أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر

تهنئ الإدارة جميع الأعضاء و الزوار بعيد الأضحي السعيد أعاده الله علينا باليُمن و البركات


علوم الادارة و رجال الاعمال اصول و اساليب ادارة الاعمال و التخطيط و الادارة و تطوير الذات

تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: علوم الادارة و رجال الاعمال ,الموضوع الحالي: الصراع الدولي: بين مهارة المساومة وبناء التحالفات , المنتدى الرئيسي: التخصصات, نبذة من الموضوع: أ.د.جهاد عودة ** تعريف الصراع: الصراع ظاهرة إنسانية تنشأ عن تعارض المصالح أو رغبة طرفين أو أكثر في القيام بأعمال ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=27044


رد

الصراع الدولي: بين مهارة المساومة وبناء التحالفات

حفظ الرابط أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
 
مدير منتدى مصر

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: أسكندرية أجمل بلاد الكون
المشاركات: 61,295
22-07-2008
 
أ.د.جهاد عودة**
 Egypt.Com - منتديات مصر
تعريف الصراع:
الصراع ظاهرة إنسانية تنشأ عن تعارض المصالح أو رغبة طرفين أو أكثر في القيام بأعمال متعارضة فيما بينها، ذلك هو المنطق البسيط للصراع الذي لا يتم حله إلا بمجموعة متناسقة من التدابير والقواعد،وهذه القواعد متشابهة بالنسبة لكل حالات الصراع وإن تعددت المستويات المختلفة، وهو ما يسمح بالحديث عن نظرية لإدارة الصراعات من اجتماعية لدولية، مع تميز كل مستوى ببعض الخصائص الفرعية المميِزة المقترنة بالمجال وحدوده وطبيعة تفاعلاته وأطرافه.
والصراع يجري مدفوعاً بمجموعة من الرغبات والحاجات الخاصة، فعندما تشعر الأطراف المتفاعلة أن هناك ثمة مصالح يمكن أن تجنيها من جراء الانخراط في الصراع فإنها تقدم على الدخول فيه، وتغريها تلك المصالح بكسر قواعد سابقة أو المغامرة بانتهاك أعراف عامة لإدارة الصراعات على المستويات المختلفة.
وتختلف أشكال الصراع وفقا لمحصلة اعتقادات وتصورات ورغبات القوى المشاركة في أدواره،وللصراع تواجد في كافة أشكال السلوك الاجتماعي،ولكل صراع أرضية يقوم عليها،وهو موجود في الواقع بحكم توازنات وتعقد الواقع ذاته، غير أنه دائماً ما يأتي ممتزجاً بالكثير من التبريرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فهناك سبب أصيل لأي صراع كما أن هناك تبرير مباشر لوجوده.
المساومة: إدارة الصراعات الدولية
للصراعات الدولية سمات مشتركة،الأمر الذي يتيح خلق قواعد عامة وأساليب راسخة للتعامل معها،وتعتبر الحروب أقسى تجليات هذه الصراعات، فعندما تقع الحروب فإن ذلك يعني أن هناك ثمة مصالح متناقضة تناقضاً كاملاً في لحظة معينة ،وغير ممكن حلها إلا من خلال اللجوء إلى القوة المسلحة وليس مجرد التهديد بها.
وتعتبر المساومة أكثر أشكال الصراع انتشاراً بين الأفراد والجماعات والدول، وهي عملية تضم أكثر من طرف بينهم مصالح متضاربة نسبيا ويسعى كل طرف لإيجاد نوع من أنواع الاتفاق المرضي الذي يحقق شكلا من التوافق فيما بينهم.
وعملية المساومة تتضمن دائما محاولة من محاولات الإجبار،غير أنه إجبار لا يقوم على آلية تحقيق التفوق من خلال الحرب بل يعتمد على التهديد أو التأثير في الطرف الآخر من أجل قبول تنازلات ما كان ليقبل بها ابتداء، إلا أن عملية المساومة لا يمكن أن تنطوي على أي صورة من اشكال الإجبار الكامل، وإلا صارت أقرب للحرب أو لعبة صراعية فيها فائز ومهزوم .
والمساومة هي أولى صيغ إدارة الصراع في النظام الدولي فهي بمثابة القاعدة الأساسية التي تشتق منها كافة الصيغ الأخرى، والمساومة قائمة على فكرة المنفعة،أما العوامل المؤثرة في سياق المساومة فهي :
عامل الزمن: فتحديد الإطار الزمني للمساومة على درجة عالية من الأهمية،لأن تحديد زمن معين للمساومة يضمن نوعا من الإدارة الدقيقة للصراع الذي يتكون بدوره من مجموعة من المساومات المتعاقبة حينا والمتداخلة حينا آخر،وعمر المساومة قليل جدا مقارنة بعمر الصراع.
الطرف الثالث : قد يكون وجود طرف ثالث في المساومة عاملا مهما قد يلجأ إليه الطرفان للقيام بدور الوساطة لحل الصراع أو لتسهيل التوصل إلى اتفاق،ويشترط في ذلك الطرف الثالث أن يكون ذا مصالح مباشرة حقيقة مع كلا الطرفين ،وأن يتمتع بنفوذ قوي بطريقة أو أخرى على كلا الطرفين،ويعد اختلاف قوة ونفوذ الطرف الثالث على طرف وآخر من أكبر العوائق التي تواجه التوصل إلى اتفاقات مرضية وقابلة للتنفيذ.
السياق الإقليمي: وهو محصلة تفاعلات بيئة الوحدات المكونة للإقليم،وهو في الأساس تقسيم سياسي تحدد قسماته أدوار الصراعات السياسية،وقد يمكن اعتبار الدولة غير العضوفي الإقليم بوضعه الجغرافي عضوا مباشرا فيه بوضعه السياسي،وترتبط فعالية عامل السياق الإقليمي بشكل وماهية المساومات السائدة في المنطقة.
القواعد العامة للمساومة
هناك خمسة موازين أساسية للمساومة هي:
1- ميزان القدرات : وهي القدرات العسكرية والإستراتيجية العامة،بالإضافة إلى الخدمات الإستراتيجية العامة مثل المخابرات والتموين وصيانة المعدات العسكرية والقدرات الاتصالية.
2- ميزان المخاطر : ويقصد به التوازن في المواقف التي تشكل مواجهة تبعات الحصول على ميزة ما أو تجنب تهديد بعينه،كتلك المخاطر التي قد تكتنف عملية الحصول على سلاح نووي.
3- ميزان الإدراك الداخلي : ويتعلق بمدى الاهتمام بالشرعية السياسية في الداخل عند صياغة الموقف التساومي لطرف في مواجهة طرف آخر،بما قد يستتبعه من عدم التركيز-فقط- على شرعية المطالب في بيئة الطرف الداخلية،ولكن النظر-أيضا- إلى وجهة نظر الطرف الآخر.
4- ميزان الاحتياج : ويعبر عن طبيعة ومقدار ما تحتاجه الدولة،وتسعى إلى تحصيله من موارد وإمكانات الدول الأخرى في النظام الدولي.
5- ميزان الحساسية: ويتعلق بمفهوم صناعة الاختلاف في مجال القيم المشتركة.
ويجب أن نفرق هنا بين المبادرة للحرب وبين التهديد بها في إطار المساومة ،فالحرب تعني الاستعمال الفعلي للقوة المسلحة لغرض التأثير الاستراتيجي في الحرب الفعلية،أما التهديد بالحرب فيقصد به:الردع من أجل المنع بإتيان فعل بالقوة.
المساومة العقلانية ونظرية المباريات
تعتبر نظرية المباريات من الصور المثلي التي تتسم بقدر كبير من العقلانية في اتخاذ القرارات التفاعلية، والقرار التفاعلي هو القرار الذي يأخذ رد فعل الطرف الآخر في الاعتبار ونظرية المباريات ليست نظرية وصفية ولكنها بالأساس نظرية معيارية تقوم على العقلانية حيث تهدف إلى بيان كيف يمكن أن تؤخذ قرارات أفضل في أوضاع تفاعلية،حيث تقوم النظرية على معيار أولي هو تعظيم الفوائد .
وللعقلانية أربعة أنماط مختلفة هي :
العقلانية المتشددة : ويقصد بها السلوك الذي يتوخى أقصى درجات العدالة الممكنة بين أطراف المباراة،ويقضي هذا النمط أن تكون جميع أطراف المباراة في وضع عادل ومتكافيء عند بداية المباراة.
العقلانية القصوى: ويقصد به ذلك السلوك الذي لا يتوخى غير تحصيل أكبر قدر ممكن من المكاسب،ويهدف هذا النمط إلى تعظيم المكاسب الذاتية بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى.
العقلانية المختلطة: ويقصد بها السلوك الذي يمزج بين ضرورات المصلحة الذاتية والاعتبارات الأخلاقية والعامة .
العقلانية الرخوة: ويقصد به السلوك الذي ينحاز دائما إلى كل ما هو سائد ومتوقع في بيئته بغض النظر عن نتائج الحسابات المعقدة.
وقد ظهرت صياغات نظرية المباريات سنة 1944م بواسطة مجموعة من العلماء الأمريكيين،وتسمى هذه النظرية أيضا "مباراة 2×2 حيث يضع الطرف نفسه موضع الطرف الآخر ليرى كيف يفكر ومن ثم كيف تكون ردة فعله.
وتفترض نظرية المباريات أن هناك موقف صراعي ناجم عن وجود علاقات ومصالح تحتم الصراع أملا في الحصول على مكاسب سواء كلية أو اقتساما،ويجري تصور الصراع على شكل مباراة بين طرفين ولكل طرف اختياران الأحسن والأسوأ.
وعند البدء في حساب كل اختيار نجد حساب لما يسمى بالفوائد ويقصد بها مجموعة المزايا،ونجد أيضا التوابع ويقصد بها العوامل المؤثرة على بيئة اللعب والتي يكون اللاعب واعيا بها قبل تحديد المنافع ،كما نجد لكل طرف في الصراع ما يسمى بـ"هيكل المنافع" ويقصد به مجموعة القيم التي تحدد ما يمكن أن يربحه كل طرف من أطراف المباراة.
وللمنفعة عدة عناصر يولد التفاعل فيما بينها هيكل القيم لكل طرف من أطراف المباراة وهي الهدف من المباراة،والموارد المستخدمة،والمعلومات
والمباريات دائما تفاعلية ،أي أن النتيجة ليست فائز على طول الخط أو خاسر على طول الخط،ولكن لعب المباراة يواكبه تخيل أن أحد الطرفين سيحقق المكسب على حساب الطرف الآخر،ولكن السؤال هنا هو :ما هي النقطة التي تحقق أكبر مكسب لطرف في مقابل خسارة ما لطرف آخر؟
وهناك ما يُسمى بـ"الإستراتيجية العلنية" وهي إستراتيجية حاكمة تحدد هيكل المنافع والهيكل التفاعلي للتأثيرات،والطرف أو اللاعب عند تحقيقه أكبر قدر من المنافع في ظل إستراتيجيته الحاكمة يخوض غمار مباراة جديدة بقصد تحقيق نتائج أفضل،وهو ما يمكن أن نسميه "ظل المستقبل".
المساومة هي جوهر فلسفة نظرية المباريات،ولكي يكون أطراف المباريات قادرين على القيام بعملية المساومة بكفاءة وفعالية لابد أن يتوفر القدر الكافي من المعلومات الصحيحة كما أسلفنا.
ولكن ما هو شكل الاتصال الذي يمكن أن يوجد بين أطراف المباريات؟
هناك أربعة أنواع من الاتصالات يمكن أن تجري بين أطراف المباراة هي :
الاتصال الصريح : وهذا النوع من الاتصال يكفل أعلى درجات الوضوح والشفافية مع عدم احتمال وقوع لبس .
الاتصال الضمني: وهو الاتصال الواضح المعنى الغامض العبارة.
الاتصال غير المباشر: وهو النوع الذي يتم من خلال وسيط
الاتصال الصريح المعزز بالاتصال الضمني: وهو النوع من الاتصال الذي يأخذ بأسلوبي الاتصال الصريح والضمني في نفس الوقت.
ولا شك أن للمعلومات قيمة كبيرة في المباريات ، فالمعلومات التي يملكها كل من طرفي المباراة تشكل عاملا فارقا في تحديد من منهما الذي يحسم النتيجة لصالحه سواء أكانت هذه المعلومات سابقة على دخول المباراة أو تمكن طرف ما من الحصول عليها أثناء المباراة ،ونظرا لأن المعلومات في المجال الدولي غير مكتملة أو صعبة المنال فتظهر هنا أهمية أجهزة المخابرات و المعلومات التي تملكها الدولة وكفاءة هذه الأجهزة في جمع المعلومات وتحليلها.
وهناك ثلاث بيئات تجري فيها المباريات هي:
بيئة التأكد : وهي البيئة التي يتوافر فيها الحد الأقصى من المعلومات الكاملة والصحيحة،وهو ما يجعل بدائل القرار على درجة عالية من الوضوح،والاحتمالات تكون على قدر كبير من المحدودية.
بيئة عدم التأكد: وهذه البيئة تتسم بعدم توافر المعلومات الكاملة والصحيحة والمؤكدة وهنا يتم اللجوء إلى أربعة معايير هي:
(أ) معيار المتوسط الحسابي: ويستخدم هذا المعيار عند غياب المعلومات بشكل كامل،فيضطر صانع القرار إلى فرض مجموعة كبيرة من الاحتمالات ثم يستخلص متوسط ما يمكن أن تسفر عنه هذه الاحتمالات المفروضة عن طريق أخذ متوسطها الحسابي.
(ب) معيار أفضل الأسوأ: ويستخدم هذا المعيار عندما تكون المعلومات المتاحة تدفع إلى عدم احتمال نتائج مرضية،وهو ما يدفع صانع القرار صوب اختيار الاحتمالات التي تمنحه أقل خسائر ممكنة،ويتم اختيار البديل الذي يحقق أفضل الأسوأ.
(ج) معيار أفضل الأفضل: ويستخدم هذا المعيار عندما تكون المعلومات المتوافرة لدى صانع القرار تدلل على توافر فرصة في الحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب.
(د) معيار الأقل ندما: ويقوم هذا المعيار على فكرة أن هناك-دائما- ثمة تكلفة أو خسارة أو تضحية يتكبدها صانع القرار في حالة اتخاذ القرار السليم،مما يحتم اتخاذ القرار في سياق توخي تخفيض درجة الخسارة وبالتالي الندم في حالة ثبوت عدم سلامة القرار .
بيئة المخاطرة "وهي البيئة الواقعة بين البيئتين السابقتين بيئة التأكد وبيئة عدم التأكد،وتقضي هذه البيئة بأنه باستطاعة صانع القرار توقع احتمال حدوث النتائج الطبيعية باستخدام "القيمة المتوقعة".
أنواع وانماط من المباريات
هناك نوعان وأنماط عدة. والنوع أكبر من النمط. والنوعان هما: نوع المباراة غير التعاونية ونوع المباراة التعاونية. والمباراة الصفرية تعبر عن نمط غير تعاونى. أما مبارة التحالفات فتعبر عن نوع المبارة التعاونية. وكقاعدة عامة المباراة غير التعاونية لا يوجد بها اقتسام عادل أو مرضى عنه بين الأطراف، ومن أبرز أنماط المباريات:
أولا:المباراة الصفرية: وهي المباراة التي تنتهي بفوز أحد الطرفين فوزا كليا،وخسارة الطرف الآخر خسارة كلية،وتحتم كون المباراة صفرية عدة اعتبارات هي:
  • عدم قابلية القيمة المتصارع عليها للقسمة.
  • رفض أحد الطرفين مبدأ القسمة .
  • رفض أحد الطرفين في المشاركة في القيمة.
ثانيا مباراة التهديد: وتمسى أيضا "مباراة الخوف" أو "من سيكون الضحية" وتدور حول:أن هناك طرف أول يهدد طرف ثان،وأن هذا التهديد يتصف بدرجة عالية من المصداقية،وتؤسس مباراة التهديد لأهمية الضربة الأولى كما هو الحال في الردع النووي.
ثالثا مباراة المستغل: وفي هذه المباراة يكون الطرفان غير متساويين في القوة،أي تكون هناك حالة من عدم التكافؤ ويكون توزيع القوى بعيدا عن التعادلية،ولا تكون لمبادئ العدالة أهمية تذكر،بحيث يمكننا القول أن هناك طرف قوي يمارس أساليب الاستغلال على طرف ضعيف.
رابعامباراة القائد:تقوم هذه المباراة على توافر قدر من التعاون بين الطرفين،بحيث يكون الصراع بينهما قائم-فقط- حول من يقود،ولكي يتمكن أحد الطرفين من قيادة طرف آخر لابد أن يكون قادرا على أن يبدأ بالخطو صوب الهدف الذي يسير باتجاهه الطرف الآخر،وتشبه هذه المباراة مباراة المستغل لكنها تختلف معها في طبيعة الظروف،ونسبة الاحتمالات وإمكانية التقارب في مستوى القوة بين الطرفين،بعكس مباراة المستغل،ومن بين أهم المميزات التي ينبغي أن يتحلى بها الطرف القائم بالقيادة هي القدرة على الاقتراب من المقود.
نظرية التحالفات
إذا كانت المساومة مع الأطراف الأخرى من أهم ملامح الصراع الدولي فإن هذا يتوازى في الغالب مع بناء التحالفات.
فالتحالف مكون أساسي من مكونات الصراع الدولي،إذ لا تدخل الدول في العادة أي صراع مع قوى ما إلا وهي في حالة تحالف مع قوى أخرى ، ولولا انتشار الصراعات لما انتشرت التحالفات،حيث إن قيام التحالفات هو حاجة سياسية وملحة لكل دول العالم،وبالتالي مكون أساسي ودائم الوجود في كافة الصراعات الدولية،وتخدم التحالفات الأغراض الآتية:
التآلف: وهو التقارب الذي يتيح لأقطابه الاستفادة من قدرات بعضهم البعض ،فالدول نظريا في حالة صراع دائم مع بعضها البعض،ولكن يبقى هناك ما يمكن تحويله من صراع معك إلى إضافة لقدراتك،إذ أن الدول قد تستطيع من خلال إتباع إستراتيجية التآلف تحويل خسائر المنافسة مع دول أخرى إلى نوع من أنواع مكاسب التكامل والمؤازرة،وبصفة عامة يمكننا تقسيم التآلف إلى نوعين هما :
(أ) التآلف الرسمي: وهو ذلك النوع الذي يتميز بهيكل محدد،ونتيجة وثيقة محددة.
(ب) التآلف غير الرسمي : وهو ذلك النوع الوظيفي الذي يعني حقيقة وجود التعاون والتنسيق على كافة الأصعدة دون الحاجة إلى وجود الاتفاقات والمواثيق.
تعظيم القدرات المسلحة: من أهم الأهداف التي تضعها الدول نصب أعينها عند التفكير في عقد التحالفات،تحقيق قدر من النمو في القدرات المسلحة لمواجهة التهديدات العسكرية والمخاطر الأمنية المتعاظمة .
تعظيم التوقعات الإستراتيجية: الملاحظ أنه عند الإقدام على إقامة تحالف دائما يتم تنظيم التوقعات الإستراتيجية بين قطبي في إطار التصورات والتوقعات السائدة،وتكون درجة واقعية وإجادة تنظيم التوقعات الإستراتيجية عاملا حاسما في تحديد إلى أي مدة زمنية يمكن له أن يستمر،فالتحالفات التي يتوقع أن تثير الكثير من المشكلات لا يتوقع لها الاستمرار بطبيعة الحال.
والآلية المعتمدة في إجراء التوقعات الإستراتيجية تقوم على تقسيم تلك التوقعات إلى توقعات قريبة ومتوسطة وبعيدة المدى.
وتتميز الأداة الإستراتيجية بأن لها بعدا تنفيذيا،بينما ينتهي دور الأداة التكتيكية عند تحديد الكيفية التي يمكن بها تحقيق الهدف،أما الأداة اللوجستيكية فتعني الوسيلة التي تساعد على تحقيق فعالية التكتيك،وعادة ما تتكون الوسيلة أو الأداة اللوجستيكية من مجموعة خطوات متسلسلة تجري في سياق آمن،ويعتمد التسلسل السياقي سواء في مرحلة التكتيك أو اللوجستي على ضمان نوع من أنواع الاتساق لمختلف الخطوات التنفيذية والتخطيطية،وللنموذج أربعة إطارات عامة ، هي :
(أ) التفتت الجيوبولوتيكي: إن أي إقليم عادة ما يعاني من التفتت الجيوبولوتيكي بدرجة أو بأخرى،إذ أن توافر التميز في جميع صور الجيوبولوتيكا لدولة ما أمر على درجة عالية من الصعوبة،وفي إطار صور الجيوبولتيكا تبرز العلاقة بين بعض نقاط التلاقي والتقاطع للثنائيات المرتبطة،منها:علاقة الأرض بالمجال الجوي،وعلاقة الثقافة بالتكنولوجيا،وعلاقة الإرادة السياسية بالسكان،وعلاقة الموارد الطبيعية بالقدرات التسويقية.
(ب) أدوات التكنولوجيا الراقية :تتوقف فعالية العملية التكنولوجية في دولة ما على توافر قدراتها في أربعة مستويات رئيسية هي:
1- توافر الهياكل الصلبة:ويقصد بها توافر البنية الصناعية القادرة على إنتاج المعدات الثقيلة ووحدات الإنتاج الصناعي،وقطع غيارها.
2- جودة التوزيع البروجرامي:ويقصد بها جودة توزيع برامج التصنيع المختلفة،والتي تبدا ببرامج كلية سرعان ما تنقسم وتتفرع إلى مجموعات متكاملة من البرامج الأكثر تخصصا.
3-جودة الشبكات:ويقصد بها جودة الترابط بين مستويات القيادة،والتحكم،والتنسيق،والمخابرات،وهو الأمر الذي يتصف ببعد استراتيجي مهم.
4-جودة التغذية العكسية :ويقصد بها جودة كل ما يتعلق بتقييم الأداء ،وتقدير الآثار،وكل ما من شأنه تعديل المسار.
(ج)تعبئة الموارد التنظيمية في وقت التهديد:ويمكن الحكم عليها من خلال أربعة مقاييس،هي:
1-المركزية:ويقصد بها قدرة الدولة على السيطرة،والتقدير الجيد لحجم الموارد اللازمة للقيام بعمليات الدفاع.
2- التعويض:وينصرف على قدرة الدولة على معالجة نقص الموارد.
3-نقاط الاتصال:وتشير إلى درجة تمكن الدولة من توفير الخطوط اللازمة للإمداد.
4-التركيز:ويشير إلى مدى قدرة الدولة على خلق آلية محكمة،تضمن لها حدا ملائما من التبسيط والاختصار.
(د)التنسيق العسكري والسياسي والتحالفي: وينقسم على أربع مجموعات من السلوكيات التحالفية،وهي:
(1)الاتفاق الودي:ويمكن فهمه على أنه ذلك الاتفاق المرن حول موضوع من الموضوعات السياسية والعسكرية بين دولتين أو أكثر.
(2) استرخاء الصراع النظامي:ويعني تخفيض الصراع في مجال استراتيجي أو أكثر بشكل منظم،واتفاق تام بين أطراف الصراع.
(3)التحالف العسكري:ويقصد به تحقيق صورة من صور الاندماج في هيكل أو مجموعة هياكل قيادية عسكرية بين دولتين أو أكثر.
(4) التحزم أو الاعتصام:ويشير إلى نوع من أنواع التنسيق السلوكي في واحد أو أكثر من المجالات الإستراتيجية.
وتعد السياسة الخارجية لأية دولة هي نتاج توظيف العديد من الآليات التساومية والتحالفية
التي تصوغ في التحليل الأخير ملامح علاقاتها الدولية في لحظة ما، حيث أن الصراعات متغيرة، والتحالفات الدولية بطبيعتها مؤقتة ، والقواعد متطورة ، والمساومات غير ثابتة لأن القوة التي هي مناط الصراع الدولي ليست ساكنة بل يمكن تحصيلها، كما يمكن فقدها، أو تحول طبيعتها ودورها، وهذا هو ما يجعل العلاقات الدولية في حالة تحول دائم وإعادة تشكل مستمرة.
** أستاذ العلاقات الدولية ورئيس قسم العلوم السياسية - جامعة حلوان - القاهرة - مصر
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر



أفيقى يا أمه الأسلام




مع تقليل حجم التوقيع


 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
 
مصري مميز
الصورة الرمزية دموع التوبة

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: مصر ام الدنيا
المشاركات: 5,228
22-07-2008
 
[align=center]
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيرا


 Egypt.Com - منتديات مصر
[/align]
__________________
لا تجعل الله اهون الناظرين اليك

 Egypt.Com - منتديات مصر




 
 
 
 
مدير منتدى مصر

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: أسكندرية أجمل بلاد الكون
المشاركات: 61,295
25-07-2008
 
 Egypt.Com - منتديات مصر
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر



أفيقى يا أمه الأسلام




مع تقليل حجم التوقيع


 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=27044



مواقع النشر

العبارات الدلالية
الدولي, الصراع, التحالفات, المساومة, بين, مهارة, وبناء


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066