| مشرفة فى منتدى مصر
| تاريخ التسجيل: Jun 2008 الدولة: بلدى المشاركات: 4,767 |
منذ 4 أسابيع
| توابع أزمة شركات النظافة الفئران في مواجهة البشر
6 محافظات مأهولة بالفئران.. و40 % نسبة الفاقد في المحاصيل الزراعية تحقيق:سيد صالح  بين تلال القمامة التي خلفتها أزمة شركات النظافة, تكاثرت مستعمرات الفئران.. وصار الخطر وشيكا! ولا أحد منا يتخيل المخاطر التي يشكلها هذا الحيوان الصغير علي المجتمع البشري, والبيئة المحيطة به فالفئران تنقل أكثر من40 مرضا للإنسان بعضها يؤدي للوفاة وتحفر الأنفاق تحت الأرض لتعيش في مأمن من التهديد الإنساني, وهربا من حرارة الصيف, وبرد الشتاء.. وتمتد المخاطر الي حد إشعال الحرائق في محطات الكهرباء, والمصانع حيث تجري مشتعلة فتنقل النيران إلي اكثر من مكان.. ثم تشارك البشر في غذائهم, فتلتهم المحاصيل وتهدد الزراعات!
وعلي الرغم من مخاطرها, وتهديدها للمجتمع البشري, تبقي الفئران خارج جداول الإحصاء, فلا أحد يعرف بالتحديد عدد الفئران التي تجتاح الزراعات, ومخازن المحاصيل والحبوب, ولا أحد يستطيع ان يحصي عدد الفئران التي تحتل المناطق السكنية.. لكن المؤكد أن الفئران استوطنت في محافظات معينة.. هكذا قال الدكتور أحمد فرحات رئيس قسم الحيوان الزراعي بكلية الزراعة جامعة القاهرة فهي تتركز في الشرقية والاسماعيلية والسويس, والفيوم, وبني سويف, والمنيا, وقد أجريت دراسة للماجستير حول تمركزها في الشرقية والجيزة.. ويكمن سر عدم احصاء عددها في مدة توالدها.. فكل23 يوما أو24 يوما تولد فئران جديدة.. وبأنواع متعددة.
والفئران انواع منها فأر السطوح الذي يسكن فوق المنازل والأشجار, والفأر النرويجي الذي يفضل الإقامة في أماكن تجمع القمامة, والزرائب, وفأر المنازل, وفأر الحقول والزراعات, والفأر الشوكي والنيلي
وإذا كانت تختلف في الأنواع, فهي جميعا تتفق في المخاطر, ذلك انها تسبب فاقدا في المحاصيل المخزونة بنسب تتراوح بين30% و40% حتي إذا كانت مغلقة, وهي تتلف أكثر مما تأكل!
مخاطر الفئران
غير أن المهندس الاستشاري محمد علي بدر خبير مكافحة القوارض يذهب الي ماهو أبعد من ذلك, مؤكدا أن سلوك الفئران لايختلف عليه أحد, لاسيما أن الفئران ـ في رأيه ـ تخلق انفاقا تصل بها الي كهوف وخنادق لتعيش في مجتمعات تتكاثر فيها وتتوالد بأمان وتنطلق منها الي اماكن الغذاء.. فالمنطق يفرض ربط وقائع الحرائق ببعضها.. ويعود بالذاكرة الي حريق عوامتي النيل بالعجوزة في22 ديسمبر2003, وحريق احد اجنحة هيئة الاستثمار في القاهرة في16 نوفمبر2006, وحريق دار القضاء العالي في22 ابريل2008, وحريق جامعة اسيوط في30 نوفمبر2008 وحريق مجلسي الشعب والشوري في20 اغسطس2008, وحريق المسرح القومي بالعتبة في28 سبتمبر2008, وحريق كليتي الحقوق والتربية بطنطا في22 أكتوبر2008, وحريق كلية التجارة ببنها في30 نوفمبر2008, وحريق قاعة المؤتمرات بمدينة نصر في7 فبراير2009 وغيرها من الحرائق.
فأر السبتية!
وهنا يتفق معه الدكتور ثروت وزير ابو عرب استاذ الاحتراق ومدير معمل القياسات والمعايرة بهندسة القاهرة, حيث يؤكد أن الفئران تتسرب الي صناديق ولوحات الكهرباء فتأكل الاجزاء المعزولة, وبالتالي تهييء التوصيلات الكهربائية لحدوث دائرة قصر أي حدوث تلامس بين لينيات أو كابلات داخل اللوحة, مما يؤدي الي حدوث شرارة وارتفاع في درجة حرارة الأجزاء المختلفة, وبالتالي تشتعل الاشياء القابلة للاشتعال
ويسأل: هل سمعت حادثة فأر السبتية؟ ويبادرنا بالإجابة انها حادثة شهيرة حدثت منذ عشرات السنين.. حين تسبب فأر في إشعال حريق نجم عنه قطع الكهرباء عن القاهرة لمدة10 ساعات..
أنفاق تحت الأرض
يعود خبير مكافحة القوارض المهندس محمد علي بدر ليتهم الفئران بالمسئولية عن حوادث الهبوط الأرضي التي حدثت في بعض المناطق بالقاهرة والمحافظات, فهي ـ كما يقول ـ تصنع انفاقا تحت القشرة الأرضية تسمح لها بإقامة مستعمرات مما يتسبب في حدوث الهبوط الأرضي.. ومع ذلك نبحث للهبوط عن اسباب أخري, فقد تم تفسير هبوط القشرة الأرضية في مستشفي الحسين الجامعي في22 ديسمبر عام2002 بتراكم مياه الأمطار, وتفسير هبوط مجمع الأديان بمصر القديمة في25 يوليو2004 بأنه احد الآثار الجانبية لعمليات سحب المياه الجوفية, وهبوط شارع الفلكي في13 ابريل2004 بزعم سقوط سقف بدروم مهجور اسفل الجراج ثم تفسير هبوط شارع منصور بباب اللوق بزعم كسر مواسير الصرف, وهبوط الأزهر بزعم طبيعة الأرض الرخوة في المنطقة.
يختلف معه الدكتور هشام حافظ أستاذ مساعد ميكانيكا التربة والأساسات, حيث ينفي مسئولية الفئران عن وقوع حوادث الهبوط الأرضي.. مؤكدا أن القوارض أو الفئران تستطيع أن تصمم لها مخابيء تحت الأرض لكنها تبقي علي أعماق بسيطة لايمكن ان تسبب هبوطا أرضيا.. والهبوط يحدث عندما تكون هناك فجوة كبيرة أسفل التربة, وبالتالي تدور التربة حول الفجوة فيحدث الهبوط, وبالتالي لاتحدث انهيارات إلا إذا كانت الفجوة كبيرة..
40 مرضا مشتركا
تتجاوز مخاطر الفئران مجرد اشعال حرائق, أو تخريب محاصيل إلي حد أنها تنقل أكثر من40 مرضا للإنسان بين أمراض بكتيرية أو فيروسية أو طفيلية أو فطرية.. تلك هي شهادة الدكتور محمد علي أستاذ مساعد الأمراض المشتركة في كلية الطب البيطري جامعة بني سويف.. فمن الأمراض البكتيرية تنقل الفئران الطاعون والليستيريا, والليتوسبيرا, والسالمونيلا, والتيفوس, ومن الأمراض الفيروسية تسبب الفئران إصابة الإنسان بالحمي التزفيه ومن اعراضها الإصابة بحمي شديدة مصحوبة بنزيف حاد من جميع فتحات الجسم كالأنف والعينين والفم, كما أنها تنقل حمي الوادي المتصدع, والالتهاب السحائي الليمفاوي الذي يصيب الاغشية المحيطة بالمخ ويسبب التشنجات ويؤدي للوفاة..
المكافحة بالطعوم السامة
وبطبيعة الحال, لم يقف البشر مكتوفي الأيدي أمام جحافل الفئران التي تهدد المجتمع البشري, والبيئة المحيطة به, حيث يعمل الإنسان في كل وقت وحين علي التخلص منها بطرق عديدة, منها ـ ما يرصده الدكتور أحمد فرحات رئيس قسم الحيوان الزراعي بكلية الزراعة جامعة القاهرة ـ في هدم جحور الفئران ومنع هجرتها من مكان إلي آخر, أو مكافحتها بالطرق الكيماوية أو بتعقيم الذكور حتي يكون حمل الإناث كاذبا, وتكافحة دول أخري بالتدخل في التركيب الجيني للفئران وهي وسيلة لم تتبع في مصر حتي الآن.. ومن وسائل المكافحة المبيدات شديدة السمية التي يتناولها الفأر لمرة واحدة يموت بعدها.
الهجرة بحثا عن الغذاء والمأوي
يعود الدكتور فرحات للحديث عن هجرة الفئران بحثا عن المأوي والغذاء والملاذ الآمن من عدوان بشري, أو هجوم فئران أخري شرسه تشتبك معها, أو لضيق المكان بسبب التكاثر المستمر للفئران في شهور محددة من العام, حيث يكثر التوالد في أبريل ومايو واكتوبر ونوفمبر.. ولعل أخطر أنواع الفئران هو الفأر النرويجي أو فأر السفن الذي يأتي من النرويج عبر السفن, ويتراوح وزنه بين250 جراما و300 جرام, وهو أبيض اللون, وتميل منطقة الظهر الي اللون الرمادي الداكن, وذيله اطول من المنطقة بين الرأس والجسم معا.. والأكثر خطورة أنه يتوالد بكثرة في أماكن تجمع القمامة.. وهو مفترس بطبعه
وفي سبيل المواجهة, تفرقت مسئولية مكافحة الفئران بين وزارتين هما: وزارة الزراعة, ووزارة الصحة, فالأولي كما يقول الدكتور محمد توفيق مدير عام الإدارة العامة لمكافحة القوارض بوزارة الزراعة مسئولة عن الفئران في الزراعات وتكافحها من خلال دورتين رئيسيتين: عقب حصاد المحاصيل الصيفية, وعقب المحاصيل الشتوية.. وإذا كانت كثافة الفئران عالية تتم المكافحة باستخدام فوسفيد الزنك وهو طعم سام, وإذا كانت الكثافة منخفضة تتم المكافحة بمايعرف بمسيلات الدم, كما تتم المكافحة بصفة أساسية أثناء طور طرد السنابل من القمح للحفاظ عليها من الفئران.. وتتكفل وزارة الزراعة بكل النفقات. ولايتوقف دور الوزارة عند المكافحة باستخدام المصائد والطعوم السامة, لكن هناك جهودا توعوية لارشاد المزارعين وأسرهم بكيفية التعامل مع الفئران التي تعتبر عدوا رئيسيا يهدد المحاصيل والانتاج الزراعي. | |