محاكمة الإدارة المحلية في ورشة عمل
محاكمة الإدارة المحلية في ورشة عمل
تناقش خطة تطبيق اللامركزية في3 سنوات
90 % من الأراضي في مصر تتصرف فيها3 هيئات
و70 % من أعضاء المجالس الشعبية موظفون بالمحليات!
مستشار الوزير: الاتجاه إلي انتخاب148 من رؤساء المراكز المحلية
واستبعاد انتخاب المحافظين حاليا
العين السخنة ـ شريف جاب الله ـ حسين غيتة:
أعلنت الدكتورة لبني عبداللطيف مستشار أول وزير التنمية المحلية ورئيس المكتب الفني ان الفترة المقبلة ستشهد الاستعداد لانتخاب148 من رؤساء المراكز المحلية علي جميع مستويات مصر, وذلك في اطار تطبيق اللامركزية, وبهدف تمكين الشعبيين من توجيه العمل من اجل تقديم الخدمات العامة في المحليات.. واستبعدت وزارة التنمية المحلية خطوة انتخاب المحافظين خلال تلك الفترة, وذلك بالنظر إلي قيام المحافظين بدورين مختلفين: الأول رئاسة المحافظ للسلطة التنفيذية المحلية والثاني دوره كممثل للحكومة.. ومن ثم فاذا تم قصر ذلك الدور علي رئاسته للسلطة التنفيذية المحلية فقط ـ وهو ما لايمكن عمليا حاليا ـ فيمكن انتخابه.
** وأعلنت المستشار الاول لوزير التنمية المحلية ان الفترة المقبلة سوف تشهد تحفيز توجيه المحافظات لمليارات الجنيهات الموجودة بالحسابات والصناديق الخاصة بالمحافظات وذلك للانفاق علي الخدمات وتخفيض مؤشر الفقر.
وأشارت إلي أن ذلك يرتبط بوضع خطة مالية للانفاق من تلك الصناديق بالمحافظات مؤكدة أن مراقبة وزارة المالية للحسابات الخاصة بالمحافظات لايستهدف مصادرة تلك الأموال, ولكن تطبيق مبدأ مالي معروف يتعلق بوضع خطط مالية لصرف تلك الأموال داخل نفس المحافظة الموجود بها الصندوق.
واعترفت مستشارة الوزير بالواقع الحالي لوزارة التنمية المحلية الذي يحتاج للكثير من التطوير وقالت ان هناك هيكلة شاملة لقيام الوزارة بدور في الرقابة والتنمية والتعامل مع جميع الوزارات والمحافظات.
** تصريحات مستشارة وزير التنمية المحلية جاءت في ورشة عمل الإعلام والاستراتيجية القومية للامركزية والتي تحولت إلي محاكمة صعبة للواقع الحالي للادارة المحلية.. والذي أجمع الحضور علي توصيفه بـالوقع السييء وأشاروا إلي أن ذلك الوضع يقف أكبر عثرة أمام تطبيق سياسات اللامركزية خلال المرحلة المقبلة ويأتي علي رأس تلك العقبات انحسار دور وزارة التنمية المحلية خاصة فيما بين المحافظين والوزراء.. وتعطيل اصدار قانون الادارة المحلية وهو المسئول عن اخراج قيادات شعبية ثم مشكلات انتخاب أعضاء فاعلين بالمجالس الشعبية المحلية بطرق موضوعية تتيح وصول نوعيات محددة إلي مواقع تلك المجالس الشعبية والتي سيكون لها دور تنفيذي متعاظم في اطار تطبيق خطة عمل اللامركزية..
رحلة الحضور أيضا مشكلات عديدة تقف أمام تطبيق اللامركزية.. رصد الحضور أيضا مشكلات عديدة تقف أمام تطبيق اللامركزية منها الفساد الحالي الموجود في المحليات وخاصة في الادارات الهندسية وايضا تدني أجور موظفي المحليات في الوقت الذي يتعاظم فيه دورهم في منح التراخيص وتوقيع العقوبات ثم نطالبهم بعد ذلك بالأمانة والنزاهة.. كذلك تمسك الوزراء بسلطاتهم وعدم التنازل عنها.. وعدم وجود سلطات للمحافظات والمحافظين فيما يتعلق بالأراضي داخل محافظاتهم والمحيطة بها حيث مازالت تتمتع هيئات التعمير والتنمية الزراعية والتنمية الصناعية بسلطات واسعة مركزية فيما يتعلق بتوزيع تلك الأراضي سواء علي المواطنين أو المستثمرين.
أبدي الحاضرون تخوفهم من ان تكون اللامركزية جزءا من الهرب من تقديم خدمات مركزية للمواطنين خاصة علي صعيدي الصحة والتعليم وطالبوا بوجود ضمانات لعدم حدوث ذلك, واجمع الحاضرون علي أن غياب الاعلام عن وضع استراتيجية للامركزية ووجود فجوة كبيرة بين الاعلام وما يتم تطبيقه حاليا في اطار اللامركزية يعتبر إحدي أهم المشكلات الموجودة حيث يعتقد البعض أن دور الاعلام يأتي متأخرا بعد وضع الاستراتيجية وفي مرحلة التنفيذ ويقتصر علي دور تسويقي وتمهيدي لتنفيذ ماتم وضعه في حين أن التجارب الدولية تشير إلي الدور الفاعل للصحافة والاعلام في المشاركة في وضع تلك الاستراتيجيات من البداية من خلال نقل أفكار وأحتياجات المواطن العادي والمحلي,
ايضا لكي يتم تضمينها في الاستراتيجيات وخطط العمل والتوجهات وقيامه أيضا بدور لاحق لاصدار الاستراتيجيات متمثلا في الرقابة علي تنفيذ الأدوار وتحقيق ماتم وضعه والاتفاق عليه.. وأكد المشاركون من الصحفيين والاعلاميين أن أعضاء المجالس المحلية الحاليين موظفون في الادارة المحلية وليس لهم دور رقابي داخل الجهاز التنفيذي.. وأشاروا إلي أن70% من أعضاء المجالس المحلية حاليا عاملون بالادارة المحلية وهو ما يجعل المجاملة هي الاساس في التعامل والتفاعل وطالبوا بضرورة اختيار اعضاء المجالس المحلية علي أعلي مستوي من الكفاءة, وأن يكونوا عناصر فعالة ومؤثرة وتدير عملية التنمية واللامركزية وأشاروا إلي ان90% من أراضي مصر حاليا تقع تحت اشراف3 هيئات فقط, وهو ما ينفي وجود برنامج حقيقي وفعال تطبيق اللامركزية؟!
ومن جهتها وفي اجابتها علي التساؤلات والحقائق التي طرحها الصحفيون أشارت الدكتورة لبني عبداللطيف مستشار أول وزير التنمية المحلية إلي ان اللامركزية لاتعني تخلي الدولة عن دورها بل ان هذا الدور المركزي موجود وفاعل في جميع المناصب فنحن لانريد إيجاد دويلات ولكن تطبيق نظام لامركزي يعكس احتياجات المواطنين وأولوياتهم وفقا لخياراتهم واستبعدت في هذا الصدد ان تكون اللامركزية تهدف إلي تهرب الحكومة من تقديم بعض الخدمات المحلية فما كانت ترصده الحكومة لتلك الخدمات وقت تطبيق المركزية سيتم نقله كما هو للمحليات عند تطبيق اللامركزية وأشارت في هذا الصدد إلي ان تفعيل المجالس الشعبية المحلية وقيامها بدور تنفيذي في اطار اللامركزية سيرتبط بقيام وزير التنمية المحلية بتقييم عمل الأجهزة الشعبية فما يتم حاليا هو تقييم أداء الجهاز التنفيذي ومن ثم فانه يتم الاعداد حاليا لوضع آلية لتقييم المجالس الشعبية المحلية حيث انه لابد أن تكون هناك أدوات أكثر للتقييم من الأدوات الموجودة حاليا.. ويرتبط ذلك بتقوية دور وزارة التنمية المحلية, والتي تعترف بان دورها ليس قويا.
وتشير إلي الالتزامات الحزبية نحو اللامركزية وذلك في اطار استمرار سياسات الحزب وحكومته في إعلاء قضية المواطن والديمقراطية وانطلاقا من الخطوات المهمة التي اتخذها الحزب علي مدي السنوات السابقة من خلال التعديلات الدستورية والتشريعات ذات الصلة.. حيث سيتم الالتزام بمواصلة تنفيذ البرنامج الانتخابي من خلال التوسع في تمكين المحليات وتعزيز اللامركزية من خلال التأكيد علي عدد من المباديء التي تحكم الاطار الجديد لقانون الادارة المحلية.
فمن ناحية سيتم دعم صلاحيات المجالس الشعبية المحلية في توجيه عملية التنمية في المحليات وما يرتبط بتمكينها سياسيا وماليا من ادارة عملية التنمية علي مستواها المحلي..
وفي هذا الاطار سيتم انشاء أمانات فنية للمجالس الشعبية المحلية علي مستوي المحافظات, هذا وسوف تقوم الوزارة المركزية تدريجيا بتنفيذ الاستثمارات ذات الصفة القومية فقط واصدار السياسات العامة والمعايير ومراقبة تطبيقها.. كذلك سيتم اعادة الهيكلة التنظيمية والادارية للهياكل المؤسيسة للمحافظات محل التطبيق وضم المديريات المعنية تحت قيادة المحافظ والادارات المماثلة تحت قيادة رئيس المركزية, كما تشمل مباديء قانون الادارة المحلية الجديدة علي وضع موازنة مستقلة لكل محافظة تضم جميع بنود الاتفاق العام علي الخدمات في نطاقها ويكون للمراكز والمدن موازنة مستقلة.. تحول لها من موازنة المحافظة من خلال معايير واضحة..هذا وسيكون للمجالس الشعبية المحلية سلطات رقابة ومساءلة مقالة علي الأجهزة التنفيذية في مستوياتها وتمنح المجالس الشعبية المحلية صلاحيات في انشاء موارد للتمويل الذاتي علي مستوياتها وبموافقة مجتمعاتها المحلية وبضوابط محددة كذلك بين تفعيل دور المجلس الاعلي للادارة المحلية.