وما زلــــــــت تعشق التعب
ويغريك إخضرار التمــــــر
وتنأى عن الــــــــــرطب
وتجمع الحزن كالحطّابين
وتحرق ما تبقى من حطـــب
وتفترش بقلبك ليل
هيهنه العطــــــــــــــب
فرفقاً بقلبك يا فتى
فكم عاش طويلاً فوق اللهب
فبربك قل لى .........
أما زلت تهو ى التعـــــــــب ؟؟
أيها الفؤاد الغريق فى دماه
أيها الليل الذى ساوره الغضب
أيها العمر المسافر بلا حياه
والحروف المصلوبة فوق صفحات الأدب
أيها الراقد بين ضلوعى
أيها الحرف الذى أورثنى الشغب
أيها الهائج فوق قلوعى
والنازف من كوامن السحب
حقاااااااا أما زلت تهوى التعـــــــب ؟؟؟!!!
ما زالت الكلمات تأبى التريث
والاجفان يستهويها لمعان الشهب
وما زلت أعبث بقلبى الموؤد
ليظل قابعاً مغلّفاً بالعلب
ويعترينى إرتعاد بين الحنايا
وتقحل حقولى لمعين جفّ ونضب
ويرتمى على وسادتى هـــــــــم ّ
يعبث برأسى ويستهويه اللعب
وأستقيل يوماً من كينونتى
كما إستقالت من أمجادها العرب
موّال أنت أيا قلباً
مسافراً من مصر للعراق لحلب
معتم أنت يا أملاً
إتكأ على طاولة القهر بلا سبب
رحّال أنت أيا جفناً
يا من أصبحت لعنة للكتب
وتحتسى بقايا دمعات بالشفق
وتغرس صدرك بخنجر من ذهب
للجرحِ ألآف الأحاديث
وللإعتلال رغبة عمّن عنه رغب
وللصوت البعيد صبوةً طروباً
ويصير لعنة على من يقترب
كالأعرافِ أتوسط الأمرين
عين على الصدّيق
وأخرى على أبو لهـــــــب
فلسفت نفسى رجلاً غير ممنطقٍ
وفلسفتنى الحياة ولم أهب
عزفت الليل أنغاما لها
وغزلت لها من القمر الدبب
ولملمت من رفاتى قصراً
وحرسته بجفون من الأدب
وولّت عنى بعيدة
وهدمت كل القصور بلا سبب
أما زلت تعشق التعـــــــــــب ؟؟؟؟