أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر




شخصيات أسلامية منتدى خاص بالصحابه و التابعين و الشخصيات الأسلامية

تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: شخصيات أسلامية ,الموضوع الحالي: سلسلة تراجم أعلام المسلمين , المنتدى الرئيسي: السيرة, نبذة من الموضوع: ابن جرير الطبري هو أبو جعفر ، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري ، الإمام الجليل ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=8635


رد

سلسلة تراجم أعلام المسلمين

حفظ الرابط أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
 
مصري مميز
الصورة الرمزية hamo81

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 8,261
26-10-2007
 
ابن جرير الطبري


هو أبو جعفر ، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري ، الإمام الجليل ، المجتهد المطلق، ‏صاحب التصانيف المشهورة ، وهو من أهل آمل طبرستان، ولد بها سنة 224هـ أربع وعشرين ومائتين ‏من الهجرة ، ورحل من بلده في طلب العلم وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، سنة ست وثلاثين ومائتين ، ‏وطوّف في الأقاليم ، فسمع بمصر والشام والعراق ، ثم ألقى عصاه واستقر ببغداد ، وبقى بها إلى أن مات ‏سنة عشر وثلاثمائة .

مبلغه من العلم والعدالة :
‏ كان ابن جرير أحد الأئمة الأعلام ، يُحكم بقوله ، ويُرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله ، وكان قد جمع ‏من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، فكان حافظـًا لكتاب الله ، بصيرًا بالقرآن ، عارفـًا ‏بالمعاني، فقيها في أحكام القرآن ، عالمـًا بالسنن وطرقها ، وصحيحها وسقيمها ، وناسخها ومنسوخها ‏، عارفـًا بأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المخالفين في الأحكام ، ومسائل الحلال والحرام ، ‏عارفـًا بأيام الناس وأخبارهم .. هذا هو ابن جرير في نظر الخطيب البغدادي، وهي شهادة عالم خبير ‏بأحوال الرجال ، وذكر أن أبا العباس بن سريج كان يقول : محمد بن جرير فقيه عالم ، وهذه الشهادة جد ‏صادقة ؛ فإن الرجل برع في علوم كثيرة ، منها : علم القراءات ، والتفسير ، والحديث ، والفقه ، ‏والتاريخ ، وقد صنف في علوم كثيرة وأبدع التأليف وأجاد فيما صنف .

مصنفاته :
‏ كتاب التفسير، وكتاب التاريخ المعروف بتاريخ الأمم والملوك، وكتاب القراءات، والعدد والتنزيل ، ‏وكتاب اختلاف العلماء ، وتاريخ الرجال من الصحابة والتابعين ، وكتاب أحكام شرائع الإسلام ، وكتاب ‏التبصر في أصول الدين … وغير هذا كثير .
ولكن هذه الكتب قد اختفى معظمها من زمن بعيد ، ولم يحظ منها بالبقاء إلى يومنا هذا وبالشهرة الواسعة ‏، سوى كتاب التفسير ، وكتاب التاريخ .

وقد اعتبر الطبري أبا للتفسير ، كما اعتبر أبا للتاريخ الإسلامي ، وذلك بالنظر لما في هذين الكتابين من ‏الناحية العلمية العالية ، ويقول ابن خلكان : إنه كان من الأئمة المجتهدين ، لم يقلد أحدًا ، ونقل : أن ‏الشيخ أبا إسحاق الشيرازي ذكره في طبقات الفقهاء في جملة المجتهدين ، قالوا : وله مذهب معروف ، ‏وأصحاب ينتحلون مذهبه ، يقال لهم الجريرية ، ولكن هذا المذهب الذي أسسه ـ على ما يظهر ـ بعد ‏بحث طويل ، ووجد له أتباعـًا من الناس ، لم يستطع البقاء إلى يومنا هذا كغيره من مذاهب المسلمين ؛ ‏ويظهر أن ابن جرير كان قبل أن يبلغ هذه الدرجة من الاجتهاد متمذهبـًا بمذهب الشافعي ، يدلنا على ‏ذلك ما جاء في الطبقات الكبرى لابن السبكي ، من أن ابن جرير قال : أظهرت فقه الشافعي ، وأفتيت به ‏ببغداد عشر سنين .

علو همتـه :
كان رحمه الله عالي الهمة متوقد العزم ـ قال : عند تفسيره للقرآن : أتنشطون لتفسير القرآن ؟ قالوا : ‏كم يكون قدره ؟ قال : ثلاثون ألف ورقة ، فقالوا هذا ما يفني الأعمار قبل تمامه فاختصره في نحو ثلاثة ‏آلاف ورقة .

اتهامه بالوضع للروافض :
وقد اتُهِمَ رحمه الله بأنه كان يضع للروافض، وهذا رجم بالظن الكاذب ، ولعله أشبه على صاحب هذا ‏القول ابن جرير آخر ، وهو محمد بن جرير بن رستم الطبري الرافضي .

وفاته :
‏ مرض أبو جعفر بذات الجنب فجاءه الطبيب فسأل أبا جعفر عن حاله ، فعرّفه حاله وما استعمل وما ‏أخذ لعلته ، وما انتهى إليه في يومه ، فقال له الطبيب : ما عندي فوق ما وصفته لنفسك شيء ، فلما ‏كان يوم السبت لأربع بقين من شوال سنة عشر وثلاثمائة كانت منيته ودفن يوم الأحد ، ولم يؤذن به أحد ‏، فاجتمع على جنازته ما لا يحصى عددهم إلا الله ، وصلى على قبره شهورًا ليلاً ونهارًا .
هذا هو ابن جرير ؛ وهذه هي نظرات العلماء إليه ، وذلك هو حكمهم عليه ، ومن كل ذلك تبين لنا قيمته ‏ومكانته .

التعريف بهذا التفسير وطريقة مؤلفه فيه :
يعتبر تفسير بن جرير من أقوم التفاسير وأشهرها ، كما يعتبر المرجع الأول عند المفسرين الذين عنوا ‏بالتفسير النقلي ؛ وإن كان في الوقت نفسه يعتبر مرجعـًا غير قليل الأهمية من مراجع التفسير العقلي ؛ ‏نظرًا لما فيه من الاستنباط ، وتوجيه الأقوال ، وترجيح بعضها على بعض ، ترجيحـًا يعتمد على النظر ‏العقلي ، والبحث الحر الدقيق .

ويقع تفسير ابن جرير في ثلاثين جزءًا من الحجم الكبير ، وقد كان هذا الكتاب من عهد قريب يكاد يعتبر ‏مفقودًا لا وجود له ، ثم قدّر الله له الظهور والتداول ، فكانت مفاجأة سارة للأوساط العلمية في الشرق ‏والغرب أن وجدت في حيازة أمير ( حائل ) الأمير حمود ابن الأمير عبد الرشيد من أمر اء نجد نسخة ‏مخطوطة كاملة من هذا الكتاب ، طبع عليها الكتاب من زمن قريب ، فأصبحت في يدنا دائرة معارف غنية ‏في التفسير المأثور .

ما قيل في تفسيره :
ولو أننا تتبعنا ما قاله العلماء في تفسير ابن جرير ، لوجدنا أن الباحثين في الشرق والغرب قد أجمعوا ‏الحكم على عظيم قيمته ، واتفقوا على أنه مرجع لا غنى عنه لطالب التفسير ، فقد قال السيوطي رضي ‏الله عنه " وكتابه ـ يعني تفسير محمد بن جرير ـ أجل التفاسير وأعظمها ، فإنه يتعرض لتوجيه الأقوال ‏، وترجيح بعضها على بعض ، والإعراب ، والاستنباط ، فهو يفوق بذلك على تفسير الأقدمين " .
وقال النووي : " أجمعت الامة على أنه لم يصنف مثل تفسير الطبري " .
وقال ابو حامد الإسفرايني : " لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل على كتاب تفسير محمد بن جرير لم ‏يكن ذلك كثيرًا " .

‏ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : " وأما التفاسير التي في أيدي الناس ، فأصحها تفسير ابن جرير ‏الطبري ، فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة ، وليس فيه بدعة ، ولا ينقل عن المتهمين ، كمقاتل ‏بن بكير والكلبي " .
ويذكر صاحب لسان الميزان : أن ابن خزيمة استعار تفسير ابن جرير من ابن خالوية فرده بعد سنين ، ثم ‏قال : " نظرت فيه من أوله إلى آخره فما أعلم على أديم الأرض أعلم من ابن جرير " .

هذا وقد كتب ( نولدكه ) سنة 1860م بعد اطلاعه على بعض فقرات من هذا الكتاب " لو كان بيدنا هذا ‏الكتاب لاستغنينا به عن كل التفاسير المتأخرة ، ومع الأسف فقد كان يظهر أنه مفقود تمامـًا ، وكان مثل ‏تاريخه الكبير مرجعـًا لا يغيض معينه أخذ عنه المتأخرون معارفهم " .

اختصار الطبري لتفسيره :
ويظهر مما بأيدينا من المراجع ، أن هذا التفسير كان أوسع مما هو عليه اليوم ، ثم اختصره مؤلفه إلى ‏هذا القدر الذي هو عليه الآن ، فابن السبكي يذكر في طبقاته الكبرى " أن أبا جعفر قال لأصحابه : ‏أتنشطون لتفسير القرآن ؟ قالوا : كم يكون قدره ؟ فقال : ثلاثون ألف ورقة ، فقالوا : هذا ربما تفنى ‏الأعمار قبل تمامه ، فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة ، ثم قال : هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى ‏وقتنا هذا ؟ ، قالوا : كم قدره ؟ فذكر نحوًا مما ذكره في التفسير ، فأجابوه بمثل ذلك ، فقال : إنا لله ، ‏ماتت الهمم ، فاختصره في نحو ما اختصر التفسير " أ.هـ .

أولية تفسيره :
هذا ونسطيع أن نقول إن تفسير ابن جرير هو التفسير الذي له الأولية بين كتب التفسير ، أولية زمنية ، ‏وأولية من ناحية الفن والصناعة .
أما أوليته الزمنية ، فلأنه أقدم كتاب في التفسير وصل إلينا ، وما سبقه من المحاولات التفسيرية ذهبت ‏بمرور الزمن ، ولم يصل إلينا شيء منها ، اللهم إلا ما وصل إلينا منها في ثنايا ذلك الكتاب الخالد الذي ‏نحن بصدده .
وأما أوليته من ناحية الفن والصناعة ؛ فذلك أمر يرجع إلى ما يمتاز به الكتاب من الطريقة البديعة التي ‏سلكها في مؤلفه ، حتى أخرجه للناس كتابـًا له قيمته ومكانته
ونريد أن نعرض هنا لطريقة ابن جرير في تفسيره ، بعد أن أخذنا فكرة عامة عن الكتاب، حتى يتبين ‏للقارئ أن الكتاب واحد في بابه ، سبق به مؤلفه غيره من المفسرين ، فكان عمدة المتأخرين ، ومرجعـًا ‏مهمـًا من مراجع المفسرين ، على اختلاف مذاهبهم ، وتعدد طرائقهم ، فنقول :

طريقة ابن جرير في تفسيره :
تتجلى طريقة ابن جرير في تفسيره بكل وضوح إذا نحن قرأنا فيه وقطعنا في القراءة شوطـًا بعيدًا ، ‏فأول ما نشاهده ، أنه إذا أراد أن يفسر الآية من القرآن يقول " القول في تأويل قوله تعالى كذا وكذا ، ثم ‏يفسر الآية ويستشهد على ما قاله بما يرويه بسنده إلى الصحابة أو التابعين من التفسير المأثور عنهم في ‏هذه الآية ، وإذا كان في الآية قولان أو أكثر ، فإنه يعرض لكل ما قيل فيها ، ويستشهد على كل قول بما ‏يرويه في ذلك عن الصحابة أو التابعين .

ثم هو لا يقتصر على مجرد الرواية ، بل نجده يتعرض لتوجيه الأقوال ، ويرجح بعضها على بعض ، كما ‏نجده يتعرض لناحية الإعراب إن دعت الحال إلى ذلك ، كما أنه يستنبط الأحكام التي يمكن أن تؤخذ من ‏الآية من توجيه الأدلة وترجيح ما يختار .

إنكاره على من يفسر بمجرد الرأي :
ثم هو يخاصم بقوة أصحاب الرأي المستقلين في التفكير ، ولا يزال يشدد في ضرورة الرجوع إلى العلم ‏الراجع إلى الصحابة أو التابعين ، والمنقول عنهم نقلاً صحيحـًا مستفيضـًا ، ويرى أن ذلك وحده هو ‏علامة التفسير الصحيح ، فمثلاً عند ما تكلم عن قوله تعالى في الآية (49) من سورة يوسف ( ثم يأتي ‏من بعد ذلك عامٌ فيه يغاث الناسُ وفيه يعصِرون ) نجده يذكر ما ورد في تفسيرها عن السلف مع توجيهه ‏للأقوال وتعرضه للقراءات بقدر ما يحتاج إليه تفسير الآية ، ثم يعرج بعد ذلك على من يفسر القرآن برأيه ‏، وبدون اعتماد منه على شيء إلا على مجرد اللغة ، فيفند قوله ، ويبطل رأيه ، فيقول ما نصه " .. ‏وكان بعض من لا علم له بأقوال السلف من أهل التأويل ، ممن يفسر القرآن برأيه على مذهب كلام ‏العرب ، يوجه معنى قوله ( وفيه يعصرون ) إلى وفيه ينجون من الجدب والقحط بالغيث ، ويزعم أنه من ‏العصر ، والعصر التي بمعنى المنجاة، من قول أبي زبيد الطائي :

صاديـا يستغيث غير مغاث ولقد كان عصرة المنجود

أي المقهور ـ ومن قول لبيد :

فبات وأسرى القوم آخر ليلهم وما كان وقافـًا بغير معصر

وذلك تأويل يكفي من الشهادة على خطئه خلافه قول جميع أهل العلم من الصحابة والتابعين .

موقفه من الأسانيد :
ثم إن ابن جرير وإن التزم في تفسيره ذكر الروايات بأسانيدها ، إلا أنه في الأعم الأغلب لا يتعقب الأسانيد ‏بتصحيح ولا تضعيف ، لأنه كان يرى ـ كما هو مقرر في أصول الحديث ـ أن من أسند لك فقد حملك ‏البحث عن رجال السند ومعرفة مبلغهم من العدالة أو الجرح ، فهو بعمله هذا قد خرج من العهدة ومع ‏ذلك فابن جرير يقف من السند أحيانـًا موقف الناقد البصير، فيعدل من يعدل من رجال الإسناد ، ويجرح ‏من يجرح منهم ، ويرد الرواية التي لا يثق بصحتها ، ويصرح برأيه فيها بما يناسبها ، فمثلاً نجده عند ‏تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 94) من سورة الكهف : ( .. فهل نجعل لك خرجـًا على أن تجعل بيننا ‏وبينهم سدًا )يقول ما نصه : " روى عن عكرمة في ذلك ـ يعني في ضم سين سدًا وفتحها ـ ما حدثنا به ‏أحمد بن يوسف ، قال : حدثنا القاسم ، قال : حدثنا حجاج ، عن هرون ، عن أيوب ، عن عكرمة قال : ‏ما كان من صنعة بني آدم فهو السَّد يعني بفتح السين ، وما كان من صنع الله فهو السُّد ،ثم يعقب على ‏هذا السند فيقول : وأما ما ذكر عن عكرمة في ذلك ، فإن الذي نقل ذلك عن أيوب هرون ، وفي نقله نظر ‏، ولا نعرف ذلك عن أيوب من رواية ثقاة أصحابه " أ.هـ .

تقديره للإجماع :
كذلك نجد ابن جرير في تفسيره يقدر إجماع الأمة ، ويعطيه سلطانـًا كبيرًا في اختيار ما يذهب إليه من ‏التفسير ، فمثلاً عند قوله تعالى في الآية ( 230) من سورة البقرة ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى ‏تنكح زوجـًا غيره ) يقول ما نصه : " فإن قال قائل : فأي النكاحين عنى الله بقوله : فلا تحل له من بعد ‏حتى تنكح زوجـًا غيره ؟ النكاح الذي هو جماع ؟ أم النكاح الذي هو عقد تزويج ؟ قيل كلاهما ؛ وذلك أن ‏المرأة إذا نكحت زوجـًا نكاح تزويج ثم لم يطأها في ذلك النكاح ناكحها ولم يجامعها حتى يطلقها لم تحل ‏للأول ، وكذلك إن وطئها واطئ بغير نكاح لم تحل للأول ؛ لإجماع الأمة جميعـًا ، فإذا كان ذلك كذلك " ‏فمعلوم أن تأويل قوله : فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجـًا غيره ، نكاحـًا صحيحـًا ، ثم يجامعها فيه ‏‏: ثم يطلقها ، فإن قال : فإن ذكر الجماع غير موجود في كتاب الله تعالى ذكره ، فما الدلالة على أن معناه ‏ما قلت ؟ قيل : الدلالة على ذلك إجماع الأمة جميعـًا على أن ذلك معناه " .

موقفه من القراءات :
كذلك نجد أن ابن جرير يعنى بذكر القراءات وينزلها على المعاني المختلفة ، وكثيرًا ما يرد القراءات التي ‏لا تعتمد على الأئمة الذين يعتبرون عنده وعند علماء القراءات حجة ، والتي تقوم على أصول مضطربة ‏مما يكون فيه تغير وتبديل لكتاب الله ، ثم يتبع ذلك برأيه في آخر الأمر مع توجيه رأيه بالأسباب ، فمثلاً ‏عند قوله تعالى في الآية (81) من سورة الأنبياء ( ولسليمان الريح عاصفة ) يذكر أن عامة قراء ‏الأمصار قرءوا ( الريح ) بالنصب على أنها مفعول لـ "سخرنا" المحذوف ، وأن عبد الرحمن الأعرج قرأ ‏‏( الريح ) بالرفع على أنها مبتدأ ثم يقول : والقراءة التي لا استجيز القراءة بغيرها في ذلك ما عليه قراء ‏الأمصار لإجماع الحجة من القراء عليه .

سبب عناية ابن جرير بالقراءات :
ولقد يرجع السبب في عناية ابن جرير بالقراءات وتوجيهها إلى أنه كان من علماء القراءات المشهورين ‏، حتى أنهم ليقولون عنه : إنه ألف فيها مؤلفـًا خاصـًا في ثمانية عشر مجلدًا ، ذكر فيه جميع القراءات ‏من المشهور والشواذ وعلل ذلك وشرحه ، واختار منها قراءة لم يخرج بها من المشهور، وإن كان هذا ‏الكتاب قد ضاع بمرور الزمن ولم يصل إلى أيدينا ، شأن الكثير من مؤلفاته .

موقفه من الإسرائيليات :
ثم إننا نجد ابن جرير يأتي في تفسيره بأخبار مأخوذة من القصص الإسرائيلي ، يرويها بإسناده إلى كعب ‏الأحبار ، ووهب بن منبه ، وابن جريج والسدي ، وغيرهم ، ونراه ينقل عن محمد بن إسحاق كثيرًا مما ‏رواه عن مسلمة النصارى ، ومن الأسانيد التي تسترعي النظر ، هذا الإسناد : حدثني ابن حميد ، قال : ‏حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن أبي عتاب .. رجل من تغلب كان نصرانيـًا عمرًا من دهره ثم أسلم بعد ‏فقرأ القرآن وفقه في الدين ، وكان فيما ذكر ، أنه كان نصرانيـًا أربعين سنة ثم عمر في الإسلام أربعين ‏سنة .
يذكر ابن جرير هذا الإسناد ويروي لهذا الرجل النصراني الأصل خبرًا عن آخر أنبياء بني إسرائيل عند ‏تفسيره لقوله تعالى : ( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها ، فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤوا ‏وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا )(الإسراء/7) .
‏" .. وهكذا يكثر ابن جرير من رواية الإسرائيليات ، ولعل هذا راجع إلى ما تأثر به من الروايات التاريخية ‏التي عالجها في بحوثه التاريخية الواسعة .
وإذا كان ابن جرير يتعقب كثيرًا من هذه الروايات بالنقد ، فتفسيره لا يزال يحتاج إلى النقد الفاحص ‏الشامل ، احتياج كثير من كتب التفسير التي اشتملت على الموضوع والقصص الإسرائيلي ، على أن ابن ‏جرير ـ كما قدمنا ـ قد ذكر لنا السند بتمامه في كل رواية يرويها ، وبذلك يكون قد خرج من العهدة ، ‏وعلينا نحن أن ننظر في السند ونتفقد الروايات .

احتكامه إلى المعروف من كلام العرب :
وثمة أمر آخر سلكه ابن جرير في كتابه ، ذلك أنه اعتبر الاستعمالات اللغوية بجانب النقول المأثورة ‏وجعلها مرجعـًا موثوقـًا به عند تفسيره للعبارات المشكوك فيها ، وترجيح بعض الأقوال على بعض .
فمثلاً عند تفسيره لقوله تعالى : (حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كلٍ زوجين اثنين .. ‏‏)(هود/40) نراه يعرض لذكر الروايات عن السلف في معنى لفظ التنور ، فيروى لنا قول من قال : إن ‏التنور عبارة عن وجه الأرض ، وقول من قال : إنه عبارة عن تنوير الصبح ، وقول من قال إنه عبارة ‏عن أعلى الأرض وأشرفها ، وقول من قال : إنه عبارة عما يختبز فيه .. ثم قال بعد أن يفرغ من هذا كله ‏‏: " وأولى هذه الأقوال عندنا بتأويل قوله ( التنور ) قول من قال : التنور : الذي يختبز فيه ، لأن ذلك هو ‏المعروف من كلام العرب ، وكلام الله لا يوجه إلا إلى الأغلب الأشهر من معانيه عند العرب .

رجوعه إلى الشعر القديم :
كذلك نجد ابن جرير يرجع إلى شواهد من الشعر القديم بشكل واسع ، متبعـًا في هذا ما أثاره ابن عباس ‏في ذلك ، فمثلاً عند تفسيره لقوله تعالى : ( فلا تجعلوا لله أندادًا .. )(البقرة/22) يقول ما نصه : " قال ‏أبو جعفر : والأنداد جمع ند ، والند : العدل والمثل ، كما قال حسان ابن ثابت :

أتهجوه ولست له بندٍ فشركما لخيركما الفداء

اهتمامه بالمذاهب النحوية :
كذلك نجد ابن جرير يتعرض كثيرًا لمذاهب النحويين من البصريين والكوفيين في النحو والصرف ، ويوجه ‏الأقوال ، تارة على المذهب البصري ، وأخرى على المذهب الكوفي ، فمثلاً عند قوله تعالى : ( مثل الذين ‏كفروا بربهم أعمالهم كرمادٍ اشتدت به الريح في يوم عاصف )(إبراهيم/18) يقول ما نصه : " اختلف أهل ‏العربية في رافع ( مثل ) فقال بعض نحويي البصرة : إنما هو كأنه قال : ومما نقص عليكم مثل الذين ‏كفروا ، ثم أقبل يفسره كما قال : مثل الجنة .. وهذا كثير .

وقال بعض نحويي الكوفيين : إنما المثل للأعمال ، ولكن العرب تقدم الأسماء لأنها أعرف ، ثم تأتي ‏بالخبر الذي تخبر عنه مع صاحبه ، ومعنى الكلام : مثل أعمال الذين كفروا بربهم كرماد .. إلخ .
والحق أن ما قدمه لنا ابن جرير في تفسيره من البحوث اللغوية المتعددة والتي تعتبر كنزًا ثمينـًا ‏ومرجعـًا في بابها ، أمر يرجع إلى ما كان عليه صاحبنا من المعرفة الواسعة بعلوم اللغة وأشعار العرب ‏، معرفة لا تقل عن معرفته بالدين والتاريخ ، ونرى أن ننبه هنا إلى أن هذه البحوث اللغوية التي عالجها ‏ابن جرير في تفسيره لم تكن أمرًا مقصودًا لذاته ، وإنما كانت وسيلة للتفسير ، على معنى أنه يتوصل ‏بذلك إلى ترجيح بعض الأقوال على بعض ، كما يحاول بذلك ـ أحيانـًا ـ أن يوفق بين ما صح عن ‏السلف وبين المعارف اللغوية بحيث يزيل ما يتوهم من التناقض بينهما .

معالجـته للأحكام الفقهية :
كذلك نجد في هذا التفسير آثارًا للأحكام الفقهية ، يعالج فيه ابن جرير أقوال العلماء ومذاهبهم ، ويخلص ‏من ذلك كله برأي يختاره لنفسه ، ويرجحه بالأدلة العلمية القيمة ، فمثلاً نجده عند تفسيره لقوله تعالى : ‏‏( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون) (النحل /8) نجده يعرض لأقوال العلماء ‏في حكم أكل لحوم الخيل والبغال والحمير ، ويذكر قول كل قائل بسنده .. وأخيرًا يختار قول من قال : إن ‏الآية لا تدل على حرمة شيء من ذلك ، ووجه اختياره هذا فقال : ما نصه : " والصواب من القول في ‏ذلك عندنا ما قاله أهل القول الثاني ـ وهو أن الآية لا تدل على الحرمة ـ وذلك أنه لو كان في قوله ‏تعالى ذكره ـ ( لتركبوها ) دلالة على أنها لا تصلح إذ كانت للركوب لا للأكل ، لكان في قوله ( فيها دفء ‏ومنافع ومنها تأكلون) (النحل/5) دلالة على أنها لا تصلح إذ كانت للأكل والدفء وللركوب ، وفي إجماع ‏الجميع على أن ركوب ما قال تعالى ذكره ( ومنها تأكلون ) جائز حلال غير حرام ، دليل واضح على أن ‏أكل ما قال ( لتركبوها ) جائز حلال غير حرام ، إلا بما نص على تحريمه ، أو وضع على تحريمه دلالة ‏من كتاب أو وحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأما بهذه الآية فلا يحرم أكل شيء .

وقد وضع الدلالة على تحريم لحوم الحمر الأهلية بوحيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى ‏البغال بما قد بينا في كتابنا كتاب الأطعمة بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع ؛ إذ لم يكن هذا الموضع ‏من مواضع البيان عن تحريم ذلك ، وإنما ذكرنا ما ذكرنا ليدل على أن لا وجه لقول من استدل بهذه الآية ‏على تحريم الفرس " أ.هـ .

خوضه في مسائل الكلام :
ولا يفوتنا أن ننبه على ما نلحظه في هذا التفسير الكبير ، من تعرض صاحبه لبعض النواحي الكلامية ‏عند كثير من آيات القرآن ، مما يشهد له بأنه كان عالمـًا ممتازًا في أمور العقيدة ، فهو إذا ما طبق ‏أصول العقائد على ما يتفق مع الآية أفاد في تطبيقه ، وإذا ناقش بعض الآراء الكلامية أجاد في مناقشته ، ‏وهو في جدله الكلامي وتطبيقه ومناقشته ، موافق لأهل السنة في آرائهم ، ويظهر ذلك جليـًا في رده ‏على القدرية في مسألة الاختيار .
فمثلاً عند تفسيره لقوله تعالى : ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين )(الفاتحة/7) نراه يقول ما نصه : " ‏وقد ظن بعض أهل الغباء من القدرية أن في وصف الله جل ثناؤه النصارى بالضلال بقوله ( ولا الضالين ‏‏) وإضافة الضلال إليهم دون إضافة إضلالهم إلى نفسه ، وتركه وصفهم بأنهم المضللون كالذي وصف به ‏اليهود أنه مغضوب عليهم ، دلالة على صحة ما قاله إخوانه من جهلة القدرية ، جهلاً منه بسعة كلام ‏العرب وتصاريف وجوهه ، ولو كان الأمر على ما ظنه الغبي الذي وصفنا شأنه ،لوجب أن يكون كل ‏موصوف بصفة أو مضاف إليه فعل لا يجوز أن يكون فيه سبب لغيره ،وأن يكون كل ما كان فيه من ذلك ‏من فعله ، ولوجب أن يكون خطأ قول القائل : تحركت الشجرة إذا حركتها الرياح ، واضطربت الأرض إذا ‏حركتها الزلزلة ،وما أشبه ذلك من الكلام الذي يطول بإحصائه الكتاب ، وفي قوله جل ثناؤه ( حتى إذا ‏كنتم في الفلك وجرين بهم ) (يونس/22) وإن كان جريها بإجراء غيرها إياها ، ما يدل على خطأ التأويل ‏الذي تأوله مَن وصفنا قوله، في قوله ( ولا الضالين ) ، وادعائه أن في نسبة الله جل ثناؤه الضلالة إلى ‏من نسبها إليه من النصارى، تصحيحـًا لما ادعى المنكرون أن يكون لله جل ثناؤه في أفعال خلقه سبب ‏من أجله وجدت أفعالهم ، مع إبانة الله عز ذكره نصـًا في آيٍ كثيرة من تنزيله : أنه المضل الهادي ، ‏فمن ذلك قوله جل ثناؤه : ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علمٍ وختم على سمعه وقلبه ‏وجعل على بصره غشاوةً فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون )(الجاثية/23) فأنبأ جل ذكره أنه المضل ‏الهادي دون غيره ، ولكن القرآن نزل بلسان العرب على ما قدمنا البيان عنه في أول الكتاب ، ومن شأن ‏العرب إضافة الفعل إلى من وجد منه وإن كان مشيئة غير الذي وجد منه الفعل غيره ، فكيف بالفعل الذي ‏يكتسبه العبد كسبـًا ،ويوجده الله جل ثناؤه عينـًا منشأة ، بل ذلك أحرى أن يضاف إلى مكتسبه كسبـًا ‏له بالقوة منه عليه ، والاختيار منه له ، وإلى الله جل ثناؤه بإيجاد عينه وإنشائها تدبيرًا .أ.هـ .

وعلى الإجمال فخير ما وصف به هذا الكتاب ما نقله الداودي عن أبي محمد عبد الله بن أحمد الفرغاني ‏في تاريخه حيث قال : فثم من كتبه ـ يعني محمد بن جرير ـ كتاب تفسير القرآن ، وجوده ، وبين فيه ‏أحكامه ، وناسخه ومنسوخه ، ومشكله وغريبه ، ومعانيه ، واختلاف أهل التأويل والعلماء في أحكامه ‏وتأويله ، والصحيح لديه من ذلك ، وإعراب حروفه ، والكلام على الملحدين فيه ، والقصص ، وأخبار ‏الأمة والقيامة ، وغير ذلك مما حواه من الحكم والعجائب كلمة كلمة ، وآية آية ، من الاستعاذة ، وإلى ‏أبي جاد ، فلو ادعى عالم أن يصنف منه عشرة كتب كل كتاب منها يحتوي على علم مفرد وعجيب ‏مستفيض لفعل " أ.هـ .
هذا وقد جاء في معجم الأدباء ج18 ص64ـ65 وصف مسهب لتفسير ابن جرير ، جاء في آخره ما نصه ‏‏" وذكر فيه من كتب التفاسير المصنفة عن ابن عباس خمسة طرق ،وعن سعيد بن جبير طريقين ، وعن ‏مجاهد بن جبر ثلاث طرق ، وعن الحسن البصري ثلاث طرق ، وعن عكرمة ثلاثة طرق وعن الضحاك ‏بن مزاحم طريقين ،وعن عبد الله بن مسعود طريقـًا ،وتفسير عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ،وتفسير ابن ‏جريج ، وتفسير مقاتل بن حبان ، سوى ما فيه من مشهور الحديث عن المفسرين وغيرهم ، وفيه من ‏المسند حسب حاجته إليه ، ولم يتعرض لتفسير غير موثوق به ، فإنه لم يدخل في كتابه شيئـًا عن كتاب ‏محمد بن السائب الكلبي ، ولا مقاتل بن سليمان ، ولا محمد بن عمر الواقدي؛ لأنهم عنده أظناء والله ‏أعلم ، وكان إذا رجع إلى التاريخ والسيروأخبار العرب حكى عن محمد بن السائب الكلبي ، وعن ابنه ‏هشام ، وعن محمد بن عمر الواقدي ، وغيرهم فيما يفتقر إليه ولا يؤخذ إلا عنهم .‏

********
__________________
سبحان الله
والحمد لله
ولا إله إلا الله
والله أكبر
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


 Egypt.Com - منتديات مصر

 Egypt.Com - منتديات مصر
عايزين نغير الصورة دي
 
 
 
 
مصري مميز
الصورة الرمزية hamo81

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 8,261
26-10-2007
 
شيخ الإسلام ابن تيميّـة



إسمه ونسبه
هو شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن عبدالله بن محمد الخضر بن محمد ‏بن الخضر بن علي بن عبدالله بن تيمية الحراني ثم الدمشقي.
وتيمية هي والدة جدة الأعلى محمد . وكانت واعظة راوية.
ولد رحمه الله يوم الأثنين العاشر من ربيع الأول ، بحران سنة 661هـ ولما بلغ سبع سنوات من ‏عمره إنتقل مع والده إلى دمشق ، هربا من التتار . ‏

نشأته
نشا في بيت علم وفقه ودين، فأبوه و أجداده وإخوانه وكثير من أعمامه كانوا من العلماء المشاهير، ‏منهم جده الأعلى الرابع محمد بن الخضر، ومنهم عبدالحليم بن محمد بن تيمية، وعبدالغني بن محمد ‏بن تيمية ، و حده الأدنى عبدالسلام بن عبدالله بن تيمية مجد الدين أبو البركات صاحب التصانيف ‏التي منها : المنتقى من أحاديث الأحكام وقد قام الشوكاني بشرحه في كتابه "نيل الأوطار شرح ‏منتقى الأخبار"، والمجرد في الفقه والمسودة في الأصول وغيرها،وكذلك أبوه و أخوه عبدالرحمن ‏وغيرهم.
وفي هذه البيئة العلمية الصالحة كانت نشأة هذا العالم الجليل الذي بدأ بطلب العلم على والده وعلماء ‏بلاده أولا، فحفظ القرآن وهو صغير، ودرس الحديث والفقه و الأصول والتفسير، وعرف بالذكاء ‏والفطنة وقوة الحفظ والنجابة منذ صغره، ثم توسع في دراسة العلوم وتبحر فيها، وأجتمعت فيه ‏صفات المجتهد وأعترف له بذلك الداني والقاصي والقريب والبعيد وعلماء عصره. ‏

خصاله
تميز شيخ الإسلام إبن تيمية بالإضافة إلى العلم والفقه في الدين و الأمر بالمعروف والنهي عن ‏المنكر، بخصال حميده فكان سخيا كريما، كثير العبادة والذكر والقرآن، وكان ورعا زاهدا متواضعا، ‏ومع ذلك فقد كانت له هيبة عند السلطان وقصته مع سلطان التتار معروفه، كما عرف رحمه الله ‏بالصبر وقوة الإحتمال في سبيل الله. ‏

جهاده
جاهد شيخ الإسلام فارس المعقول والمنقول في الله حق جهاده، فقد حاهد بالسيف وحرضّ المسلمين ‏على القتال بالقول و العمل، فقد كان يصول ويجول بسيفه في ساحات الوغى مع الفرسان والشجعان، ‏والذين شاهدوه في القتال أثناء فتح عكا عجبوا من شجاعته وفتكه بالأعداء .
وقد قام بالدفاع عن دمشق عندما غزاها التتار، وحاربهم عند شقحب جنوبي دمشق وكتب الله هزيمة ‏التتار، وبهذه المعركة سلمت بلاد الشام وفلسطين ومصر والحجاز.
وطلب من الحكام متابعة الجهاد لإبادة أعداء الأمة الذين كانوا عونا للغزاة، فأجج ذلك عليه حقد ‏الحكام و حسد العلماء و الأقران ودس المنافقين والفجار، فناله الأذى والسجن والنفي والتعذيب فما ‏لان و لاخضع .
وكانت كلمته المشهورة: "مايصنع أعدائي بي؟!! أنا جنتي وبستاني في صدري أنّى رحت، فهي ‏معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة" وكان يقول في سجنه: ‏المحبوس من حبس قلبه عن ربه، والمأسور من أسره هواه.
أما جهاده بالقلم واللسان فإنه رحمه الله وقف أمام أعداء الإسلام من أصحاب الملل والنحل والفرق ‏والمذاهب الباطلة والبدع كالطود الشامخ فقد تصدى للفلاسفة، والباطنية، من صوفية، وإسماعيلية ‏ونصيرية وروافض، كما تصدى للملاحدة والجهمية والمعتزلة والأشاعرة ولا تزال بحمد الله ردود ‏الشيخ سلاحا فعالا ضد أعداء هذا الدين العظيم على مر الدوام وذلك لأنها إنما تستند على كتاب الله ‏وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهدي السلف الصالح، مع قوة الإستنباط، وقوة الإستدلال و ‏الإحتجاج الشرعي والعقلي، وسعة العلم التي وهبها الله له ولا تزال ردود الشيخ وكتبه هي أقوى ‏سلاح بعد كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم للتصدي لهذه الفرق الضالة والمذاهب الهدامة ‏التي راجت اليوم وهي إمتداد للماضي، وغيّرت أسمائها فقط مثل البعثية و الإشتراكية و القومية و ‏البهائية و القاديانية وغيرها من الفرق . ‏

مؤلفاته و إنتاجه العلمي
يعتبر شيخ الإسلام من العلماء الأفذاذ الذين تركوا تراثا ضخما ثمينا، لايزال العلماء والباحثون ‏ينهلون منه وقد ألف ابن قيم الجوزية كتب ورسائل شيخه ابن تيمية التي قام بتأليفها وهي مطبوعة.
وقد زادت مؤلفاته على ثلاثمائة مؤلف في مختلف العلوم، و منها ماهو في المجلدات المتعدده وهذه ‏بعض مؤلفاته رحمه الله:
‏1 - بيان موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول (طبع في 11 مجلدا).
‏2 - إثبات المعاد .
‏3 - ثبوت النبوات عقلا ونقلا .
‏4 - الرد على الحلولية والإتحادية .
‏5 - الإستقامة (في مجلدين).
‏6 - مجموع فتاوى ابن تيمية : جمعها عبدالرحمن بن قاسم وتقع في (37) مجلدا.
‏7 - إصلاح الراعي والرعية.
‏8 - منهاج السنة .
‏9 - الإحتجاج بالقدر .
‏10 - الإيمان.
‏11 - حقيقة الصيام.
‏12 - الرسالة التدمرية.
‏13 - الرسالة الحموية.
‏14 - شرح حديث النزول.
‏15 - العبودية.
‏16 - المظالم المشتركة.
‏17 - الواسطة بين الحق والخلق.
‏18 - الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان.
‏19 - الكلم الطيب.
‏20 - رفع أعلام عن الأئمة الأعلام.
‏21 - حجاب المرأة ولباسها في الصلاة.
‏22 - قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة.
‏23 - الرسالة العشرية.
‏24 - الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح. ‏

وفاة شيخ الإسلام
توفي شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحراني رحمه الله رحمة واسعة ليلة الإثنين العشرين من ذي ‏القعده سنة(728) وعمره (67) عاما وهو مسجون بسجن القلعة بدمشق وحضر جنازته جمهور كبير ‏جدا يفوق العدد.


ولمن أراد الإستزاده و الإطلاع عن سيرة هذا الشيخ الكبير والعالم النحرير والحجة القوية فعليه ‏بالعودة إلى الكتب التي أولفت عنه رحمه الله رحمة واسعة وهي كثيرة ومنها:
‏1 - العقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام أبن تيمية لتلميذه ابن عبدالهادي.
‏2 - الرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي .
‏3 - الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية للبزاز.
‏4 - حياة ابن تيمية للبيطار.
‏5 - ابن تيمية للإستنبولي.
وغيرها كثير .‏

**************

__________________
سبحان الله
والحمد لله
ولا إله إلا الله
والله أكبر
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


 Egypt.Com - منتديات مصر

 Egypt.Com - منتديات مصر
عايزين نغير الصورة دي
 
 
 
 
مصري مميز
الصورة الرمزية hamo81

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 8,261
26-10-2007
 
الإمام ابن القيم -رحمه الله‎-‎



نسبه ونسبته:‏
هو الفقيه، المفتي، الإمام الربّاني شيخ الإسلام الثاني أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد ‏ الزُّرعي ثم الدِّمشقي الشهير بـ"ابن قيم الجوزية" لا غيره خلافًا للكوثري الذي نبزه بـ"ابن زفيل" ‏ ‏.‏

ولادته:‏
ولد -رحمه الله- في السابع من شهر صفر الخير سنة (691هـ). ‏

أسرته ونشأته وطلبه للعلم:‏
نشأ ابن قيِّم الجوزية في جوِّ علمي في كنف والده الشيخ الصالح قيم الجوزية، وأخذ عنه الفرائض، وذكرت كتب ‏التراجم بعض أفراد أسرته كابن أخيه أبي الفداء عماد الدين إسماعيل بن زين الدين عبد الرحمن الذي اقتنى أكثر ‏مكتبة عمّه، وأبناؤه عبد الله وإبراهيم، وكلهم معروف بالعلم وطلبه.‏
وعُرف عن ابن قيم الجوزية -رحمه الله- الرغبة الصادقة الجامحة في طلب العلم، والجَلَد والتَّفاني في البحث منذ ‏نعومة أظفاره؛ فقد سمع من الشِّهاب العابر المتوفى سنة (697هـ) فقال -رحمه الله- : "وسمّعت عليه عدّة أجزاء، ‏ولم يتفق لي قراءة هذا العلم عليه؛ لصغر السِّنِّ ، واخترام المنية له -رحمه الله- " وبهذا يكون قد بدأ الطلب لسبع ‏سنين مضت من عمره.‏

رحلاته:‏
قَدم ابن قيّم الجوزية -رحمه الله- القاهرة غير مرّة ، وناظر ، وذاكر.‏
وقد أشار إلى ذلك المقريزي فقال : "وقدم القاهرة غير مرّة" ‏ ‏.‏
قال: "وذاكرت مرة بعض رؤساء الطب بمصر" ‏ ‏.‏
وقال: "وقد جرت لي مناظرة بمصر مع أكبر من يشير إليه اليهود بالعلم والرياسة" ‏ ‏.‏
وزار بيت المقدس، وأعطى فيها دروسًا.‏
قال: "ومثله لي قلته في القدس" ‏ ‏.‏
وكان -رحمه الله- كثير الحجِّ والمجاورة كما ذكر في بعض كتبه. قال ابن رجب: وحج مرات كثيرةً، وجاور ‏بمكة، وكان أهل مكة يذكرون عنه من شدّة العبادة وكثرة الطواف أمرًا يُتعجب منه" ‏ ‏.‏

مكتبته:‏
كان ابن قيّم الجوزية -رحمه الله- مُغرمًا بجمع الكتب، وهذا دليلُ الرَّغبة الصّادقة للعلم بحثًا وتصنيفًا، وقراءةً ‏وإقراءً يظهر ذلك في غزارة المادة العلمية في مؤلفاته، والقدرة العجيبة على حشد الأدلة.‏
وقد وصف تلاميذه -رحمهم الله- مكتبته فأجادوا:‏
قال ابن رجب: "وكان شديد المحبة للعلم وكتابته ومطالعته وتصنيفه، واقتناء الكتب، واقتنى من الكتب ما لم ‏يحصل لغيره" ‏ ‏.‏
وقال ابن كثير -رحمه الله-: "واقتنى من الكتب ما لم لا يتهيأ لغيره تحصيل عُشْرِه من كتب السلف والخلف" ‏ ‏.‏
قلت: ومع هذا كله يقول بتواضع جم: "بحسب بضاعتنا المزجاة من الكتب" ‏ ‏.‏
ورحم اللهُ شيخه شيخَ الإسلام ابن تيمية القائل: "فمن نوّر الله قلبه هداه ما يبلغه من ذلك، ومن أعماه لم تزدْهُ كثرةُ ‏الكتب إلا حيرة وضلالةً" ‏ ‏.‏

مشاهير شيوخه:‏
تلقى ابن قيم الجوزية -رحمه الله- العلم على كثير من المشايخ ، ومنهم:‏
‏1- قيم الجوزية والده -رحمه الله-.‏
‏2- شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- لازمه ، وتفقه به، وقرأ عليه كثيرًا من الكتب ، وبدأت ملازمته له سنة ‏‏(712هـ) حتى توفي شيخ الإسلام سجينًا في قلعة دمشق (728هـ).‏
‏3- المزي -رحمه الله- .‏

تلاميذه :‏
‏1- ابن رجب الحنبلي ، صرح بأنه شيخه، ثم قال: "ولازمت مجالسه قبل موته أزيد من سنة ، وسمّعت عليه ‏قصيدته النونية الطويلة في السّنة ، وأشياء من تصانيفه وغيرها" ‏ ‏.‏
‏2- ابن كثير -رحمه الله- قال : "وكنت من أصحب الناس له وأحبّ الناس إليه" ‏ ‏.‏
‏3- الذهبي -رحمه الله- ترجم لابن القيم الجوزية في "المعجم المختص" بشيوخه ‏ ‏.‏
‏4- ابن عبد الهادي -رحمه الله- ؛ كما قال ابن رجب: "وكان الفضلاء يعظمونه ويتتلمذون له كابن عبد الهادي ‏وغيره" ‏ ‏.‏
‏5- الفيروزآبادي صاحب "القاموس المحيط" ، كما قال الشوكاني: "ثم ارتحل إلى دمشق فدخلها سنة (755هـ) ‏ فسمع من التقي السبكي وجماعة زيادة عن مائة كابن القيم" ‏ ‏.‏

علاقته بشيخه ابن تيمية ومنهجه :‏
بدأت ملازمة ابن قيم الجوزية لشيخ الإسلام ابن تيمية عند قدومه إلى دمشق سنة (712هـ) ، واستمرت إلى وفاة ‏الشيخ سنة (728هـ) ، وبهذا تكون مدة مرافقة ابن قيم الجوزية لشيخه ستة عشر عامًا بقي طيلتها قريبًا منه يتلقى ‏عنه علمًا جمًا ، وقرأ عليه فنونًا كثيرة.‏
قال الصفدي: "قرأ عليه قطعة من "المحرّر" لجدّه المجد، وقرأ عليه من "المحصول" ، ومن كتاب "الأحكام" ‏للسيف الآمدي، وقرأ عليه قطعة من "الأربعين" و"المحصل" وقرأ عليه كثيرًا من تصانيفه" ‏ ‏.‏
وبدأت هذه الملازمة بتوبة ابن قيم الجوزية على يدي شيخه ابن تيمية ؛ كما أشار إلى ذلك بقوله ‏
يـا قـوم والله العظيـم نصـيحة ‏ مـن مشـفق وأخ لكـم معـوان ‏
جربت هـذا كلـه ووقعت فـي ‏ تلك الشبــاك وكنت ذا طيـران ‏
حتى أتـاح لـي الإلـه بفضلـه ‏ مـن ليس تجـزيه يـدي ولسـاني ‏
فتـى أتى مـن أرض حـرّان فيا ‏ أهلًا بمـن قـد جـاء من حــران ‏
وكان لهذه الملازمة أثرٌ بالغٌ في نفس ابن قيم الجوزية ؛ فشارك شيخه في الذَّبِّ عن المنهج السلفي، وحمل رايتَه ‏من بعده ، وتحرر من كل تبعية لغير كتاب الله وسُنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- بفهم السلف الصالح.‏
قال الشوكاني : "وليس له على غير الدليل مُعَوَّل في الغالب، وقد يميل نادرًا إلى المذهب الذي نشأ عليه، ولكنه ‏لا يتجاسر على الدَّفع في وجوه الأدلة بالمحامل الباردة ؛ كما يفعله غيرُه من المتمذهبين، بل لا بد له من مستند ‏في ذلك ، وغالب أبحاثه الإنصافُ والميلُ مع الدليل حيث مال، وعدم التعويل على القيل والقال، وإذا استوعب ‏الكلام في بحث وطوَّل ذيولَه أتى بما لم يأت به غيره، وساق ما ينشرح له صدورُ الراغبين في أخذ مذاهبهم عن ‏الدليل، وأظنها سرت إليه بركةُ ملازمته لشيخه ابن تيمية في السَّراء والضّراء والقيام معه في محنه، ومواساته ‏بنفسه، وطول تردده إليه.‏
وبالجملة فهو أحد من قام بنشر السُّنة، وجعلها بينه وبين الآراء المحدثة أعظم جُنَّة ، فرحمه الله وجزاه عن ‏المسلمين خيرًا ‏ ‏.‏
ومع هذا كله فلم يكن ابن قيم الجوزية -رحمه الله- نسخةً من شيخه ابن تيمية، بل كان متفننًا في علوم شتى -‏باتفاق المتقدمين والمتأخرين- تدل على علو كعبه، ورسوخه في العلم.‏
وكيف يكون ابن قيم الجوزية مُرَدِّدًا لصدى صوت شيخه ابن تيمية -رحمه الله- وهو ينكرُ التقليدَ ويحاربُه بكلِّ ما ‏أتي من حَوْل وقوَّة؟!‏

ثناء العلماء عليه:‏
قال ابن كثير -رحمه الله- : "سمع الحديث ، واشتغل بالعلم ، وبرع في علوم متعددة ، ولا سيما علم التفسير ‏والحديث الأصلين ، ولما عاد الشيخُ تقي الدين ابن تيمية من الدّيار المصرية في سنة ثنتي عشرة وسبعمائة لازمه ‏إلى أن مات الشيخ، فأخذ عنه علمًا جمًّا ، مع ما سلف له من الاشتغال؛ فصار فريدًا في بابه في فنون كثيرة، مع ‏كثرة الطَّلَب ليلًا ونهارًا، وكثرة الابتهال ، وكان حسنَ القراءة والخُلُق ، وكثيرَ التَّودُّد لا يحسدُ أحدًا ولا يؤذيه ، ‏ولا يستغيبُه ولا يحقدُ على أحد ، وكنت أصحب الناس له ، وأحب الناس إليه ، ولا أعرف في هذا العالم في ‏زماننا أكثرَ عبادة منه، وكانت له طريقةٌ في الصلاة يطيلها جدًا ، ويمدُّ ركوعَه وسجودَه ويلومُه كثير من أصحابه ‏في بعض الأحيان ، فلا يرجع ولا ينزع عن ذلك -رحمه الله- ، وله من التّصانيف الكِبار والصِّغار شيءٌ كثير ، ‏وكتَبَ بخطّه الحسنِ شيئًا كثيرًا ، واقتنى من الكتب ما لا يتهيأ لغيره تحصيل عشره من كتب السلف والخلف.‏
وبالجملة كان قليلَ النظير في مجموعه وأموره وأحواله ، والغالب عليه الخيرُ والأخلاقُ الصالحةُ ، سامحه الله ‏ورحمه" ‏ ‏.‏
قال ابن رجب -رحمه الله- : "وتفقه في المذهب ، وبرع وأفتى ، ولازم الشيخ تقي الدين وأخذ عنه ، وتفنَّن في ‏علوم الإسلام ، وكان عارفًا بالتفسير لا يجارى فيه ، وبأصول الدين ، وإليه فيهما المنتهى ، والحديث معانيه ‏وفقهه ، ودقائق الاستنباط منه ، لا يُلحق في ذلك ، وبالفقه وأصوله وبالعربية ، وله فيها اليَدُ الطولى ، وتعلم ‏الكلام والنَّحو وغير ذلك ، وكان عالمًا بعلم السّلوك ، وكلام أهل التّصوف وإشاراتهم ودقائقهم ، له في كل فَنّ من ‏هذه الفنون اليد الطولى.‏
وكان -رحمه الله- ذا عبادة وتَهَجد ، وطول صلاة إلى الغاية القصوى ، وَتَألُّه ولهج بالذّكر ، وشغف بالمحبة ، ‏والإنابة والاستغفار ، والافتقار إلى الله والانكسار له ، والاطراح بين يديه على عتبة عبوديته ، لم أشاهد مثله في ‏ذلك ، ولا رأيت أوسع منه علمًا ، ولا أعْرَف بمعاني القرآن والسنة وحقائق الإيمان منه، وليس هو المعصوم، ‏ولكن لم أر في معناه مثله " .‏
وقال ابن ناصر الدين الدمشقي -رحمه الله- : "وكان ذا فنون في العلوم ، وخاصة التفسير والأصول في المنطوق ‏والمفهوم" ‏ ‏.‏
وقال السيوطي -رحمه الله- : "قد صَنَّفَ ، وناظر ، واجتهد ، وصار من الأئمة الكبار في التفسير والحديث ، ‏والفروع ، والأصلين ، والعربية" ‏ ‏.‏

مؤلفاته :‏
ضرب ابن قيم الجوزية بحظ وافر في علوم شتى يظهر هذا الأمر جَليًّا لمن استقصى كتبه التي كانت للمتقين ‏إمامًا، وأفاد منها الموافق والمخالف.‏
قال ابن حجر -رحمه الله- ، "ولو لم يكن للشيخ تقي الدين من المناقب إلا تلميذه الشهير الشيخ شمس الدين ابن قيم ‏الجوزية صاحب التصانيف النافعة السائرة التي انتفع بها الموافق والمخالف لكان غاية في الدلالة على عظم ‏منزلته" ‏ ‏.‏
وإليك أشهرها مرتَّبة على حروف المعجم:‏
‏1- اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية.‏
‏2- أحكام أهل الذمة.‏
‏3- إعلام الموقعين عن رب العالمين.‏
‏4- إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان.‏
‏5- بدائع الفوائد.‏
‏6- تحفة المودود في أحكام المولود.‏
‏7- تهذيب مختصر سنن أبي داود.‏
‏8- الجواب الكافي، وهو المسمى "الداء والدواء".‏
‏9- جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على محمد -صلى الله عليه وسلم- خير الأنام.‏
‏10- حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح.‏
‏11- حكم تارك الصلاة.‏
‏12- "الرسالة التبوكية "وهو الذي بين يديك.‏
‏13- روضة المحبين ونزهة المشتاقين.‏
‏14- الروح.‏
‏15- زاد المعاد في هدي خير العباد.‏
‏16- شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل.‏
‏17- الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة.‏
‏18- طريق الهجرتين وباب السعادتين.‏
‏19- الطرق الحكمية في السياسة الشرعية.‏
‏20- عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين، وقد انتهيت من تحقيقه بحمد الله وفضله على نسختين خطيتين.‏
‏21- الفروسية.‏
‏22- الفوائد.‏
‏23- الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية ، وهي "القصيدة النونية".‏
‏24- الكلام على مسألة السماع.‏
‏25- مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين.‏
‏26- مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية أهل العلم والإرادة.‏
‏27- المنار المنيف في الصحيح والضعيف.‏
‏28- هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى.‏
‏29- الوابل الصيب في الكلم الطيب.‏
محنة وثبات :‏
حُبس مع شيخه ابن تيمية في المرة الأخيرة في القلعة منفردًا عنه بعد أن أهين وطيف به على جمل مضروبًا ‏بالدرة سنة (726هـ) ، ولم يفرج عنه إلا بعد موت شيخه سنة (728هـ) ‏ ‏.‏
وحبس مرة لإنكاره شدّ الرحال إلى قبر الخليل.‏
قال ابن رجب -رحمه الله- : "وقد امتحن وأوذي مرات" ‏ ‏.‏

وفاته :‏
توفي -رحمه الله- ليلة الخميس ثالث عشرين من رجب الفرد سنة (751هـ) ، ودفن بدمشق بمقبرة الباب الصغير ‏‏-رحمه الله- وأسكنه الفردوس الأعلى ، وجمعنا وإياه في عليين مع النبيين ، والصديقين ، والشهداء ، والصالحين ‏، وحسن أولئك رفيقًا.‏


مصادر ترجمته:‏
‏1- "أبجد العلوم" ، صديق حسن خان ، (3 / 138).‏
‏2- "البداية والنهاية" ، ابن كثير ، (14 / 234).‏
‏3- "البدر الطالع" ، الشوكاني ، (2 / 143).‏
‏4- "بغية الوعاة" ، للسيوطي ، (1 / 62).‏
‏5- "التاج المكلل" ، صديق حسن خان ، (ص416).‏
‏6- "الدرر الكامنة" ، ابن حجر ، (4 / 21-23).‏
‏7- "ذيل طبقات الحنابلة" ، ابن رجب ، (2 / 447).‏
‏8- "ذيل العبر في خبر من عبر" ، (5 / 282).‏
‏9- "الرد الوافر" ابن ناصر الدين الدمشقي (ص68).‏
‏10- "شذرات الذهب" ، ابن العماد ، (6 / 168).‏
‏11- "طبقات المفسرين" ، للداوودي ، (2 / 93).‏
‏12- "الفتح المبين في طبقات الأصوليين" ، المراغي ، (2 / 76).‏
وقد صنفت كتب مفردة مثل:‏
‏1- "ابن قيم الجوزية" ، محمد مسلم الغنيمي.‏
‏2- "ابن قيم الجوزية حياته وآثاره" ، بكر بن عبد الله أبو زيد.‏
‏3- "ابن قيم الجوزية وموقفه من التفكير الإسلامي" ، عوض الله حجازي.‏
‏4- "ابن القيم وآثاره العلمية" ، أحمد ماهر البقري.‏
‏5- "ابن القيم اللغوي" ، أحمد ماهر البقري.‏
‏6- "ابن قيم الجوزية عصره ومنهجه" ، عبد العظيم عبد السلام.‏

************

__________________
سبحان الله
والحمد لله
ولا إله إلا الله
والله أكبر
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


 Egypt.Com - منتديات مصر

 Egypt.Com - منتديات مصر
عايزين نغير الصورة دي
 
 
 
 
مصري مميز
الصورة الرمزية hamo81

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 8,261
26-10-2007
 
الحاكم النيسابوري



هو الحاكم الحافظ الشهير بإمام المحدثين ابو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد حمدوية بن نعيم الضبي ‏الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع الشافعي والطهماني الذي يرجع نسبه الي ابراهيم بن طهمان‏.‏
‏{‏ طلب العلم منذ الصغر باعتناء والده وخاله وأول سماعه للعلم كان في سنة ثلاثين وقد استملي علي ابي ‏حاتم بن حيان في سنة اربع وثلاثين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث عشرة سنة وكان اول سماعه وهو ابن تسع ‏ولحق الاسانيد العالية بخراسان‏.‏ ثم رحل منها الي العراق سنة احدي واربعين وهو ابن عشرين سنة وسافر ‏الي المدينة وحج ثم رحل الي بلاده وله الي العراق والحجاز رحلتان‏.‏

سمع الحاكم من نحو الفي شيخ من نيسابور وحدها وسمع بغيرها من نحو الف شيخ فشيوخه لا يحصون ‏كثرة
ان الحاكم النيسابوري تقلد القضاء بنيسابور وكان الحاكم اماما حافظا عارفا ثقة واسع العلم اتفق الناس علي ‏امامته وعظمة قدره ورحل اليه الناس في البلاد لسعة علمه ودراسته واتفق العلماء علي أنه من أعلم الائمة ‏الذين حفظ الله بهم هذا الدين‏.‏

تفرد الحاكم ابو عبد الله في عصره من غير ان يقابله احد ممن اشتهر بحفظ الحديث وعلله بالحجاز والشام ‏والعراق والري وطبرستان وخراسان باسرها وما وراء النهر‏.‏
قال الحافظ ابو القاسم بن عساكر‏:‏ يعد من الاشعريين وهو قول ضعيف وان كان كثير من مشايخه يفضلون ‏مذهب الاشعري مثل ابي بكر بن اسحاق الضبي وابي بكر بن فورك وابي سهل الصعلوكي فهذا لايدل علي ‏اعتناقه هذا المذهب

وحول مصنفاته ذكرت محدثتنا‏:‏ أنه اتفق له من التصانيف ما لعله يبلغ قريبا من ألف جزء من تخريج ‏الصحيحين والعلل والتراجم والابواب والشيوخ ثم المجموعات مثل معرفة علوم الحديث وتاريخ ‏البنيسابوريين وكتاب مزكي الاخبار والمدخل الي علم الصحيح وكتاب الاكليل وفضائل الشافعي والمستدرك ‏علي الصحيحين وغير ذلك كثير حيث بلغت تصانيفه خمس مائة جزء يستقفي في ذلك انه يؤلف الغث ‏والسمين ثم يتكلم عليه فيبين ذلك اقوال في المستدرك تساهل كبير ففي احاديث كثيرة ليست علي شرط ‏الصحة بل فيه احاديث موضوعة مستنكرة‏.‏
عاش الحاكم النيسابوري رحمه الله حميدا ولم يخلف في وقته مثله وقد تعقبه الذهبي في المستدرك واقر ‏الصحيح منه وبين الضعيف وتوفي في ثالث يوم من صفر سنة خمس واربعمائة‏.‏


***********
__________________
سبحان الله
والحمد لله
ولا إله إلا الله
والله أكبر
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


 Egypt.Com - منتديات مصر

 Egypt.Com - منتديات مصر
عايزين نغير الصورة دي
 
 
 
 
مصري مميز
الصورة الرمزية hamo81

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 8,261
26-10-2007
 
الهيثمى



علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر بن عمر بن صالح نور الدين أبو‎ ‎الحسن الهيثمي‏.‏ كان أبوه ‏صاحب حانوت بالصحراء فولد له هذا في رجب سنة خمس وثلاثين‎ ‎وسبعمائة‏.‏‎ ‎
نشأ فقرأ القرآن ثم صحب الزين العراقي وهو بالغ ولم يفارقه سفراً‎ ‎وحضراً حتى مات بحيث حج ‏معه جميع حجاته ورحل معه سائر رحلاته ورفقه في جميع مسموعه‎ ‎بمصر والقاهرة والحرمين ‏وبيت المقدس ودمشق وبعلبك وحلب وحماة وطرابلس وغيرها‏.‏‎ ‎وربما سمع الزين بقراءته‏.‏‎ ‎
ولم ينفرد عنه الزين بغير ابن الباب والتقى السبكي وابن شاهد الجيش،‎ ‎كما أن صاحب الترجمة لم ‏ينفرد عنه بغير صحيح مسلم على ابن عبد الهادي‏.‏‎ ‎
وممن سمع عليه سوى ابن عبد الهادي‏:‏ الميدومي ومحمد بن إسماعيل بن‏‎ ‎الملوك ومحمد عبد الله ‏النعماني وأحمد بن الرصدي وابن القطرواني والعرضي ومظفر‎ ‎الدين محمد بن محمد بن يحيى ‏العطار وابن الخباز وابن الحموي وابن قيم الضيائية‎ ‎وأحمد بن عبد الرحمن المرداوي‏.‏‎


فمما سمعه على المظفر‏:‏ صحيح البخاري‏.‏‎ ‎
وعلى ابن الخباز‏:‏ صحيح مسلم، وعليه وعلى العرضي مسند أحمد‏.‏‎ ‎
وعلى العرضي والميدومي‏:‏ سنن أبي داود‏.‏‎ ‎
وعلى الميدومي وابن الخباز‏:‏ جزء ابن عرفة‏.‏‎ ‎
قال السخاوي‏:‏ وهو مكثر سماعاً وشيوخاً، ولم يكن الزين يعتمد في‏‎ ‎شيء من أموره إلا عليه حتى أنه ‏أرسله مع ولده ولي الدين أبو زرعة لما ارتحل بنفسه‎ ‎إلى دمشق‏.‏‎ ‎
وزوجه ابنته خديجة ورزق منها عدة أولاد‏.‏‎ ‎
وكتب الكثير من تصانيف الشيخ بل قرأ عليه أكثرها، وتخرج به في‎ ‎الحديث، بل دربه في إفراد ‏زوائد كتب كالمعاجم الثلاثة والمسانيد لأحمد والبزار وأبي‎ ‎على الكتب الستة وابتدأ أولاً بزوائد أحمد ‏فجاء في مجلدين، وكل واحد من الخمسة‎ ‎الباقية في تصنيف مستقل، إلا الطبراني الأوسط والصغير ‏فهما في تصنيف، ثم جمع الجميع‎ ‎في كتاب واحد محذوف الأسانيد سماه ‏(‏مجمع الزوائد ومنبع ‏الفوائد‏)‏ وكذا أفرد‏‎ ‎زوائد صحيح ابن حبان على الصحيحين ‏(‏اسمه‏:‏ موارد الظمآن لزوائد ابن حبان‏)‏ ‏ورتب‎ ‎أحاديث الحلية لأبي نعيم على الأبواب ومات عنه مسودة فبيضة وأكمله شيخنا ‏(‏أي‎ ‎الحافظ ابن ‏حجر‏)‏ في مجلدين، وأحاديث الغيلانيات والخلعيات، وفوائد أبي تمام،‎ ‎والأفراد للدارقطني أيضاً على ‏الأبواب، ومات عنه مسودة فبيضه وأكمله شيخنا في‎ ‎مجلدين، ورتب كلاً من ثقات ابن حيان وثقات ‏العجلي على الحروف‏.‏‎ ‎

وأعانه الزين العراقي بكتبه ثم بالمرور عليها وتحريرها وعمل خطبها‎ ‎ونحو ذلك، وعادت بركة ‏الزين عليه في ذلك وفي غيره‏.‏‎ ‎
كما أن الزين استروح بعد بما عمله سيما المجمع‏.‏‎ ‎
وكان عجباً في الدين والتقوى والزهد والإقبال على العلم والعبادة‎ ‎والأوراد وخدمة الشيوخ وعدم ‏مخالطة الناس في شيء من الأمور، والمحبة في الحديث‎ ‎وأهله‏.‏‎ ‎
وحدث بالكثير رفيقاً للزين بل قل أن حدث الزين بشيء إلا وهو معه‎ ‎وكذلك قل أن حدث هو بمفرده‏.‏‎ ‎

لكنهم بعد وفاة الشيخ العراقي أكثروا عنه، ومع ذلك فلم يغير حاله‎ ‎ولا تصدر ولا تمشيخ، وكان مع ‏كونه شريكاً للشيخ يكتب عنه الأمالي بحيث كتب عنه‎ ‎جميعها وربما استملى عليه، ويحدث بذلك عن ‏الشيخ لا عن نفسه إلا لمن ضايقه‏.‏‎ ‎
ولم يزل على طريقته حتى مات في ليلة الثلاثاء تاسع عشر رمضان سنة‎ ‎سبع بالقاهرة ودفن من الغد ‏خارج باب البرقية منها رحمه الله وإيانا‏.‏‎ ‎
قال شيخنا ‏(‏ابن حجر‏)‏ في معجمه‏:‏ وكان خيراً ساكناً ليناً سليم‏‎ ‎الفطرة شديد الإنكار للمنكر كثير ‏الاحتمال لشيخنا ولأولاده محباً في الحديث‎ ‎وأهله‏.‏‎ ‎

ثم أشار لما سمعه منه وقرأ عليه وأنه قرأ عليه إلى أثناء الحج من‎ ‎مجمع الزوائد سوى المجلس الأول ‏منه ومواضع يسيرة من أثنائه، ومن أول زوائد مسند‎ ‎أحمد إلى قدر الربع منه، قال‏:‏ وكان يودني ‏كثيراً ويعينني عند الشيخ، وبلغه أنني‎ ‎تتبعت أوهامه في مجمع الزوائد فعاتبني وتركت ذلك إلى الآن ‏‏(‏سيأتي كلام السخاوي في‎ ‎الدفاع عن الهيثمي، مع أن مذهب السخاوي في نشر الأغلاط مشهور‏)‏ ‏واستمر على المحبة‎ ‎والمودة، قال وكان كثير الاستحضار للمتون يسرع الجواب بحضرة الشيخ ‏فيعجب الشيخ ذلك‎ ‎وقد عاشرتهما مدة فلم أرهما يتركان قيام الليل ورأيت من خدمته لشيخنا وتأدبه ‏معه من‎ ‎غير تكلف لذلك ما لم أره لغيره ولا أظن أحداً يقوى عليه‏.‏‎ ‎
وقال في إنباء الغمر بأبناء العمر‏:‏ إنه صار كثير الاستحضار للمتون‏‎ ‎جداً لكثرة الممارسة، وكان هيناً ‏ديناً خيراً محباً في أهل الخير لا يسأم ولا يضجر‎ ‎من خدمة الشيخ وكتابة الحديث سليم الفطرة كثير ‏الخير والاحتمال للأذى خصوصاً من‎ ‎جماعة الشيخ، وقد شهد لي بالتقدم في الفن جزاه الله عني خيراً ‏وكنت قد تتبعت أوهامه‎ ‎في كتابه المجمع فبلغني أن ذلك شق عليه فتركته رعاية له‏.‏‎ ‎
قلت ‏(‏السخاوي‏)‏‏:‏ وكأن مشقته لكونه لم يعلمه هو بل أعلم غيره‎ ‎وإلا فصلاح ينبو عن مطلق المشقة، ‏أو لكونها غير ضرورية بحيث ساغ لشيخنا الإعراض‎ ‎عنها، والأعمال بالنيات‏.‏‎ ‎

وقال البرهان الحلبي‏:‏ إنه كان من محاسن القاهرة ومن أهل الخير‏‎ ‎غالب نهاره في اشتغال وكتابة مع ‏ملازمة خدمة الشيخ في أمر وضوئه وثيابه ولا يخاطبه‎ ‎إلا بسيدي حتى كان في أمر خدمته كالعبد، ‏مع محبته للطلبة والغرباء وأهل الخير وكثرة‎ ‎الاستحضار جداً‏.‏‎ ‎
وقال التقي الفاسي‏:‏ كان كثير الحفظ للمتون والآثار صالحاً‏‎ ‎خيراً‏.‏‎ ‎
وقال الأقفهسي‏:‏ كان إماماً عالماً حافظاً زاهداً متواضعاً متودداً‏‎ ‎إلى الناس ذا عبادة وتقشف وورع‏.‏‎

قال السخاوي‏:‏ والثناء على دينه وزهده وورعه ونحو ذلك كثير جداً بل‏‎ ‎هو في ذلك كلمة اتفاق، وأما ‏في الحديث فالحق ما قاله شيخنا ‏(‏ابن حجر‏)‏‏:‏ إنه‏‎ ‎كان يدري منه فناً واحداً - يعني الذي دربه فيه ‏شيخهما العراقي - قال‏:‏ وقد كان من‏‎ ‎لا يدري يظن لسرعة جوابه بحضرة الشيخ أنه أحفظ وليس ‏كذلك بل الحفظ المعرفة‏.‏‎ ‎


**************
__________________
سبحان الله
والحمد لله
ولا إله إلا الله
والله أكبر
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


 Egypt.Com - منتديات مصر

 Egypt.Com - منتديات مصر
عايزين نغير الصورة دي
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=8635



مواقع النشر

العبارات الدلالية
أعلام, المسلمين, سلسلة, تراجم


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062