[frame="11 98"]
أطلقت السيدة سوزان مبارك قرينة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية الليلة الماضية أكبر مكتبة رقمية لذاكرة مصر الحديثة خلال احتفالية أقامتها مكتبة الإسكندية بالمسرح الصغير بدار الأوبرا بالقاهرة.
تضم المكتبة ارشيفا كاملاً لتاريخ مصر خلال القرنين التاسع عشر والعشرين يتنوع ما بين الصور والأفلام والطوابع والعملات والصحف والمجلات والوثائق والدراسات التاريخية.
وفي كلمتها بهذه المناسبة أكدت السيدة سوزان مبارك ان إطلاق ذاكرة مصر المعاصرة هو ميلاد عمل وطني جليل من أجل مصر يحفظ ذاكرة تاريخها المعاصر بأحدث تقنيات العصر وتضيف لمكتبة الإسكندرية اسهاما هاماً وجديداً والتي أردنا منذ اليوم الأول لافتتاحها أن تكون نافذة لمصر علي العالم ونافذة للعالم علي مصر وأردنا لها أن تصبح مركزاً حضارياً متطوراً يواكب التقدم غير المسبوق في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كما استهدفنا أن تصبح المكتبة محفلاً للحوار حول قضايا مجتمعنا ومنطقتنا والعالم من حولنا.
قالت قرينة الرئيس إن تاريخ الأمم هو أغلي ما لديها منه تستمد مشاعر الزهو والولاء والانتماء للوطن ومن أحداثه ووقائعه نستخلص الدروس والعبر.. تستلهم مما يرويه من قصص الانتصار والنجاح مزيداً من العزم والثقة وتستوعب ما يحكيه من عثرات وانتكاسات وهي تخطو في طريقها نحو المستقبل مؤكدة أنه كان لمصر اسهامها العظيم في صنع حضارة البشر وتراث الإنسانية يضرب تاريخها القديم في عمق الزمن ولا يزال مثار إعجاب العالم ودهشته إلي اليوم يتسابق علماء المصريات منذ شامبليون علي مواصلة اكتشافاته وتوثيقه وتسجيله والكتابة عنه وسيبقي في قلب اهتمام العالم ما بقيت الاهرامات.. هذا عن تاريخنا القديم وتساءلت قائلة: ماذا عن تاريخنا المعاصر؟ ماذا عن تاريخ مصر الحديث في مراحله ووقائعه وعلاماته ورموزه؟
أوضحت أن مشروع ذاكرة مصر المعاصرة يحقق هدفين من هذه الاهداف الهامة فهو يتيح نافذة للعالم علي مصر وتاريخها وتراثها عبر شبكة الإنترنت ويتيح هذه النافذة مستخدما أحدث تقنيات العصر وعلومه وأدواته.
قالت إننا نحتفل بمشروع وطني بالغ الأهمية يسجل تاريخنا المعاصر ويوثقه ويتيحه لشعبنا ولأجيالنا الجديدة وللعالم بلغة هي لغة العصر لغة الكمبيوتر والإنترنت يعزز في قلوب شبابنا وشاباتنا وعقولهم قيم الانتماء.. ليصلوا تاريخ مصر يحاضرها وبالمستقبل الذي نسعي إليه وقد سبق هذا المشروع المهم اجتهادات متفرقة استخدمت تقنيات العلوم الرقمية لتسجيل بعض جوانب تاريخنا وتوثيقها نذكر منها الجهود المشكورة لمركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي وما اسهمت به في توثيق تاريخ مصر القديم وبعض علامات تاريخها المعاصر ونذكر منها الاسهامات المماثلة لمركز دراسات الإسكندرية والبحر المتوسط وما قام به مركز الدراسات المعلوماتية بمكتبة الإسكندرية لتوثيق أرشيف هيئة قناة السويس وإتاحة كتاب وصف مصر بصورة رقمية علي شبكة الإنترنت.
قالت إننا نقدم اليوم مشروعا من نوع جديد نقدم عملاً طموحا متكامل الأبعاد والمكونات يغطي تاريخ مصر المعاصر علي نحو شامل وبكافة جوانبه.. يقدم هذا المشروع للجمهور العريض والباحث المتخصص صورة كاملة عن تاريخنا منذ عصر محمد علي وحتي عهد الرئيس الراحل أنور السادات ويعرض جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية علي أرض مصر خلال هذه الفترة.. يتيح لنا جميعاً مراحل تطور مجتمعنا وتاريخ مؤسساتنا النيابية والتنفيذية كمجلسي الشعب والشوري وما تعاقب علي مصر من النظارات والوزارات وما شهده تاريخنا المعاصر من اعلام السياسة ورموز الفكر والفنون والآداب وما مر به من أحداث هامة كثورة 1919 وثورة يوليو وغير ذلك مما يتعين أن تحفظه ذاكرة مصر والمصريين.
قالت السيدة سوزان مبارك إن هذا المشروع في شموله وتكامله وموضوعيته ومصداقيته هو محصلة العديد من المشروعات التي تفرعت وانبثقت عنه.. مشروعات تناولت جوانب هامة ومتعددة من تاريخ مصر المعاصر تعكس في مجملها الجهود الضخمة للقائمين علي هذا المشروع الذي نحتفل به اليوم مشيرة إلي جهود التوثيق الرقمي لتاريخ مؤسساتنا الصحفية بدءاً بمؤسسة روز اليوسف ومؤسسة أخبار اليوم وقريباً ستنتهي المكتبة من توثيق تاريخ دار الهلال والاتاحة الرقمية لأعداد مجلة الهلال عبر نحو المائة عام من تاريخنا الحديث.
أشارت إلي جهود توثيق الحياة البرلمانية منذ مجلس شوري النواب في عهد الخديو إسماعيل وحتي عام 1981 وبات لدينا مجموعة الوثائق الكاملة لحياتنا النيابية منذ القرن التاسع عشر بما في ذلك وثأئق مجلسي الشعب والشوري تصاحبها مجموعة أخري من التوثيق الفوتوغرافي لما شهده برلماننا من أحداث وتطورات.
وجهت قرينة الرئيس التحية والتقدير لكل من ساهم بإتاحة وثائق ومستنداته لهذه المشروعات العديدة التي تجمعت روافدها لتقدم لنا المشروع الشامل الذي ندشنه اليوم.. كما وجهت تحية خاصة للسيدة جيهان السادات التي اسهمت في مشروع توثيق حياة الزعيم الراحل محمد أنور السادات وإعداد موقع الكتروني ينطلق شهر ديسمبر القادم يؤرخ لحياته ودوره في تاريخنا المعاصر في إطار جهود وطنية مماثلة لتوثيق حياة الرئيسين محمد نجيب وجمال عبدالناصر.
قالت إن أمامنا الانتهاء قريبا من المشروع التجريبي لوزارة المالية الذي بدأناه منذ ثلاث سنوات للتوثيق الرقمي لدار المحفوظات المصرية بمحتوياتها من المستندات والسجلات والخرائط النادرة يتم حصرها وتوثيقها في ثلاث نسخ نسخة أصلية مؤمنة ونسخة رقمية تتاح للمترددين علي دار المحفوظات ونسخة ثالثة احتياطية يتم حفظها بمكتبة الإسكندرية وتتاح علي الموقع الإلكتروني لذاكرة مصر المعاصرة.
أضافت أن الحفاظ علي تاريخنا المعاصر في ذاكرة الوطن.. مسئولية قومية وأمانة نشارك جميعا في تحملها بما يمكن من صور ووثائق وخرائط وبكل ما يمكن أن نسهم به في تسجيل وتوثيق تاريخنا وتراثنا.
وجهت الشكر لكل من أسهم في هذا المشروع الوطني والحضاري المهم ولكل من يسهم بالجهد الأمين الصادق من أجل تطويره واكتماله وتحقيق أهدافه مشيدة بفريق العمل من الشبان والشابات الذين انجزوا هذا المشروع الرائد وموجهة التحية لذكري اثنين من كبار العلماء الراحلين بعد أن شاركا في مراجعة المادة التاريخية لمشروع ذاكرة مصر المعاصرة كل من د. يونان لبيب رزق ود. رءوف عباس رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية.
* فريق العمل الذي شارك في خروج ذاكرة مصر المعاصرة إلي النور بإشراف د. خالد عزب وجهوا الشكر للسيدة سوزان مبارك علي رعايتها للعمل وتقديرها لكل صاحب جهد وأعربوا "للمساء" عن سعادتهم بالصورة التذكارية التي التقطوها مع سيادتها.
تتيح الذاكرة لمن يستخدمها الاطلاع علي ما يزيد عن 20 ألف صورة فوتوغرافية لاشهر الشخصيات وأهم الأحداث في التاريخ المصري وما يزيد علي 12 ألف وثيقة متعلقة بموضوعات مثل تشكيل الوزارات والاحزاب السياسية والحروب والثورات و1200 مقدمة تحليلية وبيوجراقية قامت بتحريرها إدارة المشروعات الخاصة وما يزيد علي 5800 من القصاصات التي تم جمعها من جرائد ومجلات مختلفة. 65 خريطة نادرة. وما يزيد علي 1000 خطية لعدد من الحكام ورؤساء الوزراء تغطي أحداثاً وموضوعات متنوعة و140 تسجيلا صوتيا يشمل أغاني وخطبا ومقابلات مع شخصيات في مختلف المجالات و250 تسجيل فيديو. 540 إعلانا تاريخيا عن منتجات وخدمات مختلفة. 950 غلافا لمجلات وجرائد وروايات وألبومات وبوسترات أفلام. 290 عملة معدنية وورقية. 380 طابعا تذكاريا تم إصدارها تخليداً لذكري شخصيات وأحداث هامة في تاريخ مصر الحديث. 100 ميدالية حصلت عليها شخصيات مختلفة.
[/frame]