صحة الاسرةقسم خاص بالاهتمام بصحه الاسرة و النظام الغذائي
المنتدى الحالى: صحة الاسرة ,الموضوع الحالي: الوقاية من مرض هشاشة العظام , المنتدى الرئيسي: المرأة و الأسرة, نبذة من الموضوع: بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ملاحظة : نقلت هذا الموضوع من جريدة الوطن السعودية
فقد أحببت ...
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ملاحظة : نقلت هذا الموضوع من جريدة الوطن السعودية فقد أحببت أفيد أخوتي أعضاء المنتدى والزوار الكرام... وضعته لوجه الله ليستفيد منه الجميع ويأخذوا الوقاية من الآن حتى ترتاحوا عند كبر السن في المستقبل
وأسأل الله أن يعطينا الصحة والعافية وطول العمر ونحن في خدمة الأسلام وطاعة الله سبحانه وتعالى وطاعة رسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بأحسان ليوم الدين
تفضلوا أقرأوا معي المقال الصحي وهو قضية وحوار " يصيب حوالي 33.2% من الرجال، و44.5% من النساء فوق سن الخمسين
علاج مرض هشاشة العظام سيكلف 15 مليار ريال عام 2010م
يجب توعية المسنين بمخاطر السقوط وتلافيها بالرياضة والتقييم الطبي المستمر وتصحيح ضعف
الإبصار
الحليب يحتوي على كميات جيدة من الكالسيوم الذي يعد من أهم العناصر المعدنية اللازمة لصحة الكتلة العظمية للإنسان
جدة: محمود تراوري
حذرت دراسة علمية موسعة استغرق إعدادها أكثر من خمس سنوات من خطورة تفشي مرض هشاشة العظام في المجتمع السعودي. وقدرت الدراسة التي أشرف عليها أستاذ واستشاري الكيمياء الحيوية السريرية والمناعة وأستاذ أبحاث هشاشة العظام الدكتور محمد صالح العرضاوي صرف ما مقداره حوالي 15 مليار ريال سعودي عام 2010م لعلاج ورعاية المصابين بكسور بسبب هشاشة العظام في السعودية كحد أدنى للتقديرات، متوقعة ارتفاع هذا المبلغ إلى حوالي 25 مليار ريال سعودي عام
ووصف الدكتور العرضاوي هذه الأرقام بالعالية جدا، موضحا أنها تزيد كثيرا عن ما يصرف على مستشفيات وزارة الصحة حاليا من موازنة الدولة، وقال: إننا لهذا ندق جرس الخطر للتحرك بصفة عاجلة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإعداد استراتيجية واضحة المعالم، وخطط تنفيذية مدروسة لإعداد البرامج والدراسات اللازمة للوقاية من هشاشة العظام، وانخفاض الكتلة العظيمة بين أفراد المجتمع السعودي، وأن نستفيد من تجارب الدول الأخرى التي سبقتنا بمراحل في هذا المجال، خاصة وأن الديموغرافية السكانية في السعودية ذات طابع خاص، وبالتالي يمكن الحد من انتشار هذا "القاتل الصامت" وخاصة بين الرجال.
وتابع الدكتور العرضاوي الذي منحته الجامعة منذ أكثر من ثلاث سنوات لقب أستاذ الكرسي العلمي في أبحاث هشاشة العظام، لافتا لخطورة الوضع "ما قمنا بنشره منذ أبريل عام 2004 م على المستوى الدولي والمبني على دراسات علمية وميدانية متعمقة، يوضح ارتفاع نسبة هشاشة العظام بين الرجال السعوديين فوق الخمسين من العمر، مخالفاً بذلك ما هو متعارف عليه سابقا بأن هشاشة العظام تكون أعلى لدى النساء عن الرجال، علما بأن نسبة هشاشة العظام في السيدات السعوديات مرتفعة أيضا، مقارنة بالعديد من الدراسات في مناطق العالم المختلفةبحث وطني حول هشاشة العظام
وكانت جامعة الملك عبدالعزيز ممثلة في وكيل الدراسات العليا والبحث العلمي قد طلبت في عام 1418هـ تقديم مشروع بحث وطني لتقديمه إلى مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتغذية لدعمه، فتقدم الدكتور عرضاوي بمشروع بحث لدراسة حجم مشكلة هشاشة العظام في المملكة، ومضى أكثر من عامين ولم يحدث شيء، بعدها قام وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي آنذاك الدكتور مصطفى الإدريسي باقتراح تحويل مشروع البحث إلى مشروع كرسي علمي تحت عنوان (كرسي علمي لدراسة هشاشة العظام) كإحدى المبادرات البحثية للجامعة، حيث يمثل مرض هشاشة العظام إحدى المشاكل الصحية التي تواجه العالم والمملكة على وجه الخصوص.
وأضاف الدكتور عرضاوي "تم دعم جزء من المشروع من خلال مشروع بحثي عن طريق الجامعة، ثم تم دعم أبحاث الكرسي العلمي ماديا من قبل مؤسسة حسن طاهر بجدة، ويهدف الكرسي العلمي لأبحاث هشاشة العظام إلى وضع استراتيجية لدراسة مرض هشاشة العظام في المجتمع السعودي، والتعرف على العوامل المنذرة بظهور هذا المرض، وتطوره بين المواطنين، ورصد نمط كثافة العناصر المعدنية للعظام، وتحديد القيم الحقيقية لهذه العناصر، وعمل مرجعية لهذه القيم، ووضع برنامج وإرشادات للوقاية من الإصابة بمرض هشاشة العظام"أول كرسي لأبحاث هشاشة العظام بالمنطقة
وعن المدى الذي قطعته هذه البحوث لتحقيق تلك الأهداف قال الدكتور عرضاوي: "حسب الموارد المالية المتاحة لنا، تم الانتهاء من الأهداف الثلاثة الأولى، ونحن بصدد إنجاز ما تبقى، ولكن نحتاج إلى دعم مالي أكبر للكرسي العلمي واستمراريته لمدة أربع سنوات إضافية، لنتمكن من الوصول إلى كامل الأهداف، وإنجازها على الوجه الأكمل، خاصة وأن هذا الكرسي العلمي لأبحاث هشاشة العظام يعتبر أول كرسي علمي أكاديمي في هذا المجال على مستوى الشرق الأوسط، ونرجو أن ينال طلبنا هذا الدراسة والقبول، حيث قمنا بإجراء أكبر دراسة ميدانية على مستوى المملكة والشرق الأوسط، من خلال عينة عشوائية تمثل أفراد المجتمع السعودي تبلغ 5000 ذكر وأنثى من فئات الأعمار المختلفة بدءا من 20 إلى 89 عاما".
ولخص النتائج التي تم توصل البحث إليها، وقال"أهم نتائج هذه الدراسة يمكن تلخيصها في تحديد القياسات العيارية المرجعية للكثافة المعدنية العظمية (Bone Mineral Density) المستخدمة في تشخيص هشاشة العظام، باستخدام أحدث التقنيات الحديثة المعمول بها دوليا لكل فئات الأعمار من 20 إلى 79 عاما من الجنسين من السعوديين، ومقارنة ذلك بدراسات الأجناس الأوروبية والآسيوية والأمريكية والإفريقية المنشورة دوليا"، مشيرا إلى أن هذه الدراسة أصبحت مرجعاً أساسيًا لمستوى الكثافة المعدنية العظمية للسعوديين على المستوى العلمي الدولي.
نسبة عالية مقارنة بالمجتمعات الأخرى
ويتابع قائلا "إضافة إلى تحديد مدى انتشار هشاشة العظام في الرجال والنساء من أفراد المجتمع السعودي، ولقد توصلنا إلى نتائج تفيد بأن هشاشة العظام تصيب حوالي 33.2% من الرجال، و44.5% من النساء فوق سن الخمسين عاما من أفراد المجتمع السعودي، وتعتبر هذه النسبة عالية، خاصة في الرجال، مقارنة ببعض المجتمعات الأخرى في كل من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية".
وأضاف أن الدراسة توصلت إلى تحديد مدى انتشار الإصابة بنقص الكثافة المعدنية العظمية في الرجال والنساء بين أفراد المجتمع السعودي، حيث إن 46.5% من الرجال و41.4% من النساء فوق الخمسين عاماً لديهم نقص واضح في الكثافة المعدنية العظمية، وإذا لم تتم متابعتهم طبيا سوف يتطور إلى نقص يؤدي إلى هشاشة العظام مستقبلا، وتحديد العوامل المنذرة للإصابة بهشاشة العظام في كل من الرجال والنساء من أفراد المجتمع السعودي فوق الخمسين من العمر، وتم عرض هذه النتائج في مؤتمر الجمعية الأوروبية لدراسة العظام في جنيف.
وأشار إلى أن الدراسة حددت أيضا المعايير القياسية للواسمات الكيموحيوية البنائية والهدمية للعظام في فئات الأعمار المختلفة من الجنسين من أفراد المجتمع السعودي، وذلك لأول مرة على مستوى المملكة والشرق الأوسط، وتم إدخال قياس هذه الواسمات في بعض مستشفيات القطاع الصحي الخاص بمدينة جدة منذ أكثر من خمس سنوات، والتي أصبح قياسها منتشرا حاليا، حيث إنها تساهم في طرق متابعة مرضى هشاشة العظام واختلاطاته
دراسة الثقافة الصحية حول المرض
ومن الدراسات التي أنجزها فريق الكرسي العلمي لهشاشة العظام والمكون من أستاذ الكرسي العلمي الدكتور العرضاوي وفريق مساند من كلية طب جامعة الملك عبدالعزيز يضم أستاذ واستشاري أمراض النساء والتوليد الدكتور حسن على نور الدين نصرت، وأستاذ مشارك واستشاري الجراحة العامة والإصابات الدكتور طلال محمد بخش، وأستاذ واستشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور وليد عبدالله ملعاط، وأستاذ مشارك واستشاري الأشعة والطب النووي الدكتور عبدالرؤوف عبدالله ميمني، وأستاذ مساعد وظائف الأعضاء الدكتور أحمد يونس سيامك -يرحمه الله-، بالإضافة إلى نخبة كبيرة من الاستشاريين في جراحة العظام والغدد الصماء وأمراض الدم والكلى والتغذية والعلاج الطبيعي والأشعة والإحصاء من جهات متعاونة مختلفة، وتمت دراسة عينة عشوائية من أفراد المجتمع السعودي من الرجال والنساء، لمعرفة مدى الثقافة الصحية حول هشاشة العظام واختلاطاته، والعوامل المنذرة بالإصابة بهشاشة العظام، وتم عرض نتائج هذه الدراسة في مؤتمر الجمعية الأوروبية لدراسة العظام في براغ في صيف عام 2006م، كما تمت دراسة بعض الموُرثات الجينية ذات العلاقة المحتملة بهشاشة العظام في الرجال والنساء السعوديين، وتم عرض نتائج هذه الدراسة في مؤتمر الجمعية الأوروبية لدراسة العظام في براغ في صيف عام 2006م.
إضافة إلى العديد من الدراسات التي أنجزت من خلال فرق العمل الخاصة بدراسات هشاشة العظام، والتي مازالت تخضع لتحليل النتائج، وسوف يتم عرضها في حينه على المستوى المحلي والدولي، وفقا للدكتور عرضاوي الذي قال "المحصلة الأخيرة لما قمنا به من دراسات قد سلطت الضوء على مشكلة هشاشة العظام في المملكة، ولأول مرة من خلال دراسات علمية متعمقة غير مسبوقة، متخذين أسلوب أحدث الطرائق العلمية في الدراسة والبحث والتحليل، وهذا كله ما تم إلا بتوفيق من الله سبحانه وتعالى، ثم ما توفر لدينا من إمكانيات في الوطن الغالي". يوم الحليب خطوة جادة للتوعية
وحول تجربة يوم الحليب الوطني التي أطلقتها وزارة الصحة أول هذا العام ومدى علاقتها بالموضوع قال الدكتور العرضاوي "هذه خطوة جادة من وزارة الصحة، وتعتبر ضمن الخطوات اللازم اتخاذها ضمن برامج التوعية بأهمية صحة العظام، وبالتالي الوقاية من هشاشة العظام واختلاطاته، ويعتبر الحليب من الأغذية المحتوية على كميات جيدة من الكالسيوم، والأخير من أهم العناصر المعدنية اللازم توفرها لصحة الكتلة العظمية لدى الإنسان، وبناء على البيان الإجماعي لمعاهد الصحة الوطنية الأمريكية، فإن الجرعات الملائمة من الكالسيوم للوقاية من هشاشة العظام تختلف بين فئات العمر والجنس، ويمكن تلخيصها في جدول احتياجات الإنسان من الكالسيوم
توعيةالمسنين بمخاطر السقوط وأشار الدكتور العرضاوي إلى قيام العديد من الهيئات والمنظمات الدولية في كثير من دول العالم بوضع استراتيجية عامة، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتوعية والوقاية من هشاشة العظام، وتبني برامج وقاية على مستوى الفرد والخدمات الصحية والأطباء والجهات المهتمة بصحة المجتمع، فعلى سبيل المثال لا الحصر بالنسبة إلى المسنين يجب توعية هذه الفئة من المجتمع عن طريق برامج الوقاية من مخاطر السقوط، والمتضمنة تقوية العضلات عبر ممارسة الرياضة، والتقييم الطبي لتفادي السقوط، وتصحيح ضعف الإبصار، والابتعاد عن كل ما يسبب السقوط، ومنها أسباب متعلقة بالتوازن أو عوامل نفسية أو استخدام بعض الأدوية أو تناول الكحول أو الإصابة ببعض الأمراض، أيضا الإنارة الضعيفة في المنزل والأرضيات الزلقة.
وأضاف أنه يجب تشخيص المرض لدى المسن ومعالجته، بما في ذلك اتخاذ كل الإجراءات لوقايته من حدوث الكسور مثل لبس واق كالذي يحمي الورك، وتتضمن البرامج الوقائية التوعية بالنظام الغذائي المساعد على صحة العظام، لكي يحصل الإنسان المسن وغيره على الكميات اللازمة من الكالسيوم وفيتامين -د والأخير يساعد على امتصاص الكالسيوم، كذلك التعرض لأشعة الشمس، والتي تمثل مصدراً طبيعياً للفيتامين- د من خلال تكوينه في الجلد البشري، كما تتضمن هذه البرامج التوعية بالأنشطة الرياضية والجسدية، خاصة التمارين التحملية مثل المشي والركض ولعب كرة المضرب، وقد يساعد التدريب على المقاومة وحمل الأثقال في الحفاظ على الكثافة المعدنية العظمية لدى الإنسان، كما تتضمن برامج الوقاية تغيير النمط الحياتي لبعض الناس مثل الإقلاع عن التدخين وشرب الكحول، والإقلال من استهلاك الكافيين المفرط من خلال الإقلال من شرب الشاي والقهوة والمشروبات الغازية المحتوية على مادة الكافيين، إضافة إلى ذلك يجب الاهتمام بتثقيف أفراد المجتمع على كل مستوياتهم بمرض هشاشة العظام وأسبابه واختلاطاته وطرق الوقاية والعلاج المختلفة حسب الحالة، كما يجب على الجهات المعنية بالبحث العلمي والدراسات الطبية القيام بإجراء البحوث والدراسات العلمية المتعمقة على مرض هشاشة العظام، وتحديد عوامل المخاطر المنذرة الخاصة بفئات المجتمع المختلفة من الرجال والنساء لوضع الخطط والبرامج الوقائية اللازمة لتشخيص وعلاج والوقاية من هشاشة العظام واختلاطاته وتوفير الإمكانيات المالية والبشرية لذلك
.ما هو مرض هشاشة العظام؟
وقال الدكتور العرضاوي إن مرض هشاشة العظام يسمى بـ"القاتل الصامت"، فهو مرض هادئ بلا أعراض، حيث إن أعراض المرض تتأتى عند حدوث الكسر الأول، ومن المهم إدراك أن فقدان العظم نفسه لا يسبب ألماً أو أية أعراض أخرى، فعلى سبيل المثال لا يمكن إلقاء لوم آلام الظهر على انخفاض الكثافة المعدنية العظمية، إلا في حال وجود كسر".
وأوضح أن الكسور الناتجة عن هشاشة العظام تسبب الألم والعجز أو الإعاقة الدائمة، وقد تحصل الوفاة نتيجة مضاعفات مرضية أخرى، وفي بعض الحالات تستمر أعراض هذه الكسور مدى الحياة، بينما تختفي أو تتحسن في حالات أخرى، وكسور المعصم والعامود الفقري هي الأكثر شيوعا وكذلك الكسور الخاصة بالحوض والعضد (أعلى الذراع)، ويختلف الألم وحدته حسب نوع الكسر وموقعه في الهيكل العظمي.
على سبيل المثال تختلف كثيرًا الأعراض الناتجة عن كسور في فقرات العامود الفقري، ففي ثلثي الحالات تقريباً قد يظهر ألم بسيط أو لا ألم على الإطلاق عند حدوث كسر لا سمح الله، فيما يعاني أشخاص آخرون من ألم حاد جدًا رغم أن سبب هذا الاختلاف غير معروف.
عوامل الإصابة بالمرض
وتعتبر العوامل الوراثية للإصابة بهشاشة العظام هامة، ولكن هنالك عوامل أخرى تصبح أكثر أهمية مع تقدم الإنسان في العمر، فقد تحدد إمكانية الإصابة بالمرض من عدمه، إلا أن خطر الإصابة بالمرض يزداد لدى أصحاب البنية الجسدية النحيلة جدا، والأخيرة ذات ارتباط بعوامل وراثية، والعوامل الأخرى ذات العلاقة القوية والمنذرة بالإصابة بهشاشة العظام، ومنها سن اليأس المبكرة، وغياب دورات الحيض، واستخدام علاجات القشرانيات السكرية (السنتيرويدز) بصفة مزمنة، ومرض الغدة الدرقية (الإنتاج المفرط لهرمونات هذه الغدة).
كما أن هناك العديد من العوامل المتعلقة بجوانب سلوكيات وأنماط الحياة المعيشية ذات تأثير كبير على الكثافة المعدنية العظمية، وبالتالي تكون ضمن أسباب الإصابة بهشاشة العظام، ومنها النظام الغذائي، بما في ذلك ارتفاع مدخول البروتين والملح ونقص الكالسيوم وفيتامين -د، وقلة النشاط الرياضي، والخمول الجسدي خاصة الأنشطة التحملية الرياضية، وشرب المشروبات الكحولية، والتدخين حيث يؤثر التبغ سلبا على خلايا العظام، ويسُرع في سن اليأس لدى النساء، والإفراط في تناول الكافيين من خلال تناول القهوة والشاي والمشروبات الغازية، ونقص فيتامين - د، وعدم التعرض للشمس بصفة كافية، وبالتالي عدم حصول الجسم على الأشعة فوق البنفسجية لتنشيط تكوين فيتامين -د داخل الجسم، وتضاؤل قوة العضلات وازدياد خطر السقوط والكسور لدى المسنين
فقدان العظام مع تقدم العمر ويشير الدكتور العرضاوي إلى أن العظام نسيج مميز يتألف من خلايا متعددة ومعادن، ويتمتع بقوة الحديد المسبوك من جهة، وبخفة الخشب من جهة أخرى، ويخضع بصفة مستمرة للتلف والاستبدال، وهشاشة العظام (Osteoporosis) عادة تكون نتيجة العملية الطبيعية لتقدم الإنسان في العمر حين يزداد معدل التلف أو الهرم ويبطأ معدل تكوين العظم الجديد، مما يجعل العظام رقيقة وهشة، وتعرُف منظمة الصحة العالمية هشاشة العظام بـ" تدني الكتلة العظمية عن معدل يصبح فيه كسر العظام محتملا، ويصاحب ذلك تمزق في البنية الهندسية الدقيقة للعظام".
يقول الدكتور العرضاوي "الحقيقة أن فقدان العظام مع تقدم العمر هو ظاهرة عامة لدى الإنسان، لكنه يصبح مرضاً عندما تتوفر العوامل المنذرة المختلفة نتيجة لبعض الأمراض تصبح العظام أكثر رقة وهشاشة، وبالتالي أكثر ضعفا، فتنكسر بسهولة أكبر، وفي الحقيقة إن الكسور الناتجة عن ترقق أو هشاشة العظام هي السمة المصاحبة لهذا المرض وهي شائعة، خصوصا في الورك والمعصم والعامود الفقري، وباقي الهيكل العظمي اعتمادا على حالة العظام الصحية والاختلاطات المرضية وباقي العوامل المصاحبة للإصابة بمرض هشاشة العظام".
وأضاف أن المرض قد يصيب الإنسان في مختلف مراحل حياته، ويشير إلى أنه يوجد أكثر من 16 مرادفا لاسم المرض مثل ترقق العظام وهشاشة العظام وتخلخل العظام ووهن العظام إلخ...، وكلها تعني نفس الاسم وأشهرها استخداما ترقق أو هشاشة العظام.
جمعية سعودية لهشاشة العظام
هذا وقد تم مؤخرا اعتماد إنشاء الجمعية السعودية لهشاشة العظام، وهي جمعية علمية أكاديمية، كما تم مؤخرا إنشاء فرع الجمعية الدولية لهشاشة العظام في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومن أهم فعاليات هذه الجمعيات نشر الوعي والبرامج الخاصة للوقاية من هشاشة العظام واختلاطاته، وإجراء البحوث والدراسات والمؤتمرات العلمية والدورات التعليمية والتدريبية للعاملين في القطاعات الصحية والقطاعات الأخرى فيما يخص التشخيص والعلاج والتدبير والوقاية من هشاشة العظام.
وتتوفر في المملكة وسائل حماية العظام، وفي معظم الجهات التي تقدم خدمة تشخيص وعلاج والوقاية من هشاشة العظام، يقول الدكتور العرضاوي "نحن بصدد الانتهاء من دراسة مسحية لتحديد مدى توفر الإمكانات التشخيصية والكوادر البشرية في القطاعات الصحية المختلفة في المملكة، فيما يتعلق بتشخيص وعلاج وتدبير هشاشة العظام واختلاطاته، ويجب التنويه هنا بأن غالبية المستشفيات الحكومية وبعض مستشفيات القطاع الخاص لديها الإمكانات التشخيصية والكوادر البشرية اللازمة لتشخيص هشاشة العظام، كما أن الأدوية الخاصة بعلاج هشاشة العظام متوفرة في الأسواق السعودية، الأهم من ذلك هو وجود استراتيجية على مستوى المملكة للوقاية من هشاشة العظام، بما في ذلك وجود برامج توعوية وتثقيفية لأفراد المجتمع المختلفة بما فيها الأطباء والعاملين في القطاع الصحي والجهات المختصة".
آللهم عافنا في أبداننا و أسماعنا وأبصارنا وأجعلهم الوارث منا ..آللهم آمين