الخطة القومية للموارد المائية تدخل مرحلتها الثانية
الخطة القومية للموارد المائية تدخل مرحلتها الثانية
متولي سالم
أوضح الدكتور «محمد نصر الدين علام» وزير الموارد المائية والري، بأن الخطة القومية للموارد المائية، والتي أعدتها الوزارة بمشاركة مع كافة الجهات المعنية بإدارة واستخدام المياه بالدولة، وبالتعاون مع الحكومة الهولندية سوف تسهم في رفع كفاءة النظام المائي في مصر، وتنمية الموارد المائية المتاحة للاستخدامات المختلفة، والحفاظ على نوعية المياه والحد من التلوث وتطوير خدمات توزيع وتوصيل المياه إلى جميع المستخدمين، بما يخدم برامج التنمية الشاملة، بالإضافة لزيادة مساحة الرقعة الزراعية، وذلك في ضوء سياسة الدولة الحالية في مجال التوسع الأفقي والمشروعات القومية الكبرى.
وأفاد علام أنه تم الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى والتي تضمنت إعداد السياسة المائية والخطة القومية للموارد المائية حتى 2017، لتأمين الاحتياجات المتزايدة للطلب على المياه لقطاعات الزراعة والصناعة ومياه الشرب والأغراض المنزلية وغيرها، وذلك باستثمارات إجمالية تصل إلى حوالي (145 مليار جنيه)، حيث تعتبر وزارة الإسكان والمرافق مسئولة عن تنفيذ أعمال تبلغ تكلفتها حوالي (62%) من جملة الاستثمارات، في حين أن وزارة الموارد المائية والري مسئولة عن تنفيذ أعمال تبلغ تكلفتها حوالي (32%) من جملة الاستثمارات، ويتولى القطاع الخاص تنفيذ أعمال تبلغ تكلفتها (5%) من إجمالي التكلفة الاستثمارية لهذه الخطة.
وأشار علام إلى أن المرحلة الثانية من المشروع تهدف إلى دعم كافة الجهات المشتركة في تنفيذ الخطة القومية للموارد المائية على المستويين المركزي واللامركزي، لتفعيل عملية التخطيط وإتخاذ القرار، وصياغة بروتوكولات تعاون مع الوزارات المعنية، وكذلك تكوين وحدات للموارد المائية داخل الوزارات المعنية بإدارة واستخدام المياه، وأن تقوم هذه الوحدات بالتنسيق مع وحدة الخطة القومية بالوزارة لمتابعة تنفيذ الخطة القومية للموارد المائية.
في هذا الصدد فقد تم تكوين وحدات المياه والبيئة في ثلاث محافظات استرشادية في كل من "البحيرة – الفيوم – قنا" لمتابعة تنفيذ الخطة القومية بها.
وقد أشار الوزير إلى أن الخطة القومية للموارد المائية تستند إلى ثلاث محاور رئيسية تشمل تحسين كفاءة النظام المائي في مصر وحماية الصحة العامة والبيئة، وتنمية الموارد المائية، وذلك من خلال تقييم كامل لخطط التوسع الزراعي، والتوسع في استثمار المياه الجوفية العميقة وحصاد مياه الأمطار والسيول واستخدام المياه الجوفية "ذات الملوحة القليلة"، إضافة إلى تدعيم التعاون مع دول حوض النيل، وتنفيذ المشروعات المشتركة التي تعود بالنفع لصالح شعوب دول الحوض في إطار استقطاب الفواقد المائية بمنابع النيل، وكذلك مراجعة السياسة الحالية لإعادة استخدام مياه الصرف الصحي الزراعي عن طريق إعادة الاستخدام الوسيط لمياه الصرف الزراعي وزراعة بعض المحاصيل التي تتحمل الملوحة العالية، إضافة إلى تشجيع المنتجات الصديقة للبيئة ونقل الصناعات الملوثة بعيداً عن أماكن التجمعات السكنية، وتشجيع استخدام الأسمدة العضوية في قطاع الزراعة، وكذلك معالجة مياه الصرف الصحي طبقاً للمعايير الدولية، حتى يمكن إعادة استخدامها في أغراض الري.