اليمن: تعثر حكومي في الحد من انتشار السلاح بين المواطنين
اليمن: تعثر حكومي
في الحد من انتشار السلاح بين المواطنين
صنعاء، اليمن (cnn)-- حذر أحد المحامين في الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات اليمنية"هود"، من ظاهرة انتشار الأسلحة الخفيفة في المدن الرئيسية باليمن، رغم حظر حكومة البلاد هذه الظاهرة منذ عامين، مبينا أن درجة الالتزام بهذا القانون لا تتجاوز بعض المدن الرئيسية مثل العاصمة صنعاء وتعز.
وقال الأنسي، إن حظر الحكومة لحمل الأسلحة في 2007، قد "أدى إلى اختفاء هذه الظاهرة في المدن الكبرى مثل العاصمة صنعاء وتعز وإب وذمار فقط،"، مشيرا إلى أن الذي جرى هو أن الناس باتوا يخفون أسلحتهم ببيوتهم بدلا من أن يحملوها معهم علنا وفي الطرق العامة.
ورأى الأنسي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإنسانية "إيرين"، أن ظاهرة حمل الأسلحة من قبل المواطنين، قد جعلت ظاهرة الثأر بين القبائل تتفاقم، مبينا أن "قلة الوعي" عند الكثيرين يعيق جهود الحكومة والمجتمع المدني في التحكم بهذه الظاهرة.
ومن جهته ذكر عبد الرحمن المروني، رئيس منظمة دار السلام اليمنية المعنية بقضايا ثقافة العنف، فإن متاجر الأسلحة على تخوم صنعاء، عادت إلى بيع الأسلحة للمواطنين، بعد شهور قليلة من صدور القانون، وخصوا في بعض البلدات القريبة من العاصمة مثل أرهاب وجيهان.
وأفاد المروني أن هناك 13 سوقا للسلاح، في اليمن ومئات المتاجر موزعة على جميع أنحاء البلاد، مشير إلى أنه يموت أو يصاب ما لا يقل عن 1200 شخص سنويا، بسبب سوء استخدام الأسلحة، ومبينا أن بعض اليمنيين لا يثقون بعدالة وصحة أحكام المحاكم والسلطات الأمنية، مما يدفعهم إلى تطبيق شرائعهم بنفسهم، بسبب عدم فعالية بعض هذه الأجهزة والسلطات القضائية.
ووفقا لإحصاء أجرته منظمة دار السلام، فإن هناك ما لا يقل عن تسعة ملايين أسلحة خفيفة في اليمن موزعة بين رجال الأمن، والقبائل والتجار.
وأشارت مصادر محلية بالبلاد/ إلى أن حمل السلاح يعتبر جزءا من التراث القبلي اليمني، حيث يمكن "لابن القبيلة أن يتخلى عن أي شيء إلا سلاحه."