إذا جاء الليل واشتد سواده ... كنت انا النور فى الظلمات
والحياة لقلوب وجلة
وبهجة لنفوس قال الله تعالى عنها " فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون " .....
أنا دمعة الخائفين وآهة المحبين
" الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا "
" الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون فى خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار "
أنا من قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصحابته عنى اننى ( دأب الصالحين قبلكم وقربة لكم إلى ربكم ومكفرة للسيئات ومنهاه عن الأثم )
ليل المحسنين ...
أنا واحة القلب الكسير....
أنا جنة الدنيا ......
أنا قيام الليل
يا نائما عن قيام الليل ....
يا غارقا فى ثنايا السيل ...
ضج الليل من كثرة منامك ...
واشتكى الفراش من كثرة رقادك ......
وتعجب الحق من كثرة جفائك .....
وبكى الحفظة من فوات أرباحك ....
فأحب من يحبك ... واشتغل بمن يشتاق إليك .... وقف بين يدى مولاك .. وتعرض لنفحة من نفحاته .. ولو للحظة ....
عساك تفلح
ففى لحظة واحدة أفلح السحرة
لا تعصه يوقظك
قال رجل لإبراهيم بن أدهم ( إنى لا أقدر على قيام الليل فصف لى دواء )
فقال له ( لا تعصه بالنهار وهو يقيمك بين يديه بالليل فإن وقوفك بين يديه فى الليل من أعظم الشرف والعاصى لا يستحق هذا الشرف )
وقال الفضيل بن عياض ( اذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم انك محروم مكبل ... كبلتك خطيئتك )
ترى كم ليلة نلت شرف الوقوف بين يدى الله ؟
عاهد الله أن تكون حريص على قيام الليل وادعيه بالإعانه على ذلك