لأمكنه بإذن الله - عز وجل - أن يؤدي الفريضة على ما أمره الله - عز وجل - به ، وعلى ما أرشد إليه رسولنا صلى الله عليه وسلم
 
 
 
 
الصورة الرمزية فجر الإسلام

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: بمصر خير جند الارض
العمر: 26
المشاركات: 12,005
30-11-2008
 
ايه دا ياست الكل الموضوع طويل جدا ومعرفتش اقرءه علشان الخط صغير خالص
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر



لن تهزم أمة نصرها الله ولن تركع أمة قائدها محمدا
 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
 
مشرفة فى منتدى مصر
الصورة الرمزية بدر الدجى

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: بلدى
المشاركات: 4,479
01-12-2008
 
هههههههههههههه
ايه دا يافجر انت عجزت ولا ايه
انا قريته بوضوح والخط مش صغير اوى
اسعدنى مرورك الجميل 000
 
 
 
 
الصورة الرمزية فجر الإسلام

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: بمصر خير جند الارض
العمر: 26
المشاركات: 12,005
02-12-2008
 
والله مش عارف بقي بس يمكن كان الوقت متاخر وانا كنت عايز انام علشان كدا مشوفتش كويس

هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر



لن تهزم أمة نصرها الله ولن تركع أمة قائدها محمدا
 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
 
مشرفة فى منتدى مصر
الصورة الرمزية بدر الدجى

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: بلدى
المشاركات: 4,479
02-12-2008
 
هههههههههههههههه
هو دا يا فجر
نام كويس واصحى على الريق اقراه هههههه
اشكرك 000
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=65600



مواقع النشر

العبارات الدلالية
000, الاستعداد, للحج

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: http://forum.egypt.com/arforum/%DE%D6%C7%ED%C7-%C7%E1%C3%E3%C9-%C7%E1%C7%D3%E1%C7%E3%ED%C9-f257/%C7%E1%C7%D3%CA%DA%CF%C7%CF-%E1%E1%CD%CC-000-a-65600.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Moteur de recherche : Web, Photos, Videos, Voyages, Encyclopédie This thread Refback منذ 4 أسابيع 05:04 PM
Moteur de recherche : Web, Photos, Videos, Voyages, Encyclopédie This thread Refback 03-10-2009 03:21 PM
Moteur de recherche : Web, Photos, Videos, Voyages, Encyclopédie This thread Refback 02-10-2009 05:19 PM
Moteur de recherche : Web, Photos, Videos, Voyages, Encyclopédie This thread Refback 28-09-2009 05:23 PM
Moteur de recherche : Web, Photos, Videos, Voyages, Encyclopédie This thread Refback 27-09-2009 11:37 AM
Moteur de recherche : Web, Photos, Videos, Voyages, Encyclopédie This thread Refback 27-09-2009 11:32 AM



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055