أكد هانز بليكس رئيس فريق المفتشين الدوليين السابق في العراق ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، أن الولايات المتحدة اختلقت المزاعم المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل العراقية لتبرير حربها على العراق.
وأشار بليكس في مقابلة مع قناة الجزيرة إلى أنه تلقى هو ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية "محمد البرادعي" ما يُشبه التهديد بتشويه سمعتيهما من قبل نائب الرئيس الأمريكي "ديك تشني".
وأكد أنه فهم أن واشنطن تريد أن تسمع إجابة محددة، كانت مستعدة لاختلاقها إن لم تجدها. وأضاف: "ما فهمته أنهم إذا لم نأت بالأجوبة المطلوبة، فسيقدمون هذه الأجوبة ويتخذون الإجراءات تباعًا".
إلا أنه شدد على أن ذلك الكلام لم يؤثر على سير عمله وتقديم الحقائق لمجلس الأمن الذي طلب المزيد من التحقيق.
وفي إجابته على سؤال بشأن استعداده لأن يكون شاهدًا أمام محكمة دولية على زيف الادعاءات الأميركية فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل العراقية، أبدى بليكس استعداده لأن يروي قصته للعالم كله، مشيرًا إلى أنه أصدر كتابا بهذا الخصوص.
ولفت إلى أن محمد البرادعي تحدث حينها في مجلس الأمن الدولي عن الادعاء الأمريكي بوجود اتفاق تعاون نووي بين العراق والنيجر بأنه تزوير ومجرد مزاعم، معتبرًا أن الاعتقاد بوجود أسلحة دمار شامل عراقية كان فضيحة.
الإدارة الأمركية ضللت نفسها وضللت العالم:
وأكد المفتش الدولي السابق "هانز بليكس" أن الإدارة الأميركية ضللت نفسها وضللت العالم بترويجها أن مسألة أسلحة الدمار الشامل سبب لغزو العراق.
وأعرب عن اعتقاده بأن النفط كان من أهم الأسباب التي دعت إلى قيام الحرب، وقال في هذا السياق: "كما في حرب الخليج الأولى ما زالت هناك مصلحة إستراتيجية لوجود القوات الأميركية قريبا من خطوط النفط وخطوط الشحن".
وأشار بليكس إلى أن أحد أسباب الحرب على العراق هو إصرار الإدارة الأميركية على أنها هاجمت القاعدة في العراق، مشيرا إلى أن التنظيم لم يكن حينها موجودا العراق وإنما جاء لاحقا بعد الحرب.
أما السبب الآخر للحرب -وفق المفتش الدولي السابق- فهو سعي الولايات المتحدة "لتحرير العراق كي يصبح ديمقراطيا"، لكن بليكس أشار إلى وجود "تساؤل عما إذا كانت هناك ذريعة لنشر الديمقراطية عبر الحرب".