14 جنيها سنوياً لتدريب الموظف ولايوجد اهتمام بالبشر
النحاس يفتح الملف الشائك
14 جنيها سنوياً لتدريب الموظف ولايوجد اهتمام بالبشر
ثناء حامد فجر د.صفوت النحاس رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة مفاجأة عندما أكد أن ميزانية تدريب الموظف المصري في السنة لا تتعدي 14 جنيهاً فقط.. وضعف ميزانية التدريب بصفة عامة سببها ترهل الجهاز الإداري ووجود فائض ضخم في أعداد العاملين في الدولة.. المفاجأة فجرها في كلمته المختصرة جدا في مؤتمر سياسات تنمية وتقييم أداء التنمية البشرية الذي عقد بمركز الإدارة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية وزاد من حجم المفاجأة أنه قارن تكلفة تدريب الموظف المصري سنوياً بنظيره الكويتي الذي يتكلف 200 ألف جنيه سنوياً.. مما يعكس مدي الظلم الواقع علي الموظف المصري ومدي الجمود الذي تعاني منه الخطط التدريبية من سنة إلي أخري دون أي تطوير لدرجة تكرار نفس البرامج.
وأمام صراحة وشجاعة د.النحاس طرح الحضور من المتخصصين في علمي الإدارة والتنمية البشرية فكرة تطبيق ودراسة أسلوب الادارة العسكرية حيث تعد المؤسسة العسكرية في مصر هي المؤسسة الوحيدة التي تطبق نظم الادارة بفاعلية وطالب المتخصصون بتطبيق هذا النموذج علي باقي مؤسسات الدولة لأنه اثبت فعاليته.. كما طالبوا بضرورة احتواء البرامج التدريبية علي احتياجات الموظف الحقيقية والحفاظ علي الايدويولوجية المصرية حيث ينبهر المدرب بالنموذج الغربي في محاولة مستميتة لتطبيقه.
تحديد الاحتياجاتالتدريبية.. أهم من التدريب
وعرض د.أحمد سيد مصطفي أستاذ الإدارة بجامعة بنها عيوب التدريب في مصر.. وأهمها أن مهارات القيادة نصيبها يومان فقط بينما الحد الادني لتدريب الوظائف العليا خمسة أيام وطاقم التدريب متواضع في كفاءته وخبرته إذ يضم عادة بعض موظفي الدولة الذين تم إعدادهم كمدربين والمكافأة المقدمة للمدرب ضئيلة مما يؤدي به إلي عدم الحماس.. بالإضافة إلي جزئية هامة أي برامج تدريب تتم دون تحديد مسبق للاحتياجات التدريبية هي في حقيقتها إهدار للمال العام.. ويعاب أيضا علي العملية التدريبية اهتمامها بكبار الموظفين أو تجمعه مصلحة لصاحب القرار.
د.السيد عبدالمطلب غانم أستاذ العلوم السياسية طالب بتنفيذ مشروع إعداد الصف الثاني الذي تبناه الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ومشروع اعداد وتأهيل العاملين بالوظائف القيادية ومشروع هيكلة جداول الاجور والمزايا المادية مع تطوير نظم الحوافز وربطها بالانتاج الخدمي.. وتساءل عن نتائج هذه المشروعات التي تبناها الجهاز والتي يتم تطبيق اي مشروع من المشروعات علي أرض الواقع وانتقد حالة الوظيفة العامة بكثرة التعقيدات والبيروقراطية المكتبية وتضخم الجهاز نفسه وعدم الاعتداد بنظم الجدارة وانخفاض مستويات المهارة والكفاءة عند العاملين وغيبة مفاهيم الثواب والعقاب ونبه د.غانم إلي ضرورة وضع صياغة جديدة بين الموظف العام والمواطن وما يتطلبه ذلك من تحولات في الموروث الثقافي والفكري لبيئة العمل الوظيفي العام والتقارب مع قوانين العمل باعتبار ان للعمل سوقا واحدا يستند علي جناحي الحكومي والخاص وإعطاء دفعة جديدة للامركزية الادارية والمحلية واعطاء بعد جديد لفكرة التعاقدية وتعميق آليات إدارة الموارد البشرية ولابد من تحقيق الرضاء النفسي والمالي للعاملين ووضع قانون للوظائف وليس كما هو متبع الآن قانون للعاملين.. وتطوير نظم قياس كفاءة الاداء بنظام 360 درجة ووضع التنمية البشرية في الحسبان.
لا يوجد اهتمام بالبشر
وهذا ما أكده المستشار عادل عبدالباقي وزير التنمية الإدارية الأسبق حيث لا يوجد اهتمام بالبشر وبالتنمية البشرية إضافة إلي عدم وجود برامج مقدمة للقوي البشرية العاملة تقوم برفع وتنمية قدرات الموظفين.. ولكن العنصر الاهم الذي يجب التأكيد عليه هو عدم وجود جودة للإدارة فهناك قصور دائم يحتاج إلي عمل جاد وإيمان من القيادة السياسية للوصول الي هذه الجودة.
ثم آثار قضية التعليم والتي تحتاج إلي كثير من الاهتمام وتحديداً التعليم الحكومي.. فالتعليم الأجنبي بمصر اهتم بمهارات التدريب ومهارات الابتكار التي يحظي بها طالب هذه المدارس بينما يحرم منها طالب التعليم الحكومي..
وأخذ علي الحكومة المصرية عشقها لوضع وصياغة القوانين ولكن عند التطبيق نجد شيئاً آخر لا يمت للقانون الذي تم وضعه بصلة.. وأخيراً طالب المستشار عبدالباقي بوضع استراتيجية قومية تشمل كل قطاعات المجتمع وكل محافظات مصر من أجل رفع كفاءة مستوي التنمية البشرية مع وضع آلية لتنفيذ هذه الاستراتيجية.
واختتم المؤتمر أعماله باقتراح برنامج للارتقاء بمستوي العاملين وأدائهم.
مكونات البرنامج
الارتقاء بمستوي أداء العاملين
التدريب والتنمية البشرية
إعداد الصف الثاني والإدارة التنفيذية العليا
إعداد وتأهيل الوظائف القيادية
تدريب وتوعية العاملين علي التكنولوجيات الحديثة
تحسين مناخ العمل وخدمات الموظفين
إصلاح هياكل الأجور ونظم التحفيز وربطها بالإنتاج الخدمي
إدخال نظم الإدارة الحديثة وآلياتها بالمؤسسات الحكومية
تطوير الهيكل الإداري للدولة
إعداد التعديل التشريعي لتهيئة البيئة القانونية والتشريعية للوظيفة العامة
الموظفون مهتمون بإجمالي الأجر في أول يوليو
تلقت "الجمهورية" العديد من الاستفسارات حول جداول أجور العاملين في الدولة وما سيتقاضاه موظفو الدولة في حالة ما إذا كانت العلاوة الجديدة بنسبة 10% من الأجر الأساسي أو في حالة ما إذا كانت العلاوة الجديدة بنسبة 15% في مرتب يوليو القادم ولهم جميعا.. المرتب الاساسي والذي يضم ربط الدرجة المالية من بداية ونهاية بالاضافة إلي العلاوة المضمومة لسنة ..2004 هذا الأجر هو الفيصل في حساب نسبة العلاوة الجديدة أو العلاوة الدورية أو العلاوة التشجيعية التي ستصرف ل 10% من العاملين برغم أن مقدار العلاوة الدورية والتشجيعية تم تحديدهما في القانون 47 لسنة 78 وتتراوح ما بين 6 جنيهات للممتازة إلي أن تصل إلي 2.25 جنيه لموظف الدرجة السادسة.
الأساسي هو الأساس
ولهذا تقدم "دنيا الموظفين" الأجر الأساسي لكل درجة وظيفية في 1/7/2009 أي بعد ضم علاوة عام .2004
- الدرجة الممتازة الأجر الأساسي 694.08 جنيه في بداية مربوط الدرجة.
- الدرجة العالية الأجر الأساسي في بداية مربوط الدرجة 448 جنيها ونهاية مربوط الدرجة 648.8 جنيه.
ودرجة المدير العام الأجر الأساسي في بداية المربوط 400 جنيه وفي نهايته 614.4 جنيه.. والدرجة الأولي في بداية المربوط 304 جنيهات وفي نهايته 556.8 جنيه.. والدرجة الثانية الأجر الأساسي في بداية المربوط 224 جنيها وفي نهايته 508.8 جنيه.. والدرجة الثالثة الأجر الأساسي في بداية المربوط 153.6 جنيه وفي نهايته 428.8 جنيه.. والدرجة الرابعة في بداية المربوط 121.6 جنيه وفي نهايته 323.2 جنيه.. الدرجة الخامسة الأجر الأساسي في بداية المربوط 115.2 جنيه وفي نهايته 246.4 جنيه.. والدرجة السادسة الأجر الاساسي في بداية المربوط 112 جنيهاً وفي نهايته 198.4 جنيه.
الأجور المتغيرة الأكثر أهمية
ثم تأتي الأجور المتغيرة والتي يدخل فيها عدة بنود أهمها علاوات خاصة غير مضمومة بنسبة 85% علي اعتبار ان العلاوة الجديدة 10% وقبل العلاوة الجديدة ستكون علاوات خاصة غير مضمومة بنسبة 75% وعلاوة اجتماعية مقدارها 6 جنيهات وعلاوة اجتماعية إضافية مقدارها 4 جنيهات وهاتان العلاوتان ثابتتان لكل موظفي الدولة ثم حافز الاثابة بنسبة 75% ل 3.5 مليون موظف هم موظفو المحليات ليصبح مقدار الأجور المتغيرة كالتالي:
- الممتازة والتي ليس لها نهاية مربوط الدرجة هو 729.23 جنيه.
- الدرجة العالية الأجور المتغيرة في بداية مربوط الدرجة 489 جنيها وفي نهايته 7.684 جنيه.
- درجة المدير عام الأجور المتغيرة في بداية مربوط الدرجة 444.75 جنيه وفي نهايتها 650.8 جنيه.
- الدرجة الأولي الاجور المتغيرة في بداية المربوط 356.25 جنيه وفي نهايتها 594.1 جنيه.
- الدرجة الثانية الاجور المتغيرة في بداية المربوط 282.5 جنيه وفي نهايتها 546.85 جنيه.
- الدرجة الثالثة الاجور المتغيرة في بداية المربوط 217.6 جنيه وفي نهايتها 471.3 جنيه.
- الدرجة الرابعة الأجور المتغيرة في بداية المربوط 188.1 جنيه وفي نهايتها 373.95 جنيه.
- الدرجة الخامسة الأجور المتغيرة في بداية المربوط 182.1 جنيه وفي نهايتها 303.15 جنيه.
- الدرجة السادسة الأجور المتغيرة في بداية المربوط 179.25 جنيه وفي نهايتها 258.9 جنيه.
عشرة جنيهات لكل موظف
وفي كل درجة من الدرجات الوظيفية بالنسبة منحة عيد العمال الثابتة التي تبلغ عشرة جنيهات عند حساب إجمالي دخل الموظف شاملا مربوط الدرجة "بداية ونهاية" والعلاوات الخاصة والاجتماعية وحافز الإثابة يضاف إلي هذا منحة عيد العمال فينتج إجمالي أجر الموظف في 1/7/2009 أي الإجمالي هو الأجر الأساسي بعد ضم 220% علاوات خاصة بما فيها علاوة 2004 « الأجور المتغيرة بما فيها علاوات غير مضمومة بنسبة 75% والعلاوة الجديدة بنسبة 10% « منحة عيد العمال ليصبح إجمالي الأجر هو..
- الممتازة في بداية مربوط الدرجة 1433.31 جنيه.
- الدرجة العالية في بداية الدرجة 947 جنيهاً وفي نهايته 1343.5 جنيه.
- درجة المدير العام في بداية الدرجة 854.75 جنيه وفي نهايته 1275.2 جنيه.
- الدرجة الأولي في بداية الدرجة 607.25 جنيه وفي نهايتها تصل إلي 1160.9 جنيه.
- الدرجة الثانية في بداية الدرجة 516.5 جنيه وفي نهايتها 1065.6 جنيه.
- الدرجة الثالثة في بداية الدرجة 381.2 جنيه وفي نهايتها 910.1 جنيه.
- الدرجة الرابعة في بداية الدرجة 319.7 جنيه وفي نهايتها 707.15 جنيه.
- الدرجة الخامسة في بداية الدرجة 307.4 جنيه وفي نهايتها 559.55 جنيه.
- الدرجة السادسة في بداية الدرجة 301.25 جنيه وفي نهايتها 467.3 جنيه.
و"الجمهورية" تتمني بهذا التبسيط أن يصل كل موظف إلي حقيقة ما سوف يتقاضاه في أول يوليو القادم.
وقفة
لغز.. الميزانية
برغم مطالبة أعضاء لجنة الشفافية والنزاهة يوم 22 مارس في اجتماعها الأخير بإعداد نسخة من الموازنة العامة ذات أسلوب مبسط لتسهيل قراءتها علي المواطن العادي والمؤسسات المختلفة وغير المتخصصة كخطوة في اتجاه تحقيق شفافية الموازنة العامة للدولة.
ولكن ظهرت الموازنة ومازالت عناصر الابهام وعدم الوضوح تشملها حتي علي المتخصصين أنفسهم.. ومازال الغموض هو السمة العامة في الموازنة العامة للدولة.. وكان الله في عون نواب مجلس الشعب الذين سيناقشون بنود الموازنة وبينهم 50% عمال وفلاحين.. وبينهم الكثير الذي لا يعرف عن الموازنة سوي بند أو اثنين علي الاكثر.. وأين النسخة المبسطة التي أوصت بها اللجنة لاعدادها لهم ولنا.
أليس من حق الجميع بدءا من المواطن البسيط دافع الضرائب الي المتخصص الذي لا يختلف كثيرا عن عامة الناس في فهم البنود المتداخلة في موازنة شديدة التعقيد لنعرف أين تسير الدولة في إنفاقها ولتعطي فرصة للمواطن للمشاركة.
أم أن حديث العلاوة وهل ستكون 7% أم 10% أم حتي 15% يكفي للتعريف بالموازنة العامة للدولة باعتبار أن هذا ما يخص موظف الدولة فقط فيكفي عليه أن يعرف أن الدولة خصصت 2.5 مليار جنيه للعلاوة الاجتماعية وهناك زيادة سنوية لابد منها في مرتبات الموظفين تصل إلي 4.5 مليار جنيه.
ولماذا لا تخصص وزارة المالية واضعة الموازنة برامج تليفزيونية تشرح فيها وتبسط للناس وبمدة كافية بنود الموازنة وحتي قبل مناقشتها ليستفيد الكل.. كما تخصص مليارات لحملة الضرائب الإعلانية.. أليست هذه الإجراءات أبسط طريق إلي الشفافية.