شهد مجلس الشعب ـ أمس ـ معركة عنيفة بين النائب سعد عبود ـ عن حزب الكرامة تحت التأسيس ـ ونواب حزب الأغلبية، بدأت المعركة بمشادة كلامية تطورت إلي اشتباك بالأيدي بين «عبود» وعدد من نواب الوطني في مقدمتهم النائب طلعت مطاوع، وذلك عقب ذهاب «عبود» إلي مقاعد الوزراء للحديث مع الدكتور مفيد شهاب ـ وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية ـ لإعلان رفض جميع المبررات التي ساقها «شهاب» حول رفض الحكومة الموافقة علي تسيير قوافل إغاثة ومساعدات إنسانية لأهالي غزة، وأثناء عتاب «عبود» للوزير قام نواب الأغلبية مرددين: عيب كده يا عبود، ثم تطور الأمر إلي قيام نائب الأغلبية طلعت مطاوع بإبعاد عبود بالأيدي، فيما تدخل عدد من النواب من المعارضة والمستقلين من بينهم حسين إبراهيم وعلاء عبد المنعم ومصطفي بكري لتطويق هذه الأزمة وإعادة عبود إلي مقعده ثم أخرجوه بعد ذلك من القاعة وسط تحفزات نواب الأغلبية.
جاءت تلك الأزمة في أعقاب قرار مجلس الشعب برفض الأغلبية إدراج طلب إحاطة يتهم الحكومة بعدم احترام أحكام القضاء واعتداء الداخلية علي المشاركين في قافلة عيد الأضحي لكسر الحصار عن غزة، فيما قرر المجلس إحالة طلب المناقشة إلي لجنة الشئون العربية لمناقشته خلال هذا الأسبوع.
وكان 21 نائباً من الإخوان والمستقلين والمعارضة قد تقدموا بمذكرة إلي الدكتور سرور يطالبون فيها بإدراج موضوع عدم احترام الحكومة للدستور وإصرارها علي عدم تنفيذ أحكام القضاء، الذي رفض موقف الحكومة من منع قوافل الإغاثة من امداد أهالي غزة بالمساعدات الغذائية.
وقد تحدث النائب صبحي صالح مؤيداً الطلب المقدم من النواب وقال إن هناك حكماً من محكمة القضاء الإداري في 11/11/2008 بناء علي دعوي أقامها عدد من النواب بوقف تنفيذ قرار منع النواب من التنقل داخل الوطن ومعهم قوافل الإغاثة لأهالي غزة، وتأكيد المحكمة علي إلغاء القرار الحكومي وتنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان، وأضاف صالح أن مجموعة من النواب توجهوا بناءً علي هذا الحكم بانتماءتهم المصرية والعربية والإسلامية بقافلة إغاثة إنسانية للمحاصرين بغزة، إلا أنهم فوجئوا بقوات الأمن تمنعهم وتدوس علي حجية حكم القضاء الإداري بنعلها وتضرب عرض الحائط بالقانون والدستور