أبوطرطور يبتلع11 مليار جنيه ويتهم الفلنكات بإهدار الفوسفات
أبوطرطور يبتلع11 مليار جنيه ويتهم الفلنكات بإهدار الفوسفات
القاهرة ـ من عبدالجواد علي:
أبوطرطور.. اسم علي مسمي.. والسبب أنه أخذ ولم يعط, ففي عام1976 أعلن عن مولده وسط ضجة إعلامية كبيرة بشرت بأن مصر ستتألق بين الدول المنتجة والمصدرة للفوسفات.
33 عاما مضت أبي خلالها أبوطرطور إلا أن يأخذ فقط, حتي أكمل ابتلاع11 مليار جنيه خسائر, كان آخرها48 مليون جنيه في العام الماضي وحده. أما المدهش والمثير فقد جاء ضمن إجابة بعض المسئولين عن أسباب فشله.
أصابع الاتهام أشارت إلي سرقة قضبان السكك الحديدية, والفلنكات, وأسباب أخري يصعب التسليم بها أمام مشروع بهذه الضخامة, خاصة بعد عجزه عن الإنتاج لتلبية طلب دول جنوب شرق آسيا لشراء الفوسفات المصري بسعر يزيد250 دولارا للطن علي السعر الحالي الذي يبلغ50 دولارا فقط, وذلك برغم وفرة الخام.
مجلس الشعب تلقي تقريرا وصف فيه مشروع فوسفات أبوطرطور بأنه يعد نموذجا بارزا لإهدار المال العام, نتيجة لسوء التخطيط, والقصور الشديد في إعداد دراسات الجدوي الاقتصادية له, والأخطاء الجسيمة في التشغيل والتنفيذ وتضارب القرارات والسياسات التي اتخذت بشأنه دون تحقيق أي من أهدافه المرجوة.
المهندس عاصم أبوبكر مدير المشروع أعلن ـ في لقائه مع اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب خلال زيارتها الميدانية للمشروع ـ أن خسائر المشروع ناجمة عن ارتفاع تكلفة الإنتاج بسبب زيادة تكلفة النقل بالسيارات إلي150 جنيها للطن, بعد توقف خط السكك الحديدية نتيجة لسرقة القضبان والفلنكات لمسافة تزيد علي خمسين كيلومترا, وكان النقل بالسكك الحديدية يكلف25 جنيها للطن, كما حدث انخفاض في الإنتاج بسبب خفض حجم العمالة من2000 إلي750 عاملا بعد قيام وزارة المالية بتقليص الاعتمادات المالية المقررة للمشروع في صورة أجور وحوافز للعاملين, الأمر الذي أثر سلبا علي جدوي استمرار العمل في المشروع.
اللجنة طالبت بتحويل المشروع إلي شركة لجذب المستثمرين, وتوفير الموارد المالية لتطوير الإنتاج, والاستفادة من مخزون خام الفوسفات الكبير باعتباره ثروة قومية.