شئون داخليةمناقشات لمشاكل مصر الداخلية و احوالها و طرح الحلول لهذة المشاكل من منظور المشاركين
المنتدى الحالى: شئون داخلية ,الموضوع الحالي: جميلة اسماعيل تتاجر بسجن زوجها ايمن نور , المنتدى الرئيسي: السياسة و الاخبار, نبذة من الموضوع: الخيانة
زوجة أيمن نور تقضي العشر* الأواخر من رمضان علي أعتاب البيت الأبيض
ذهبت إلي بوش لتنضم هي وزوجها إلي ...
الخيانة
زوجة أيمن نور تقضي العشر* الأواخر من رمضان علي أعتاب البيت الأبيض
ذهبت إلي بوش لتنضم هي وزوجها إلي فيلق سعد الدين إبراهيم وخونة الأوطان
د*. محمد الباجس جميلة تتاجر بسجن زوجها وكأنها تتمني تكرار سيناريو العراق.. نور* يتمتع بميزات داخل السجن لا* يتمتع بها أي مسجون في مصر*.. واسألوا زملاءه داخل طرة المزرعة.. يدعي أنه محروم من الكتابة ويكتب عمودا* يوميا في الصحافة* ،* فمن* يكذب علي من ؟*!.. ما أشبه الليلة بالبارحة*.. وما أبشع أن تغلق العقول*.. وتغشي الأبصار*.. وتموت الضمائر*.. وتنهار الهمم أمام إشارة من ولي النعم* الجالس في البيت الأبيض*.. في محاولاته لتكرار السيناريو الهمجي الذي طبقه في العراق*.. ولا يمل من الحديث عنه*.. ومحاولة تكراره واستعادته*.. ولم لا؟ وهو واثق من أن فلول المارقين والأفاقين المفرغين من الضمائر والعقول خونة أوطانهم سوف يهرعون إليه يمارسون الركوع والسجود بين يديه صباح مساء*.. بمجرد اشارة من أصبعه كما حدث مع شذاذ الآفاق العالقين بمراكز البنتاجون البحثية ومغامرات الاستخبارات المركزية الأمريكية وعبدة الدولار*.. خونة بلادهم وشعوبهم*.. تمهيدا لغزو العراق*.. كان بينهم كنعان مكية*.. وحاتم جاسم مخلص وراندة رحيم وأحمد الجلبي وعلاوي وبحر العلوم وموفق الربيعي وهشيار زيباري*.. ومعهم إسرائيليون وعرب يتقدمهم سعد الدين إبراهيم*.. حيث اختتمت لقاءات الخيانة عشية الغزو الأمريكي للعراق في *٠٢ مارس *٣٠٠٢ لوضع بلادهم رهينة لدي بوش*.. وليعلن كنعان مكية بلسان دنس وعقل فاجر وقلب آثم وهو يراقب انهمار ملايين الصواريخ علي بغداد أنها أعذب موسيقي استمع إليها في حياته*.
كان ذلك بالأمس القريب*.. واليوم هرعت جميلة إسماعيل زوجة رئيس حزب الغد السابق الذي يقضي عقوبة السجن بتهمة تزوير توكيلات مؤسسي الحزب*.. وبالتحديد فجر الأحد الماضي إلي نيويورك لتقضي العشر الأواخر من شهر رمضان علي أعتاب البيت الأبيض*.. وفي رحاب جورج بوش*.. وردهات الأمم المتحدة وبان كي مون سكرتيرها العام*.. ضمن وفد من المارقين وشذاذ الآفاق*.. عملاء البيت الأبيض بينهم أسامة موناجد من حركة العدالة بسوريا ولودي جيارا موفد الدلاي لاما وجاري كاسباروف ممثل تحالف روسيا الأخري*.. ومارسل جرانيه رئيس راديو وتليفزيون كاركاس والكسندر كوزلين رئيس حزب بيلا روسيا الاجتماعي الديمقراطي وناثان شارنسكي من معهد أدلسون وعمر برنتي هرنانديز الصحفي وسانج بارك رئيس حركة* 'مقاتلون من أجل كوريا حرة*'.. وزو ونلي من جامعة براون وزينب بنجورة*.. وقد أعلنت جميلة إسماعيل قبل مغادرتها بكل زهو أنها تلقت دعوة من الرئيس جورج بوش للمشاركة في لقائه مع *٣١ شخصية من نشطاء الديمقراطية في الأنظمة المستبدة*.
نفس الكلمات والعبارات والأوصاف التي ترددت بالأمس القريب*.. ونفس السيناريو الخائب المفضوح الذي ينضح بالعقوق والخيانة*.. والذي جعل من بلاد الرافدين المكان الأسوأ إنسانيا في العالم حسب تقدير منظمة العفو الدولية*.. وتوصيف اللجنة الدولية للصليب الأحمر*.. والتي نددت كلها بجريمة الخونة الذين ساعدوا أمريكا علي اغتيال بلادهم*.. وطمس معالمها علي خريطة العالم*.. وضرورة محاسبتهم قبل محاسبة أمريكا ومحاكمة بوش*.. لقد تسببوا في سقوط مليون قتيل*.. وخمسة ملايين يتيم*.. وثمانية ملايين لاجئ ومشرد حول العالم*.. واغتيال *٠٠٥٥ عالم ومثقف واستاذ جامعي*.. وقتل واختطاف *٠٥٤٥٣ طبيبا* وممرضة*.. وفرار *٠٢ ألفا* من الكوادر الطبية خارج العراق*.. واختفاء عشرات الآلاف من العراقيين وتخريب حضارة قديمة*.. ونهب تراث ومقدرات دولة*.
هذا هو الطريق الذي اختاره أيمن نور لنفسه*.. وسعي إليه سعيا* وكأنه في سباق مع العمر ثم دفع زوجته إليه*.. بعد أن زودها بملف من *٠٢٢ صفحة يتضمن عدة تقارير أعدها* 'نور*' كما قالت* 'تحتوي علي كل الوقائع*.. وما تعرض له من انتهاكات اثناء فترة سجنه منذ حكم عليه في ديسمبر *٥٠٠٢ حتي اليوم وحرمانه من حقوقه كسجين*' لتقديمه إلي بان كي مون سكرتير عام الأمم المتحدة لعرضه علي لجنة حقوق الإنسان أثناء انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة وعرضه - ايضا وبالطبع - علي جورج بوش راعي حقوق الإنسان في العراق وأفغانستان ولبنان والسودان والصومال وسجون جوانتانامو وأبو* غريب وغيرها*.
هكذا ألقي أيمن نور بنفسه وبكل ما قاله وصرح به وادعاه طوال عمره السياسي المحدود في أتون بوش وأمريكا*.. علانية ودون حرج*.. الأمر الذي تسبب في ارباك الكثيرين* -ونحن منهم - لأننا في* 'الأسبوع*' كنا أول من تعاطف معه وطالبنا بالتجاوز عن أخطائه وشطحاته وازددنا تعاطفا معه بعد الحكم بسجنه*.. وقد آلينا علي أنفسنا ألا نتعرض لسجين أو أسير مهما اختلف معنا أو أساء إلينا وكنا - ومازلنا - نطبق هذه القاعدة علي أيمن نور ونسعي جاهدين للملمة بعض تصريحاته حول رفضه تصدي الإدارة الأمريكية للدفاع عنه ومحاولات الضغط التي مارسها أركان الحكم في البيت الأبيض وعلي رأسهم كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية ومعاونوها للإفراج عنه*.. كنا نفعل ذلك لأننا كنا نتمني أن نصدق أيمن نور*.. ونصنع من تصريحاته المتناثرة موقفا* نأمل أن يتمسك به ويتولد لديه الإيمان بجوهره كموقف وطني حتي نظل نحن ايضا علي موقفنا المتعاطف معه ودعوتنا الدائمة بالعفو عنه طالما أنه يتحرك في حدود الوطن وفي إطار التفاعلات الوطنية ايجابا وسلبا*.. ويتبرأ من محاولات الإدارة الأمريكية الزج بنفسها بينه وبين الوطن وأبنائه وكنا - كما يقولون - نمسك بقلوبنا خشية تقلبات أيمن نور وانقلاباته المفاجئة ومراوغاته التي جرٌته إلي أوهام شتي*.. وأوقعته في مآزق متتالية*.. منذ بدأ الدخول في ميدان العمل السياسي من باب حزب الوفد وحتي محاكمته*.. كنا نفعل ذلك بملء مشاعرنا التي تتمني لمسيرة النضال الوطني والدعوة للنهوض بالأماني الوطنية أن تتقدم في مسارها الطبيعي الذي يستطيع جمع كافة الخلافات والرؤي والتناقضات في ائتلاف طالما كانت تجري في ذات التيار الذي لا يستهدف* غير صالح الوطن*.. لا يسقط منها أحد في الطريق*.. ولا يركب أحدها الشطط فيغرد بعيدا عن السرب مدفوعا بالغواية مأخوذا بسراب الأوهام والحسابات الخاطئة التي تضعه في مصاف أعداء الوطن والمتربصين به لأننا مهما اختلفنا مع النظام وحكوماته المتعاقبة ورفضنا الكثير من توجهاته وسياساته وأمعنا في الرفض والخصومة التي وصلت إلي حد التصادم والمحاكمة والسجن*.. فنحن وغيرنا في النهاية وبشكل علمي جزء من النظام*.. قد نكون علي يساره*.. أو كما نعتقد النتوء الايجابي فيه ومنه*.. الرافض للكل السلبي*.. الذي اعتاد خطأ الممارسة وضيق الأفق*.. وعدم التوفيق*.. ولكننا في النهاية جزء منه وأحد وجوهه*.. لا نتهم الوجه الآخر بمعاداة الوطن أو الخيانة*.. ولا نقبل محاسبته من خارج حدود الوطن*.. ولا نستقوي عليه بالأجنبي*.. ولا نقبل أن يسجي الوطن علي موائد اللئام*.. أعداء الإنسانية*.. كما فعل خونة العراق وغيرهم ممن يتناثرون كالبثور والطفح الجلدي علي جبين الأوطان تنز بالصديد والخيانة*.. مهما أخذنا الغلو في المعارضة والعداء للنظام وحكوماته*.. لأن من يتردي إلي ذلك لا يمكن أن يوصف بغير الخيانة*.. خاصة أن أمريكا لا تكف عن التخطيط لابتلاع العالم* -إذا أمكن*- وقد توحشت جراء استشعارها لقوتها*.. وتصر علي استخدام كل شيء لتحقيق أغراضها* غير النبيلة*.. بما فيها حلف شمال الاطلنطي* 'الناتو*' الذي اتفق قادته الستة والعشرون مؤخرا وبرعاية أمريكا علي أن الشرق الأوسط هو موطن أخطر التحديات التي تواجه الدول الأعضاء والمتمثلة في حماية مصادر الطاقة ومكافحة الإرهاب ووقف انتشار الأسلحة النووية*.. وقد تقرر تطوير أداء الحلف من خلال استراتيجية تؤمن بأن العالم يعيش حالة من عدم الأمن والاستقرار وحتمية معالجة هذا الوضع بمواجهة المشاكل من المنبع من خلال ما سمي ب'المشاركة الايجابية*' التي تضع الشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط في بؤرة الاهتمام باعتبارهما منطقتين تثيران الكثير من القلق والخوف علي مستقبل الأمن العالمي*.. وتأكيد إمكانية التدخل العسكري شريطة أن يطلب ذلك من الحلف*.. الذي أصبح يعلن عن استعداده للتدخل بمجرد تلقي الدعوة*.. وهنا يثور السؤال الحتمي حول تلك الدعوة للتدخل ومصدرها*.. وما حدث في دارفور يجيب عن ذلك السؤال*.. حيث تدخل الحلف بناء علي طلب من الأمم المتحدة*(!!) والاتحاد الافريقي*(!!) ودون الحاجة لرأي الحكومة الشرعية في الخرطوم*.. حيث سعي الحلف لترسيخ تواجده والاسراع بإنشاء مقار للقوات الدولية وتوفير الاحتياجات اللوجستية،* وإقامة ما وصفه بالجسور الجوية الاستراتيجية معلنا* أن تدخله في الشرق الأوسط بالذات*(!!) لن يتم إلا بتفويض من منظمة إقليمية أو دولية أو مجموعة من الدول*.. وهو ما يعطي أمريكا الحق الكامل في طلب تدخل الحلف عسكريا في أي منطقة تراها وأي مشكلة تشير إليها*.
ولقد اكتشفنا مؤخرا ووسط هذه الدوامات الخطرة أننا وقعنا في وهم كبير جراء حرصنا علي نقاء الممارسة*.. ونبل المقاصد*.. ومساندة كل بادرة وطنية حتي تكتمل مقوماتها*.. والحرص علي عدم تردي البعض*.. نعم وقعنا في وهم كبير عندما صدقنا - تمنيا* ورجاء - مراوغات رئيس حزب الغد السابق وادعاءه بالتبرؤ من محاولات الضغط الأمريكي للإفراج عنه*.. وترديد اسمه علي لسان بوش وأركان حكمه في أكثر من مناسبة واجتماع بأطراف عربية ودولية*.. خاصة خلال اجتماعاته بشذاذ الآفاق من خونة بلادهم*.. لأن كل الشواهد أكدت أن رئيس حزب الغد السابق كان ضالعا* في الأمر*.. غارقا* فيه حتي أذنيه*.. سواء عن طريق التقارير والمقالات التي يكتبها بشكل يومي*.. أو من خلال سعي من هم علي شاكلته من أمثال سعد الدين إبراهيم وهشام قاسم وزوجته جميلة إسماعيل التي سقطت حجتها وحجة زوجها بتصريحاتها الأخيرة عن لجوئها لجهات أجنبية دون أن يندرج ذلك تحت مفهوم الاستقواء بالأجنبي بقدر ما هو مواجهة للظلم،* وطلب لعدالة ضنٌ* بها عليه القائمون عليها في بلده*.. الذين حرموه من حقوقه كافة كسجين*.. ونسأل* - ومعنا الجميع - عن تلك الحقوق التي حرم منها أيمن نور الذي يمارس الكتابة يوميا في الصحف*.. ويعد التقارير المطولة للعرض علي بوش*.. وآخرها التقرير الذي حملته جميلة فجر الأحد الماضي والذي يقع في *٠٢٢ صفحة*.. وأي حقوق يطالب بها سجين في قضية تزوير أكثر من ذلك؟*!
وقد أكد رئيس حزب الغد السابق شكوكنا في الوهم الذي وقعنا فيه*.. عندما استشعر قرب أفول زمن بوش وإدارته،* وارتفاع أسهم* 'باراك أوباما*' المرشح لخلافته*.. فانطلق منتصف الشهر الماضي جهارا* نهارا* ليفرغ* كل ما لديه بين يديه وكأنه المسيح المنتظر الذي سيخلص العالم من الشرور كافة*.. ويحقق لأيمن نور حلم يقظته ومنامه في حكم* 'كبديل شاب وعصري علماني وليبرالي لنظام كهل ودولة استبدادية*.. وحركة إسلامية سلفية*.. ومعارضة مستأنسة ومدجنة ومهمشة*' كما قال وقتها ومازال يقول*.
لم يحاول رئيس حزب الغد السابق كعادته أن يراوغ* أو يلجأ إلي العبارات حمالة الأوجه*.. ولم يعد حريصا علي اصطناع مسافة بينه وبين الإدارة الأمريكية*.. والتنصل من الولايات المتحدة حرصا* علي مشاعر الرأي العام المصري الذي* غرر به*.. وظل يغازله،* ويدعي اللجوء إليه والاعتماد عليه حتي انكشف كل شيء*.. بل لم يعد معنيا* بمداراة خيالاته وأوهامه ك'جنين يتحرك وتدب فيه الحياة في رحم هذه الأمة*.. بل في قلب هذه المنطقة المظلمة بالاستبداد*' كما قال*.. بعد أن فرش كل أوراقه تحت قدمي المرشح الأمريكي لوراثة البيت الأبيض*.. في محاولة بهلوانية للتوحد معه* 'جيليا*' مدعيا* أنه والجيل الذي ينتمي إليه في مصر والمنطقة العربية يري في* 'أوباما*' نموذجا* موهوبا* وموحيا* لحلم الحرية والتغيير*.. ويطمح لأن يسمع منه الآن وغدا* وفي المستقبل ما يجدد في نفسه ويفجر داخله أحلاما* بالحرية والعدالة والسلام*.. ويغلٌب أسباب الأمل وقيم الحرية والتقدم علي سياسات صنعتها أنظمة فردية استبدادية عريقة*.. حظيت لعقود طويلة بمساندة الدولة الكبري* 'أمريكا*' في مقايضة خاسرة بين المصالح والمبادئ انتصرت فيها قيم الاستبداد وانهزمت المبادئ والمصالح معا*.. ثم يهوم في فضاءات أحلامه متحدثا* عن* 'حزبه*' وانتخابات الرئاسة التي خاضها مع عشرة أحزاب أخري وحل* 'ثانيا*' ووصيفا* للرئيس السابق والحالي*.. ضمن أوراق اعتماده لدي الإدارة الأمريكية الجديدة التي يتوقعها،* مشيرا - دون مواربة أو محاولة التخفي* - إلي أن تهمته الأساسية كانت الادعاء بأنه مدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية ومحمول علي أجندتها الإصلاحية في المنطقة*.. مع أنه لم يحظ في محنته بأكثر من استنكار الكونجرس والإدارة والإعلام الأمريكي*.. وما أبداه الرئيس بوش من تحفظات في مايو *٧٠٠٢ في براغ* أو في مايو *٨٠٠٢ في شرم الشيخ*.. وكذلك وزيرة الخارجية كونداليزا رايس في الكثير من زياراتها للقاهرة التي كانت تؤجلها بسبب سجنه*.. ويبدو أن كل ذلك لم يكن كافيا* بالنسبة له*.. وأنه كان* 'يتعشم*' في تدخل أمريكي عسكري علي* غرار ما حدث في العراق: لأن كل تلك الضغوط لم تثمر شيئا* أمام ادمان النظام المصري للضغوط* 'الأدبية*' وأثبت قدرته علي مبادلتها بأية مصالح إقليمية وقتية*.. وقدرته علي تعظيم المخاوف الأمريكية والغربية من المد الأصولي بالمنطقة مستفيدا* لأقصي حد من حالة التوتر الدائم في المنطقة*.. والصورة الشائعة للإصلاح الديمقراطي علي خلفية ما حدث ويحدث في العراق*.. وتوجس الناس من أفكار الإصلاح والتغيير بسبب كل ذلك*.. وهو ما سوف يتنبه إليه أوباما القادم لابد*.. ويعمل علي تجاوزه وتلافيه حتي لا يخدع كسابقيه وتكون مواقفه أكثر ايجابية وعملية في مواجهة الخداع المحلي*.
وفي رسالته لأوباما لم يترك رئيس حزب الغد السابق شاردة أو واردة إلا واستخدمها وكأنها آخر* 'زاده*' كما يقول أهل مصر*.. ولم يكن يدري أن هناك ملاحق وعودة إلي سيد البيت الأبيض الغارب* 'بوش*'.. وفرصا* يمكن أن يستغلها حتي آخر يوم في عمر بوش داخل البيت الأبيض*.. وقد حمٌل زوجته ملفا* من *٠٢٢ صفحة دبٌجه في محبسه* 'المحروم فيه من جميع حقوق السجين،* والمهددة حياته صباح مساء*' علي حد زعمه*.. وقد طار به الوهم بعيدا*.. فقدم نفسه إلي أوباما في صورة من وحدت الأقدار بينهما*.. وجعلت منهما نظيرين متماثلين سواء من ناحية العمر والجيل أو التأهيل القانوني وعضوية البرلمان أو* 'النضال من أجل المبادئ*!!!' أو الدور المنوط بكل منهما بالنسبة لشعبه وللإنسانية أو المستقبل الواحد المتماثل حتي التطابق التام*.. ومن ثم يأسي لضياع فرصته في دخول مقر الرئاسة بمصر الجديدة مع دخول أوباما للبيت الأبيض*.. لأنه وجيله من* 'الإصلاحيين في مصر والمنطقة العربية والشرق الأوسط*' لا يشاطرون أوباما المشاعر لأنه - فحسب - ينتمي إلي نفس الجيل و'أصبح طليعة رائدة له*' ولكنهم يشاطرونه الرأي أيضا في الكثير مما ذهب إليه في حملته الانتخابية من قضايا*.. وأولها الانسحاب من العراق ليس لما حل بالعراق من خراب وضحايا بالملايين*.. وتدمير حضارة إنسانية ناهيك عن الاستباحة والاذلال والاحتلال*.. ولكن لإلغاء أي مبرر أمام التطرف والإرهاب*.. ولأن الحكام العرب المستبدين جعلوا مما جري في العراق فزاعة لشعوبهم رابطين بينه وبين مطالب الإصلاح الديمقراطي*.. وثانيها*: تحريك عملية السلام ليس من أجل الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني*.. أو بسبب الممارسات الصهيونية* غير الإنسانية*.. ولكن لإغلاق الباب في وجه التطرف والإرهاب والاستبداد*... وثالثها*: الحوار مع إيران وسوريا وادعاؤه بأن دخول أوباما للبيت الأبيض سوف ينهي حقبة نجاد* 'تلقائيا*' وتصعيد قيادة جديدة قادرة علي احداث التغيير في الأدوار*.. وهو ما سوف ينعكس* 'أيضا* وحتما*' علي المزاج العام في دمشق*.. ورابعها*: أولوية الإصلاح الديمقراطي في المنطقة لانقاذها من براثن الإرهاب والتطرف الذي ولدته أنظمة قاسية ومستبدة*.. ومحتكرة كل سبل التداول المرن للسلطة ومنتقدة كل سمات الحكم الرشيد*..
ولا يتعب أيمن نور من الجري وراء الأوهام*.. وادعائه المتجدد دائما حسب الأحوال*.. أن تهمته الحقيقية* - هذه المرة* - أنه أفسد المعادلة القديمة والمستمرة التي روج لها النظام والحزب في مصر منذ عام *٢٥٩١ حتي الآن*.. وهو أنه - النظام - هو الخيار الوحيد في مواجهة البديل الديني ونموذجه الأشهر* 'حماس*' وأنه - أيمن - قدم مع حزبه خلال انتخابات الرئاسة دليلا عمليا وصادقا يؤكد إمكانية نجاح حزب مدني علماني ليبرالي معارض في أن يكون طرفا ثالثا بين الدولة الاستبدادية*.. والتطرف الإسلامي*.. 'بديلا* عاقلا يملك الحلم والقدرة علي تحقيقه دون اخلال بمبدأ وأولوية الاستقرار*'.
وعلي الرغم من تعاطفنا مع من كان في مثل ظروف أيمن نور*.. والمبدأ الذي نحفظه في العقل والقلب والعيون*.. وهو الكف عن الجدل ولو بالحسني مع من حددت حريته ولو أساء إلينا*.. ولكن عندما يتعلق الأمر بالوطن وما يمثله*.. ويصبح في مرمي الأعداء جراء الممارسات والتدابير*.. والتحالفات والمراوغات*.. التي يمارسها رئيس حزب الغد السابق*.. فإن الأمر يختلف كثيرا* ويخرج عن نطاق ما آمنا به*.. وألزمنا أنفسنا باتباعه*.
ولقد كنا نتابع كغيرنا تحركات أيمن نور وزوجته ومقالاته شبه اليومية في الصحف*.. ورسائله الموجهة لرئيس الجمهورية تحمل في تضاعيفها التهديد باللجوء إلي الخارج*.. والاستقواء بالأجنبي*.. مدعيا* أن حياته في خطر*.. وأن ثمة نية لتصفيته*.. مبررا أسباب لجوئه إلي طلب المساعدة من جهات دولية للحصول علي العدالة التي يقول إنها* غير متوافرة له*.. وتصريحات زوجته التي لا تتوقف لكافة أجهزة الإعلام المحلية والعالمية مدعية منع زوجها من الحركة داخل السجن*.. الأمر الذي يسبب له متاعب كثيرة*.. فضلا* عن أن منعه من الحركة يشعره بالضيق*.. وتحريضها لمنظمات المجتمع المدني*.. ودفعها للقيام* 'بدورها*' ومساعدة زوجها في الحصول علي حقوقه الدستورية والقانونية محذرة من أن* 'كل من فضل الصمت في هذه القضية هو مشارك في المأساة التي يعيشها زوجها والتي لم تعد مجرد التنكيل بمعارض وسجنه*.. لكنها باتت قضية ضمير إنساني بغض النظر عن الانتماءات السياسية*'.. وتحميلها المسئولية كاملة عن حياة زوجها وسلامته الجسدية والنفسية للسلطات المصرية*.. وزارة الداخلية والنيابة العامة*.. وادعاء زوجها في رسالته إلي رئيس الجمهورية التي نشرتها الصحف مؤخرا يحمٌله فيها المسئولية عن حياته*.. ف'الأمر لم يعد هواجس أو شكوكا*.. بعدم أن باتت تحت يد أسرته ودفاعه أدلة قاطعة علي أن هناك من يقطع بعد خروجي حيا* من السجن*.. ولديٌ* شهادات ومستندات تفيد بتورط جهات رسمية في التخطيط لهذا*'.
كنا نتابع كل ذلك كغيرنا*.. ونعتبره نوعا* من الضغط* - المشروع - للإفراج عنه بعد قضاء نصف المدة*.. أو في مناسبات الأعياد الدينية أو القومية كما يحدث عادة مع الكثير من السجناء*.. وكنا نتعاطف معه ونضم صوتنا إلي صوته فيما يطلبه*.. ولكن التتبع الواعي لتحركاته وأعوانه من خلف الستار*.. ثم صدمة رسالته ل* 'أوباما*' وما حوته من سقطات يعف عنها الوطنيون*.. أصحاب الضمائر*.. الذين لا يجدون الحماية والدفء إلا في أحضان شعوبهم*.. وعلي أرضهم*.. ومن خلال المشاركة الحقة*.. والتوحد مع آمال الناس وطموحاتهم ومعاناتهم أيضا*.. لقد أصبحت هذه الرسالة بمثابة بوابة ملعونة*.. انفتحت علي آخرها لمسلسل السقوط والتردي الذي لن تكون آخر حلقاته تلبية جميلة إسماعيل - بكل الفخر - لدعوة بوش ضمن *٣١ عميلا* من بلدان مختلفة*.. وحملها لملف ال*٠٢٢ صفحة الذي أعده نور في محبسه - لا ندري كيف؟* - لعرضه علي الأمم المتحدة وسكرتيرها العام ولجنة حقوق الإنسان بالمنظمة الدولية*.. وقبل ذلك وبعده تقديمه لبوش لاتخاذ ما يراه مناسبا*.
عند هذا الحد نؤكد أن أيمن نور قد أحرق كل مراكبه*.. وأهدر كل طرق العودة إلي أحضان الشعب الذي يلتف تلقائيا* وبحسه الجمعي حول أبنائه المتحدثين باسمه*.. الهاتفين بصوته*.. الزاعقين بمطالبه*.. المتشددين المتشبثين بحقوقه*.. وليس الحالمين بدخول قصر الرياسة*.. الواهمين بزعامة لا يبررها* غير اعتياد الركوع والسجود في* 'هيكل*' الأعداء*.. والتزلف لهم*.. والمستعدين لوضع أوطانهم رهن اشارة من بوش*.. عربون اذعان وتبعية*.. مثلما فعل خونة العراق عندما زينوا لبوش اجتياح العراق زاعمين أن الشعب العراقي ينتظر جيشه بالورود والرياحين*.. وقد نسي الجميع هنا وهناك أن الشعوب كالبحار لا تتلوث*.. مهما ألقوا فيها من نفايات حقدهم وأطماعهم*.. وتهويماتهم*.. وخياناتهم*.
*... وبعد
لكم يؤلمنا كل ذلك*.. ولكن ما الحيلة*.. وقد صبرنا وتحملنا مع* غيرنا*.. للابقاء علي شعرة معاوية التي تتيح للمارقين فرصة التراجع والعودة إلي حضن الوطن*.. ولكنهم بالغوا في القطيعة*.. وأمعنوا في العداوة*.. وحرقوا كل الفرص*.. وعلي الجانب الآخر فقد بالغوا في الإذعان والاستخذاء*.. والاستعداء*.. وكأنهم لم يتشكلوا من تراب هذه الأرض*.. ولم يتذوقوا خيرها*.. ويأكلوا من خبزها*.. ويشربوا من نيلها*.. ويتنسموا هواءها*.. فحق عليهم العقاب*.. ولعنة الشعب أقصي أنواع العقاب*.. وأشدها إيلاما*.
LinkBack to this Thread: http://forum.egypt.com/arforum/%D4%C6%E6%E4-%CF%C7%CE%E1%ED%C9-f35/%CC%E3%ED%E1%C9-%C7%D3%E3%C7%DA%ED%E1-%CA%CA%C7%CC%D1-%C8%D3%CC%E4-%D2%E6%CC%E5%C7-%C7%ED%E3%E4-%E4%E6%D1-60313.html