[frame="2 98"]
تحتاج الآلات والمعدات ذات السيور والحركة إلى وضع الزيت؛ حتى يسهل حركة هذه السيور وتستمر تعمل بشكل فعال ومنتج، وعند الإخلال أو التقصير في وضع هذه الزيوت في السيور يبدأ الخراب ويدب الدمار ويبدو نذير انتهاء مدة صلاحية هذه الآلة وخروجها عن الخدمة، هذا الأمر مع آلة تعمل بزر وتتوقف بزر، فما هو الحال مع من هو أفضل من هذه الآلة، وليس هناك شبه بينه وبين الآلة! هذا الموجود هو الإنسان فالإنسان لا يحتاج إلى زيوت لكي يكون منتجاً وفعالاً، وإنما يحتاج إلى دوافع تدفعه نحو الإنجاز والإبداع، وهذا ما يعرف بالتحفيز Motivation.
إن التحفيز منهج رباني ورد ذكره في العديد من آيات القرآن، مفاده دفع الناس الخير والعمل وتحذيرهم من الشر والفشل.
وعندما ننظر إلى واقعنا المؤسف نجد أن الجميع- إلا من رحم الله- قد عزف عن هذا المحرك الرئيس للإنجاز والعمل، فغفل عنه الأب في بيته وغفل عنه القائد والمدير في إدارته، وغفل عنه الراعي لرعيته، وبالتالي أصبحت النتائج تسر العدو وتبكي الصديق، ولا عجب فإنك لا تجني من الشوك العنب!!
ما هو التحفيز:
التحفيز هو: الدوافع التي تدفعنا لعمل شيء ما، فكل عمل تقوم به أو تقوله وراءه دافع، فكل فعل أو قول دافع، ولو نظرنا إلى الناس فهم يحفزون إلى ما يظنون أنه الأكثر علاقة بمصالحهم.
التحفيز عملية نفسية لها علاقة مباشرة بالروح لا بالجسد، لذا عليك أن تدرك الطبيعة الإنسانية وكنهها، يقول العالم النفسي "وليم جميس" :"من أعمق الصفات الإنسانية لدى الإنسان هو أن يحرص دائماً على أن يكون مقدراً خير تقدير من قبل الآخرين".
أصناف التحفيز:
1) تحفيز داخلي/ وهوعبارة عن الدوافع الذاتية التي تحفزنا داخلياً،مثل الرغبة والطموحات.
2) تحفيز خارجي/ وهو عبارة عن الدوافع الخارجية التي تحفزنا خارجياً مثل المكافآت والرواتب والعلاوات والسلوكيات.
هناك علاقة بين التحفيز الخارجي والمؤثرات الخارجية، والتحفيز الداخلي فإننا نستجيب ونميل فقط للمؤثرات أو الحوافز الخارجية إذا ما وافقت اهتماماتنا الذاتية، بينما تبقى الكثير من الحوافز الخارجية عديمة الفائدة؛ لأنها لم تلامس اهتماماتنا واحتياجاتنا.
أنماط العاملين/
تختلف دوافع العاملين بين كل شخص وآخر، ولذا عليك أن تتلمس احتياجات كل فرد على حده لتدفعه للعمل والإنجاز.
1) عامل يحب العمل منتج ومبدع.
2) عامل يمل من العمل مقلد غير منجز لعمله.
3) عامل يقع بين العامل المنتج والعامل الخامل (متقلب).
وهنا يأتي دوري كمسؤول لأحرك كل فرد من هؤلاء الأفراد نحو العمل، وذلك بالتقصي والتعرف على احتياجاته التي تدفعه إلى الأداء الجيد، إنه ليس سحراً، ولكن النفوس جبلت على محبة وطاعة من أحسن إليها ولبى احتياجاتها، المهم أن تصل فعلاً إلى احتياجات العاملين وتسدد النقص لتكسب الولاء والالتزام.
نظريات التحفيز/
يقول Konan Keet في كتابه (ترشيد وتحفيز الموظفين):"لقد ظهرت العديد من النظريات التي ترتبط بعامل التحفيز، ومن أهمهما:
1) نظرية ما سلو في ترتيبه الحاجات.
2) نظرية الديرفير المعروفة بـGre.
3) نظرية هيدز بيرغ المعروفة بنظرية التحفيز والصحة.
4) نظرية ماكليلند المعروفة بنظرية الحاجات.
5) نظرية فروم المعروفة بنظرية الواقعية.
فهم خاطئ للتحفيز/
1) يقول James R. Lucas في كتابه (تحطيم الأوهام الإدارية) :"يتسلل وهم التحفيز إلى ذهن المدير عندما يظن أنه فاعل وأن الموظف مفعول به، ويتوهم المدير أنه طالما يحفز فإن على الموظف أن يتحفز فيتعامل المدير مع الموظف إما بصندوق المكافآت أو صندوق الجزاءات.
2) ويقول أيضاً:"دع الموظف يثبت قدرته على إعطائك قيمة الراتب الذي يتقاضاه وانصرف عن تدليله أو تقريعه، فأنت تعتمد عليه تماماً كما يعتمد هو عليك، فإذا لعبت دور الأب فسيسارع هو إلى لعب دور الابن، فتخسر بذلك أخاً أو صديقاً".
رؤية جديدة للتحفيز/
ذكر Dean R. Spitzer في كتابه (التحفيز الخارق) :"أنه يمكن استغلال رغبات العاملين وتحويلها إلى محفزات لهم، وهذه الرغبات:
1)رغبة النشاط: اجعل العمل أكثر نشاطاً وأضف التنوع للعمل واطلب آراء العاملين.
2)رغبة الملكية: أتح للعاملين الفرصة للمساهمة في نجاح المؤسسة ومجالاً أكبر للاختيار واتخاذ القرار، وأعط العاملين المسؤولية عما يفعلون.
3)رغبة السلطة: أتح للعاملين فرصة القيام بدور قيادي وفرص للتآلف الاجتماعي.
4)رغبة الانتماء: وظف قوة العمل الجماعي وقوى العاملين الكامنة.
5)رغبة التمكين: أتح فرصها للتعلم وتجاوز عن الأخطاء، ووفر مقاييس موضوعية للأداء، ودع العاملين يضعون الأهداف لأنفسهم.
6)رغبة الإنجاز: شجع العاملين على التطور، وتحد العاملين ليتفوقوا على أنفسهم.
7)رغبة الاحترام: شد من أزر العاملين، وارهم تقديرك وعرفانك.
8)رغبة المعنى: اشرح للعاملين أهمية وقيمة ومعنى ما يفعلون.
9)رغبة الاتصال: امنح العاملين فرصة الاتصال العضوي فيما يقرب وجهات النظر ويردم فجوات الخلاف.
10)رغبة التفوق: نمي في أذهان العاملين فكرة النجاح الجماعي، وأن نجاح المنظمة هو نجاح العامل والعكس صحيح.
[/frame]