الرجل المسكين الذي عاد من الخليج ليجد زوجته – في الإسكندرية- قد ولدت لتوها طفلة.. رغم أنه لم ير تلك الزوجة منذ أعوام ثلاثة، رفع الرجل إلى القضاء أمره، و أحاله القضاء إلى الطب الشرعي، ليكشف الطب الشرعي عن كارثة مزلزلة، فالأمر لم يقتصر على أن الطفلة المولودة حديثا ليست من صلب الرجل، بل تعداه إلى أن الرجل نفسه عقيم عقما كليا مما يجعل قدرته على الإنجاب مستحيلة، وبما يعني في نفس الوقت، أن الولدين، اللذين رعاهما بدماء قلبه ليسا ابنيه. و هو الأمر الذي أثبته فحص الجينات الوراثية بالفعل..
في قضية أبناء السفاح تم إلقاء القبض على الزوجة الخائنة كي تلقى مصيرها وتعاقب على جريمتها
اذا كان هناك طبيب شرعى يكشف الجريمة ... وشرطة تقبض على الزوجة الخائنة .... و قضاء يحاسب عليها..
أفترض لولم تكن هناك شرطة لتقبض على الخائنة ولا طبيب شرعي يكشف الجريمة ولا قضاء يحاسب ، اذا لم يكن هناك أي شيء عن الجريمة ...... أو أن كل أولئك كانوا موجودين ولكنهم كانوا خدما وعملاء وحاشية للزوجة الزانية.. إن الطبيب الشرعي لم ينشئ عقم الرجل ولم يتسبب فيه.. لقد اكتشفه فقط.. كما أن هذا الداء لم يبدأ في إنتاج آثاره بعد اكتشافه.. بل بدأت منذ البداية..
الطبيب الشرعى هو من قام بدور الصحافة هنا ...... أن الفضيحة التي كانت خافية قد أُعلنت، كانت العورات مستورة ثم سقطت عنها أستارها،وهذا دور الصحافة الحرة أساسا... وهى تنشر وقائع وعلى المتضرر أن يقدم البينة .... ويبرأ نفسه ... بدون حبس أو إغلاق الجريدة .
وذلك ما فعله فرعون مصر الذي يضرب به المثل في الجبروت والطغيان، إذ أتاح الفرصة لسيدنا موسى - عليه السلام - لتقديم بينته يوم الزينة في جمع من الناس . الصحافة الحرة هى عيون المجتمع وقلبه اطالب بحماية الصحافة وحريتها حتى تنكشف الفضائح المستورة والتى يتحدثون بها فى مجالسهم فقط ... وحتى يعرف شعبنا المقهور هو فين