| مراقب الفنون والسياسى
| تاريخ التسجيل: Mar 2008 العمر: 52 المشاركات: 14,820 |
منذ 4 أسابيع
| فتنة مهدي عاكف.. واستقالته السرية فتنة مهدي عاكف.. واستقالته السرية
من المسئول عن تسريب رسالته قبل الموعد المحدد لإعلانها؟!
ماذا دار من مشادات في لقاء الأحد العاصف بين المرشد وأعوانه؟!
عاكف يكتشف فجأة أنه ديكور
لا يمكنه تعيين فرد واحد داخل مكتب الارشاد! متابعة: أحمــد مــوسي
شق مهدي عاكف صفوف جماعته المحظورة, بتسليمه مقاليد السلطة لنائبه الأول محمد حبيب وفوضه للقيام بأعمال المرشد العام, وظهر حجم الصراعات الداخلية بين القيادات الإخوانية, وثبت بالقطع أن عاكف لايملك سوي صوته داخل عزبة جماعته وفشلوا في لم الشمل والأوصال التي تقطعت ولم تفلح محاولاتهم جميعا في رأب الصدع الذي تسبب فيه المرشد بقنبلته الرهيبة والتي جاءت في توقيت متزامن مع انتخابات مجالس شوري الجماعة بالمحافظات,
فالرجل سلم رسالته التي كان مقررا نشرها يوم الخميس الماضي وليس قبلها وهي تتضمن اعتزاله العمل لمسئولي اللجنة الإعلامية الإخوانية, وكان لها طابع السرية, فتم تسريبها قبل موعدها, لجميع وسائل الإعلام فمن له مصلحة حقيقية في توريط المرشد في ذلك الأمر وعدم إعطائه الفرصة للتراجع, هل هو محمد حبيب باعتباره المستفبد الأول من إخلاء منصف المرشد.. أم أنصار التيار التجديدي والذي كان يدعم توجيه المرشد وقراره بعدمالاستمرار لفترة ولاية ثانية؟. أم الحرس القديم الذي كان ومال زال علي خلاف وصل إلي ذروته مع المرشد؟
فتنة مهدي عاكف وفضيحته كانت وبالا عليه ولكل من حوله, فلدينا تلك الرسالة التي حاولت الجماعة نفيها وسننشر تفاصيلها والأسباب الحقيقية التي دفعت المرشد المحظور ليلقي بها في وجه الجميع تعبيرا عن الحالة التي وصل إليها والضغوط التي تعرض لها وعدم احترامه أو حتي سماع كلامه, والغريب فهذه الجماعة ومرشدها يريدون الحكم ـ وهم لا يستطيعون اتخاذ قرار بتعيين شخص واحد كان يتمني المرشد تصعيده ورد الجميل إليه, فعصام العريان وضع جماعته في مأزق كانت في غني عنه الآن أراد العريان تحقيق مصلحة خاصة علي حساب المصلحة العامة لتنظيمهم,
ولكي نستعرض أحداث هذه المهزلة كاملة يجب أن نتعرف علي أسبابها ودوافعها ونعود الي خلفياتها قليلا, فمنذ وفاة محمد هلال عضو مكتب الإرشاد في2 سبتمبر الماضي وجد المرشد الفرصة سانحة لتصعيد العريان في المكان الذي أصبح خاليا, وأدلي حبيب وهو الرجل الثاني بتصريحات ألمح خلالها بإمكانية دخول العريان مكتب الإرشاد, الأمرالذي أثار غضب أعضاء المكتب وانتقادهم مما دعاه إلي ترك الجمل بما حمل وذهب الي أسيوط منزويا ورفض الرد أو التجاوب مع محاولات اعادته لإبداء رأيه في دخول العريان, بينما أصر عاكف علي ضم العريان وحدثت مناوشات, لكن المرشد ثار وغضب وقرر عرض الأمر في أول اجتماع لكي يضم تابعه.
وكان الاعتراض القاتل في وجه المرشد بدعوي أن اللائحة لا تجيز دخول العريان وتحول دون أخذ مقعده المرتقب, فهو ليس من منطقة الدقهلية التي ينتمي إليها هلال, ونسبة الـ40% التي حصل عليها العريان لاتمنحه العضوية طالما من خارج منطقة من خلا مقعده, وهي الكوتة المحددة في اللائحة الداخلية, وانفجر عاكف في وجه الجميع عندما طلبوا منه الرجوع الي مجلس الشوري ليحسم الأمر, فتأكد من وجود مؤامرة ضده, وحدث الاجتماع ولم يحصل العريان علي أي صوت من مكتب الارشاد فالجميع وقفوا ضده وضد من طرح اسمه وهو عاكف نفسه, الذي لم يصدق أنه مرشد ديكور لا يمتلك من أمره شيئا سوي المكتب والسيارات الخمس المخصصة له ولأسرته فهاج أمام الجميع وتطاول علي عدد منهم بصورة لم يكن يتوقعها أي من الحاضرين,
وترك المكان وذهب الي العين السخنة مهددا إياهم بأنه هيطربقها علي دماغهم واتفق علي استدعاء محمد حبيب من أسيوط وعاد علي نحو عاجل, فالمرشد أفصح له عما في قلبه وفوضه بتولي المهمة بدلا منه, انفرجت أسارير حبيب الداخلية, فهو يطمع في هذا المنصب من زمان وفرصة تاريخية لن تتكرر لمثل حبيب, فسنه وتاريخه لا يمنحانه ذلك وفي داخل نفسه يقول ولم لا؟.. إذا كان مجيء المرشد حدث صدفة وظل في هذا المكان6 سنوات ولم يكن فقيها ولا يعرف شيئا في أمور الدين ولا الدنيا.
وسرعان ما تسرب الخبر وتناقلته جميع وسائل الإعلام وحدثت ضغوط من جانب المقربين منه لكي يعود ويظهر في الإعلام لينفي خبر الاستقالة وفكر ثم عاد بالفعل ودخل إلي مكتبه دون التحدث مع أحد من مكتب الإرشاد وظل يتحاشي الحديث مع أي منهم ـ وصدرتصريح من الجماعة ينفي خبر الاستقالة وأعقبه حبيب نفسه بكلام مماثل وطلبوا من بعض الإعلاميين المقربين منهم وصحفيين أن يساندوهم في نفي ما وصفوه بالشائعة وهي لم تكن كذلك بل حقيقة, وتطوع محمود عزت ليعبر عن ولائه لعاكف وأيضا جمعة أمين والكل يلقي بالمسئولية علي الاعلام, ولم يبحثوا عن الذي سرب الخبر بالفعل من جماعتهم, فهناك اعتراف رسمي من محمد حبيب بوقوع مشكلات وخلافات واعتراض من الجميع علي ضم العريان.
كان الهدف من الهوجة الإعلامية الإخوانية والمدافعين عنهم والمستفيدين منهم ومن يريدون الرهان علي مستقبلهم بالوقوف معهم في محنتهم الأشد, هو تلافي الانعكاسات السلبية التي حدثت من تسريب خبر بهذا النوع لكافة وكالات الأنباء, والمفاجأة التي لم تكن في حسابات عاكف أن كثيرين في الجماعة استحسنوا اقراره بالاستقالة, وهؤلاء لديهم الحق ففترته كانت وبالا عليهم وفقدوا, وخسرت الجماعة الكثير من سمعته وصورتها نتيجة لحالة الانفلات التي كان يمر بها عاكف في تصريحاته البلهاء وأكاذيبه التي كان يروجها بين حين وآخر, واعتبر هؤلاء الذين رحبوا بأن المرحلة المقبلة ستكون لهم أفضل بكثير, بينما من اعترضوا علي الموقف لاعتبارات إنسانية,
فلايصح أن تكون نهاية المرشد بهذه الطريقة المهينة له ولموقعه والتي تظهر عدم الاحترام أو الولاء ولا التقدير له, فيما لم يصدق آخرون وظلوا يسألون ويراجعون مع قياداتهم مدي صحة الاستقالة, وبرغم محاولات النفي المستميتة لم يصدق الناس كل الذين خرجوا لنفي الواقعة, وحتي المقربين منهم والذين لديهم علاقات معهم من القوي السياسية والتيارات كانت تسأل ومازالت, فلديهم شكوك جادة بأن عاكف انتهي دوره ومكانته وهناك مرشد قادم, وتحدثت صحيفة فورين بولس الأمريكية عن قرار عاكف وقالت إنه جاء في لحظة حاسمة في تاريخ الجماعة, وأن اختيار شخصية المرشد القادم سيكون له مردود علي مستقبل الجماعة..
فتولي أحد قيادات التيار التجديدي يمثل إشارة قوية الي اعتزام الجماعة الإيمان بالديمقراطية, أما تولي قيادي من التقليديين فسيعكس الاتجاه باستمرارها في التقوقع محلك سر. وقد شهدت الفترة الماضية تعرض الجماعة المحظورة لأزمة متعددة الأبعاد واضحة المظاهر والمؤشرات في حركتها لاتزال تعيش تجلياتها في الوقت الحالي, وقد زدادت حدة وبروزا مع غياب قائدها الفعلي ومهندس التنظيم المهندس خيرت الشاطر والذي يمثل الذراع الكبري في تمويل المحظورة وقائد جناح الحرس الحديدي داخل الجماعة ثم تلاه اعتقال قيادي عبدالمنعم ابوالفتوح,
وهو جناح الاصلاح الذي كان يقود الجماعة ويحرك مرشدها عاكف وفق أجندة خاصة لا يعلم عنها مكتب الإرشاد شيئا ويعاونه النائب الثاني حبيب الذي ارتمي في أحضانه طمعا في الحصول علي منصب المرشد حتي لو كان المرشد ليس أيضا عصام العريان( عبده مشتاق) الذي كان يسعي ويسعد بدخول المعتقلات ظنا منه أن تلك هي مسوغات دخوله مكتب الارشاد لينعم بالرفاهية والمميزات المالية الممنوحة لأعضائه ويحظي بثقة الجهات الخارجية التي يسعي لفتح قنوات إتصال معها. ورغم تعدد جوانب الأزمة التي تعيشها الجماعة وشمولها فإن أكثرها وضوحا ما يتعلق بالصراع علي السلطة وقيادة الجماعة علي مدي تاريخها ومنذ وفاة البنا,
فمنها ما يتعلق بشرعية الوصول لقيادة الجماعة ومنها ما يتعلق بأحقية وجدارة استمراريته فيها ومنها ما يتعلق بشرعية الانجازات التي تحققت وكفاءة الأداء في الأدوار التي يقوم بها قيادات الجماعة من المرشدين السابقين أو حتي مسئولي الأخوان بالمحافظات قيادات مؤبدة في مواقعهم وليس هناك من طرق محددة واضحة لتداول القيادة داخل الجماعة. ولعل موقف عاكف الأخير من اضطراره لتفجير قنبلة استقالته من منصب المرشد رغم المحاولات المستميتة من أعضاء مكتب الإرشاد لإثنائه عن ذلك القرار ليس حبا فيه أو قناعة بجدارته في أداء الجماعة إنما خشية افتضاح أمرهم وظهور حوارات الجماعة وهي الشيء الوحيد الذي تتفق عليه أطراف الصراع بمختلف توجهاتهم علي إخفائه عن الرأي العام والقاعدة الاخوانية.
ولم يكن الصراع علي السلطة داخل الجماعة وليد اليوم, فمكتب الإرشاد شهد صراعات كبيرة منذ وفاة مؤسس الجماعة حسن البنا, فقد سبق للمرشد الثاني حسن الهضيبي تقديم إستقالته علي أثر إعتراض غالبية الهيئة التأسيسية للجماعة علي قرار الهضيبي برفضه أن تتحول الجماعة إلي حزب سياسي( وان لم ينف أن لها دورا سياسيا) ثم تم إقناعه بالعودة لمصلحة الجماعة حيث طلب عند العودة الغاء الجهاز السري وفوجيء الإخوان بمقتل الرجل الثاني في الجهاز السري( سيد فايز) وطرد أربعة من أعضاء التنظيم السري وهم( أحمد زكي حسن, أحمد الصباغ, عبدالرحمن السندي, أحمد عادل كمال)
ثم توالت الأحداث بعد ضبط أعضاء التنظيم السري في المؤامرة الاخوانية الكبري عام1965 والحكم عليهم بالسجن وتمخض عن ذلك حدوث انقسامات داخل الجماعة إلي ثلاثة فصائل الأول البنايون نسبة لحسن البنا وعلي رأسهم عبدالرحمن البنا, والهضيبيون نسبة لحسن الهضيبي والقطبيون نسبة لسيد قطب.
وعقب عودة الجماعة للعمل العلني عام1971 بعد أن أفرج الرئيس الراحل أنورالسادات عن كوادر الجماعة تولي عمر التلمساني منصب المرشد العلني للجماعة وكان ينازعه في المنصب كمال السناتيري الذي كان يعد المرشد الفعلي للجماعة في ذلك الوقت, حيث بدأت مرحلة جديدة من الصراع والانقسامات, فالأول اعتمد أسلوبا جديدا في عمل الجماعة بالخروج للمجتمع والتفاعل والسيطرة علي القطاعات الجماهيرية من نقابات وأحزاب ونوادي أعضاء هيئة تدريس واتحادات طلابية, فكان يعد الأب الروحي لجيل السبعينيات والآخر كان يقود جيل القدامي الذي يؤمن بالعمل السري.
وبرحيل التلمساني عام1986 اختار رجالات الحرس القديم رجلا ضعيفا لتولي منصب المرشد العام ليتسني لهم العودة إلي إحكام السيطرة علي مقاليد الأمور داخل الجماعة في مواجهة التيار الحديدي.. وبالفعل جاء محمد حامد أبو النصر مرشدا عاما وتولي مصطفي مشهور الذي كان يتزعم الحرس القديم منصب نائب المرشد الذي نجح في استعادة نفوذهم ورؤيتهم داخل الجماعة.. ومنذ ذلك الحين وحتي وقتنا هذا شعر تيار السبعينيات الذي كان يقرره ويحركه التلمساني بأنهم يتامي, فالنفوذ أخذ يتزايد لرموز الحرس القديم ومريديهم من جيل الشباب أمثال خيرت الشاطر ومحمود عزت.
ثم جاء مصطفي مشهور أحد أهم رجال النظام الخاص وتولي منصب المرشد العام بطريقة مباغتة عرفت ببيعه المقابر, فكان لابد أن تتفجر الأجواء بين جيل التيارات التاريخية للجماعة وجيل الشباب( السبعينيات) وهو ما دفع التيار التجديدي للدفع بفكرة حزب الوسط للظهور علي مسرح الأحداث السياسية وكان يساندهم في ذلك محمد مهدي عاكف الذي تبرأ من تورطه معهم عقب افتضاح مخططهم ثم تولي الهضيبي عقب وفاة مشهور مباشرة( دون انتخاب) والذي كان نائبا للمرشد والذي ناصب العداء لأنصار التيار التجديدي منذ اللحظات الأولي من توليه الارشاد وحاول مرارا إقالة عبدالمنعم ابوالفتوح واستبعاده من مكتب الارشاد.
عقب وفاة الهضيبي حدثت خلافات بين أعضاء مكتب الارشاد علي تحديد المرشد القادم مما اضطرهم للتصويت فيما بينهم جميعا للحد من هذه الخلافات, فلم يتفقوا فيما بيهم علي تحديد المرشد الذي يخلف الهضيبي ومكثوا مدة طويلة يتجادلون فلجأوا للانتخاب بين مكتب الارشاد, حيث قام كل عضو من مكتب الإرشاد بانتخاب ثلاثة بدلا من واحد فقط, فصوت أنصار الحرس القديم لعبدالله الخطيب ومعه أضعف اثنين عاكف وحبيب, ونفس الشيء للتجديديين رشحوا الشاطر ومعه عاكف وحبيب وجاءت النتيجة علي غير هوي أي من التيارين وفاز عاكف وحبيب بطبيعة الحال بأعلي الأصوات وجرت إنتخابات بين عاكف وحبيب وحصل عاكف علي المنصب واللافت أن حبيب لا يحظي بالدعم الكامل أو المساندة, فيعتبر من قيادات الجماعة الذين لا تاريخ لهم وليس لديه الكاريزما, فهو غير مقنع لهم ومن هنا سيكون الصراع الدائر علي المرشد المقبل بين واحد من هؤلاء:
1 ـ خيرت الشاطر: السبب الرئيسي في صعود الجماعة لوضعها الحالي وتمكينها من ممارسة انشطتها في الداخل والخارج من خلال التمويل الضخم الذي يقدمه لها ولأجنحتها ولديه خبرة تنظيمية, لكن سجنه قد يحول بينه وتوليه منصب المرشد لا ولاية لأسير.
2 ـ محمود عزت: الأمين العام للجماعة والمسيطر علي مقاليدها وحركتها وأموالها وقضي عدة سنوات من عمره في السجن, وبالتالي يعتبر نفسه الأحق بالمنصب.
3 ـ عبدالمنعم أبوالفتوح: تحركاته الماضية وتصريحاته الإعلامية ونشاطه في اتحاد الأطباء العرب يسخره لتجميع الاصوات وعمل شعبية تسانده في الانتخابات, ولديه القدرة علي تطوير اسلوب أداء الجماعة لتتواءم مع العصر, فهو دائم اتهام الحرس القديم بالتجمد وعدم الانفتاح وأنهم سبب تخلف الجماعة ويتبني نظرية الانفتاح علي الآخر واقامة الجسور والتحالفات.
4 ـ محمد بديع عبدالمجيد: طبيب بيطري وأستاذ جامعي ومن قيادات النظام الخاص وتولي امانة الجماعة عدة سنوات بعد سجن محمود عزت ومسئول جهاز التربية العالمي وعضو مكتب الإرشاد العالمي.
5 ـ محمد عبدالله الخطيب: هو مفتي الجماعة, وكان الأحق بتولي المكان بدلا من عاكف, فتنطبق عليه شروط اللائحة كالأكبر سنا والمتفقه في الدين ومن الرعيل الأول.
6 ـ جمعة أمين عبدالعزيز: له تاريخ كبير داخل الجماعة ومؤثر في قراراتها.
حالة التمزق والتشتت تمر بالجماعة الآن وستظل لفترة طويلة حتي تلملم ملابسها التي خلعها عاكف نتيجة لتعريته لمن يقبلون يده ويعطونه ويمنحونه الألقاب التي لا يستحقها, فالطموح الشخصي لديهم أهم من الحفاظ علي صورة الجماعة الممسوخة, فالكل لديه طمع في الموقع الأكبر, وقد يؤدي هذا الي التعجيل بانتخاب مكتب الارشاد وبالتالي انتخاب المرشد,
لكن هذه الخطوة ليست في صالح عاكف في حالة دعوته لانتخابات مبكرة, وبإمكان القائم بأعمال المرشد محمد حبيب أن يقرر تأجيل الانتخابات وبقاء المرشد في مكانه مع تحجيم نشاطه وقراراته, وقد يدفع الحرس الحديدي لاقناع عاكف ليستمر عامين آخرين لحين الافراج عن خيرت الشاطر وهذا ليس حبا في الشيخ مهدي ولكن لحاجتهم لشخصية قوية يمكنها قيادة الجماعة ولها تأثير عليهم والانصياع لأوامره, فهذه الخلافات ليست النهاية,
ولم تكن الأولي فسبقها العديد من السجالات وبينها المبادرة التي أطلقها عام2004 الخاصة بالاصلاح السياسي لم يطلع أحدا عليها وكانت هي نفسها البرنامج الانتخابي للهضيبي والذي نصحه بذلك حينها عبدالمنعم أبوالفتوح, وقراره بتجميد قرار مكتب الارشاد العالمي والخاص بتجميد مكتب الجزائر, وتأييده الجناح الاخواني في العراق لمشاركته الحكومة الانتقالية حكومة بريمر والتوافق مع الولايات المتحدة, واصراره علي المشاركة في اضراب6 ابريل دون موافقة مكتب الارشاد, مما دفعهم لتوجيه الكوادر بعدم الاستجابة للمرشد.
وأقولها بحق إن القيادات الحالية في الجماعة لا تمتلك مؤهلات القيادة لأنها انصرفت عن ممارسة دورها الحقيقي المفترض أن تقوم به كقيادات دعوية أو إصلاحية, وقد نتج عن ذلك وجود أزمة في التواصل بين القواعد والقيادات.. وبالتالي فإن التساؤلات المطروحة حاليا بصدد مستقبل القيادة داخل الجماعة تمثل أزمة حقيقية لاينكرها أي متابع لهذه الجماعة التي أصبحت جسدا كبيرا ليس له رأس وبالأصح ليس له عقل فكري قائد ناضج. | |