| مصري مميز
| تاريخ التسجيل: Dec 2008 الدولة: حدائق حلوان العمر: 30 المشاركات: 1,610 |
14-12-2008
| استبعد الكاتب البريطاني روبرت فيسك، في مقال نشرته صحيفة "ذي إندبندنت"، اليوم السبت، أن يُنهي تدفق القوات الأمريكية إلى أفغانستان الصراع هناك.
وقارن فيسك في مقاله بين غزو السوفيات لأفغانستان والغزو الغربي بقيادة الولايات المتحدة الحالي لها, محذرًا من أن يعيد التاريخ نفسه ومستنتجا أن تؤول الأمور اليوم إلى نفس ما آلت إليه آنذاك.
وكتب فيسك في مقاله الذي جاء تحت عنوان "كابل قبل 30 عامًا وكابل اليوم.. هل تعلمنا من التاريخ شيئا؟" أن "الأمور تسير الآن على نفس النمط الذي سارت عليه إبان الاحتلال السوفياتي وكأن التاريخ يعيد نفسه".
ومن أوجه التشابه بين الحقبتين التي ساقها الكاتب أن "من كانوا في نظر السوفيات "إرهابيين" هم اليوم كذلك في نظر الأمريكيين".
يقول الكاتب: "فكما تصارع الولايات المتحدة اليوم لتمكين رئيسها جورج بوش من تسوية حساباته مع "الإرهابيين" الذين يحاولون إسقاط حكومة حامد كرزاي الفاسدة, كان الاتحاد السوفياتي قبل 29 عامًا يصارع من أجل تمكين رئيسه ليونيد بريجنيف من تسوية حساباته مع "الإرهابيين" الذين كانوا يسعون لإسقاط حكومة بابرك كارمل الفاسدة" وفق ما نقل موقع "الجزيرة نت". تصريحات النصر التي يتشدق بها قادة الاحتلال:
ومن أوجه التشابه التي يبرزها فيسك في مقاله، تصريحات النصر التي تشدق بها القادة العسكريون في كلا الحربين.
ففي حقبة الاحتلال السوفياتي لأفغانستان "كان جنرال سوفياتي يعدنا من فوق منصة في قاعدة باجرام بتحقيق نصر وشيك على بقايا "الإرهابيين الإمبرياليين" -المحتمين بالجبال-".
وفي حقبة الاحتلال الحالية لأفغانستان "وقبل سبع سنوات فقط أخبرنا جنرال أمريكي وهو يتحدث في قاعدة باجرام بقرب الانتصار على "الإرهابيين" الفارين إلى الجبال". فقد السيطرة على الأوضاع:
وقارن الكاتب البريطاني بين حالة القوات المحتلة الآن من فقدها السيطرة على الأوضاع في أفغانستان، والحالة المشابهة إبان الاحتلال السوفياتي، موضحًا أنه "خلال ثمانينيات القرن الماضي ظلت القوات السوفياتية والقوات الوطنية الأفغانية تسيطر على المدن لكنها فقدت سيطرتها على جل البلاد".
وتابع: "واليوم تسيطر القوات الأمريكية وقوات التحالف والجيش الوطني الأفغاني على جل المدن، لكنها فقدت السيطرة على النصف الجنوبي من أفغانستان".
وكانت حركة طالبان قد أكدت في وقت سابق الشهر الجاري أنها تسيطر على أكثر من نصف أفغانستان.
وفي نوفمبر من العام الماضي، أي قبل عام، أكد مركز الأبحاث الدولي Senlis أن حركة طالبان تسيطر على أكثر من 54% من أفغانستان دون منازع، وأن الحركة تكتسب المزيد من الشرعية السياسية بين الشعب الأفغاني.
ويضيف الكاتب البريطاني روبرت فيسك أن السوفيات عندما بدأت خسائرهم البشرية والمادية تتفاقم بدأ قادتهم العسكريون يتبجحون بالكفاءة المتزايدة للجيش الوطني الأفغاني رغم أن ذلك الجيش كان مخترقًا من قبل المجاهدين, فقدمت له موسكو دبابات جديدة وساعدت في تدريب أفراده على حرب العصابات للتمكن من منع "المتمردين" من دخول كابل.
ويؤكد فيسك أن هذا هو بالضبط ما يفعله الأمريكيون والبريطانيون يفعلونه حاليًا بعدما تزايدت الخسائر بين جنودهم, فهم اليوم يدربون القوات الأفغانية ويمدونها بالسلاح رغم كونها مخترقة من طرف "طالبان"، حسبما يقول الكاتب. "كلما غبنا عن أعين الأفغان كلما قلَّ بغضهم لنا":
وفي ختام مقاله، يذكّر فيسك "الأمريكيين والكنديين والبريطانيين وبقية الجنود المتعثرين في أفغانستان" بكلمة للجنرال روبرتس الذي لقب "بجنرال قندهار" وجهها للقوات البريطانية عام 1880 وقال فيها: "ليس هناك ما نخشاه في أفغانستان, وأفضل ما يجب علينا فعله هو ترك هذا البلد قدر الإمكان يدبر شئونه بنفسه.. وأحس بأنني محق عندما أقول إنه كلما غبنا عن أعين الأفغان كلما قلَّ بغضهم لنا".
__________________ على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء
أنا مصر عندي أحب وأجمل الأشياء
باحبها وهي مالكه الأرض شرق وغرب
وباحبها وهي مرميه جريحة حرب
باحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء
واكرهها وألعن أبوها بعشق زي الداء | |
| |
| | |