ما أن ينقضي شهر العسل حتى تدخل العروس الجديدة عالماً آخر من المسؤوليات الجسام التي لم تكن تعرف عنها شيئاً حتى لو تلقت دروساً في ذلك فهناك فرق كبير بين النظرية والتطبيق ومع مرور الوقت ودخول الأطفال تزداد وتتضاعف المسؤوليات، لذا تسعى الكثير من الأسر على تأهيل بناتهن منذ وقت مبكر ليصبحن ربات منازل جيدات يجدن كل شيء ويتعاملن بصورة مقبولة الشيء الذي ينعكس على حياتهن الأسرية من استقرار وهدوء وسكينة.. في هذا التحقيق نرى هل ربة المنزل وظيفة تحتاج إلى مؤهلات وتجارب ومعرفة أم كلنا نستطيع القيام بها.
* نهلة الخالدي 25 عاماً مقبلة على الزواج أكملت دراستها الجامعية هذا العام تقول: إنني رغم تعلمي وتفوقي في الجامعة أشعر بأن هناك الكثير من الأمور لا أعرفها خصوصا فيما يتعلق بمهام ربة المنزل لذلك أعكف هذه الأيام على قراءة العديد من الكتب التي تتناول العلاقة الاجتماعية وتدبير المنزل، وكافة الجوانب الاجتماعية، هذا إلى جانب أنني هذه الأيام أصبحت أساعد والدتي كثيراً في أمور عديدة حتى أكتسب من خلالها تجربة تساعدني حينما أنتقل إلى بيتي الجديد. وأعتقد أن ربة المنزل هي حقيقة تحتاج لمؤهلات وخبرات وتجارب، وهذا ما على الأسر أن تعلمه لبناتها.
* أما ليلى العمر 24 عاماً فلها رأي مختلف بعض الشيء فهي ترى أن المرأة عليها أولاً أن تتعلم والتعليم الجيد وحده الذي يساعدها في أن تكون ربة منزل جيدة، أما الطبخ والنظافة فهذه أمور لا تحتاج إلى تميز خصوصا إذا عرفنا أننا في هذه الأيام كثيراً ما نستعين بمديرات المنزل (الخادمات)، لذلك فالمرأة المتعلمة هي الأصلح للحياة الزوجية، وهي التي تستوعب وبسرعة كل المهام التي قد تكون جديدة عليها، وتتعامل معها بعقلية ووعي كبيرين، والتأهيل العلمي وهو الأساس في هذا المجال.
* (ابتسام المهيري) 30 عاماً تقول: إن المرأة حينما تكون بنتاً شابة في منزل والدها يجب على أمها أن تعمل على تأهيلها منذ الصغر، وتفتح مداركها للحياة القادمة التي تنتظرها بجانب تعليمها وتأهيلها للحياة عامة والبنت التي تكون قريبة من أمها تكتسب منها الكثير من الخبرات والمهام المنزلية، وتعرف منها الكثير من التجارب التي تساعدها في حياتها الخاصة مع زوجها وهي التي تجعل منها ربة منزل متعلمة وعارفة بواجباتها ومدركة لكل تفاصيل حياتها الخاصة، أما التي لا تتعلم من أسرتها فلا يمكن أن تتعلم بعد ذلك بسهولة لأنها أمضت في منزل والدها سنوات، ولم تكن تهتم باكتساب المعرفة، وهذا قد ينتقل معها إلى حياتها الجديدة إلا من رحم الله، لكن خلاصة القول على البنت أن تعرف من وقت مبكر أنها سوف تصبح يوما ما ربة منزل، وعليها أن تتعامل على هذا الأساس وتزيد من اكتساب معرفتها في كل النواحي.