بهدف احتواء تداعيات الأزمة العالمية
بهدف احتواء تداعيات الأزمة العالمية
عثمان: إنشاء مرصد لمتابعة سوق
العمل ولجنة لمساندة الفئات الفقيرة
الخبراء: توجيه جزء من الاستثمارات العامة
لمشروعات ذات عائد إلي جانب البنية التحتية
كتب : خليفة أدهم:
أكد الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية أن الحكومة اتخذت عددا من الاجراءات لاحتواء تداعيات الأزمة المالية العالمية علي الاقتصاد المصري, وفي مقدمتها إنشاء مرصد لمتابعة التطورات المتلاحقة في سوق العمل ورصد مؤشرات التشغيل والتي كانت تصدر من قبل بتأخر45 يوما كاملة وهو مالم يساعد في متابعة التطورات بسوق العمل بشكل دقيق.
وقال وزير التنمية الاقتصادية في استعراضه للآثار الاجتماعية للأزمة المالية العالمية علي الاقتصاد المصري وسبل مواجهتها بمركز الدراسات الاقتصادية والمالية بكلية الاقتصاد, ان المرصد الجديد لسوق العمل الذي تم تأسيسه سيمكن الحكومة من المتابعة الدقيقة لتأثيرات الأزمة علي السوق بصورة دقيقة خاصة سوق العمل بما يساعد متخذ القرار في تطوير السياسات والإجراءات لاحتواء هذه الآثار خاصة أن الحكومة تعطي أولوية بتوجيهات من الرئيس مبارك لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ علي العمالة في المشروعات والمصانع, وهو الأمر الذي اتخذت فيه الحكومة إجراءات فعلية لمساندة المشروعات والقطاعات الأكثر تأثرا بالأزمة.
وأضاف أنه تم ايضا إنشاء لجنة لمتابعة ورصد تداعيات الأزمة علي الفئات المهمشة والفقراء وهي الفئات الأكثر تأثرا بالأزمة, بهدف تخفيف أعباء وأثار الأزمة عنهم.
وفي هذا السياق أكدت الدكتورة عالية المهدي عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بضرورة إعادة هيكلة النظام المالي العالمي بعد فشل المؤسسات الدولية في التنبؤ بالأزمة واتخاذ الاجراءات الكفيلة بتلاشي وقوعها أو تخفيف حدتها, وفي مقدمة هذه المؤسسات صندوق النقد الدولي, والبنك الدولي.
وطالبت بضرورة إنشاء نظام إنذار مبكر للتنبؤ بتطورات الأزمة وتطوير السياسات اللازمة لتخفيف آثارها السلبية, ودعت إلي ضرورة توجيه الاستثمارات العامة التي تضخها الدولة في مجالات تحقق عائدا لتصبح استثمارات حقيقية, ولايتم توجيهها بالكامل إلي مجالات البنية التحتية فقط.
وحذرت الدكتورة منال متولي مديرة مركز الدراسات الاقتصادية والمالية بكلية الاقتصاد من تأثيرات الأزمة العالمية علي تزايد معدلات البطالة وأعداد العاطلين الذين سيفقدون وظائقهم بسبب الكساد الاقتصادي وتباطؤ معدلات النمو, مشيرة إلي أن منظمة العمل الدولية توقعت أن يصل إجمالي العاطلين في العالم بنهاية العام الحالي2009 إلي200 ملايين عاطل بسبب الأزمة العالمية.
واستعرضت السياسات التي اتخذتها العديد من دول العالم لاحتواء ذلك وفي مقدمتها التخفيضات الضريبية لصالح أصحاب الدخول المتوسطة لمساندة الطبقة الوسطي, اضافة إلي تشجيع مشروعات الطاقة الخضراء, وكذلك أعضاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة عن دفع التأمينات الاجتماعية للعاملين الجدد في عام2009, وتحفيز الشركات علي تدريب الأيدي العاملة لديها من خلال منحها قروضا من الصندوق القومي للتدريب للاستفادة من فترة التباطؤ في دفع مهارات وكفاءة العاملين بالمؤسسات.
وأكدت الدكتورة سحر الطويلة مدير مركز العقد الاجتماعي بمركز معلومات مجلس الوزراء والمشارك في عقد المؤتمر إلي أهمية رصد الآثار الاجتماعية للأزمة العالمية, وتطوير السياسات الاقتصادية لمساندة الفئات المهمشة والفقراء الذين سيتأثرون أكثر من غيرهم بهذه الأزمة.