احترسوا أيهاالملتزمون...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، وبعد....
قال تعالى (اليومأكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)
فالإسلام دين متكامل يغطي كل جوانب الحياة من عقيدةوعبادات ومعاملات فيجب على كل مسلم ان يراقب نفسه دوما فلا يهمل جانب على حسابجوانب أخرى فترى أحيانا أحدهم في جانب العبادات لا يبارى فاذا اختبرت عقيدتهوجدتها هشة متهافتة
كما ترى آخرون لا يبارون في العقيدة والعبادات أما من جانبالأخلاق والمعاملة فحدث ولا حرج وهذا هو موضوع حديثنا الآن لان كثير من الملتزمينالا من رحم الله لا يظن ان الله سيؤاخذه على سوء خلقه مع الآخرين بقدر ما سيؤاخذهعلى سماع الغناء مثلا فتجده متكبرا صلفا غامطا للناس ولا يجد حرج في نفسه لماذا؟؟؟؟لانه ملتحي وذو جلباب قصير ولانه يحفظ المتون والمجلدات أو لأنها منقبة وشيخةومعروفة جدا في عالم الملتزمين وينسى أو تنسى ان الله لا ينظر الى الصور بل ينظرالى القلوب ان حسن الخلق ثقيل جدا في ميزان الله وثقيل جدا في ميزان الناس وكم منأناس التزموا بالمنهج القويم لا لشئ الا لان زميلهم أو قريبهم كان يعاملهم بأخلاقسامية وكم من أناس نفروا من الدعوة بسبب سوء أخلاق الملتزمين من حولهم وقد قال رسولالله صلى الله عليه وسلم (ذهب حسن الخلق بخيري الدنيا والآخرة ) وقال (احب الناسالى الله الموطؤون اكنافا الذين يالفون ويؤلفون وابغضكم الى الله كل عتل جواظ متكبر ) وعندما يقول صلى الله عليه وسلم (افراغ دلوك في دلو اخيك صدقة ) ويقول (من فرج عنمسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلم سترهالله في الدنيا والآخرة وغيرها من الأحاديث الكثيرة جدا جدا التي تتحدث عن حسنالخلق ولا يلقي لها بعضهم بالا
فلنتذكر اخوتي أننا قد نخدع انفسنا بمظهرناالخارجي اننا ملتزمون ولكننا لا نستطيع ان نتجاوز الصراط اعتمادا على المظهرالخارجي فقط فلنحرص جميعا واذكر نفسي اولا ان نراقب الله في تعاملنا مع اخواننا ومعجيراننا ومع ازواجنا ومع اولادنا فذلك الذي يحب ان يحقر زوجته آو يكلفها ما لاتستطيع آو لا يحترم مشاعرها فليراجع التزامه جيدا ورجل الأعمال الذي ينظر الى عمالهبتعالي ومن طرف عينه فليتذكر انه لا يدخل الجنة من في قلبه ذرة من كبر فهذا عمر بنالخطاب رضي الله عنه عندما ذهب لاستلام مفاتيح القدس (ردها الله إلينا) كان يركبعلى دابته مرة وخادمه مرة حتى وصلوا الى مشارف القدس فكان الدور في الركوب علىالخادم أصر عمر رضي الله عنه ان يركب الخادم وعندما دخلوا القدس هرع الناس الىالخادم على انه الخليفة ولم يكن في زي عمر رضي الله عنه ما يميزه عن خادمه وعندماعرفوا ان لخليفة هو الماشي لا الراكب اندهشوا لخليفة يمشي وخادمه راكب وبسبب هذهالأخلاق الرائعة انتشر الإسلام في بقاع الأرض
وهذا رسول الله صلى الله عليهوسلم لم يضرب غلاما قط ولم يضرب زوجة من زوجاته قط وقد قال انس بن مالك رضي اللهعنه (لم يسألني يوم عن شئ فعلته لم فعلت ذلك )
فيالها من أخلاق وياله من سمووذاك عمر رضي الله عنه يطلب من احدهم بالدرة فمن يفعل مثلهم في هذا الزمان
فالله الله في حسن الخلق والله الله في حسن الخلق فلنحرص ان لا نسئ بتصرفاتنالهذا الدين القويم ولنجاهد أنفسنا حتى نصلحها ويكون لساننا طيب لا يخرج الا طيب
اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها آنت خير من زكاها.