لن ترى بعد الآن دمعاتى
ولن أخبأكَ كسرى ما بين حياتى
ولن أكتنز لك شوقاً فوضوياً
ولن أسقيك َعذب الرضاب من فراتى
ولن أحترق دقيقة ًبين حرفك
فحروفك صارت لعنة لكلماتى
ولن أرتجلك رجلاً كل لحظةٍ
فالرجال سيدى خمراً بين كاساتى
نعم عشقتك قديساً فى دير ٍ
وشيخاً أعلن بين يديه توباتى
نعم أسكنتك الثريا سموا ً
والآن ألقيك دمية ًمن فوق أبياتى
نعم صليّتُ خلفك إماماً
ورتّلتُ بعدك كل أياتى
نعم أرقت دمائى فى حروبك
وأطلقت حنيناً أسيراً بين جنباتى
نعم فلسفتك أفلاطوناً عصرياً
وفارساً يزور كل ليلاتى
نعم جعلتك قبيلة ًلى وقوما ً
والآن سأطحنك بلا هوادة ٍتحت رحاتى
نعم نعمت بأناملك دوما ً
والآن سأقيم حداً على راحاتى
نعم انتشيتُ ببكاءك حين تبكى
وأبدلت دمعات خديّك بدمعاتى
ولكن : لن ترى بعد الآن دمعاتى
حبك كان لحناً شجويا ً
يتناغم بين الصبا والبياتى
حبك كان قصيدةً داميةً
فهل لمحت الدماء بين أبياتى
وهل رمقت الحروف البكّاءة
ترتجف خوفاً من عبراتى
أضحك طويلاً أمامك
أولم تدرى بأن ضحكى وليد لأناتى ؟
سيدى ...............
قدر على أن أعشقك أسطورة
وأضحوكة وبكائية ترقد بابتهالاتى
وقدر على أن استشفّك رجلاً قيصرياً
تتحاكى به الأزمان بكل أوقاتى
كل من قبلك منحتهم شعراً
وما كان إلا نوعاً من صدقاتى
خذ شعرى ووجدى وأرقى
وقلقى خذ ماتبقى من صلواتى
خذ كبدى خذ قلبى
بل خذ إحدى كلياتى
خذ كل شىء يروق لك
ولكن ستبقى لى أنا دمعاتى
فبعد الان : لن ترى ابدا دمعاتى
لن ترى دمعـــــــــــــــــــــاتى ......................